|
التاريخ 15/جمادى الأول/ 1421 هـ
ـ تاريخ التدخل البريطاني في منطقة الجزيرة1
ـ العلاقات البريطانية مع آل سعود حتّى احتلال الحجاز.2
ـ القوى المضادة لابن سعود في المنطقة.3
ـ المعطيات التي ساعدت على تنفيذ سياسة بريطانيا في الجزيرة.4
5ـ المبادئ التي تحكم السياسة البريطانية.
توطـــــــــــــــــئة
يعتبر النظام السعودي المنفذ البارع لهندسة العلاقات الغربية مع المنطقة على أرض الواقع، وأكثر الأنظمة التصاقاً بالإدارات الغربية منذ بداية نشوء هذه العائلة على المستوى السياسي في هذه المنطقة المهمة من العالم وبما أن بريطانيا هي المهيمنة على المنطقة ابتداءاً من بداية القرن الثامن عشر وحتى الحرب العالمية الثانية عندما خرجت من هذه الحرب تلعق جراحها نجد أن النظام السعودي قد تفنن في التقرب من بريطانيا للحصول منها على الاعتراف به كممثل لمصالحهم مقابل حمايته ودعمه بالإعانات المالية قبل ظهور النفط كأقوى محفز للدول الكبرى في تغيير نظرتها تجاه المنطقة وشعوبها واهتمامها بتحقيق السبق في الحصول على موطئ قدم على هذه الأرض المقدسة التي قدّر لها أن تكون كالبقرة الحلوب التي يدر ضرعها ذهباً اسوداً يذهب بكل سهولة إلى أسواق أوربا مغيراً وجه الاقتصاد العالمي ووجه السياسة بصورة عامة سواء فيما يخص التوازن الدولي أو التعامل مع شعوب المنطقة وما يتعلق بها من قضايا حيوية تبتدأ من حرية الفرد حتّى خصائصه الذاتية والموضوعية والتي ورثها عبر التراكم الحضاري لها، لذلك يجد بعض الباحثين عن تاريخ العلاقات البريطانية مع النظام السعودي وحركتها كثيراً من التحقير في فهم الأحداث التي وقعت في المنطقة، أما عندما يكون الباحث منصفاً فستكون رموز هذه العلاقات في حقيقتها واضحة المعالم وسيكتشف من خلال ذلك حقيقة هذا النظام الذي أقامته عائلة مبتورة التاريخ لم يستطع أي من الباحثين أن يؤكد الادعاءات التي يوردها رموز العائلة أو أصدقاؤهم في أصل هذه العائلة التي تشير الحقائق إلى أنها ربما تكون غريبة عن منطقة الخليج والجزيرة وزرعت في المنطقة في خضم الصراعات الأوربية في المنطقة وهذا الرأي تؤيده الحوادث التي اكتنفت المنطقة والصراع القبلي في منطقة نجد والحجاز والذي أخذ يتطور باستمرار وعلى نهج لم يحمل من السمات الأصيلة في حياة شعوب المنطقة فالحق يقال إن شعوب المنطقة شهدت صراعات على مساحة التأريخ كله لكن هذه الصراعات كانت تتسم بالبساطة وتنتهي عادة إلى أن تحل المشاكل العالقة بين هذه القبائل على أسس عرفية أو دينية تحمل الكثير من القيم التي توارثها الأبناء عن الأجداد أما طريقة التصفية الواسعة التي نفذها بنو سعود بتخطيط فيلبي وغيره فلم يحفظ لنا التأريخ شواهد له.
لا نريد في هذه الدراسة أن نغوص في بحر طويل من التفصيلات في علاقة بريطانيا مع بني سعود ولكننا أردنا أن نبرز بصورة رئيسية المبادئ التي حكمت هذه العلاقة وطبيعة بني سعود التي تتصف بالاستعداد لتنفيذ أوامر بريطانيا حرفياً وصولاً لكشف خيانتهم التي أدت إلى كل الظواهر الاستبدادية التي ظهرت في المنطقة وضياع حقوق شعوب المنطقة.
نبذة مختصرة عن تأريخ التدخل الغربي في المنطقة:-
يعتبر البرتغاليون أول من تمكن من فرض نفوذه على المنطقة، فقد سيطروا على منطقة الخليج خلال القرن السادس عشر، وسيطروا على تجارة الحرير مع إيران.
