|
لقد أغريتم الشباب الأغرار بمذهبكم وآرائكم المتشددة كجهيمان العتيبي وجماعته وكان شيخكم شيخهم ومرشدهم يثوبون إليه ويرجعون ويصدرون عن آرائه هو والجزائري، وكانوا يسرحون تحت أنظاركم يضايقون المسلمين في الحرمين يأمرون وينهون ويمرحون حتى إذا قويت شوكتهم وطالت أظافرهم وارتكبوا فعلتهم وأُحيط بهم فسقطوا بين قتيل وجريح وأسير، قلتم إنكم براءٌ منهم ومما كانوا يفعلون.. في حين أن كتبهم ونشراتهم التي خلفوها خير شاهد ودليل على ما نقول، فمن آرائكم المتشددة استقوا ومنها شربوا حتى ثملوا.
ومع هذا تتهمون المخالفين لكم من المسلمين بأنهم جهمية أو معتزلة مارقون. وأنتم الجهمية لأنكم وافقتموهم في بعض آرائهم، وحقاً أنتم المعتزلة لأنكم شاركتموهم في إنكار الولاية والأولياء والكرامة والكرامات، وحياة الموتى وتحكيم العقل في المغيبات من أمور الدين. وأنتم من يعمل عمل الخوارج، فإذا جاءكم أحد من المسلمين ـ وخاصة طلبة العلم ـ تبدؤون في عقيدته أصحيحة عندكم أم لا؟ ما تقول في كذا، وكذا، وأين الله؟ وهكذا كان يعمل الخوارج فيما سبق، فقد كانوا إذا جاءهم أو مرّ بهم المسلم الموحد امتحنوه، فإذا خالفهم قتلوه، أما المشرك أو الكافر فيتلطفون به ويتلون: (وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره.. الآية).
أفعال الوهابيين في الحجاز والمخالفة للسنّة:-
إنكم تغلقون مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة العشاء مباشرة، وهو الذي لم يكن يغلق قبلكم في حياة المسلمين، وتمنعون الناس عن الاعتكاف والتهجد فيه. وإنكم لتمنعون دفن المسلم الذي يموت خارج المدينة المنورة ومكة المكرمة من الدفن فيهما وهما من البقاع الطيبة المباركة.
ومازلتم تمنعون النساء من الوصول إلى المواجهة الشريفة أمام قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- والسلام عليه أسوة بالرجال، ولو استطعتم لمنعتم النساء من الطواف مع محارمهن بالبيت الحرام، خلافاً لما كان عليه السلف الصالح والمسلمون، وإنكم لتحقّرون النساء المؤمنات المحصنات القانتات وتنهرونهن وتحجبونهن عن رؤية المسجد والإمام بحواجز كثيفة، وتنظرون إليهن نظرة الشك والارتياب، وهذه بدعة شنيعة لأنه إحداث ما لم يحدث.
كما أتيتم بالمرتزقة والجهال من العابسين عند المواجهة الشريفة يستدبرون المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم - بأقفيتهم وظهورهم، ويستقبلون زواره والمسلمين بوجوه عابسة مكفهرة تنظر إليهم شزراً متهمة إياهم بالشرك والابتداع يكادون أن يبطشوا بهم، إذ يوبّخون هذا، وينتهرون ذاك، ويضربون يد الثالث، ويرفعون أصواتهم زاجرين.. كل هذا مع الكبر والاستمرار في إهانة أحباب المصطفى وزواره المؤمنين في حضرته الشريفة وقبالة مضجعه الشريف.
