|
صرح گوردن براون (رئيس الوزراء البريطاني) أثناء زيارته للسعودية أنه يأمل أن تنجح محاولاته لإقناع الدول الخليجية الغنية بضخ أموال لصندوق النقد الدولي لإنعاش الاقتصاد العالمي المتدهور.
استمر لقاء رئيس الوزراء البريطاني ثلاث ساعات مع ملك آل سعود محاولاً إقناع الملك بأهمية الاستثمار بصندوق النقد الدولي.
وذكر رئيس الوزراء البريطاني أن صندوق النقد الدولي يملك حالياً ما يقارب 250 بليون دولار للحاجات الاضطرارية، ولكن يوجد خوف من ظهور مجاعة في العالم، فقد تقدمت كل من ايسلندا وأوكرانيا لطلب المساعدة من الصندوق وربما تتبعهم دول أخرى، ولهذا فإن المبلغ الذي يملكه الصندوق غير كاف. وعليه يأمل براون أن يقنع قادة الدول الخليجية للاستفادة من التريليون دولار الذي وفرته لهم عائدات النفط في السنوات القليلة الماضية لتعزيز احتياطات صندوق النقد الدولي. ومشيراً أنه يرغب أن يرى مئات المليارات من الدولارات الخليجية تضخ في صندوق النقد الدولي.
وفي مقابلة صحفية مع تلفزيون (BBC) قال براون أنا اعتقد أن الخليجيين يرغبون بالاستثمار لمساعدة العالم للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية وكذلك يحالون أن يتعاونوا معنا لأننا قللنا من اعتمادنا على النفط، كما أن أسعار النفط مستقرة حالياً.
مضيفاً بأن آل سعود يمكن أن يساهموا معنا ويكون لهم دور كبير في تمويل الصندوق الدولي.
ومن جهة أخرى ذكر مسؤول بريطاني رفيع المستوى أن السعوديين لديهم حساسية من أن يكونوا (بقرة حلوب فقط). علماً بأن ثلثي سكان المملكة هم دون سن الـ (25 سنة) وهذا يدعو حكومة آل سعود للتفكير بالاستثمار المحلي وليس بالاستثمار الخارجي.
وذكر كل من براون وماندلسون (المسؤول التجاري الكبير في وزارة الخارجية) أن السعوديين يمكن أن يستفادوا من برنامج الاستثمار فقط في حالة حصول إصلاحات مهمة بالمؤسسات العالمية.
وعليه فإن رئيس الوزراء براون ومرافقيه لم يعطوا ضمانات للسعوديين بأي مكاسب في حالة مساهمتهم بضخ مليارات الدولارات في صندوق النقد الدولي.
فعلى السعوديين أن يسمعوا ويطيعوا فقط.
|
|