|
وعلى مدى الأشهر الثمانية عشرة
الماضية ظل (ويدمان) منهمكاً في وضع التصاميم الداخلية لمنزل الشيخ
السعودي
..
الشيخ اليماني وهو المنزل الذي اشتراه اليماني في منطقة
(سري) المسمى بـ (Windleham Hall)
حيث شيد (ويدمان) امتداداً زجاجياً أُلحق بالمنزل ويتضمن حوض سباحة
مغلق ورابية اصطناعية على نمط رابية ضفاف (كوتس) في حي (ستراند)
العريق في لندن
.
تبلغ تكليف الملحق الزجاجي أربعة ملايين جنيه
استرليني فقط لاغير أما اجرة (اليهودي) ويدمان على تصميم وتنفيذ
الملحق فمليون جنيه استرليني
..
إن إمتلاك الموارد التي تمكن من
ممارسة هواية المشاريع المتفردة الباذخة
..
يساوي نصف متعة العمل عند
شيوخ العرب، أو هذا ما يقوله اليهودي (ويدمان ) على الأقل !!ويقول
(ويدمان) أيضاً أن هذا يتطلب قدراً كبيراً من الحصافة والمعرفة، فهذا
ليس العالم الذي يتلكأ فيه الزبون ويتباطأ وهو يقلب صفحات كتيب
النماذج (الكاتلوج) قبل أن يستقر رأيه على مادة أو طراز معين
.
زبائن
(ويدمان) يقيمون عادة في منطقة الخليج ..
أو في نيويورك
..
أو في
ماريبا (اسبانيا)
..
ولا تزيد محاولات التعرف على المواصفات عن
محاولة أو اثنتين ما بين شراء العقار والانتقال إليه
.
أما التحسينات
والتصميمات والتزيينات التي تدخل على المنزل فيترك امرها كلياً
للمهندس المعماري الذي يختار الألوان ويشتري الأثاث واللوحات الفنية
.
ويضيف (ويدمان) قائلاً
:
كنت ابحث عن خزانتين (دولابين) صينين
قانيين لأشتريهما بناء على طلب من الشيخ اليماني، فاطلعت على كل ما
تحويه اسواق باريس ولندن ـ ولم أجد فيهما ما يرقى إلى المستوى
المطلوب ـ ولهذا طلبت صنعهما لتكونا مطابقتين لخزانتين موجدتين في
متحف (فيكتوريا وألبرت ) في لندن، والواقع جاءت الخزانتان الجديدتان
أروع من النموذجين، إضافة إلى أنهما ـ بالطبع جديدتان
.
والعديد من
زبائني
..
مثلي يهتمون بالدروع في زوايا حوض السباحة، وبعد أشهر
قليلة استلمت صندوقاً هائلاً يضم في داخله درعاً يابانياً ملكياً من
أثار القرن الخامس عشر
.
وفي العام الثاني وبمجرد الصدفة، طلب من
(اليهودي) ويدمان أن ينظف مجاري مياه الأمطار في مبنى (كلارنسدون
هاوس) القائم في شارع (اودلي ستريت) في لندن، والذي يملكه الشيخ عبد
الله باروم، من العربية السعودية
.
وهكذا اصبح (اليهودي) ويدمان شخصية
كشخصية ديفيد هكس الاسطورية مقرباً إلى الحجاج والحريم، في سوق يسر
(ويدمان) رغم كل ما يقال على أنها ما تزال تتسع وتزداد إزدهاراً.ثم
يضيف المهندس الموهوب قائلاً
:
إن عدداً كبيراً من الأمراء الشباب،
ومن الشيوخ الذين تلقوا تعليمهم هنا أو في امريكا، بدأو يتصرفون على
أساس أن لندن هي مقرهم الأصلي بينما يتعاملون مع الشرق الأوسط على
أنه وطنهم الثاني
.
فالخوف من الحرب العراقية الإيرانية يجعل هؤلاء
يفكرون أكثر من مرة قبل أن يقدموا على قضاء فترات طويلة في منطقة
الخليج
.
وهذا أمر يبعث السرور في نفس (ويدمان) الذي يقول
:
إن أحد
الأشياء القليلة المؤسفة فيما يتعلق بتصميم بيوت العرب وتزيينها، هو
الأسابيع القليلة جداً التي يقضيها هؤلاء سنوياً في بيوتهم
الإنجليزية، وإنه لشيءٍ مثبط للهمم أن ترى كل هذا المال والوقت يصرف
في الردهات الكبيرة، وليس هناك من يعجب به سوى القلة القليلة من
الخدم والحشم !!
.
انظر التعليق السياسي على هذه الفضائح النفطية فيما كتبته (مجلة
الثورة الإسلامية) عدد 83 ـ فبراير
1987 .
|