وفي الوقت الذي تفصلون النساء عن ذويهن ومحارمهن في المسجد النبوي بحجة الغيرة على العرض والدين، توقفون الرجال من أتباعكم أمام مداخل النساء يستشرفونهن وكأنهم معصومون عن كل ما يصدر عن غيرهم، كما أنكم توقفون مراقبيكم من الرجال بين صفوف الطائفين والطائفات من الحجاج والمعتمرين يستشرفون وجوه النساء ويطالبونهن بالحجاب خلافاً لما عليه الجمهور من وجوب كشف الوجوه عند أداء هذه الشعيرة. ولا تعترضون على من يُرعب المسلمين الموجودين في الحرم المكي ويحقق معهم ثم يقبض عليهم إذا لم يجد معهم (سند الإقامة) خلافاً لقول الله تعالى عن الحرم الشريف: (ومن دخله كان آمناً) وهو أيضاً مما يشوش ويعكر الصفو والهدوء والسكينة والهيبة على المعتكفين والركع السجود.
وسعيتم لبدعة كبيرة لم تسبقوا إليها حتى من أسلافكم في العقيدة والمنهج، وهي أنكم سعيتم لغلق وقفل (البقيع الشريف) ومنع الدفن فيه، ونقل دفن الأموات الجدد إلى موقع آخر بعيد عما تسمونه موقع الشرك والبدع في رأيكم، ولمنع الناس من الدخول إلى البقيع وزيارة من فيه من الآل والصحابة والتابعين وبقية الصالحين، ولكن الله تعالى أحبط مسعاكم.
تزوير التراث :-
كما قمتم بتزوير التراث، ودأبتم على أن تحذفوا مالا يعجبكم ويرضيكم من كتب التراث الإسلامي التي لا تستطيعون منع دخولها المملكة، وفي هذا اعتداء شرعي وقانوني على آراء المؤلفين من علماء السلف الصالح الذين لا يستطيعون مقاضاتكم في الدنيا بل عند الديّان في الآخرة.
هذا ولازلتم تمنعون الناس من إدخال وقراءة كتاب (دلائل الخيرات) للشيخ العارف بالله محمد سليمان الجزولي الحسني في الصلوات على النبي - عليه الصلاة والسلام- وكذا غيره من الكتب في حين أنكم تعلمون ما يدخل ويعرض من الكتب والمجلات والمطبوعات المنكرة شرعاً، فاتقوا الله.
التضييق على أهل الحجاز :-
تفرضون على المؤذنين الحجازيين أسلوباً معيّناً في الأذان هو أسلوبكم في نجد، وزمناً معيّناً محدوداً، وتطلبون عدم ترخيم الصوت وتحليته بنداء المسلمين لهذه الشعيرة العظيمة (الصلاة). كما وتمنعون التدريس والوعظ في الحرمين الشريفين ولو كان المدرس من كبار علماء المسلمين، وحتى لو كان من علماء الحجاز والأحساء، ما لم يكن على مذهبكم، وبإذن صريح منكم مكتوب ومختوم، ويمنع غيركم حتى ولو كان شيخ الأزهر الشريف، فاتقوا الله ولا تغلوا في مذهبكم وأحسنوا الظن بإخوانكم من علماء المسلمين. لقد منعتم الدروس إلا دروسكم، والمذاهب إلا مذهبكم، والوعظ إلاّ وعظكم، والدعاة إلاّ دعاتكم.. فتعطلت مجالس العلم، ودرست محافل الوعظ، وخوت حلقات القرآن، واستخفت مجالس الذكر، فماذا أنتم قائلون لربكم غداً؟
كان للمذاهب الأربعة في الحرم المكي منابر فهدمتموها ثم كراسي للتدريس فمنعتموها، وكان من آخرها كرسي الدكتور السيد محمد بن علوي المالكي، الذي أحياه بعد أبيه وجده، فضاقت أعينكم أن تراه، فاتهمتموه بالضلال وبالكفر البواح في كتابكم (الحوار) ولولا أن أعانني الله تعالى فدافعت عنه بكتاب (الرد المنيع) ودافع عنه آخرون من أهل العلم في كتبهم لكان الآن في خبر كان. وكان هناك علماء يدرسون في الحرم النبوي الشريف على المذاهب الأربعة، من آخرهم الشيخ عبد الرحمن الجهني الشافعي صاحب كتاب: (قطف الثمار في أحكام الحج والإعتمار) فمنعتموه حتى يحصل على تصريح من الشيخ ابن باز، ولم يمنح له التصريح فأوقف.. وكذلك العلامة الورع المفتي الشيخ عبد الله سعيد اللحجي الشافعي رحمه الله تعالى، أوقفه عن الدرس جاسوس لكم، ولم تنجح المساعي لدى أبن باز لإعادته للدرس فحرم الطلبة من دروسه النافعة. ومن قبله أوقف العلامة المحقق الشيخ إسماعيل عثمان الزين الشافعي رحمة الله عليه، وضُيّق عليه، فالله حسيبكم.
