موت تحت التعذيب الشهيد محمد حسن الحايك

       تقرير خاص بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لاستشهاد المواطن محمد الحايك
    تحكم شبه الجزيرة العربية قبيلة لا تنتمي إلى شعبها نسباً ووطناً وديناً , رفعت شعار الإسلام وتطبيق الشريعة لتعث على أرض المقدسات الفساد وتمزق عرى الوحدة والتماسك الوطني والإسلامي بسلاحها الطائفي البغيض والذي تحول إلى إرهاب قاتل طال ببغيه وظلمه كل شعبنا وبالخصوص أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام , إنها عصابة يطلق عليها " آل سعود " لا زالت تتربع على عرش , قوائمه من آلاف جماجم الضحايا من شرق بلادنا إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها وجنود هذه العصابة مجموعة من الشياطين قد صاغوا الدين وتعاليم الإسلام بما يتماشى مع أهوائهم ومصالح السلطان الفاسد .
 طوال التاريخ السعودي الأسود شهدت بلادنا الآلاف من المواطنين المخلصين والمظلومين الذين قدموا حياتهم في سبيل الحرية والكرامة والخلاص من الظلم والاستبداد وفي سبيل نيل الحقوق المهدورة , فبعضهم من أعدم بحد السيف مظلوماً محتسباً , وبعضهم من فارق الحياة وهو يتجرع ألوان الغصص والآلام ويقاسي من فنون التعذيب داخل السجون المظلمة .
هذا نموذج بارز من تلك السلسلة الممتدة بامتداد تاريخ النظام الأسود , ليكون شاهداً على ظلمه وبغيه , ومبيناً لحقيقة انتمائه , وكاشفاً لصورته الإجرامية .
 في عام 1984 اتفقت عدد من الدول العالم ووضعت على عاتقها تعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته وحماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب واستئصال آفة التعذيب ، فاعتمدوا اتفاقية القصد منها مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وفتح باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها في كانون الأول / ديسمبر 1984 وبدء تنفيذها في حزيران/ يونيو 1987 وبعد عشر سنوات من تنفيذ الاتفاقية وانضمام العديد من الدول الحرة لها انضم الكيان السعودي لهذه الاتفاقية مع تحفظ على المادة 20 والمادة 30/1 والمادة 28 حيث لا يعترف باختصاص لجنة مناهضة التعذيب في إجراء تحقيقات سرية في مزاعم التعذيب , انضم إليها بعد أن فاحت رائحة سجونه النتنة التي تضم بين جنباتها العديد من المعتقلين الذين ألصقت بهم تهم باطلة، فقادتهم ماكنة التعذيب البشرية إلى حتفهم لتضع بصمات التمييز الطائفي على أجسادهم ، ولتروي للأجيال الحرة رحلة العذاب في أروقة الزنزانات السرية لكيان بني سعود.
 لقد أبى متسلطو الحكم وغاصبوه من قبيلة بني سعود إلاّ أن يخصصوا لهم صفحة في السجل الأسود للتعذيب الذي يضم قائمة كبيرة من مستبدي العالم الذين أعاقوا عجلة التقدم الإنساني تحت يافطات باهتة تعبر عن مكر وخديعة لوحدة الأمة ومحاربة الانقسام .
 فبالرغم من فشل الكيان السعودي المستبد وتقاعسه عن الوفاء بالعهود والمواثيق الدولية التي قطعها على نفسه من خلال التعهد الأخلاقي الظاهري أمام الأمم الحرة في توقيعه على الصكوك الدولية التي نادى بها المجتمع الدولي والتي منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إلاّ أن منافذه الإعلامية وقادة ألويته الإعلامية المنتشرة في أنحاء العالم لا زالت تخدع الأمم والشعوب بأحقية هذه النخبة السيئة الصيت من بني سعود ومن يرافقهم في نهاية الركب من رجال الدين الأشرار، ويجادلون وبقوة ليقولوا بأنهم أول حكومة في العالم تحمي المقدسات في جزيرة العرب.
