|
|
|
وبدأ تدفق الخمسة والعشرين دائناً الأخرين على الشركة القانونية التي
تمثل الشيخ وهي (توماس أند توماس) لسداد مستحقاتهم، ولكن العاصفة لم
تنته بعد فقد صرح محامي الشيخ أنه سيطلب تعويضاً من الفندق بمبلغ مليار
دولار لإسائته لسمعة الشيخ والتشهير به والأضرار النفسية التي أصابته
عندما أُلقى القبض عليه بتهمة الصنب والاحتيال وأُودع بالحبس لمدة ست
ساعات حتّى جاء احدهم ودفع الكفالة وهي ألف دولار …
!!
وقال الشيخ
:
إن
ذلك حدث من قِبَل الفندق لتحقيره أمام أهل فلوريدا (ولم ترفع قضية
أصلاً)، والشيخ محمد كما تقول النيويورك تايمز وكما يقول جلال كشك هو
الذي أثار سكان بيفرلي هيلز، عندما دهن تماثيل عارية أمام قصره هناك،
وخلال إقامته في فندق دبلومات في فلوريدا انفق اربعين مليون دولار، قبل
أن يطرد ويقبض عليه واشترى 3 بيوت في ستار إيلند دفع فيها (أربعة
ملايين دولار) ـ نقلاً عن النيويورك تايمز.ومحمد الفاسي ينشر الفضائح
في كل مكان فقد رفع محامٍ أمريكي دعوى ضد الشيخ محمد بالتضامن مع
الخطوط الجوية البريطانية طالباً عشرة ملايين جنيه تعويضاً لأنه على
الرحلة من لندن إلى لوس انجلوس استمر مضيف الشركة في تقديم الخمر
لمحمد الفاسي رغم وضوح سكره البين وادعى المحامي ان الشيخ فقد رشده
وصفعه اربع مرات ، وفي نفس العام رفعت قضية أخرى ضد الشيخ من جرسون في
فندق بلازا سنشري لأن الشيخ صفعه لإبطائه في احضار سلة فواكه لغرفة
الشيخ
.
والغريب أنه عندما انتقل الفاسيون إلى القاهرة كرروا نفس
الظاهرة عدم دفع فواتيرهم إلى أن يجرجوا في الماحكم وتحدث الفضيحة.وفي
برنامج (صباح الخير يا أمريكا) وهو من اشهر البرامج التليفزيونية في
امريكا، جرى هذا الحديث لمحمد، وكان ذلك يوم 30 سبتمبر
1982 واذيع من
محطة شبكة
A.B.D
وبدأه المذيع "دافيد هارتمان
بهذه المقدمة
:
الشيخ محمد الفاسي، اعتاد
المشاغبة والتشهير به فهو السعودي الذي دفع 2.4 مليون نقدا لشراء قصر
من 38 غرفة في بيفرلي هيلز ثم استثار الجيران عندما دهن التماثيل
بطريقة اعتبرها الكثيرون داعرة.. وهو نفس الشيخ الذي قبض عليه لخلاف
على مليون ونصف مليون دولار لحساب فندق في ميامي .
ثم دفعها نقداً ..
والآن يقول أنه يريد شراء 336 فرعاً لمحلات معروفة، وجيء براقصات
ومغنين ومغنيات وبهلوانات وحواة وفرقة موسيقية كاملة، ويأكل ثمانية
همبورجر في الوجبة الواحدة ويحب أن يذهب إلى محلات الهمبورجر بعربته
الليموزين. وقالت زوجته السابقة (دينا) إنه ينفق شهريا مليون دولار على
الحرس والحفلات وفي شهادتها أمام محكمة الطلاق قالت دينا
:
إن لدينا 3
طائرات كلها بوينج 707 واحدة منها مخصصة للعفش الذي يضم ما بين
ثلاثمائة واربعمائة حقيبة والثانية للخدم والحرس والثالثة للعائلة وفي
داخل الطائرة يوجد غرف نوم وحمامات بالدوش وغرفة طعام وخلافه
.