وقد حاول الأتراك المهيمنون الرسميون على المنطقة عرقلة هذه الجهود للبرتغاليين إلاّ أنهم فشلوا.
ويعتبر القائد البرتغالي المشهور (البوكيرك) أول من تنبه إلى أهمية الخليج الجغرافية وسيطرته على طرق المواصلات البحرية، فقد انشأ البرتغاليون ثلاثة قواعد استندوا عليها في تأمين طرقهم التجارية وهي جزيرة هرمز، وملقا، وسوقطري إلاّ أن هذه السيطرة لم تصمد أمام المحاولات التي أبدتها الدول الاستعمارية للسيطرة على المنطقة وجهود أبناء المنطقة مما أدى إلى نهاية سيطرتهم بعد طرد العمانيين لهم وخروجهم من مسقط عام 1650 م وتابعوهم إلى أفريقيا وطردوهم من موزبيق.
وقد تنبيه الإنكليز إلى أهمية المنطقة لذلك كانوا أول من وصل إليها بعد البرتغاليين، وتم أول تماس مع المنطقة في عام 1583 م عندما وصل إلى الخليج أربعة مغامرين إنكليز وهم التاجران ( رالف فيتش وجون نيو بري) ومعهما تاجر المجوهرات (ديليم ديدز) والرسام الإنجليزي (جيمس ستوري) وبدأوا رحلتهم من طرابلس الشام وسافروا إلى البصرة براً ثم أبحروا في الخليج العربي إلى هرمز.
وبعد عودة (رالف فيتش) قدم تقاريره المشجعة على الامكانات التجارية العظيمة في هذه المنطقة مما شجع شركة الهند الشرقية ـ الإنكليزية على أن ترسل اسطولاً تجارياً عام 1600م.
بعد إن خسر البرتغاليون مركزهم في المنطقة اصطدم الإنكليز مع الهولنديين وتغلبوا عليهم في المنطقة.
وقد نقل الإنكليز مقر شركة الهند الشرقية ـ الإنكليزية من ميناء بندر عباس إلى البصرة بعد أن هاجمت السفن الفرنسية ميناء بندر عباس بقيادة الأميرال (د. ايستنغ) ودمرت الوكالة الإنكليزية بالمدافع
وقد حاول الإنكليز استغلال ظاهرة القرصنة في مياه الخليج لأحكام سيطرتهم على المنطقة بحجة حماية المياه من القرصنة العربية في الوقت الذي كان يدير القرصنة في مياه الخليج الإنكليزي الكابتن (كايد) رافعاً العلم الإنكليزي.
وقد تقاسم النفوذ على سواحل الخليج القواسم والإنكليز حتّى عام 1820 م حيث حسم الأمر لصالح سيطرة الإنكليز على الخليج بعد استسلام القواسم وفرض معاهدة الصلح البحري العامة مع مشايخ الخليج.
العلاقات البريطانية مع بني سعــــــــود :-
يحاول الكتاب الذين أرخوا للعلاقة بين بريطانيا وبني سعود أن يعتبروا إن بداية العلاقة بينهما تبدأ من عام 1902 م أي بعد استيلاء ابن سعود على الرياض ولعل السبب في ذلك يعود لأمرين :-
الأول : لان الكتاب الأوربيين يحاولون دفع عار هزيمة آل سعود في الرياض عندما طردهم ابن الرشيد حيث درج الأوربيون على عدم تحمل آية هزيمة.
الثاني: أبراز امكانات الإنكليز في تأهيل ابن سعود في الكويت وكيف استطاع أن يحتل الرياض عام 1902 م وطرد بن الرشيد الأمر الذي يسجل نقطة لصالحهم واعتبار إنجاز ابن سعود انتصار لهم.
