الإعلام عند آل سعود: تعتيم في الداخل .. وإباحية في الخارج

 

      يمارس النظام السعودي دور الوصي على الإعلام العربي كافة، فالإعلام السعودي يخضع في الداخل لقبضة الدولة من أجهزة أمن وسلطات دينية وأوصياء على الصحافة، لا هدف لهم إلا الحرص على أن تكون هذه الصحافة لا تخدم إلا النظام والدعاية للأسرة الحاكمة والإشادة بمواقفها وسياساتها ، أما خدمة القراء والجمهور وتقديم المعلومة فهذه الأشياء لا وجود لها في الصحافة السعودية .
وقد نجح هذا النظام في الهيمنة على الإعلام العربي من خلال الضغط على الأنظمة العربية ، والدعم المادي غير المحدود لكبريات الصحف العربية ، فمن الصعب أن تجد صحيفة تنطق بلغة الضاد تهاجم هذا النظام الديكتاتوري ..
وقد أكملت تلك العائلة سيطرتها على الإعلام العربي من خلال استحواذها على عشرات الفضائيات العربية ، التي تبث معظمها الأغاني التي تثير الغرائز والأفلام التي تحتوي على مشاهد العرى ، فالإعلام عند هؤلاء هو تعتيم على شعب المملكة وإباحية يصدرونها لشباب العالم العربي حتى " لا يستطيع أن يغمض عينيه " عن مشاهدة تلك البضاعة الرخيصة التي يقدمها خدام الحرمين الشريفين !! .
نبذة تاريخية
كان الحجاز أول مناطق الجزيرة العربية التي شهدت الصحف ، وقد صدرت أول صحيفة عام 1326هـ / أواخر عام 1908م ، باسم " الحجاز " وباللغتين : العربية والتركية ، وتوقفت عن الصدور على أثر الانقلاب العثماني سنة 1327 هـ / 1909م ، فخلفتها " شمس الحقيقة " بالعربية في السنة نفسها ، وصدرت معها في هذه السنة ، جريدة " الإصلاح " في جدة واستمرت بضعة أشهر ، ثم " الصفا " بجدة أيضاً ، التي صدر منها عدد واحد مكتوباً باليد ومطبوعاً على " الجلاتين " .
وأول جريدة صدرت في المدينة المنورة ، كانت جريدة " الرقيب " خطية مطبوعة على "الجلاتين" في أوائل سنة 1327هـ / 1909م ، ثم جريدة " المدينة المنورة " في السنة نفسها ، ويظهر أنها لم تعمر طويلاً في ذلك العهد ، وأصدرت الحكومة العثمانية في المدينة ، بعد قيام الشريف حسين بالثورة في مكة ، جريدة باسم " الحجاز " سنة 1334هـ / 1916م ، تولى تحريرها محمد بدر الدين النعساني ثلاث مرات في الأسبوع ، وصدرت ستة أشهر .
وعقب انقضاء أيام العثمانيين ، صدرت بمكة في ابتداء العهد الهاشمي جريدة " القبلة " الأسبوعية، سنة 1334هـ / 1916م ، فجريدة " الفلاح " بعد أربع سنوات و" المجلة الزراعية" ولم تطل أيام هذه .
وانتهى حكم الملك حسين بن على في الحجاز ، وخلفه ابنه على ، في جدة ، فصدرت فيها جريدة " بريد الحجاز " سنة 1343هـ / 1924م ، وتوقفت في العام نفسه ، لنزوله عن العرش، وهو آخر الهاشميين حكماً في الحجاز .
وحين سيطر ابن سعود على الحجاز صادر المطبعة التي تصدر منها جريدة "القبلة" ، كما صادر عدة مطابع أهلية وضمها إلى مطبعة القبلة ، وسماها جميعاً " مطبعة أم القرى " لتصدر منها جريدة " أم القرى " على أنقاض جريدة " القبلة " الهاشمية ، لتكون ناطقة باسم الحكومة السعودية ، وتولى رئاسة تحريرها مدة من الزمن مستشار ابن سعود " يوسف ياسين".