ومن
الفضائح الفاسية أيضاً بامريكا ما نشر بالواشنطن بوست يوم
3 / 11 / 1982 وهذا نصه
:
الشيخ محمد الفاسي الملياردير السعودي الذي اشتهر
بتبرعاته للمدن الامريكية اثار المسئولين في ميامي بيتش ببناء قصر هنا،
فقد صرح المدعي العام للمدينة انّه بدأ إجراءات الحجز على قصر الشيخ
لدفع مبلغ عشرة آلاف دولار لإصلاح التلف الذي وقع في حديقة عامة مرت
بها اللوريات التي تعمل في قصر الشيخ الذي سيضم خطين بولو ومنزلق مائي
145 قدماً ، ومساحة للرماية وحلقة إنزلاق على الجليد وأيضاً جامعاً
خاصاً
[1] ، ولكن حركة البناء في القصر توقفت بسبب قضايا المقاولين الذي يطالبون
بدفع المتأخرات المستحقة لهم".وقد نشرت الواشطن بوست على صدر سفحتها
الأولى في يناير 1980 نبأ حرق قصر الشيخ محمد الفاسي ومعه تحقيق حول
أموال آل الفاسي ومصدرها ومن أبرز ما جاء بالخبر :"قصر الفاسي الذي كان
يوما فضيحة في هذه المدينة التي ليس من السهل إثارتها؛ ولكن هذا القصر
نجح في إثارتها بتماثيله الفاضحة، وقد أصبح الآن كومة من الأنقاض بعد
الحريق الذي آتى عليه في أول يناير من هذا العام ولكن إذا كان الفاسي
قد غادر جنوب كاليفورنيا فإن التساؤلات مازالت حائرة حول علاقة شركة
امريكية كبرى ذات أعمال رابحة في السعودية، علاقتها بعائلة الفاسي التي
يترأسها الشيخ شمس الدين عبد الله الفاسي البالغ من العمر
52 عاماً
وابنه محمد ، ويقال أن الفضائح التي نشرت عن قصر بيفرلي هليز وما نشرته
الصحف عن سكر آل الفاسي وغرامياتهم وتبذيرهم يقال إنها ضايقت الأسرة
المالكة إلى حد إجبار الأمير تركي على الاستقالة عام 1978 من منصبه
كنائب لوزير الدفاع، وربما يزداد غضب العائلة المالكة اليوم لما يتردد
عن تقارير لجنة مراقبة الشركات التي تدرس حالياً علاقة الشيخ بشركة
ويتتاكر
.
ففي عام 1974 حصلت الشركة التي تعمل في المعادن والكيماويات
ويقدر رأسمالها بمليار دولار على عقد إدارة ثلاث مستشفيات تابعة للقوات
المسلحة
.
وأصبح هذا العقد يمثل ثلث أرباح الشركة؛ وقد اعطت شركة ويتتاكر
للفاسي حق احتكار تزويدها بالمواد الطبية والصيدلية للمستشفيات التي
تديرها في السعودية، وهذا القرار اتخذ تحت إلحاح الأمير تركي رغم جهل
آل الفاسي المطبق في مسائل الأدوية والأمور الطبية، وتقول الصحيفة
الامريكية ان شركة ويتتاكر لم يكن لها الخيار، فكما قال مصدر بها
:
لو
قلنا لا .. لطردونا من البلاد .. وفي صيف 1987 بعدما رحل آل الفاسي من
كاليفورنيا خلفوا وراءهم تعقيداتهم ومشاكل قانونية ومالية منها قضيتان
ضد الشيخ مرفوعتان في لوس انجلوس تتهمانه بالاعتداء وقد كلفت شركة
ويتتاكر احدى الشركات القانونية بتدبير هذه الأمور وكان اكبر مبلغ
دفعته الشركة هو 55 ألف دولار لرعاية واطعام خمسين كلباً تركها الشيخ
محمد وراءه، وقد عثر في أوراق الشركة على خطاب من الشيخ محمد الفاسي
إلى مدير شركة ويتتاكر يطلب فيه
:
سرعة شحن الكلاب إلى السعودية ؛ كما
وعدتني عندما اجتمعنا في السعودية منذ اسابيع
.
وقد انشغل مدير الشركة
في قضية شحن الكلاب فترة حتّى تأكد من إستحالة ذلك وبيعت الكلاب في
كاليفورنيا وقالت لنا المصادر العليمة إن اهتمام المسئولين في الشركة
بالشيخ الفاسي يرجع لنفوذ الشيخ وابنه القوي على الأمير تركي بسبب
زواجه بابنة الشيخ منذ 6 سنوات
.
