|
بعدما نجح التيار الوهابي المتطرف في التأثير على القرار الأمني والسياسي في الإمارات ، ودفع هذه الدولة إلى تنفيذ حملة منظمة ضد أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام ، لإثارة الفتنة الطائفية ، بدأت ذات القوى والدوائر الوهابية التكفيرية ، ومنذ فترة تنفيذ هذا المخطط الصهيوني الطائفي الخطير في دولة الكويت .
وأفاد تقرير لوكالة أنباء فارس بأن هذا التيار الطائفي المتطرف بات يمتلك في الكويت عددا كبيرا من الجمعيات والتجمعات والأحزاب الطائفية ، حيث أصبح لهذا التيار نفوذ ، وإن كان قليلا ، لكنه خطير ، وفي مواقع مؤثرة بمختلف أجهزة الدولة ، وحتى الأجهزة الأمنية .
وكان قد افتضح هذا الخرق الأمني الخطير ، عندما منحت هذه المواقع المؤثرة ، جواز سفر وفق الأصول الرسمية لثلاثة عناصر مرتبطة بالتنظيمات التكفيرية وتحديدا مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي ، واحدهم كان معتقلا في سجون غوانتنامو ، وثلاثتهم كانوا من حملة الجنسية الكويتية . وقام هؤلاء الثلاثة بالسفر إلى العراق عبر دولة ثالثة ونفذوا عمليات إرهابية انتحارية وقتلوا هناك وأقيمت لهم مجالس الفاتحة بشكل علني في بيوت رموز التيار التكفيري في الجهراء و الصليبخات وسلوى .
وفي هذا المجال ، كشفت مصادر نيابية مطلعة في الكويت لشبكة «نهرين نت» الإخبارية ، "أن تنظيمات تكفيرية أعدت مخططا خطيرا للكويت من شأنه أن يهدد السلم الأهلي ، وذلك عبر استهداف علماء الشيعة وخطباء المنبر الحسيني" .
وقالت هذه المصادر : "إن المشروع التكفيري في الكويت ، أكبر من محاولة الإساءة إلى احد أكبر خطباء المنبر الحسيني وهو السيد محمد باقر الفالي ، الذي اعتقل في مطار الكويت بصورة تعسفية وسحب منه جواز سفره .
وليس هذا المخطط التكفيري يستهدف مرجعية السيد السيستاني - الذي يصفونه في بياناتهم و تصريحاتهم بـ«الايراني» و «الصفوي» الذي يحكم العراق - .
كما ليس المخطط يستهدف بقية المرجعيات الدينية المعروفة والمشهورة بتاريخها الوطني والديني في الكويت ، وإنما المخطط التكفيري الذي ينفذه حاليا نواب متطرفون وأئمة مساجد وأصحاب مال سياسي ، يستهدف بشكل أساسي إثارة حرب طائفية في الكويت بين الشيعة والسنة .
وقال أحد المحامين المعنيين بمتابعة ملف الخطيب باقر الفالي "إن متابعتنا لتفصيلات تتعلق بقضية العلامة الفالي ، كشفت عن أهداف خطيرة لهذه المجموعة التكفيرية وأنها لا تستهدف فقط الإساءة لهذا الخطيب ، وإنما هذا المشروع معد بشكل دقيق وخطير ، لاستهداف شخصيات من أسرة آل الصباح الكريمة ، ونشر بذور حرب طائفية ، والتحشيد لدفع الكويت إلى قطع علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وترحيل كافة الإيرانيين المقيمين بصورة قانونية ومن ثم الدعوة لترحيل كافة الشيعة من مواطني الكويت ، الذين يقولون عنهم يجب أن نعيدهم بـ «اللنج» إلى الشاطئ الآخر الذي جاؤوا منه ويقصدون إيران "!! .
وأضاف هذا المحامي : "إن شخص رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد وشخصيات هامة من أسرة آل الصباح الكريمة التي لم تفرق بين سني وشيعي طوال فترة حكمها للكويت ، هم هدف مباشر لهذه المجموعة الطائفية التي تمتلك ثقلا سياسيا وإعلاميا وماليا ، حيث تصر هذه المجموعات على فرض نظرياتها التكفيرية والطائفية على هذه الشخصيات من آل الصباح ، من خلال ممارسة جملة إعلامية موسعة تشمل الديوانيات والصحف والقنوات الفضائية ؛ بل وحتى داخل مجلس الأمة" .
وكشفت مصادر مطلعة في الكويت عن "وجود مخطط طائفي لتفتيت وحدة المجتمع الكويتي ، أعد خارج الكويت وينفذ بوسائل إعلام و عن طريق نواب وسياسيين وكتاب أعمدة في الصحافة المحلية لإثارة فتنة طائفية في الكويت ، والسعي لدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مسيئة بحق الشيعة من مواطني دولة الكويت وعلمائهم وخطبائهم ومساجدهم" .
