|
أحدث تحقيق نادر نشرته وكالة (آي بي إس) الأميركية حول تفجيرات الخبر في السعودية عام 1996م، والذي نشرته على حلقات خمس بين 23ـ27/6/2009م، صدمة في الأوساط الحقوقية والقضائية والإعلامية والشعبية في أماكن مختلفة من العالم، وخاصة في السعودية، وبشكل أكثر تحديداً في المنطقة الشرقية، حيث يقبع نحو 10 معتقلين في السجون منذ نحو 13 عاماً بتهمة القيام بتلك التفجيرات، دون أن يقدموا إلى محاكمة، ودون أن تتخذ بحقهم أية إجراءات قضائية شرعية.
وتفيد مصادر حقوقية بأن أحداً لم يحكم عليه بالإعدام، وأن ما منع السلطات السياسية السعودية من القيام بذلك، هو أن الولايات المتحدة الأميركية، المعنية بانفجار الخبر الذي راح ضحيته 19 قتيلاً اميركياً، غير مقتنعة بالأدلة السعودية على تورّط المعتقلين الشيعة في السعودية في ذلك الإنفجار.
والتحقيق النادر الذي قدمته وكالة الأنباء الأميركية يفيد بشيء معروف منذ زمن بعيد، وهو أن من قام بتفجير الخبر، هم من الوهابيين المتطرفين، وأن السلطات السعودية أرادت تحريف التحقيق لتلصق الإتهام بالشيعة.
أولاً ـ لتصفية حساباتها معهم، رغم أنها كانت قد أقامت حواراً مع قيادات شيعية في الخارج عادت فيما بعد إلى وطنها، وهو أمرٌ أزعج رجال الأمن.
وثانياً، وهو الأهم، أن الحكومة السعودية لم تشأ أن تتهم حوارييها الدينيين، والوهابية كمذهب، من أنهم وراء التفجير، خاصة بعد اتهامها لشخصيات وهابية متطرفة عادت من أفغانستان بالقيام بتفجير العليا عام 1995م، وأعدمت أربعة منهم.
وقال سعد الفقيه، المعارض السعودي المقيم في لندن، والذي دأب منذ وقوع انفجار الخبر على تكرار نفي أن المواطنين الشيعة كانوا وراء تفجير الخبر، وأن من قام به هم من السلفيين من جماعة بن لادن (قبل أن يعلن عن تشكيل تنظيم القاعدة)..
قال الفقيه، في لقاء له مع قناة العالم في 5/7/2009م: (إننا منذ سنة 1996 أعلنا أن الفاعل الحقيقي لتفجيرات خبر ليس الشيعة وإنما يقف وراء الانفجار تنظيم القاعدة).. جاء ذلك في تعليق له على التحقيق الأميركي.
وأضاف، موضحاً أسباب إلقاء التهمة على المواطنين الشيعة: (بعد تكرار الحادث في انفجار الرياض، كانت الحكومة السعودية تخشى أن يقال أن هناك تحديا داخليا من قبل المجتمع).
وأضاف: (لو اعترفت الحكومة السعودية بأن هناك تحديا من داخل المجتمع السعودي السني، فإنها بمثابة اعتراف بأن هناك تفجيرات متكررة من قبل قوة داخلية عجزت الحكومة السعودية عن ايقافها).
مشيراً إلى أنه كان (أجمل وأحلى للحكومة السعودية أن تقول أن الفاعل أقلية محسوبة على دولة خارجية، لأن هذه الصياغة لا تقدح في استقرار النظام السياسي).
وعليه فإن الفقيه، يرى أن السلطات السعودية كانت تخفي عن قصد حقيقة ما جرى في عملية الخبر، وأنها أخفت المعلومات المتعلقة بالتفجيرات، مضيفاً بأن الحكومة لم تكن مضللة، بل عرفت المجموعة وقصدتها، واعتقلت أعضاءها ونقلتهم من باب التضليل وإخفاء الخبر.