ومضت الواشنطن بوست كبرى صحف العاصمة
الامريكية تروي السيرة الفاسية فقالت
:
وقد تردد أن إستياء العائلة
المالكة من نفوذ آل الفاسي على الأمير تركي وصل إلى انهم فكروا في
استئجار (ساحر مسلم) لفك العمل الذي يعتقدون أن الشيخ الفاسي ربط به
الأمير تركي ليتعلق كلية بهند وقد قال مصدر عليم إن الأمير سلمان
شقيق الأمير تركي هدد مرة بقتل آل الفاسي بيديه بسبب الفضائح التي
سببوها للعائلة المالكة، والذين يعرفون هند يصفونها بإنها ذكية جذابة
قوية الإرادة وقد استطاعت إحباط محاولات العائلة المالكة لسنوات ولكن
في منتصف 1978 ، وصلت فضائح الفاسي إلى الحد الذي أجبر العائلة المالكة
على توجيه إنذار إلى الأمير تركي أما أن يقطع علاقاته بآل فاسي أو
يستقيل من الحكومة، وفعلاً اضطر الأمير إلى ترك منصبه في وزارة الدفاع
وغادر البلاد غاضباً حيث قضى العام ونصف العام الماضيين (المقال نشر
يناير 1980 ) متنقلاً بين عواصم العالم مع آل الفاسي يقامرون وينفقون
الأموال بغير حساب
.
وبتمويل وحماية علاقتهم بالعائلة المالكة بدأ آل
الفاسي نشاطهم المالي في 1976 في مكتب فاخر بلوس انجلوس واستأجروا رجل
اعمال مصري الأصل لإدارة اعماله وجهزوا مكتبهم بأحدث المعدات
الإليكترونية ولمن يريد بالتفاصيل فليعود إلى كتاب (هذا الفاسي
الفضيحة) لجلال كشك، هذا إذا وجد الكتاب أصلاً، لأنه ـ كما سبق القول ـ
يتردد إنه احرق ودفع مقابل له 2 مليون جنيه إسترليني، والله اعلم، وكذا
جلال كشك؟وختاماً لفضائح آل الفاسي في أمريكا نقرأ ما كتبته الواشنطن
بوست يوم 27 / 5 / 1982 ، والذي جاء فيه
:
كان الفيس برسلي يفاجئ بعض
الناس بإهداء سيارة كاديلاك كأحد تصرفات الذين أوتوا من المال ما
يعجزهم إنفاقه ولكن ما يجري الآن في ميامي يفوق أي سفه ويجعل هدايا
الفيس بريسلي مجرد فنجان قهوة فهناك عائلة سعودية تبدو أغنى مما تطيق،
قد ألهبت خيال المدينة، ففي كل يوم تصدر الصحف وفيها خبر عن هدية اعطيت
لهذا أو ذاك ففي خلال الشهر الماضي وحده تبرعت هذه العائلة بمبلغ
ستمائة وسعة عشر ألف وثلاثمائة واثنى عشر دولاراً (617312 ) واكثر من
ذلك فإن شيخاً يافعاً من هذه الأسرة أعلن عن رغبته في التبرع بمائة
وواحد وستين مليون دولار لبناء استاد رياضي للمدينة، ولكن النقاد
يقولون إن هذه محاولات لكسب عطف البلد لأنه قبل كانت المدينة تشهد
قضايا مرفوعة من البوليس ضد الاسرة السعودية ومن الاسرة ضد البوليس،
والأسرة هي اسرة الأمير تركي وزوجته واسمها الأميرة هند الفاسي ولها
أربعة اشقاء كل منهم شيخ ويعيشون في ميامي، الشيخ مصطفى الفاسي والشيخ
علال الفاسي يعيشان معهما، الشيخ طارق الفاسي 19 سنة تلميذ ولاعب كرة
في جامعة فلوريدا الدولية التي تقع على بعد 20 ميلاً من قصره ولذلك
يستخدم طائرة هيلوكوبتر في الذهاب إلى الجامعة، وهو الذي أشار بنيته
للتبرع لبناء الاستاد، وهو أيضاً الذي لا تعجب كل تصرفاته الجيران منها
الانوار العالية في الليل والسور الحديدي الذي بناه حول املاك عمومية
بارتفاع ستة أقدام ثم هدمه من تلقاء نفسه ثم أقام حفلاً للجيران وتبرع
اخوه في نفس اليوم بخمسة عشر ألف دولار لصندوق تجميل المدينة
.