وفي سنة 1350هـ / 1932 م صدرت في مكة جريدة أهلية أسبوعية، هي "صوت الحجاز " وعاشت سبعة أعوام .
وصدرت – أو عادت إلى الصدور – في المدينة ، جريدة أسبوعية ، باسم " المدينة المنورة "، أنشئت في أواخر عام 1355 هـ / 1937 م وغلب عليها في بدء أمرها الصفة المحلية ، ثم نمت وترعرعت إلى أن أصبحت من كبريات الصحف الآن .
وظهر إلى جانب هذه الجرائد الثلاث ، مجلتان شهريتان لتصدرا في مكة بانتظام .. إحداهما مجلة " المنهل " ، وصدرت أعدادها الأولى في المدينة المنورة سنة 1355هـ / 1936م واحتجبت خلال الحرب العالمية الثانية ثم عادت إلى الصدور بعدها بمكة ، وهي تعد سجل الحركة الأدبية في الحجاز على الخصوص إلى الآن .
والثانية هي مجلة " الحج " والتي صدر أول عدد منها في مكة سنة 1366هـ / 1947م ، لتعنى بنشر فصول في الدين والأدب والتاريخ ، وقد سيطرت وزارة الحج عليها بعدئذ وغيرت الاسم ، كما ظهرت في مكة مجلة " الإصلاح " شهرية أولاً ، سنة 1347هـ / 1928م ثم نصف شهرية واستمرت سنتين .
وصدرت في مكة أيضاً ، مجلة " النداء الإسلامي " الشهرية سنة 1357هـ / 1938م ، باللغتين العربية والملايوية .
وصدرت مجلة شهرية خامسة في جدة سنة 1367هـ / 1948م باسم " الغرفة التجارية" ، وقد ظهر منها عددان واحتجبت .
ونشرت الحكومة في 27 جمادى الآخرة 1360هـ / 21 يوليو 1941م بلاغاً رسمياً (رقم 62) بتوقيف جميع الصحف والمجلات عن الصدور ، ما عدا أم القرى ، وذلك لنقص في الورق المخزون في البلاد ، إلى نهاية الأزمة وكان هذا التاريخ ، نهاية أيام
" صوت الحجاز".
وبعد الحرب العالمية الثانية ، برزت في مكة جريدة " البلاد السعودية " على أنقاض "صوت الحجاز " ، أسبوعية ، فنصف أسبوعية ثم صدرت يومية سنة 1373هـ / 1953م ، وهى أول ما عرف من الصحف اليومية في المملكة .
وأول ما صدر في بلاد نجد ، مجلة " اليمامة " الأسبوعية في الرياض،سنة 1372هـ/ 1953م أسبوعية ، وصدرت على أثرها مجلة " قافلة الزيت " في الظهران ، سنة 1372هـ / 1953م ومازالت تصدر باسم " القافلة " .
وفي عام 1368هـ الموافق 1949 تم افتتاح مديرية الإذاعة السعودية في مكة المكرمة ، وأنشئت فيما بعد استوديوهات في مدينة جدة .
وفي عام 1373هـ الموافق 1952م ألحقت الإذاعة السعودية بالإدارة العامة للحج والأوقاف. وفي سنة 1374هـ / 1954م صدر مرسوم أصبحت الإذاعة السعودية بموجبه هيئة مستقلة تسمى " المديرية العامة للإذاعة " ، وارتبطت برئيس مجلس الوزراء .
وبعد ذلك بوقت قصير صدر مرسوم بإنشاء " المديرية العامة للصحافة والنشر " التي ارتبطت بالمديرية العامة للإذاعة ، وإدارة المطبوعات والصحافة ومختلف وسائل النشر ، وعين الوزير المفوض عبد الله بلخير للإشراف على هذه المديرية .
وفي عام 1381هـ / 1962م أسندت إدارة المديرية إلى الأمير نواف بن عبد العزيز رئيس الديوان الملكي حينئذ .
وفي مارس 1963م صدر أمر ملكي بتحويل المديرية إلى " وزارة الإعلام " ، وعين الشيخ جميل حجيلان أول وزير لها .