 لقد فضحت الأدلة والشواهد التي حملها المناضلون والمجاهدون من المواطنين الشيعة الذين اقتضت الرحمة الإلهية أن ينجوا من أنفاق السجون المظلمة، زيف زبانية الكيان السعودي وضحالة ادعاءاتهم في لم شمل الأمة الإسلامية التي باتت تئن تحت مطرقة الانتهازية والنفاق السياسي.
 لقد أعلن الكيان السعودي وبدون خجل عام 1992 عند إعلانه عن نظامه الأساسي للحكم والذي لا يمثل دستوراً ولا تنظيماً للبلاد، بأن حكمه في شبه الجزيرة العربية قائم على أساس العدل والشورى , وكما جاء ذلك في المادة 8 من ذلك النظام : (يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية . ) .
 كما حاول الكيان استغفال الأبرياء بإعلانه وفي نفس القانون المادة 38 بأن : العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي . (وكان يقصد منها تحريم التعذيب.) إلاّ أن شخوص التعذيب لا زالوا يعانون من ويلات ذلك القانون القهري المقبول لدى الحكام، سواء الذين هم لا يزالون ينأون تحت سياط الجلادين أو الذين تخلصوا منه.
 لقد حاول الكيان السعودي ولأكثر من مرة الادعاء " بأن ما يقترف من جرائم مردها التعذيب هي مجرد أخطاء ترتكب من قبل حراس السجون وتعبر عن اجتهاد شخص لا تقبله الحكومة .
    " متذرعة بقوانينها التي أصدرتها وخاصة قانون الإجراءات الجزائية المادة 102 ( يجب أن يتم الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، ولا يجوز تحليفه ولا استعمال وسائل الإكراه ضده• ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق ) إلاّ أن العدد الكبير من ضحايا التعذيب الذين خرجوا يحملون على أجسادهم بثور السياط وأثار التعذيب المروعة الجسدية والنفسية تفند إدعاءات مسؤوليهم وتبين أن التعذيب هو سياسة قضائية مدروسة الهدف منها الحصول على الاعترافات بطرق غير مشروعة، ويستخدم أيضاً للانتقام والتشفي باعتبار أن القابع في السجن يمثل عامل قلق وهم لسياسة الكيان الطائفية وذلك من خلال عدم إذعانه لطريقة ممارسة الدين التي يتبعها الحكام. الشهيد محمد حسن عبد الله الحايك خلفية :
 اعتقل الشهيد محمد الحايك في شهر أغسطس/آب من عام 1996 ضمن حملة اعتقالات واسعة شنتها سلطات الكيان السعودي ضد المواطنين الشيعة من القطيف والأحساء والتي شملت العديد من علماء الدين والشباب المتدين حيث كان الهدف منها وقف المد الديني المتنامي لدى المواطنين الشيعة وخوف حكومة الكيان السعودي من انتشار الوعي الديني لدى شعب القطيف والأحساء والذي بدوره يؤدي إلى زلزلة عرش بني سعود الذي يحتل أرض القطيف والأحساء طيلة فترة حكمه البغيضة التي استمرت منذ عام 1913 ولحد هذه اللحظة.
 كان الشهيد يبلغ من العمر حين اغتياله 29 سنة وهو أعزب ويعمل مدرساً في إحدى مدارس القطيف .
 عرف عنه الالتزام بالدين والأخلاق الإسلامية العالية.
 وفي العشرين من يونيو/حزيران من عام 1998 أبلغت المباحث العامة ذويه بوفاته ولم تسلم إدارة المباحث العامة جثة الشهيد إلى عائلته ، وإنما تم إبلاغهم فقط , وأعلمتهم المباحث بأنها قامت بدفنه في مكان مجهول في مدينة الرياض.
 لقد صدمت عائلة الشهيد الحايك بالخبر وطالبت السلطات الأمنية بتسليمهم جثة فقيدهم ليتسنى لهم تشييعه وإجراء مراسم دفن تليق به، إلاّ أن السلطات الأمنية رفضت الطلب , كما جهلت أسباب تأخير الإعلان عن وفاته.
