قوانين بلا عدالة

         ذكرت صحيفة التايمز (الشرق الأوسط) أن دكتوراً مصرياً واجه عقوبة السجن والجلد بـ (1500) جلدة لاتهامه بإعطاء إحدى الأميرات السعوديات مهدئاً قوياً أدى إلى جعل هذه الأميرة مدمنة.
حيث أصدرت إحدى محاكم آل سعود حكماً ضد الدكتور المصري رؤوف أمين الذي يعمل في السعودية بجلده (750) جلدة في السنة الماضية بعد اتهامه بجعل أميرة سعودية مدمنة.
وعندما رفض هذا الدكتور استئناف الحكم ضاعف القاضي عدد الجلدات إلى (1500) جلدة وزاد عقوبة السجن إلى 14 سنة.
فمن المتعارف في المحاكم الدولية أن الاستئناف ضد حكم ما لا يرفع من عقوبة الحكم غالباً بل يكون الحكم بجانب المتهم أحيانا وربما يخفف الاستئناف من عقوبة المتهم.
لكن هذه القوانين تبدو مختلفة في المحاكم السعودية، فالمتهم الذي يتوقع تخفيفاً لعقوبته في حالة استئناف الحكم يواجه عقوبة أشد في حالة رفضه استئناف الحكم الصادر بحقه، فالاستئناف حق من حقوق المتهم يرفضه أو يقبله هذا ما أقرت به قوانين المحاكم الدولية جميعاً.
لقد أدانت المحكمة السعودية هذا الدكتور الذي رفض استئناف الحكم الصادر بحقه واتهمته بإعطاء الأميرة حقنات من مادة المورفين أدت إلى جعلها مدمنة.
وما يثير الاستغراب أن الاختبارات والتحليلات أثبتت أن الأميرة كانت تتعاطى مادة المورفين سابقاً وأن فريقاً طبياً في الولايات المتحدة عالج هذه الأميرة بحقنات المورفين لتهدئة آلامها التي تعاني منها إثر تعرضها لصدمة في الظهر، وعليه فإن الدكتور في نظر القانون ليس مقصراً ولا يوجد مبرر لاتهامه أو إدانته. وما قام به هو الاستمرار على علاج قدمه فريق طبي أمريكي للأميرة فلو كان الدكتور مقصراً فالأطباء الأمريكيون أيضاً مقصرون ومدانون.
ولم تعلق وزارة الخارجية المصرية أو السفارة السعودية في القاهرة على هذا الحدث، بل قالوا إن القضية بحاجة إلى تحقيق.