تنامي الحركة الثقافية
ومع تصاعد الصراع بين الملك سعود – الذي تولى الحكم عام 1935 م وبين إخوته - أتيحت الفرصة من جديد لتنامي الحركة الثقافية , وشهدت المملكة آنذاك ظهور مجموعة من الصحف والمجلات ، بينها " الفجر الجديد " ، والتي صدر منها أربعة أعداد ثم أوقفت ، وأخبار الظهران " ، و" الإشعاع " ، والخليج العربى " ، و" مارد دهناء" في المنطقة الشرقية ، و"الأضواء" ، و"حراء" ، و"عرفات" ، و" صحيفة الندوة " ، و" الروضة" ، و" الرائد"،و" قريش" و" عكاظ" ، و" الرياضة" ، و" مجلة الندوة" ، و" الأسبوع التجاري في الحجاز ، و"مجلة الجامعة" ، و" القصيم" ، و" راية الإسلام" ، و" الجزيرة في المنطقة الوسطى" ، كما صاحب ذلك حركة أدبية أثرت في مجريات السياسة وقتئذ وإذا تتبعنا الأسماء اللامعة في المجال الثقافي لرأينا أنها جميعاً نمت في تلك المرحلة ، لكن هذه المرحلة انتهت مع تولي فيصل زمام الأمور ، بسبب الإرهاب الشديد الذي سلط على المثقفين بمختلف أصنافهم .
فبعد أن سيطر على الحكم بعدة أشهر ، أصدر بتاريخ 11 نوفمبر عام 1963 مرسوماً ملكياً قضى بإلغاء الترخيصات الممنوحة للأفراد لإصدار صحف تعالج القضايا السياسية , عدا بعض منها ، وعين فيصل عليها عدداً من رؤساء التحرير لتولي مسؤوليتها.
ومنذ ذلك الحين ، أصبح إصدار الصحف والمجلات مقصوراً على المؤسسات الصحفية ويحظر قانون الصحافة والمطبوعات الصادر عام 1982 إصدار أي صحف أو مجلات جديدة من قبل أي شخص ، باستثناء المؤسسات الصحفية القائمة ، إلا بتصريح صادر عن الملك (المادة 26) .
وعلى الرغم من أن المؤسسات الصحفية هي شركات خاصة ، فإن الحكومة تسيطر على نشاطاتها ، كما يعين الملك بانتظام رؤساء التحرير أو يعزلهم ، وكذلك الأمر بالنسبة لأعضاء مجالس الإدارة .
ويتوجب على كل رئيس ، قبل توجيه الدعوة لأي صحفي أو كاتب للكتابة في صحيفة أو مجلة، أن يقدم نسخة كاملة عن سيرة حياة الكاتب إلى وزارة الداخلية .. وتحتفظ الوزارة بملف حول كل صحفي وكاتب يعمل في العربية السعودية .
وكان المبرر الذي رفعته الحكومة هو أن قانون المطبوعات القديم أطلق حرية إفشاء الصحف ، فانحط مستواها الأدبي ، وأصبحت وسيلة تعبير عن أصحاب امتيازاتها ، الذين لا يحسنون إدارتها .. إلى آخره من الكلام المهتريء الذي مُلىء به البيان الحكومي الذي أصدر في 11 نوفمبر 1963 ، وهكذا أحكم فيصل قبضته على الصحافة وألغى معظم الصحف والمجلات التي صدرت في العشر سنوات التي سبقت حكمه .
واستمر تدهور الحركة الثقافية حتى نهاية عهد فيصل (1975م) ، إذ وصلت إلى أدنى مستوى لها .
قانون المطبوعات
ورغم التعديلات التي تصدر بين الحين والآخر في قانون المطبوعات والنشر ، فإن الجوهر لم يتغير ، بل يمكن القول إن الحرية الصحافية في عهد الملك سعود كانت أكبر بكثير من الوقت الحالي !! وكان الملك فهد قد وافق على نظام المطابع والمطبوعات والنشر عام 1402هـ ، والذي يمثل أقصى حالات الكبت والاستبداد .