وبذلك أقفل في الحرمين الشريفين باب تدريس علوم المذاهب الأربعة، والذي كان مستمراً ومتواصلاً منذ العصور الزاهية للإسلام أيام التابعين وتابعيهم من خير القرون الممدوحة، وحتى في أيام أسلافكم لما دخلوا الحجاز، وتركتم المجال اليوم فيها للجزائري وصهره وأضرابه ينادي بأعلى صوته بجوار المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم - أن: ''أبوي النبي في النار، أبوي النبي في النار، يكررها) ويرفع بها عقيرته، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وكان لأهل الأحساء من أصحاب المذاهب الأربعة مدارس خاصة لكل مذهب أغلقتموها ومنعتم التدريس فيها لأنه لا يجوز عندكم تدريس ما سوى مذهبكم في المدارس التي تشرفون عليها للذكور والإناث، ولما صاروا يقيمون بعض الدروس في بيوتهم راقبتموهم وضايقتموهم وحاصرتموهم وتجسستم عليهم، فهل هذه أعمال الدعاة الأبرار والرجال الأخيار؟
ثم إنكم لا تعهدون بالإمامة في الحرمين الشريفين إلا لأحدكم (من نجد) وتحظرونها على من سواكم من علماء الحجاز والأحساء وغيرهم، فهل هذا من العدل، أو من الدين بالضرورة؟ وتمنعون النساء من زيارة البقيع الشريف بلا دليل قطعي مجمع عليه من الشرع، وتضيقون على المسلمين في الزيارة إلا في أوقات محدودة وقصيرة. وقد منعتم المزوّرين في المدينة المنورة من مرافقة الزائرين وقطعتم أرزاقهم، وبدونهم صار الناس يتخبطون ولا يعرفون أماكن قبور آل البيت الكرام، وأمهات المؤمنين والصحابة - رضي الله عنهم- وهذا ظلم وتعسف وقهر وبطر لا يرضاه الله ورسوله الكريم، فانتهوا هداكم الله.
وإنكم لتتجسسون وتلاحقون وتستجوبون وتعاقبون من يقيم مجالس الاحتفال والاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف التي تخلو من أي منكر في الشرع، في حين لا تعترضون على مجالس اللهو والطرب والغناء ومظاهرها بشتى ألوانها وأنواعها، فهل يجوز الكيل بمكيالين؟ وهل تجوز إهانة المؤمن المحب ومراضاة الفاسق المستهتر؟
وبعد هذا، أنشأتم مكتب استجواب ومحاكمة وتحقيق في زاوية الحرم النبوي (القديمة) وكذلك بجوار البقيع حالياً وصرتم تحاكمون فيها من ترقبونه يتوسل أو يكثر الزيارة أو يخشع أو يبكي أو يدعو الله تعالى أمام القبر الشريف متوسلاً به إلى الله تعالى، حيث توجه لهم قائمة من الأسئلة ـ الجاهزة سلفاً ـ عن مشروعية الزيارة والتوسل والمولد الشريف، فمن وجدتموه مخالفاً لذلك سجنتموه وألغيتم إقامته وأبعدتموه من البلاد، مع أن هذه أمور تدور بين الاستحباب والإباحة عند العلماء حتى الحنابلة منهم، فلا يجوز تكفير المسلم بها ومعاقبته. وقد حدثني من أثق به من السجناء أنه كانت الأغلال في يديه طيلة فترة السجن الذي امتدّ شهراً، وكان يتوضّأ ويصلي وهي في يده، كما كان ممنوعاً حتى من قراءة القرآن الكريم، فاتقوا الله تعالى فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. ولا يجوز أن يكون فعل ذلك في مسجد النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - المبعوث رحمة للعالمين.. فكيف بالمسلمين الذين تعاملونهم هذه المعاملة القاسية المنكرة بجواره الكريم، وفي مسجده الشريف؟
تدمير الآثار الإسلامية :-
لقد هدمتم معالم قبور الصحابة وأمهات المؤمنين وآل البيت الكرام - رضي الله عنهم- وتركتموها قاعاً صفصفاً وشواهدها حجارة مبعثرة، لا يُعلم قبر هذا من هذا، بل سُكب على بعضها (كقبر السيدة آمنة بنت وهب أم الحبيب المصطفى) البنزين، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فهلاّ أبقيتم وسمحتم بالتحجير وهو مباح، وارتفاع القبر شبراً، وهو مباح مع الشاهدين!