ماذا يقول التحقيق الأميركي؟
أعدّ التحقيق المطول غاريث بورتر، وكان تحت عنوان: القاعدة استثنيت من قائمة المشتبهين (Al Qaeda Excluded from the Suspects List).
وهذه نصوصه وضعنا لها بعض العناوين للتسهيل على القارئ:
السعودية تتعمّد إخفاء الحقائق منذ اليوم الأول للحادث
صدرت أوامر، عقب وقوع الإنفجار مباشرة، لأكثر من 125 موظفاً في هيئة التحقيقات الفيدرالية (FBI) بحضور الموقع للوقوف على القرائن وبدء التحقيق حول المسؤول عن التفجير. ولكن بعد وصول إثنين من موظفي السفارة الأميركية إلى موقع التفجير في صباح اليوم التالي لحظا بأن جرافة بدأت بتجريف مشهد الجريمة بالكامل.
ولم تتوقف الجرافة السعودية إلا بعد أن هدّد سكت إرسكن، المبعوث الخاص لهيئة التحقيقات الفيدرالية الخاص بالتحقيقات في الإرهاب الدولي، بأن وزير الخارجية وارن كريستوفر، الذي صادف وجوده في السعودية حين وقوع الإنفجار، سيتدخل شخصياً في الأمر.
المخابرات الأميركية اخترقت اتصالات من مستويات عليا في الحكومة السعودية، بما فيها وزير الداخلية، مع أمير المنطقة الشرقية ومسؤولين آخرين فيها يطلب منهم التعاون مع المسؤولين الأميركيين خلال فترة التحقيق على أن يعيقوا عملهم في كل مرة.
كان ذلك بداية ما تكشفت عنه المقابلات مع أكثر من عشرة مصادر ذات صلة بالتحقيقات ومعلومات أخرى متوفرة بأن جهداً منظماً من قبل السعوديين لتعطيل سير التحقيقات الأميركية حول الإنفجار، وخداع الولايات المتحدة حول من كان المسؤول عن التفجير.
وقد أدار النظام السعودي تحقيقات الFBI باتجاه إيران وحلفائها الشيعة السعوديين مع وجود نيّة واضحة بإبعاد المسؤولين الأميركيين عن أثر الدليل الذي سيقود إلى أسامة بن لادن ومنظومة معقّدة من الروابط بين النظام والقائد الإرهابي السعودي.
كان السعوديون يرفضون طلبات FBI الأساسية للتعاون.
وحين ترأس راي ميسلوك قسم الأمن الوطني في مكتب واشنطن التابع لـ FBI، طلب إذناً بإجراء مقابلات مباشرة مع شهود في المنازل المجاورة لموقع الإنفجار، ولكن السعوديين رفضوا ذلك. ويقول ميسلوك بأن السعوديين أبلغوه
(إنها مسؤوليتنا، ونحن سنقوم بإجراء المقابلات).
ولكن السعوديين لم يقوموا بإجراء تلك المقابلات. وحدث الشيء ذاته حين طلب ميسلوك بالإطلاع على السجّلات الهاتفية في المناطقة المحيطة مباشرة بأبراج الخبر.
بندر يتهم الشيعة وإيران، ويشتري لويس فريه مدير الـ FBI:
وبعد وقوع الإنفجار مباشرة، بدأ مسؤولون في المباحث السعودية بإبلاغ المسؤولين في (FBI) و (CIA) بأنهم بدأوا باعتقال أعضاء مجموعة شيعية صغيرة تدعى (حزب الله)، والتي تعتقد أجهزة الاستخبارات السعودية والأميركية بأنها قريبة من إيران.
