ناصرالسعيد  تاريخ آل سعود

تاريخ آل سعود

 


الاهداء

إلى اليوم الذي لا يبقى فيه في بلادنا العربية من الخليج حتّى المحيط إعلام لا يؤثّر في الناس ولا يستأثر باحترام الناس.. إلى اليوم الذي لا يبقى فيه في بلادنا جوازات سفر مختلفة الألوان، وهويّات متعددة الجنسيات، وتأشيرات دخول وخروج، وتأشيره للعمرة وتأشيرة للحج وتأشيرة للسياحة وتأشيرة للزيارة وتأشيرة للإقامة وتأشيرة للعودة… وبلا :
عودة… والى ذلك اليوم الذي تداس فيه أعلام جامعة الدول العربية التي أسسها تشرشل وايدن ووايزمن لاخماد اللهيب… لهيب الوحدة العربية بهذا التزييف الموحد.. والى اليوم الذي تتوحد فيه الجيوش العربية بجيش واحد لا يستطيع بعده أي حاكم ـ خارج ـ شاذ ـ يسحب جيشه من ساحة الدفاع عن الوطن كما فعل السادات وفعلت السعودية التي سحبت شرطتها المسعدنة من لبنان في برج الغزل مع الكتائب الشمعونية محتقرة حتّى توسلات رئيس الحكومة اللبنانية… إلى اليوم الذي لا يلاحق السافاك فيه المناضلين … والى اليوم الذي لا تبقى فيه ـ في الوطن العربي ـ دوائر سوء ـ جمركية ومراكز جمركية: في ـ مدن ـ وحدود ـ ومطارات ـ الوطن العربي إلا وهدّمت وسرّح أتباعها . .
إلى اليوم الذي يصبح الإنسان فيه حرا يحاسب حكامه اقتداء بذلك الإنسان العربي الذي حاسب النبي محمد وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب بالرغم من كونهم أشرف بني البشر… إلى ذلك اليوم الذي يصبح الإنسان فيه في الوطن العربي حرا ينشر فيه ما يشاء من نقد بنّاء وهدّام ـ بناء للصالحين هدّام للطالحين ـ ويذيع الإنسان فيه ما يشاء من ذلك أو يقول على الاقل ـ ما يشاء في الوطن العربي ـ ليقول مثلا: تسقط الدول العربية المتناسلة كل عام كتناسل آل سعود بطريقة لا ـ مشروعة ـ ولا ممنوعة، وليرتفع علم الأمة العربية الواحدة العلم الواحد المميّز بلون الوحدة الشعبية .
والاشتراكية العلمية، والحرية المطلقة، والتحرر من مخلفات الجهالة، ومن مهادنة الثوار للثيران المالكة الامريكية… إلى ذلك اليوم العظيم الذي يتم فيه ما ذكرته أعلاه في ثورة شعبية عارمة أهدي هذا الكتاب.

ناصر

في صحة نجاح المؤامرات الصهيونية الأميركية السعودية الساداتية

ملك القمار ـ فهد ـ وكارتر يسكران .. يشربان الخمر
(الخمر الذي يُقتل ويجلد من أجله أبناء الشعب ـ بل تجلد السعودية وتسجن حتّى الانكليز الذين رفضوا الانضمام للمخابرات الامريكية في الرياض وجدة ـ مهتمة ـ إياهم بشرب الخمر الذي يبيع الأمراء ورجال الدين السعودي زجاجته بـ 300 ريال) !…
لقد تجاوز "فهد" كل "المحرمات سراً" واحتسى الخمر علناً جهاراً نهاراً مع كارتر، وتناقلت هذا التحدي كل الصحف الأمريكية والعالمية قائلة: (فهد ـ يشرب الخمر مع كارتر ـ بصحة نجاح كل الجهود السعودية الامريكية المشتركة في المنطقة)… ومنها بالطبع: الصمت المطبق على الجرائم السعودية…
بدءا من نجاح فيصل في المساومة ـ عام 1964 ـ على اعترافه بجمهورية اليمن مقابل تعيين السادات نائباً للرئيس جمال عبد الناصر … ونجاح فيصل وفهد والسادات وحسن التهامي وكمال أدهم ـ وخبير السموم الأمريكي مستشار المخابرات السعودية في الرياض المستر رنتز :
بوضع ـ عيّنةـ من سم الاكوتين ـ في كأس من عصير القوافة لجمال عبد الناصر في الساعة الرابعة إلا ربعا يوم 28/9/ 1970 ـ أثناء وداعه لحاكم الكويت صباح السالم في مطار القاهرة، وبذلك أدركت السعودية ما عجزت عنه مراراً في اغتيال عبد الناصر، بل ما عجزت عنه في تحريضها للرئيس الأمريكي جونسن بالرسالة المعروفة التي كتبها فيصل وفهد إليه يطالبانه دفع إسرائيل لاحتلال مصر وسوريا لإيقاف المد الوحدوي وإيقاف عبد الناصر عند حده واشغال العرب بأنفسهم عن المواقف السعودية الامريكية…
وبدءاً من ذلك الوقت وحتى الآن والى أن يسقط الاحتلال السعودي: لن يتوقف أمراء آل سعود عن قرع كؤوس الخمر مع الرؤساء الأمريكيين…
بدءاً من تعيين السعودية للسادات في سلك المخابرات الامريكية إلى تعيينه نائبا للرئيس جمال ـ بضغوط نعرفها ـ إلى دعمه في الرئاسة بعد اغتيال جمال بالسم[1]… إلى البدء في تغيير معالم الجمهورية العربية المتحدة إلى الضغط على السادات وبأسرع ما يمكن لإبعاد الخبراء السوفييت عن مصر إلى تعهد السعودية بتموين وتمويل الجيش المصري بالطعام والذخيرة والسلاح الأمريكي والغربي وشراء الطائرات بالأموال السعودية المسروقة لاعداد هذا الجيش ـ بأموال سعودية ـ أمريكية ـ لحرب العرب في الجماهيرية الليبية وفي الكنجو وفي اليمن وفي عُمان وفي لبنان والسودان والجزيرة العربية .. ويخلق مالا تعلمون… والمتتبع التقدمي القومي الوطني غير المنحاز ـ المؤمن ـ يدرك أن السعودية كانت السمسار الأول والمأذون "الشرعي والوحيد" لزواج السادات بأمريكا وإسرائيل ورحلته إلى القدس و كمب ديفيد" ومن ثم التوقيع يوم 26/3/ 1979 على صك الخيانة "المكون من ثلاث نسخ" وقعها السادات وبيغن وكارتر …
ومن ثقال ان السعودية غير راضية: فليخرس فالساكت شيطان أخرس… ولو لم تكن السعودية راضية مع سبق الإصرار فلماذا لا تقاطع وتحارب السادات وإسرائيل وأمريكا ومخابرات أمريكا المتسلطة على كافة المرافق العسكرية والأمنية والحيوية في الجزيرة العربية؟..

 

الهوامش

[1] الادلة داخل الكتاب.


التالي

الرئيسية