 ذكرت مصادر موثقة في حينها أن الوفاة لم تقع في التاريخ المعلن عنه، وإنما حدثت قبل سنتين من ذلك التاريخ، حيث رجحت تلك المصادر عدم تسليم الجثة إلى ذويه وإعلامهم بوفاته قبل هذا التاريخ هو خشية الكيان السعودي من حدوث ضجة في أوساط المواطنين في حينها حيث تم قتل أحد المواطنين الشيعة وهو الشاب ميثم البحر عام 1996 الذي استشهد نتيجة التعذيب الرهيب في زنزانات الكيان السعودي والذي سلمت جثته حينها إلى ذويه حيث ظهرت عليها آثار التعذيب. مطالب :
 لقد مضى على شهادة المواطن محمد الحايك أكثر من ثلاثة عشر عاماً، ولا زالت عائلته تعيش حسرات وحزناً على فقدانه والأكثر حزناً وإيلاماً عدم رؤيتها لجثمانه وقدرتها على دفنه كما يدفن سائر الشهداء.
 إن المطالبة بجثة الشهيد لا تسقط بالتقادم ، فالجلادون لا زالوا على قيد الحياة ، والجهة التي أبلغت عن موته لا زالت معالم بنائها شاخصة للعيان، كما أن المحرضين على قتل الأبرياء من المواطنين وهم الشذاذ من بني سعود لا زالوا في سدة الحكم كما أن الشهيد ليس الأول ولا آخر من يسقط شهيداً نتيجة سياسة التمييز الطائفي الهوجاء التي يتبعها الكيان السعودي بحق مواطني القطيف والأحساء ونتيجة الاستخدام الممنهج من قبل سلطات الاعتقال للتعذيب ، فعلى عائلة الشهيد محمد الحايك مطالبة سلطات الكيان السعودي بالكشف عن قبره ليتسنى لها استخراج جثته والكشف عن أسباب موته ودفنه بالطريقة التي تناسب مقامه والتي لا تتنافى مع ادعاءات الكيان السعودي الذي يتغنى بها كل يوم أمام أمم العالم الحرة بأنه حامي الحرمين، وإعلانه من خلال نظامه الأساسي للحكم وكما جاء في المادة الأولى منه بأن:
 المملكة العربية السعودية دوله عربية إسلامية ذات سيادة تامة - دينها الإسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . ولكون الشهيد محمد الحايك مواطناَ مسلماَ، لم يرتكب جنحة تخرجه من الدين أو تجعل منه كافراً، فحق على الكيان وعلى ضوء إعلانه ذاك أن يبلغ عن قبر الشهيد وعليه لزاماً التعريف عن المتسبب بالقتل ومحاكمتهم والاقتصاص منهم .
 كما على هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان السعوديتين ومن أجل اثبات استقلاليتهما ومصداقيتهما وعدم ارتهانهما للنظام وتنفيذهما لاجندة خاصة بالنظام تحمل مسؤولية رفع دعوى قضائية أمام المحاكم السعودية باعتبار أن القضية تخص حقوق الإنسان وهي من اختصاص اللجنتين المذكورتين حيث سبق وأن تعهد الدكتور بندر بن محمد العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بتطبيق بنود نظام هيئة حقوق الإنسان الذي اعتمده مجلس الوزراء السعودي والذي بموجبه منح المجلس الهيئة حق تعديل ومراجعة الأنظمة القائمة في (السعودية) والمتعلقة بحقوق الإنسان وأعطى أعضاء الهيئة الحق بزيارة السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص ورفع تقارير عنها لرئيس مجلس الوزراء , كما أعطى الهيئة الحق في مراقبة تنفيذ الجهات الحكومية المعنية للأنظمة واللوائح السارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والكشف عن التجاوزات المخالفة للأنظمة المعمول بها في (المملكة) والتي تشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان , واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة.
 وكذلك تعهد الدكتور مفلح القحطاني رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وفقاً لأهداف الجمعية الوطنية وكما جاء وكما تم نشره على صفحات موقع الجمعية والتي جاء في أحد أهدافها (الوقوف ضد الظلم ، والتعسف ، والعنف ، والتعذيب ، وعدم التسامح) .