وهذه بعض فقرات من هذا النظام الأخير :
- نصت المادة الأولى والثالثة على أنه لا يجوز افتتاح أي من المحلات أو المكاتب ، أو ممارسة أي أنشطة خاصة بالمطبوعات ، والصحف ، والمكتبات ، والمطابع ، ومؤسسات الإنتاج الفني ، ومكاتب وكالات الأنباء ، ومكاتب الدعاية والإعلان والعلاقات العامة ، ودور النشر والتوزيع ، إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الإعلام .
- نصت المادة الخامسة على وجوب أن يكون كل من الناشر ومدير المطبعة ، ومدير مكتب الدعاية والإعلان ، والعلاقات الهامة ، حائزاً على مؤهل عالٍ تقبله الوزارة ، ويجوز لوزير الإعلام الإعفاء من هذا الشرط ، إذا توافرت في المتقدم للترخيص الخبرة المناسبة .
- نصت المادة السابعة على حظر طبع أو نشر أو تداول المطبوعات التي تخالف أصولاً شرعية ، أو تمس قداسة الإسلام والشريعة الإسلامية أو تخدش الآداب العامة ، أو كل ما ينافى أمن الدولة ونظامها العام ، أو التقارير والأخبار التي لها مساس بسلامة القوات المسلحة، إلا بعد موافقة الجهات المختصة ، أو كل من شأنه تعريض أفراد القوات المسلحة أو أسلحتها أو عتادها للخطر ، أو نشر الأنظمة والاتفاقيات أو المعاهدات أو البيانات الرسمية للدولة قبل إعلانها رسمياً ، ما لم يكن ذلك بموافقة الجهات المختصة ، وكل ما يمس كرامة الدول أو رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بالمملكة ، أو ما يسيء إلى العلاقات مع تلك الدول ، وكل ما ينسب إلى المسئولين في الدولة أو في المؤسسات أو الهيئات المحلية العامة أو الخاصة أو إلى الأفراد .
وقد علق فهد القحطاني في كتابه " صراع الأجنحة في العائلة السعودية المالكة " على قانون المطبوعات والنشر الصادر بتاريخ 13/4/1402هـ .
يقول القحطانى لنا عدة ملاحظات :
الأولى : إن كل الصحف السعودية وبدون استثناء تدخل ضمن المطبوعات التي يحظر طباعتها ونشرها وتداولها لأنها تخالف العديد من الأصول الشرعية ، وتمس قداسة الإسلام ، وتخدش الآداب العامة .
الثانية : إذا كان الأساس في النظام عدم التعرض للبعثات الدبلوماسية ، فإنه هناك استثناءات لم توضحها هذه المادة ، فالحكومة السعودية حين تسوء علاقاتها مع أية دولة فإنها تأمر الصحف بالتهجم عليها وعلى سياستها وقياداتها ، كما حدث مع إيران بعد الثورة ، ومع بريطانيا أثناء الخلاف حول البريمي أو حول فيلم " موت أميرة " ، ومع ليبيا في أواخر عام 1403هـ وبداية 1404هـ ، بعد تهجم القذافي على عمالة آل سعود لأمريكا وسماحهم لطائرات الأواكس بالتحليق في سماء مكة !! .
الثالثة : لم توضح المادة ما هي المبادئ الهدامة ؟ وإن كانت تقصد كل ما يتعرض للدولة ورجالاتها وإثارة الناس ضدها .. وهذه المبادئ الهدامة تتسع لتشمل كل من يخرج على نظام الحكم أو الدعوة إلى مناهضته أو حتى التعرض له بالنقد .
الرابعة : حظرت المادة تداول المطبوعات التي تدعو إلى بث التفرقة بين المواطنين ، في حين أن سياسة الأسرة الحاكمة قائمة على قاعدة (فرق تسد) ، والصحف السعودية تحمل بين سطورها كتابات هي دعوة صريحة لمحاربة فئات من المجتمع كالشيعة ، حتى إن رؤساء الصحف السعودية ساهموا في هذه الحملة بأقلامهم.