وأخوه
هو الشيخ (محمد الفاسي) الذي يعيش مع 75 مرافقاً في فندق دبلومات يدفع
عنهم في الليلة خمسة وعشرين ألف دولار ، والعشاء يتكلف في المرة
الواحدة ثلاثين ألف دولار وقد استأجروا 51 من أفراد قوة بوليس الفندق
البالغ عددهم 98 بسعر 11 دولار في السعة؛ ولكن سلطات المدينة منعت ذلك،
فهم يستأجرون الآن مائة وخمسين من قوة بوليس هوليود ـ فلوريدا البالغ
عددهم 290
.
ما رأي أبناء العروبة والاسلام ، اليسار واليمين .. في هذا
السفه والفساد الشامل ؟؟!
|
|
شواهد من لندن
|
|
لمعرفة حجم ونوعية سلوكيات آل الفاسي في أشهر العواصم الأوروبية
كنموذج فقط ننقل هنا دون تدخل كبير نص الإعلان مدفوع الأجر الذي
نشرته مجلة الموعد اللبنانية عام 1981 ، عن تفاصيل حفل زفاف (محمد
الفاسي) ابن شمس الدين الفاسي من ابتسام بندقجي يوم 16 / 10 / 1981
،
وهي تفاصيل تستفز الحجر، وتظهر حجم الفساد والإفساد الذي افرزته
الظاهرة السعودية في عالمنا الاسلامي بإجمال
.
وإليكم ما قالته المجلة
بالنص
:
إن الاحتفال بزفاف الشيخ محمد الفاسي يوم 16 اكتوبر 1981 بلغ
قمة الجمال وذروة الرقي حتّى أنه انسى العاصمة البريطانية زواج
تشارلز ولي عهد بريطانيا والأميرة ديانا
.
إن محمد الفاسي هو مدير
مكتب الأمير تركي بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران في
المملكة العربية السعودية (يلاحظ أن هذا كان عام 1981 ، الآن علال هو
مدير المكتب ؛ وربما هما معاً، والله أعلم) ، وقد سبق حفل الزفاف
استعدادات لم تسبق أية حفلة زفاف عربية أو أوروبية من قبل، مثل حجز
عشرات الغرف والأجنحة في افخم فنادق لندن وارسلت مع كل دعوة للفرح
تذكرة طائرة درجة أولى ذهابا وايابا
.
التاج الذي وضع على رأس العروس
اشتراه العريس العربي الشاب من باريس وبلغ ثمنه مليون جنيه استرليني
ولم يكن إلا واحداً من مجموعة المجوهرات الثمينة والنادرة التي قدمت
إلى العروس وقد بلغ ثمنها ستة ملايين جنيه استرليني.كانت عائلة
الفاسي قد اوصت على عدد كبير من الليرات الذهبية لتوزيعها على
المدعويين في ليلة الفرح ولأن الوقت كان ضيقاً فقد طبعت هذه الكمية
من الليرات الذهبية بإذن خاص في مطابع الحكومة في الطائف ونقلتها
طائرة خاصة من جدة إلى لندن مع بقية علب الملبس التي هي من ثلاثة
انواع
:
كريستال وفضة وذهب، وقد تدخلت وزارة الخارجية البريطانية
لإخراج صناديق الهدايا من المطار.اربع نسوة كن ينتظرن على مدخل
القاعة لزف العروسين على الطريقة العربية وقد جاءت النساء خصيصاً من
القاهرة[2]
للقيام بهذه الزفة وفي ايديهن شموع صنعت في القاهرة وشمعدان من الذهب
الخاص صنع في جدة !!وازدانت مداخل القاعة واعمدتها وجدرانها بآلاف
الورود الملونة التي فاق عددها المليون وردة
.
وكان مندوب خاص قد
سافر إلى بيروت وأحضر معه مائة غصن من الفل الابيض.وتصدرت القاعة
لوحة ملكية كبيرة تظهر فيها النخلة والسيفان شعار المملكة العربية
السعودية مطرزة بالورود الطبيعية الخضراء والبيضاء التي أحضرت من
المانيا لعدم توافر كمياتها في لندن!!