وزعمت هذه الأجهزة بأن لديها معلومات استخبارية مستفيضة بعلاقة هذه المجموعة بانفجار أبراج الخبر. ولكن التقرير الذي رفع عنه السرية والذي يعود الى يوليو 1996 من قبل محللي وكالة الاستخبارات الأميركية CIA حول الإنفجار، يكشف بأن مزاعم المباحث كانت تعتبر مريبة. وقال التقرير بأن المباحث السعودية (لم تقدّم أدلتها..كما لم تزوّد تفاصيل كثيرة حول تحقيقها).
إن مفتاح نجاح الخداع السعودي كان مدير (FBI) لويس فريه، الذي تحمّل شخصياً تحقيقات (FBI)، والذي أملى على الهيئة بأنه كان (مسؤول القضية) عن التحقيق، بحسب مسؤلين سابقين في (FBI) وقد سمح فريه للسفير السعودي الأمير بندر بن سلطان بإقناعه بأن إيران كانت ضالعة في التفجير، وأن الرئيس بيل كلينتون، الذي يكنّ له كراهية عميقة، لم تكن لديه الرغبة في مواجهة حقيقة كون إيران هي من قامت بتفجير الأبراج، كما كتب فريه ذلك في مذكراته.
تحقيقات أبراج الخبر أصبحت على الفور ثأر فريه ضد كلينتون. وبحسب جاك كلونان، عميل سابق لـ (FBI)، (كان فريه يقوم بذلك لحساب أجندته الشخصية).
ويتذكّر مسؤول سابق رفيع المستوى في (FBI)، بأن فريه (كان دائماً يلتقى مع بندر).
وأن كثيراً من تلك اللقاءات لم يكن يتم في مكتب فريه، ولكن في منزل بندر المؤّلف من 38 غرفة في ماكلين، في ولاية فيرجينيا.
تحويل الإتهامات والبحث بعيداً عن الوهابية وبن لادن
مهما يكن، فإن فريه ألقى على نحو عاجل بالمسؤولية على الإيرانيين والشيعة السعوديين عن الإنفجار، فيما استبعد أي تحقيق في فرضية أن تكون منظمة أسامة بن لادن، أي القاعدة، هي التي قامت بتفجير أبراج الخبر.
وبحسب مسؤول سابق في (FBI) شارك في التحقيقات ورفض الكشف عن هويته (لم يكن هناك، حتى مجرد الشك في ذهني، حول من قام بذلك).
خبراء (FBI) و (CIA) في موضوع أسامة بن لادن حاولوا، ولكن دون جدوى، بأن يلعبوا دوراً في تحقيقات أبراج الخبر.
جاك كلونان، عضو وحدة آي ـ 49 في (FBI)، والتي كانت تهيء لقضية قضائية ضد بن لادن في عمليات إرهابية سابقة، يتذكر بأنه طلب من المكتب الميداني في واشنطن (WFO)، والذي كان لديه مسؤولية مباشرة عن التحقيق، بالسماح لوحدة آي ـ 49 بالمشاركة، ولكن تم رفض طلبه.
ويقول كلونان (أن المكتب الميداني في واشنطن (WFO) كان شديد الحساسية، وقد أبلغنا (كلمة قذرة).
وحدة أسامة بن لادن في الـ (CIA)، والتي تأسست في بدايات 1996، قد تم استبعادها أيضاً من قبل قيادة الـ (CIA) من التحقيق في انفجار الخبر.
وحدة بن لادن يتم استبعادها وتتوصل إلى أن بن لادن وراء التفجير
يومان أو ثلاثة بعد انفجار الخبر، كما يتذكّر دان كولمان، وهو عميل (FBI) ويعمل في الوحدة، بأن الوكالة (أقفلت) على التحقيق، وخلقت ما يشبه خط سير سري، يسمح باطلاع محدود على المعلومات المتعلقّة بتحقيق الخبر من قبل فئة محدودة جداً من الناس في وكالة الاستخبارات المركزية، من الذين منحوا تلك الشفرة.
