|
طبقاً لتقارير منظمة العفو الدولية، فإن أحكام الإعدام في السعودية تجاوزت أربعة أضعافها هذه السنة مقارنةً بالسنة الماضية.
حيث أعدمت الحكومة السعودية ما لا يقل عن 158 متهماً، وذكر المراقبون بأن الإحصائيات غير دقيقة لأن المعلومات التي وردت في التقرير تستند بشكل رئيس على ما تصرح به السلطات المحلية أو ما تنقله الأوساط الصحفية أو ما جاء على لسان عوائل المعدومين. لأن الحكومة السعودية لا تعطي إحصائيات رسمية ووزارة الداخلية ترفض أن تعلق على ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية ولهذا يصبح من الصعب التأكد من صحة الأرقام التي ذكرها التقرير.
والجدير بالذكر أن القانون الجنائي في المملكة العربية السعودية يستند إلى تفسير قاس ومتشدد للشريعة الإسلامية السمحاء، فلا يُظهر من هذه الشريعة إلا جانبها المتشدد ويترك جوانب الرأفة والرحمة التي اتسعت لها الشريعة في كافة ميادين الحياة.
فأحكام الموت والإعدام تصدر على جنايات يمكن أن تكون عقوبة السجن كافية لها. فمرتكبو جرائم التهريب والزنا والارتداد يواجهون عقوبة الإعدام بكل سهولة، فلا يحتاج القاضي حينها إلا لدليل بسيط حتى يصدر عقوبة الإعدام.
وذكر (مالكولم سمارت) مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن أغلب عمليات الإعدام تجري بشكل غير عادل وخشن فبعض المتهمين لا يتم إبلاغهم بحكم الإعدام الذي سيواجهونه إلا في صباح يوم الإعدام، وأن أغلب الاعترافات التي تنتزع من المتهمين تتم عن طريق استخدام وسائل تعذيب حديثة كالصدمات والضربات الكهربائية في أماكن حساسة من جسد المتهم.
من بين القضايا التي ذكرها التقرير قضية مواطن مصري يدعى مصطفى إبراهيم حيث ألقي القبض عليه في مارس سنة 2007 في منطقة عرعر التي كان يعمل فيها صيدلياً واتهم بأنه بمارس السحر والشعوذة حسب ما ادعته وزارة الداخلية وعلى إثرها تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه في مدينة الرياض.
وذكرت مصادر مقربة من الضحية بأنه لم يُبلغ بحكم إعدامه إلا في صباح يوم الإعدام.
وتساءلوا هل تستحق جنايته الإعدام حقاً؟
هذا سؤال يوجه لوزارة الداخلية.
|
|