أما حقيقة الأمر فان الاتصال الرسمي للإنكليز كان عام 1865 عندما زار (بللي) الرياض والتي أدت إلى أن يتوصل إلى إبرام معاهدة مع بني سعود كما يقول (اندورين) في تقرير له، ويقول جون .س. ولينكسون في كتابه حدود الجزيرة العربية الذي أورد خبر زيارة (بللي): (ومهما يكن فإن فيصل وبللي قد توصلا إلى اتفاق رسمي أو غير رسمي فإن وثيقة عبد الله تمثل استمرارية تعود إلى الوراء وهي الأساس الذي بنى عليه ابن سعود حجته للوصول إلى اتفاق مع بريطانيا، إن هذا الوضع القائم يعود إلى الوراء حتّى بدايات سنوات 1850 م وما بعدها، وبخصوص أزمة البحرين فلقد حلت عن طريق موافقة فيصل بالكف عن مساندة اعداء ومنافسي شيخ البحرين.
ومن جانبها ـ بريطانيا ـ ساعدته في دفع الخراج والزكاة ولم تشجع على إثارة أي مشكلات للزعيم.والذي على علاقة مودة ببريطانيا)[1] [2 ]
الكويت وتأهيل ابن سعود:-
أ ـ أهمية الكويت في السياسية البريطانية:
للوهلة الأولى يتصور أن هذا الموضوع أجنبي عن دراستنا في تناول العلاقات البريطانية مع بني سعود ولكن الحقيقة إن تسليط الضوء على هذا الموضوع يقودنا لحل كثير من الألغاز في هذه العلاقة.
بقيت الكويت منطقة مستقلة تحت حكم آل الصباح الذين هم فرع من العتوب.
وقد طور الكويتيون تجارتهم وجعلوا من الكويت مرفأً حيوياً وامتدت تجارتهم على سواحل الخليج الشرقية والغربية وحتى الهند وكذلك مع أجزاء من أفريقيا ودمشق وبغداد.
كما لم تكن للأتراك سلطة فعلية على الكويت إلاّ أن الأتراك يعتبرون الكويت إمارة تابعة لهم ونتيجة لذلك فإن الكويت لم توقع على معاهدة الصلح البحري العامة التي وقعتها بريطانيا مع شيوخ الساحل العماني عام 1820 م رغم وجود العلاقات القوية بينها وبين بريطانيا، إلاّ أنهم وقعوا في عام 1899 م معاهدة سرية تشبه إلى حد كبير المعاهدات التي وقعها أمراء ساحل عمان وفيها نفس التعهدات.
واستمرت المعاهدات بينهما حتّى عام 1924 م الذي اعترفت فيه بريطانيا باستقلال إمارة الكويت في ظل الحماية البريطانية.
أدى حصار البصرة من قبل الفرس واحتلالها في 5 نيسان عام 1776 م إلى أن تحل الكويت محل مدينة الزبير مقراً لوكالة شركة الهند الشرقية الإنكليزية وبقيت عامين قبل أن تنتقل إلى البصرة.
كما إن للإنكليز علاقات تجارية مع الكويت تعود إلى عام 1793 م وقام الإنكليز بفتح مستودعات في الكويت لبضائعهم وقام أول ضابط إنكليزي في جزيرة فيلكة عام 1821م.
وفي عام 1896م استطاع مبارك بن الصباح أن يقضي على أخيه محمد ويتولى المشيخة مكانه الأمر الذي اغضب الأتراك واعتبروا مبارك من المتعاونين مع الإنكليز فقام الأتراك بدفع آل الرشيد إلى محاربته ونشبت الحرب بين الطرفين وقد تعاون الشيخ مبارك مع عبد الرحمن بن فيصل آل سعود لطرد آل الرشيد من الرياض، ووقعت المعركة الرئيسية بين قوات مبارك وقوات ابن الرشيد قرب قرية الصريف الواقعة على بعد عشرين ميلاً شمال شرق بريدة في القصيم بتاريخ 17 آذار عام 1901 م.
حيث هزم مبارك واضطر للانسحاب بفلول جيشه إلى الكويت
وكانت قوات ابن الرشيد تطارد مبارك حتّى الكويت وتحركت تركيا للقضاء على مبارك وحليفه السعودي عبد الرحمن في الوقت الذي رست فيه السفينة الحربية الإنكليزية (لابوينغ) بالقرب من الميناء ووجهت مدافعها نحو المدينة وأنزلت زورقاً إلى البر ليعلن أن مبارك صديق لصاحب الجلالة ملك بريطانيا وان حمايته واجب على بريطانيا وتم إنذار ابن الرشيد على مغادرة المنطقة وتم إبلاغ السلطان العثماني بهذا القرار وعدم مناقشته فاضطرت تركيا إلى الرضوخ وطلبت من ابن الرشيد مغادرة المنطقة.