ولم يكن رئيس وحدة بن لادن في مركز مكافحة الإرهاب في الـ (CIA)، مايكل سكيور، من بين تلك المجموعة الصغيرة.
مهما يكن، فإن سكيور أبلغ موظفيه بجمع كل المعلومات التي حصلت عليها المحطة من كل المصادر ـ البشرية، التنصّتات الالكترونية والمصادر المفتوحة ـ بما يشير إلى أن عملية للقاعدة ستقع في السعودية بعد انفجار الرياض في نوفمير 1995.
وكانت النتئجة أن مفكرة مؤلفة من أربع صفحات تقدّم الدليل على تنظيم القاعدة التابع لابن لادن كان يخطط لعمل عسكري بالمتفجرات في السعودية في 1996.
ويقول سكيور بأن (واحدة من الأماكن التي ورد ذكرها في المفكرة كانت الخبر)، ويضيف: (فقد كانوا ـ أي جماعة بن لادن ـ ينقلون متفجّرات من بور سعيد عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر إلى اليمن، ومن ثم تهريبها من اليمن عبر الحدود مع السعودية).
الـ (CIA) تتواطأ وتحوّل التهمة إلى إيران
وبعد أيام من استلام مفكرة الأربع صحفات الصادرة عن وحدة أسامة بن لادن، جاء رئيس مركز مكافحة الارهاب في وكالة الاستخبارات الأميركية وينستون ويلي، وهو أحد المسؤولين القلائل في الوكالة المطلّعين بقرب على التحقيق، إلى مكتب سكيور وأغلق الباب.
وفتح ويلي ملفاً يحتوي على وثيقة واحدة فقط بداخله، وهي عبارة عن تنصّت مترجم من اتصال إيراني داخلي كان يحتوي على إشارة أبراج الخبر.
وسأل ويلي: هل أنت راض [أي هل اقتنعت الآن بأن الإيرانيين كانوا وراء التفجير]؟!
وأجاب سكيور بأن ذلك مجرد جزئية واحدة من المعلومات في ظل كم هائل من المعلومات يشير إلى اتجاه آخر.
وقال ويلي (إذا كان ذلك هو كل ما هو متوفر سأقول بأن ذلك مثير ويجب متابعة التحقيق، ولكن ليس ذلك على سبيل الجزم).
ولكن الإشارة من قيادة وكالة (CIA) كانت واضحة: فقد تم تحديد إيران باعتبارها مسؤولة عن مخطط انفجار الخبر، وليس هناك مصلحة لتتبّع زاوية بن لادن.
وكيل بن لادن يبيع نفسه للأميركيين ولكن لم يستجوب بشأن (الخبر)!
في سبتمبر 1996، جاء الوكيل التجاري السابق لابن لادن، جمال الفضل، الذي ترك القاعدة بسبب مشاكل شخصية، إلى السفارة الأميركية في أريتيريا، وبدأ على الفور بتقديم أفضل المعلومات الاستخبارية، وهي أقصى ما يمكن للولايات المتحدة الحصول عليه من معلومات حول بن لادن والقاعدة.
ولكن (CIA) و (FBI) لم يبذلا أي جهد للإفادة من معرفته والحصول على معلومات حول احتمال تورّط القاعدة في تفجير أبراج الخبر، بحسب دان كولمان، وهو أحد مصادر مناولات الفضل في الـ (FBI). يقول كولمان (لم نلقِ عليه أية أسئلة حول أبراج الخبر).
أدلّة الحكومة السعودية على تورّط الشيعة تافهة
في الأسبوع الأخير من أكتوبر 1996، أعطت المباحث السعودية ديفيد وليامز، مساعد المدير الخاص في هيئة التحقيقات الفيدرالية المسؤول عن قضايا مكافحة الإرهاب، ما قيل بأنها ملخّصات لاعترافات حصلت عليها من نحو أربعين معتقلاً شيعياً.