وأعملتم معولكم في هدم آثار النبي - عليه الصلاة والسلام - والصحابة الكرام في المدينة المنورة خاصة والحرمين الشريفين عامة، حتى كاد أن لا يبقى منها إلا المسجد النبوي الشريف وحده، في حين أن الأمم تعتزّ وتحتفظ بآثارها، ذكرى وعبرةً ودليلاً على ماضيها التليد، وترون أن كلّ أثرٍ يُقصد للإطلاع والزيارة شرك بالله تعالى.. فلماذا تحرمون المسلمين من مشاهدة معالم وآثار معركة بدر وأحد والحديبية وحنين والأحزاب وغيرها من (أيام الله) التي نصر بها رسوله وعباده الصالحين، وهزم الشرك والمشركين؟
هذا وإنكم تنتهزون كل عام فرصة صيانة وصباغة وترميم المسجد النبوي الشريف، لتزيلوا كثيراً من المعالم الإسلامية الموجودة في خلو المسجد الشريف من الآثار والمدائح النبوية، فقد طمستم كثيراً من أبيات البردة النبوية للبوصيري، وتريدون طمس البيتين الشهيرين المكتوبين على الشباك الشريف الواردين في قصة العتبي كما ذكرها ابن كثير في التفسير:
يا خير من دُفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهنّ القاعُ والأَكَمُ
نفسي الفداء لقبرٍ أنتَ ساكنهُ فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ
وكان هناك أثر (مبرك الناقة) ناقة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في مسجد (قباء) يوم قدومه مهاجراً إلى المدينة في مكان نزل فيه قوله تعالى: (لمسجد أسس على التقوى.. الآية) فأزلتم هذا الأثر، وكنّا نشاهده حتى وقت قريب.
وكان في مسجد القبلتين علامة على القبلة القديمة إلى المسجد الأقصى المنسوخة فأزلتموها باعتباها بدعة. وأزلتم بستان الصحابي سلمان الفارسي - رضي الله عنه- حيث كانت هناك نخلة غرسها النبي وردمتم بئر (العين الزرقاء) قرب قباء، وبئر أريس (بئر الخاتم) ومنعتم مشاهدة بئر رومة التي اشتراها عثمان - رضي الله عنه - من اليهودي وأوقفها في سبيل الله، وهناك آثار أخرى كثيرة هامة إمّا أزيلت كليّة أو غيّرت معالمها.
كما وضعتم معاولكم في بيت الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري الذي استضاف فيه النبي -عليه الصلاة والسلام -عند قدومه المدينة المنورة قبل بناء حجراته الشريفة، وقد حافظت عليه كل العهود السابقة.. فهدمتم هذا الأثر الشريف الذي في قبلة محراب المسجد النبوي الشريف، وذلك بزعمكم أن المسلمين (المشركين) يتبركون به!