: ب ـ الفصـــــــــــــل المثير في الكــــــــــويت
بعد طرد آل سعود من الرياض اتجهوا نحو البحرين وبعدها وصلوا إلى مشارف الكويت حيث منعت السلطات التركية اجتماع الرجال مع النساء والأطفال فقد أذنوا للنساء والأطفال في الدخول إلى الكويت وبقي الرجال مع آل مرة في المنطقة ما بين جبرين والإحساء ثم بعد ذلك تم السماح لهم بالدخول إلى الكويت، وهنا يبدأ فصل جديد في حياة هذه العائلة.
فبعد إنجاز المهمات التي أوكلت لها في خلق حالة الصراع في منطقة نجد بين القبائل والتي أجادها بنو سعود بدأت المرحلة الثانية وهي تأهيل عبد العزيز بن سعود إلى تنفيذ الصفحة المهمة وهي الاستيلاء على الرياض.
وقد أخذ مبارك على عاتقه تأهيل عبد العزيز بن سعود على كيفية التحاور ومعنى العلاقة مع بريطانيا والمهمات المطلوبة منه يقول لزلي مكلوغلن: (كان مبارك بصورة دائمة يستضيف ابن سعود في مجلسه الذي لم يكن فيه المراجعون وطالبوا الحاجات فقط كمجلس أي حاكم آخر في المنطقة وإنما كان فيه كذلك مبعوثو الدول الأجنبية الكبرى المعنية بمنطقة الخليج لقد كان درساً سياسياً ثميناً لابن سعود). [3]
ومبارك هذا قبل ان يقتل أخاه محمداً ـ الذي كان يميل إلى الأتراك ـ قد سافر إلى الهند للتجارة وقد قضى عدة سنوات هناك حيث جند كعميل بريطاني حيث وضعت أموال طائلة تحت تصرفه، وكان يجد المال في أي وقت يشاء وحين يسأل عن مصدر الثروات يقول إن كرم الله لا حدود له [4] .
وعند عودته إلى الكويت احتضن مبارك عبد العزيز بن سعود وجعل منه مقرباً له ودربه على فنون العلاقات وبعد الانقلاب الذي قام به مبارك ضد أخيه وسيطرته على الإمارة جعل عبد الرحمن آل سعود على رأس حملة ضد ابن الرشيد كما وضع تحت تصرف عبد العزيز ابن سعود ألف مقاتل لغزو الرياض إلاّ أن ابن رشيد استطاع هزيمة مبارك وانسحب الأخير إلى الكويت مطاردا.ً
ظل ابن سعود يحث مبارك على مقاتلة ابن رشيد إلاّ أن مبارك يعرف حدوده التي لا يمكن تجاوزها لذلك اتجه عبد العزيز بن سعود إلى مفاتحة القنصلية البريطانية عن طريق بعض العملاء وبعد دراسة طلبه تقرر الايعاز إلى مبارك الصباح ان يقدم العون لابن سعود للقيام بانقلاب في الرياض لذلك تم اعاد قوة صغيرة قوامها 40 رجلاً كي لا تثير الانتباه وسارت متوجهة إلى الرياض حيث استطاع عبد العزيز بن سعود الاستيلاء على الرياض لتبدأ مرحلة جديدة في المنطقة .
ـ بريطانيا تثبت حكم ابن سعـــــــــــود: 2
بعد استيلاء ابن سعود على الرياض بدأت بريطانيا بتثبيت حكمه اتجاه الأخطار المحدقة به حيث لا زال ابن الرشيد رغم سقوط الرياض قوياً ومدعوماً من قبل الأتراك وله قدرة على تعبئة القبائل ضد ابن سعود إلاّ أن بريطانيا لم تستعجل حسم الأمور لأن بينها وبين تركيا معاهدات تخص الوضع في الخليج والجزيرة ولا تريد أن تثير حفيظتها فهي من جهة تحاول تهدئة شعوب المنطقة وتعبئتها ضد تركيا والذي أوكل هذا الدور للشريف حسين بصورة رئيسية ولابن سعود بصورة جزئية ومن جهة ثانية تريد إبقاء ابن سعود يؤدي دورة بهدوء دون وضعه في خضم هذه المعادلة لان الدور الرئيسي المكلف به يبدأ بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى لهذا أمرته بريطانيا بالتفاهم في هذه المرحلة مع الأتراك وتنفيذاً لذلك أرسل مبعوثه عبد اللطيف ما نديلي إلى البصرة ونجح في إبرام اتفاقية مع الأتراك يف مايو سنة 1914 م .