 شهداء آخرون قتلوا بسياط الجلادين :
 شهدت السجون السعودية سقوط العديد من الضحايا من مواطني المنطقة الشرقية شهداء نتيجة التعذيب الرهيب على يد زبانية الكيان السعودي.
 في عام 1980 استشهد المواطن سعود علي الحماد ,أعزب , طالب ثانوية , 22 عاماً من مدينة القطيف, بلدة العوامية داخل سجن المباحث العامة بعد عدة أيام من اعتقاله، تعرض إلى أشد أنواع التعذيب في سجن مديرية مباحث القطيف العامة وعلى يد المقدم عباس الكشميري حيث أصيب بنزيف داخلي بفعل التعذيب فتركته عناصر جهاز القمع السعودي داخل زنزانته يعالج انفاسه حتى ساعة استشهاده وبعد عدة أيام من الاعتقال سلم جسده الطاهر إلى أهله. في 11 أغسطس 1986 تم اعتقال المواطن أحمد مهدي آل خميس , 25 عاماً /متزوج وله طفل/ موظف بنك في الدمام , من أهالي محافظة القطيف , حلة محيش من قبل (مديرية المباحث العامة) في الدمام وبسبب نشاطاته الدينية في المنطقة وحضوره الفاعل في المراسم الدينية والمجالس الحسينية .
 وفي 23 أغسطس 1986 استشهد داخل سجن مديرية المباحث العامة بعد اثني عشر يوماً من اعتقاله إثر تعرضه للتعذيب الشديد وتم تسليم جثته لأسرته وأمروا من قبل مديرية المباحث بدفنه دون أقامة المراسم المعتادة وعدم إقامة مجلس عزاء على روحه الطاهرة .
 في 15 (يوليو) 1989 اعتقلت المواطنة زهراء حبيب منصور الناصر , 40 عاماً من أهالي محافظة القطيف ـ الأوجام في سجن مركز الحديثة على الحدود (الأردنية-السعودية) بسبب جلبها صورة الإمام الخميني وكتاب دعاء من دمشق بعد تأديتها مراسم زيارة حرم السيدة الزينب عليها السلام , وتوفيت السيدة بعد ثلاثة أيام في 18 يوليو 1989 بعد تعرضها للتعذيب وسُلمِّت جثتها التي كانت بادية عليها أثار التعذيب إلى عائلتها ودفنت في قرية الأوجام .
 في 10 نوفمبر 1992 اعتقلت المباحث السعودية الشاب زهير ابراهيم / 17 سنة / من مدينة صفوى) من الشارع العام وتعرض لضرب شديد داخل سجن المباحث، وقد اُصيب بنزيف داخلي نتيجة إصابته في موضع العملية الجراحية التي كانت قد اجريت له في بطنه قبل اعتقاله.
وبعد يومين من اعتقاله استشهد نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له، وقد رفضت الحكومة تشريح جثته واُجبر والده بالتوقيع على أن الوفاة كانت طبيعية.
 في 6 ديسمبر 1996 استشهد الشاب ميثم علي البحر / 21 عاماً / طالب جامعي / من أهالي مدينة القطيف في مستشفى الدمام المركزي بمدينة الدمام نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرض له أثناء اعتقاله في سجن المباحث العامة على خلفية حادث انفجار الخبر.
 في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1998 استشهد المواطن أحمد بن أحمد الملبلب / 55 عاماً / الأحساء / قرية الجفر داخل سجن ( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) نتيجة التعذيب الرهيب الذي تعرض له على أيدي أفراد الهيئة وتم تسليم جثته لأسرته .
 شهداء لم تسلم جثامينهم لذويهم : الشهيد خالد عبد الكريم النزهة / 28 عاماً / مهندس/أعزب من أهالي حائل , اعتقل من قبل (مديرية المباحث العامة) في الدمام عام 1982 بقي في سجن المباحث العامة قرابة السنة تعرض فيها لأقسى أنواع التعذيب على يد أفراد المديرية حتى ساءت صحته وتوفى تحت التعذيب في مايو 1983 .