وقالت هذه المصادر : "إن هذا المخطط الخطير تقف وراءه شخصيات مسؤولة في السعودية وبشكل خاص الأمير بندر بن سلطان رئيس مجلس الأمن الوطني السعودي الذي يتصدى شخصيا لهذا الملف الذي يسميه بملف "محاربة النفوذ الشيعي الإيراني" ، وأن هذا المشروع يعتمد عدة وسائل للتنفيذ ، من بينها الإعلام والمال والنفوذ السياسي والتقارير المفبركة والمزورة لإثارة حكومات المنطقة في الخليج ( الفارسي ) ضد مواطنيهم الشيعة وضد علماء الشيعة ، إذ أن هذا المشروع يحاول أن يصور كل شيعي من مواطني الخليج ( الفارسي ) هو مواطن يبيع ولاءه لإيران .. بل هو إيراني قادم من خارج الحدود ، رغم أن بعض بيوتات الشيعة يصل تاريخ وجودها في الكويت على سبيل المثال إلى مئات السنين مثل آل المعرفي والقلاف والموسوي والقطان والشطي ، وأن وجودهم في الكويت هو وجود متأصل قديم وقبل العديد من البيوتات السنية التي وفدت إلى الكويت من دول الجوار واستوطنت الكويت ، ولم يزل أعمامهم وأبناء عمومتهم وبقية أقاربهم يعيشون في أوطانهم في دول الجوار" .
وأكد هذا المصدر قائلا : "إن هذا المشروع الخطير هو مزيج من العمل السياسي والإعلامي والمخابراتي والطائفي المقيت ، ومن هنا لا نستغرب أن تقوم قناة العربية التي تبث من دبي ، والتي تمول بأموال الحكومة السعودية ، بالمشاركة في تأجيج هذه الفتنة الطائفية والتعمد في بث تقارير كاذبة ومفبركة عن قضية الخطيب الحسيني باقر الفالي" .
وأضاف المصدر بأن "قناة العربية زعمت في تقريرها من الكويت أن الخطيب الفالي مطلوب للقضاء الكويتي لأنه مس الذات الأميرية بالسوء في إحدى محاضراته ، بينما الأمر يتعلق بتقارير مفبركة لتجمع تكفيري خطير في الكويت يدعى «تجمع ثوابت الأمة» . وهذا التجمع التكفيري هو الذي يقوم بجمع المال وتجنيد التكفيريين لتنفيذ عمليات إرهابية داخل العراق لقتل الشيعة وتفجير حسينياتهم واغتيال علمائهم ، كما أن هذا التجمع التكفيري يجمع المال لتمويل منظمات إرهابية في بلوشستان الإيرانية ليقوم أفرادها بتنفيذ عمليات إرهابية ضد المدنيين والمنشآت في المدن الإيرانية . كما يقوم باستقدام أعضاء في تنظيم جند الله التكفيري الإرهابي إلى الكويت للاطلاع على احتياجاتهم وإدخالهم في دورات عقائدية تكفيرية ومن ثم أعادتهم إلى بلوشستان عبر باكستان لينفذوا خططهم الإرهابية في الجمهورية الإسلامية" .
يشار إلى أن محمد هايف المطيري ، هو أحد تلاميذ عالم الفتنة الطائفي الكويتي المعروف حامد العلي ، وهومسؤول أحد التجمعات الطائفية والتكفيرية في الكويت ، والذي يطلق عليه اسم «تجمع ثوابت الأمة» .
ومن المعروف عند الكويتيين أن مهمة هذا التجمع ، تنحصر في مهاجمة الشيعة والمطالبة بإغلاق مساجدهم بشكل نهائي ، و هو أحد ألد أعداء حزب الله ومن المحرضين على قطع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وتجنيد العناصر الإرهابية وإرسالهم للعراق وإلى بلوشستان إيران وإلى المخيمات الفلسطينية .
وحسب مصادر مطلعة فإن المئات من الشباب الكويتي أبدوا استعدادهم للتصدي لهذه المجموعات الطائفية التكفيرية ، لكن علماء الدين حرموا عليهم اتخاذ أية خطوة من هذا القبيل ، وترك الأمر بيد القضاء الكويتي والمحامين الذين تصدوا لفضح أبعاد إثارة الفتنة الطائفية في الكويت .
كما أعرب علماء الدين الشيعة وزعماء البيوتات والعشائر الشيعية في الكويت عن أملهم بأن يقوم أمير البلاد وولي عهده ورئيس مجلس الوزراء وبقية أبناء أسرة آل الصباح برد هذه الفتنة إلى نحور من افتعلها وأشعلها ، واتخاذ خطوات عملية لكبح جماح هذه المجموعات الطائفية التي تنفذ مشروعا صهيونيا مع بعض المسؤولين السعوديين للترويج لفتنة طائفية خطيرة بين الشيعة والسنة على غرار ما يحاولونه في لبنان ، إكمالا لمخططهم الخطير بإثارة حرب أهلية في المنطقة ، وهو ما تسعى إلى تنفيذه «إسرائيل» والولايات المتحدة الأمريكية ، كأسلوب من أساليب تمزيق الأمة للسيطرة عليها . ، وهو ذات المخطط الذي تصر تل أبيب وشخصيات سعودية بإشراف أمريكي على تنفيذه في لبنان بمختلف السبل والوسائل . لكن حكمة وكياسة زعماء وعلماء الدين من السنة والشيعة في لبنان فوّتت هذه الفرصة على «إسرائيل» وأمريكا حتى هذه اللحظة .. فهل ينجح هؤلاء في الكويت والخليج الفارسي بعدما فشلوا في لبنان .؟
|
|