وحاول جون .س. ولينكسون أن يظهر إن بريطانيا غير عارفة بهذه الاتفاقية وان ابن سعود كان يتصرف باستقلالية حيث يقول: (وكان تقييم بريطانيا لهذه المعاهدة ان ابن سعود رفض تسليم الإحساء إلى الأتراك وان الاتراك هددوه بتسليح ابن رشيد وربما كان ذلك التهديد هو الذي دفع بابن سعود للتوصل إلى تلك الاتفاقية)[5]
ولكن هذا القول مخالف للواقع ويناقض ما قاله (ولينكسون عن نفس الموضوع حيث قال (ان شكسبير عندما رأى ابن سعود في المرة التالية كان يماطل وعندما ذهب إلى الكويت في ابريل لم يلق أي تشجيع. وأعقب ذلك خطاب في 29 ابريل 1914 م إلى ابن سعود.. ينصح فيه ابن سعود بأن بريطانيا لا يمكن أن تقدم شيئاً لمساعدته لأن لها اتفاقية مع الاتراك)[6]
ثم ماذا يقول (ولينكسون) عن هذا التناقض فقبل توقيع هذه الاتفاقية مع الأتراك تم توقيع اتفاقية مع ابن سعود في مارس 1914 م والتي ابرمها (السير ارثر باريت) في العفير مع ابن سعود والتي نصت على ان يقوم عبد العزيز بالوقوف مع بريطانيا ضد الاتراك وتم التأكيد فيها على حماية ابن سعود ومنع التعدي عليه من أي طرف .
في حقيقة الأمر لم يكن هناك أي تناقض فبريطانيا تريد في هذه المرحلة أن يكون ابن سعود ـ الذي كان يبدو مستعجلاً بسبب ضغط مؤسسته الدينية ـ هادئاً ولا يؤثر على مخططها في احتواء القوى المؤثرة في المنطقة وخاصة ابن الرشيد الذي تدعمه تركيا والشريف حسين الذي قطع العهد معهم على تعبئة شعب المنطقة لصالحهم أما الدور الرئيسي فسيكون لابن سعود بعد الحرب العالمية .
كانت بريطانيا تحاول أن تعبأ ابن الرشيد الموالي لتركيا لصالحها وهذا ما كشفه (فيلبي) حيث يقول: (كانت مهمة شكسبير ان يحشد قوى عبد العزيز وابن الرشيد بامر من بريطانيا ضد الاتراك ولكنه لم يستطع ان يثني ابن الرشيد المدعوم من تركيا)[7]
وبعد أن أدرك الإنكليز إن ابن الرشيد أصبح يشكل خطراً على بنائهم في الرياض وعدم استطاعتهم حرفه عن الأتراك أصبح القرار هو التخلص منه ولما كان ابن سعود لا يستطيع مواجهة ابن الرشيد الذي استطاع تعبئة قبائل شمر تم إيكال مهمة تهيئة قوات ابن سعود وتنظيمه لمواجهة ابن الرشيد إلى الكابتن (شكسبير .
التقى شكسبير مع ابن سعود في الرياض عام 1913 م ليمثل بريطانيا عنده. وقد قام شكسبير بواجبه في تنظيم قوات ابن سعود والمؤلفة من القبائل والإخوان وعندما التقت هذه القوات مع قوات ابن الرشيد كان شكسبير يرافق ابن سعود وهو الذي عبأ قواته واسلحته ميدانياً وقد قاد المدفعية بنفسه ولولاه لكانت قوات ابن سعود قد دمرت تدميراً كاملاً.
وأثناء هذه المعركة التي جرت في 25 يناير عام 1915 م في جراب قتل شكسبير من قبل الشمريين وقطعوه بسيوفهم كما قتلوا سكرتيره أيضاً وخرج عبد العزيز متعادلاً مع خصمه ونجا من الهزيمة
|