وهدمتم بجوار بيت أبي أيوب الأنصاري مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت المليئة بالكتب والمخطوطات النفيسة وكان طراز بنائها العثماني رائعاً ومميزاً، رغم أنه بعيد عن توسعة الحرم ولا علاقة له بها. كما ردمتم (بيرحاء) التي دخلت في التوسعة ولم تتركوا عليها أثراً أو علامة كأثر دخله النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم تبقوا في المدينة المنورة من آثار المصطفى وأصحابه غير المسجد النبوي وحده.. فهل يجوز أن نقلّد اليهود في إزالتهم لكل أثر إسلامي في القدس الشريف فنزيل آثارنا؟ وماذا أبقيتم للأجيال القادمة من تراثنا المجيد؟!
وأخيراً سمحتم لأحد المحسنين من أهل المدينة بهدم وإعادة بناء مسجد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في جبل الخندق على حسابه الخاص، وبعد الهدم أوقفتم رخصة البناء لأنكم تعتبرون زيارة المساجد السبعة في موقع معركة الخندق النازلة فيها سورة الأحزاب بدعة، بل وتتمنون هدمها.
ورضيتم ولم تعارضوا هدم بيت السيدة خديجة الكبرى أم المؤمنين والحبيبة الأولى لرسول رب العالمين، المكان الذي هو مهبط الوحي الأول عليه من رب العزة والجلال، وسكتم على هذا الهدم راضين أن يكون المكان بعد هدمه دورات مياه وبيوت خلاء، وميضآت. فأين الخوف من الله تعالى؟ وأين الحياء من رسوله الكريم؟
وحاولتم ولازلتم تحاولون وجعلتم دأبكم هدم البقية الباقية من آثار رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- ألا وهي (البقعة الشريفة التي ولد فيها) التي هدمت ثم جعلت سوقاً للبهائم، ثم حولها الصالحون بالحيلة إلى مكتبة هي (مكتبة مكة المكرمة) فصرتم ترمون المكان بعيون الشر والتهديد والانتقام، وتتربصون به الدوائر، وطالبتم صراحة بهدمه، واستعديتم السلطة وحرضتموها على ذلك، بعد اتخاذ قرار من هيئة كبار علمائكم قبل سنوات قليلة (وعندي شريط صريح بذلك).
وسمحتم لمقبل الوادعي المعروف بكثرة سبابه وطعنه على مخالفيه من العلماء والدعاة وصلحاء هذه الأمة، كما تشهد بذلك كتبه وأشرطته، سمحتم له أن يتقدم ببحث في نهاية دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية بعنوان : (حول القبّة المبنيّة على قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وبإشراف الشيخ حماد الأنصاري، طالب فيها جهاراً نهاراً بإخراج القبر الشريف من المسجد النبوي، واعتبر وجود القبر والقبّة الشريفة بدعة كبيرة وطالب بإزالتها وهدمها. ومنحتموه فوق ذلك درجة الفوز والنجاح! وقد وجّه هذا الرجل المئات من أتباعه ومقلديه ونحوهم ممن تأثّر بمذهبكم، وهم حاملي السلاح إلى هدم ونبش قبور المسلمين الصالحين في عدن باليمن فعاثوا في الأرض فساداً وخراباً، فنبشوا قبور الموتى بالمساحي ونحوها حتى أخرجوا عظام بعضهم وانتهكوا حرماتهم وأثاروا فتنة عمياء، وبلغنا أنهم استخدموا في ذلك المتفجرات (الديناميت) في بعض المواضع في اليمن. وهذا كلّه في صحيفة أعمالكم.
فيا سوء الأدب وقلّة الوفاء لهذا النبي الكريم الذي أخرجنا الله به وإياكم والأجداد من الظلمات إلى النور! ويا قلّة الحياء منه يوم الورود على حوضه الشريف! ويا بؤس وشقاء فرقة تكره نبيها سواء بالقول أو بالعمل وتحقره وتسعى لمحو آثاره!.
|