وأحضر السجاد من بلجيكا قبل ثمان وأربعين ساعة فقط من بدء الفرح
لتعذر العثور على هذا النوع من السجاد
.
وكان في القاعة حملة البخور
الأصلي والعودة والمعمول ، وقد أحضرت كلها خصيصاً من المملكة ومعها
خمس مباخر رصع عليها شعار السيفين والنخلة بالذهب وخمس مباخر آخرى
صرع عليها الشعار بالفضة وكان يمسك بكل واحدة منها احد الحراس
الامريكيين من الحرس الخاص بالعروسين
.
وذلك من قبيل الحرص على هذه
المباخر الثمينة التي صنعت من أجل المناسبة السعيدة .ووصل العروسان
في سيارة (الفانتوم) ـ الفاخرة التي تكلف صنعها مائتين وخمسين ألف
جنيه استرليني ـ وكانت السيارة مزدانة بالورد الأبيض مع شعار السيفين
والنخلة
.
وجلس العروسان على كرسيين صنعا لهذه المناسبة وطليا بماء
الذهب، وكانت فوق رأس العروسين، وعلى الحائط لوحة لا آله إلا الله[3] مكتوبة بالذهب وكان امامهما على مائدة صغيرة
قرآن كريم وصورة الملك عبد العزيز مع خنجرين وقد رصعا والصورة
بالذهب والماس
.
وملابس العريس اعدت طوال شهر كامل في محلات بيير
كاردان في باريس اما فستان العروس فقد اعدته مؤسسة ازياء باريسية
مشهورة، اتفق على أن يبقى اسمها في طي الكتمان وان لا تصنع إلا نسخة
واحدة، والى هنا ينتهي الإعلان مدفوع الأجر الذي نشر مرتين بمجله
الموعد اللبنانية
.
ترى ما هو رأي علماء الإسلام ورجال الفكر
المحترمين الذين يخدمون آل سعود وأذنابهم وإفرازاتهم التي تملأ
العالم، ترى ما هو رأي كتاب اليسار في مصر الذين جلسوا يوما في حضرة
اصحاب السمو عام 1988 عندما أقيم معرض (الرياض اليوم) وهو الشمل الذي
احتوى كتاب من اقصى اليمين إلى اقصى اليسار، من ثروت اباظة إلى لطفي
الخولي والمتظارف محمود السعدني؟ما رأيكم في آل الفاسي الإفراز
الطبيعي لآل سعود ؟.. بالقطع لا إجابة ، ولو أن هناك شرف أو ضمير
لانتحر الكثيرون من أصدقاء آل سعود ومريديهم خجلاً وعاراً !!
|
|
الفاسي في القاهرة
|
|
تبدأ الفضائح في القاهرة عندما سئل الدكتور / أبو الوفا التفتازاني،
شيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر عن معلوماته حول ما يسمى بالمجلس
الصوفي العالمي الذي يرأسه في لندن المدعو شمس الدين الفاسي.فقال
الدكتور التفتازاني
:
إن هذا الرجل ـ صوفي متحايل ـ ومجلس لندن هو
مجلس عرفي، قام البعض بتأسيسه ولا توجد له أية علاقة بالطرق الصوفية
في مصر كما لا يوجد له ممثل في القاهرة .. ثم اتبع التفتازاني القول
بالسلوك . . فقام برفع عدة دعاوي قضائية ضد هذا الرجل، منعه بسببها
من دخوله القاهرة منذ 1985 وحتى اليوم
[4]
.
وتلي
هذه الواقعة وقائع أخرى عديدة، ذكرتها الصحف المصرية، من قيل قيام
شمس الدين بإهداء شقة مؤثثة في أفخم أحياء لندن لرئيس تحرير إحدى
الصحف اليومية العريقة (مائة عام أو اكثر ) في مصر ويقدر ثمنها بـ
300 ألف جنيه استرليني، وذلك مقابل الشراء الكامل لذمة وضمير الصحيفة
ورئيس تحريرها وكتابها بل وحتى إعلاناتها التي قد يشتم فيها رائحة
هجوم على الشيخ وما تم فعلاً مع رئيس تحرير الصحيفة القومية الأولى
تم مع باقي الصحف اليومية الأخرى
.