 تم إعلام أهله بوفاته ولم تسلم لهم جثته كما منعوا من أقامة مراسم العزاء عليه . الشهيد أزهر الحجاج العمر , 24 عاماً , طالب من أهالي محافظة القطيف , قرية الربيعية .
 اعتقل في 2 أغسطس 1988 بتهمة التآمر مع إيران.
 بقي في السجن مدة شهرين كاملين بين سجن الحاير في الرياض وسجن المباحث العامة بالدمام، لاقى خلالها أشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي . بتاريخ 30 سبتمبر 1988 نفذ فيه حكم الإعدام في ساحة الإعدامات بالدمام. تم إعلام أهله بوفاته ولم تسلم لهم جثته .
 الشهيد خالد عبد الحميد العلق من أهالي محافظة القطيف , تاروت , 21 عاماً , طالب جامعي , أعزب , اعتقل في 2 أغسطس 1988 بسبب نشاطاته الدينية في قريته , بتاريخ 30 سبتمبر 1988 نفذ فيه حكم الإعدام في ساحة الإعدامات بالدمام.
 تم إعلام أهله بوفاته ولم تسلم لهم جثته . الشهيد علي عبد الله الخاتم , 26 عاماً , طالب من أهالي محافظة القطيف , قرية الربيعية , اعتقل في 2 / 8 / 1988 اعتقل بتهمة التآمر مع إيران بعد مطاردته من قبل قوات الأمن التي حاصرته في إحدى بنايات القطيف مع ثلاثة من رفاقه .
 تعرض إلى أقسى أنواع التعذيب النفسي والجسدي .
 بتاريخ 30 سبتمبر 1988 أعدم بقطع الرأس في ساحة الإعدامات بالدمام.
 تم إعلام أهله بوفاته ولم تسلم لهم جثته .
 الشهيد محمد علي القروص , 22 عاماً , من أهالي محافظة القطيف , متزوج , مدينة تاروت - قرية الربيعية , موظف .
 اعتقل في 18 أبريل 1988 بعد وقوع انفجار في شركة صدف للكيمياويات والتي كان يعمل فيها، أتهمته السلطات السعودية بضلوعه في الانفجار. بقي رهن الاعتقال الى 30 سبتمبر 1988 وتعرض إلى أقسى أنواع التعذيب النفسي والجسدي أعدم بقطع الرأس مع ثلاثة من رفاقه في مدينة الدمام بعد اتهامهم بالتجسس لصالح إيران. خاتمة :
 إن استخفاف الكيان السعودي بالمواثيق والصكوك الدولية التي سنت لحماية حقوق الإنسان من المغتصبين والأدعياء هو علامة واضحة على إصرار هذا الكيان على تحدي الإرادة الدولية والتي كبلتها المصالح المشتركة والنفاق السياسي الدولي الذي تتبناه الولايات المتحدة الأمريكية ومن يسايرها من دول الاتحاد الأوربي .
 إن شعب القطيف والاحساء مطالب بأن يكون على وعي تام بالفترة الحرجة التي يمر بها الآن وسط المؤامرة الدولية التي تستهدف الأحرار في العالم من حكومات ومن أفراد والتي يمثلها في منطقتنا الكيان السعودي الذي يضطلع بدور كبير وخبيث لا يستهان به في التصدي لكل الأصوات الحرة , وعلى الشعب أن لا يثق بكل الادعاءات الزائفة التي يطلقها مسؤولو الكيان بين حين وآخر , وأن ينتبه للسيل الذي يمر من تحته والذي لم يلاحظه الآخرون الذين خدعوا بدعوات الكيان الكاذبة التي استمر ولا يزال يطلقها لتخدير الشعب المتحمس لنيل حريته .
 إن ملف الشهداء الذين قتلوا بسياط جلادي بني سعود لا زال مفتوحاً , وعلى الجميع من منظمات وشخصيات مؤثرة وكذلك عوائل الشهداء المطالبة ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية للكشف عن مصير رفات أبنائهم الذين قتلوا ولم تسلم جثثهم , وكذلك المطالبة بالحق الشخصي للشهداء وإنصاف ذويهم ورد الاعتبار لهم , والكل مسؤول .