- نصت المادة (18) على وجوب قيام الجامعات والمكتبات العامة والجهات الحكومية الأخرى بإشعار وزارة الإعلام بما تستورده من كتب ، وألا تعرض أي مطبوعة للاطلاع ما لم تكن مجازة أصلاً للتداول ؛ وهذا يعنى أن الباحث لن يجد شيئاً جديداً غير الذي يجده في الأسواق ، حتى الأساتذة وأصحاب الدراسات العليا لن يجدوا في المكتبات (مكتبة الجامعة) أو المكاتب العامة ، أي كتب جادة تفيدهم بوجه خاص على أساس أنها للاطلاع المحدود .
- نصت المادة (24) على أن حرية التعبير مكفولة في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية ، ولا تخضع الصحف المحلية للرقابة إلا في الظروف الاستثنائية التي يقررها مجلس الوزراء ، وهذه المادة معيبة وكاذبة معاً ، فهي معيبة لأن الدولة التي تدعى الإسلام وحمل رسالته ما كان ينبغي لها أن تضع الأحكام النظامية الوضعية إلى جانب الأحكام الشرعية ، فأي شخص له الحق في ممارسة حرية التعبير في نطاق الأحكام الشرعية ، وهذا يكفى ، لا أن تضاف إليها (الأحكام النظامية) فتقيدها ، ولعل السبب في وضع كلمة نظامية ، هو أن الحكومة السعودية تعرف أنها لا تعطى جزءاً من ألف جزء من الحرية التي أقرها الإسلام للناس ، فلو أن مواطناً كتب منشوراً ووزعه وهو يحمل نقداً صحيحاً لرؤوس الدولة ، فإن الإسلام يقره في ذلك ، ولكن وجود كلمة (النظامية) تلغى هذا الجواز ، لأن صياغته منشوراً وطباعته ولا نقول عن توزيعه - يخالف أحكام آل سعود الوضعية (النظامية) ! إذن الأصل في محاكمة ومحاسبة الجماهير يكون وفق الأحكام النظامية ، خارج إطار الأحكام الشرعية .
أما عن عدم خضوع الصحف المحلية للرقابة إلا في الظروف الاستثنائية ، فهذا كذب واضح، لأن وزارة الإعلام ووزارة الداخلية تتدخلان في كل شيء يتعلق بالصحافة حتى التافه منها .
وستوضح المواد الأخرى عن نظام المطبوعات نفسه ونظام رقابة المطبوعات ، كيف أن الصحف المحلية لا تستطيع أن تطرح النقد وأنها واقعة في قبضة الاستبداد الحكومي .
الجدير بالذكر أن وزارة الداخلية لديها أكثر من رقيب يعمل في كل صحيفة ومجلة للتدقيق قبل صدورها ، كما أن وزارة الإعلام وزعت على الصحف والمجلات الكلمات التي لا يجب استخدامها (كـ : الثورة ، والإمبريالية ، والمستضعفين ، والحرية ، والجماهير) ، بل وصل الأمر إلى منع إذاعة آيات من القرآن الكريم كآية " إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون " .
والدليل القاطع على أن الصحف المحلية لا تخضع للرقابة الحكومية هو ما نشرته جريدة الرياض المقربة من المسؤولين ، بتاريخ 12/8/1400هـ فقد قالت الجريدة تحت عنوان : "وزارة الإعلام والنقد " ما يلي :
" وزارة الإعلام ، استدعت أمس الزميل سليمان العصيمي المشرف على صفحات الفن والمجتمع في تحقيق استمر نحو ساعة .. وأعد له منذ ثلاثة أسابيع !! ، والقضية : ملاحظات نشرت عن الإذاعة والتليفزيون بهدف الإصلاح والنقد البناء ، منها مثلاً ملاحظة عن عدم تعاون التليفزيون مع الصحف بتزويدها بنشرة البرامج اليومية ، وكذلك المطالبة بإنتاج تليفزيوني أفضل .

يتتبع