وعلى
نفس الوتر الفضائحي نشرت جريدة الأحرار القاهرية في عددها الصادر في
2 فبراير 1988 الخبر التالي تحت عنوان
:
والله عيب فوجئ رواد
معرض الكتاب في القاهرة، بأن المعرض خصص لمن يدعى الأمير الفاسي
مكاناً خاصاً لبيع صوره للجمهور وكتيبات ليس فيها إلا قصائد مدح
للفاسي كتب بعضها كبار المثقفين .. والله عيب !!ونشرت صحيفة
الاهالي القاهرية في عددها الصادر في 4 فبراير 1988 ما يلي
:
اشترك ثلاثة من كبار المسئولين المصريين في فيلم تلفزيوني للدعاية
للشيخ محمد شمس الدين الفاسي، رئيس ما يسمى بالمجلس الصوفي العالمي،
أنتج الفيلم شركة أردنية خاصة للإنتاج التلفزيوني وأعدّ مادته
العلمية (!!) وظهر فيه الدكتور سمير سرحان نائب وزير الثقافة ورئيس
الهيئة العامة للكتاب، الذي اجرى حواراً مع الفاسي حول موقف الإسلام
من العلم والتكنولوجيا !!شارك في الإعلان كل من السفير حسن أبو سعدة،
سفير مصر السابق في لندن وصلاح منتصر رئيس مجلس إدارة دار المعارف
ورئيس تحرير مجلة اكتوبر
.
حيث افاضا في الحديث عن الخدمات الجليلة
التي يقدمها الفاسي للإسلام والمسلمين ، وعن زهده وتقشفه وعزوفه عن
الدعاية!! وصلاته الواسعة بالمسؤولين في بريطانيا والهند وسيرلانكا
.
عرض الفيلم وهو بعنوان دفاتر الايام للبيع في جناح المجلس في معرض
الكتاب بأقل من ثمن الفليم الخام
.
وأعد له الموسيقى مرسى الحطاب،
وأخرجه إبراهيم إبراهيم ابو السعود.
كانت محاولة الشيخ الفاسي، لإغراق
الصحف المصرية بالاعلانات، ونشر المعلومات الدعائية غير صحيحة عن
نفسه فيها، قد اثارت اعتراضا واسعاً في الدوائر الصحفية المصرية !!
ولا تعليق لنا على كلام الأهالي ولننقل بعض فقرات مقال كتبه (فاروق
عبد القادر) عن دور سمير سرحان في التبشير لصوفية الشيخ سمس الدين
الفاسي والذي نشر بالأهالي أيضاً تحت عنوان (محرر اعلانات بدرجة نائب
وزير): وجاء فيه ما يلي
:
تعميماً للفائدة، ومن أجل أولئك الذين
تفوتهم رؤية شرائط الفيديو، كتب سعادة الاستاذ الدكتور محمد سمير
سرحان نائب وزير الثقافة ومدير عام دار الكتاب العربي ـ كذا بالنص ـ
مشاعره وخواطره في نشرة ملفوفة عنوانها الصوفية المتجددة يوزعها
جناح "الإمام الفاسي في معرض الكتاب
.
فماذا قال سعادته ؟… قال
:
إن صديقه القديم مهدي الفاسي !! .. عرض
عليه ذات ليلة أن يلتقي بالشيخ الدكتور شمس الدين الفاسي، ولما كان
الفتى (هكذا يسمي سعادة الدكتور نفسه حين يتحدث عنها أحيانا وهو
يروى بعض مشاهد سيرته العطرة في اهرام الجمعة) قد سمع عن الشيخ
الجليل الكثير اشتاق لرؤياه رأي العين، (وشعر الفتى بسعادة غامرة
ممتزجة بمشاعر متباينة من الترقب، بل ربما الخوف ألاّ تتطابق الصورة
التي انطبعت في وجدانه مع الحقيقة، إذ كان قد استقر في وجدان الفتى
مما قرأ وسع عن الشيخ تلك الصورة الإسطورية التي تجعل منه طيفاً
كالأحلام، فخشى إن وجده بشراً كسائر البشر أن تتبدد تلك الصورة
المثالية التي رسمها له في خياله …
.
