|
قالت منظمة العفو الدولية إن العمال الأجانب في السعودية مذعورون جداً من عقوبة الموت التي تنص عليها القوانين السعودية، وإن المواطن السعودي أكثر حظاً من الأجانب للفرار من هذه العقوبة (فيما لو ارتكب نفس الجريمة التي يرتكبها الأجنبي) وذلك عن طريق دفع الفدية أو الاستفادة من الروابط الاجتماعية والعائلية.
والملاحظ أن أغلب الذين يواجهون عقوبة الإعدام في المحاكم السعودية هم من العمال الآسيويين والأفارقة، ولأنهم لا يجيدون اللغة العربية فلا يستطيعون متابعة مجريات قضاياهم في المحاكم السعودية أو إيصال مطالبهم الحقوقية للجهات المختصة لتقف على حقيقة ما ارتكبوه من جرائم،كما لا يوجد من يدافع عنهم، وأغلب الأحيان يقضون فترات طويلة رهن الاعتقال في ظروف حياتية صعبة، وكثيراً ما تلفق عليهم اعترافات كاذبة بعد أن يتعرضوا إلى معاملة قاسية من قبل رجال التحقيق.
ذكر التقرير بأن السلطات السعودية لا تقدم إحصائيات دقيقة عن عدد الذين يواجهون عقوبة الإعدام ولكن منظمة العفو الدولية قد سجلت على الأقل 1695 حالة إعدام بين سنة 1985 وسنة 2008 وكانت 830 حالة إعدام لعمال أجانب و809 حالة إعدام لمواطنين سعوديين (مع وجود 56 حالة إعدام لجنسيات غير معروفة) والجدير بالذكر أن الأجانب يشكلون ربع سكان المملكة البالغ عدد سكانها 28 مليون نسمة.
إن معدل حالات الإعدام التي تنفذ في المملكة هي أكثر من حالتين في الأسبوع وأكثرها يتم عن طريق قطع الرأس أمام الملأ العام.
ففي السنة الماضية نفذ حكم الإعدام بـ 153 متهم وهو عدد كبير إذا قيس مع سنة 2006، ويعتبر هذا العدد مؤشرا على تردي الحالة الاجتماعية في المملكة.
وتعتبر المملكة من الدول القليلة في العالم التي ترتفع فيها نسبة تنفيذ عقوبة الإعدام للنساء والأشخاص الذين لم يتجاوز سنهم عن 18 سنة.
المصدر: صحيفة الأوبزرفر
علماً أن المملكة تطبق نظام قضائي صارم وتدعي بأنها تستنبط أحكامها من الشريعة الاسلامية السمحاء، وهو ادعاء باطل لا حقيقة فيه، فالقسوة التي تتمثل بها القوانين السعودية لا تهدف إلا لخدمة العائلة المالكة وادامة سطوتها وسلطتها.
وجدت منظمة العفو الدولية أن تطبيق عقوبة الإعدام تجري بشكل غير عادل، وهناك تمييز بين المواطن السعودي والأجنبي، فقد أشار التقرير إلى وجود حالة عفو واحدة من عقوبة الإعدام بين كل أربع حالات بالنسبة للمواطن السعودي بينما توجد حالة عفو واحدة بين كل ثلاثين حالة بالنسبة للأجنبي.
ومن الجرائم التي تعتبر كبرى في المملكة ويستحق مرتكبها عقوبة الإعدام هي القتل والسطو المسلح والزنا وتجارة المخدرات، ومن الملاحظ أن أغلب الأجانب لا يواجهون عقوبة الإعدام في بلدانهم بسبب هذه الجرائم، ولهذا يصابوا بحالة من الذعر عندما يعلموا أن مصيرهم الموت بعد ارتكابهم لمثل هذه الجرائم.
ففي سنة 1999 القي القبض على ستة من الصوماليين متهمين بعملية سرقة وحُكموا حينها بخمس سنين سجنا لكل منهم، ولكن في سنة 2005 وبينما كانوا ينتظرون قرار الافراج بعد انتهاء محكوميتهم تفاجئوا بأنهم يقادوا إلى الموت، وقد تم اعدامهم فعلاً بقطع رؤوسهم.
|
|