ونحمد الله إنها لم تتبدد فقد
وجد الفتى أن وجه الشيخ الجليل، ينم عن إشراقة دائمة وصفاء لا يتوفر
إلا للقلة … وحسب في نفسه أن هذا الصفاء الذي يكسو الوجه ما هو إلا
إنعكاس لصفاء داخلي وطمأنينة في النفس لا حدود لها …
!!
ووسط هذا
الجو من الألفة والمحبة والصفاء شعرالفتى بأنه يعرف الشيخ الجليل من
سنوات ودخلت إلى قلبه على ا لفور محبته …
.
ويواصل سعادته مشاعره
وخواطره فيقول إنه آثر الصمت والانزواء والاستماع لأن رجلا كهذا
يصعب المثول بين يديه وتتعطل في حضرته لغة الكلام.. ونقل لنا حديث
الشيخ الجليل إلى صديق مسيحي يعمل رئيساً لتحرير إحدى المجلات
الأسبوعية الكبيرة في مصر وإجابته عن اسئلته في تدفق شديد ووضوح
فكر وصدق رائعين حتّى أن الجميع اكتفوا بالاصغاء إلى ذلك الحديث
الممتع الذي دار بين كاتب مصري مسيحي ين إمام الصوفية في العصر
الحديث..هكذا إذن .. تحول نائب وزير الثقافة في بلادنا لمحرر
إعلانات شخصية مدفوعة
!!
وليس بعد السقوط غير السقوط
:
لم ينس سعادة النائب أن يهاجم الذين
رفضوا اعلانات الشيخ الجليل .. وشعربأن نبرة الانتقاد المستترة كان
وراءها محاولة لتصفية خلافات شخصية بين بعض الكتاب، وما كان الشيخ
الجليل إلا ذريعة يصفون بها تلك الخلافات فيما بينهم، لكن الشيخ ـ
كما سمع الفتى من صديقه مهدي ـ لم يتألم، بل تركهم يصطرعون فيما
بينهم..
مرة ثانية
:
نحمد الله أن الشيخ الجليل لم يتألم .. فما
اتعسنا إن كان قد تألم !!وليس بعد السقوط غير السقوط : لم ينس سعادة
النائب أن يبتذل ـ في السكة صياغة اختارها العميد ليروي لنا
أيامه وعنواناً اختاره الأستاذ يحيى حقي لواحد من امتع كتبه
وأبقاها!!لدي سؤلان لا أنتظر إجابة عليهما :الأول لوزير الثقافة
:
ماذا تقول يا سيدي في هذا المستوى الذي بلغه نائبك ؟، أما نحن فنقول
لك ـ وأنت رجل تعرف الشعر وتتعاطاه ـ :إن "من يهن يسهل الهوان عليه
!!.. ونقول لك كذلك
:
إن من سلك مسالك التهم، اتهم ولا أجر
له..السؤال الثاني: اهم وأجدى لجمهرة المثقفين المصريين الذين
يعرفون الثقافة شرفاً وجدارة ومسئولية وإلتزاماً : ماذا تقولون وأنتم
في مستوى بعض المسؤولين عن الثقافة الرسمية في بلادنا ؟
|
|
|
|
|
الهوامش |
ونحن لا ندري ما هو لزوم (الجامع ) في هذا الجو الشاعري لابن
الإمام !!! .
- يلاحظ أن هذا هو الدور الحقيقي للقاهرة في عالم آل الفاسي،
وبهذا المنطق تعاملوا مع قضية (الطريقة الصوفية ) و (قضية
شريهان) .. لا فرق
!!
- لا ندري ما فائدة وجودى وضعها وسط هذا الدنس .. اللهم إلا إذا
كان الهدف تشويه كل ما هو إسلامي وطعنه في القلب !!
- الطريف في أمر آل الفاسي بالقاهرة أنهم قد نجحوا والى حد كبير
في شراء ذمم أقلام عديدة بالصحافة، ولم نعد نقرأ عنهم شيئا، إلا
في أخبار المجتمع بالمجلات الفنية، وهذا يكفيهم ويطربهم ، أما
صحف السياسة، فقد توقف فيها الحديث عنهم، رغم أنهم ظاهرة سياسية
ينبغي متابعتها والكشف عن علاقتها وأسرارها بانتظام .
|