وقد صوّرت الإعترافات المزعومة بأن الإنفجار وكأنه عمل خلية تابعة لحزب الله السعودي التي كانت قد قامت، بحسب الرواية السعودية، بعملية مسح ومراقبة للأهداف الأميركية بتوجيه مباشر من ضابط في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قبل تنفيذ مخطط تفجير مبنى أبراج الخبر.
ولكن الوثائق كانت قاصرة عن تقديم هذا النوع من التفاصيل التي كانت ستسمح للمحققين الأميركيين للتثبّت من عناصر أساسية في مثل هذه الرواية.
في الحقيقة، رفض مسؤولو السعودية حتى مجرد الكشف عن أسماء المعتقلين الذين ـ بحسب زعم السلطات السعودية ـ قدّموا اعترافات، وإنما التعريف بالمشتبه بهم بالإرقام من 1 إلى 6 أو 7، بحسب مسؤول سابق في (FBI) عمل في التحقيق.
ويرى محامون في وزارة العدل ـ الأميركية ـ بأن الاعترافات ليست موثوقة على الإطلاق، ولا يمكن استعمالها في المحكمة، لأنها قد تكون انتزعت تحت التعذيب.
وبناء على إلحاح المدّعي العام جانيت رينو Janet Reno، فإن كلاً من ريونو ومدير FBI لويس فريه قالا بصورة علنية في أوائل 1997م، بأن السعوديين قدّموا أكثر بقليل من دليل (سمعي) غير موثوق، حول الإنفجار.
هناك أيضاً تضاربات في الاعترافات المزعومة من قبل المخطّطين الشيعة، التي أثارت شكوكاً لدى المحقّقين في هيئة التحقيقات الفيدرالية (FBI).
وزعم السعوديون بأنه في 28 مارس 1996، عثر الحرس السعودي في مركز الحديثه على الحدود الشمالية مع الأردن على 38 كيلوغراماً من متفجّرات بلاستيكية مدسوسة في سيارة كان يقودها عضو من حزب الله السعودي.
ولم يكتف هذا العضو بالاعتراف بانتمائه لحزب الله، بحسب الرواية السعودية، ولكنه قاد المباحث السعودية إلى ثلاثة أعضاء من حزب الله، الذين تم اعتقالهم، زعماً، في 6، 7، 8 إبريل من نفس العام.
ربط سعودي مكشوف بين تفجيرات العليا بتهريب الحديثة بانفجار الخبر!
ما هو لافت في هذه الرواية هو أنه في 17 إبريل 1996، أعلن المسؤولون السعوديون بأنهم عثروا على متفجّرات في سيارة عند الحدود مع الأردن في 29 مارس، وقالوا بأنه تم اعتقال عدد من الأشخاص.
وبعد أربعة أيام، أعلن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف عن اعتقال أربعة أشخاص في تفجير مكتب مدير برامج الحرس الوطني السعودي في الرياض في 13 نوفمبر 1995.
وقد بثّت اعترافاتهم على التلفزيون السعودي في نفس اليوم.
في إعلان الإعتقالات، بحسب تقرير نيويورك تايمز، أشار نايف إلى محاولة تهريب أسلحة في 29 مارس، قائلاً بأنه ليس واضحاً حتى الآن ما اذا كانت ثمة علاقة بين تفجير نوفمبر في الرياض ومحاولة تهريب الإسلحة.
ويدلل التصريح بوضوح على أن لدى المسؤولين السعوديين سبباً للاعتقاد بوجود رابطة بين الشبكة الجهادية التي يعتقد بأنها قامت بتفجير الرياض، وبين أولئك الذين تم القبض عليهم بعد محاولة تهريب متفجرات في 29 مارس.
مهما يكن، بعد انفجار الخبر، بدأ السعوديون ربط تهريب المتفجرات في أواخر مارس بالشيعة، حيث كانوا يقولون ـ أي المسؤولين السعوديين ـ بأنهم من قام بتفجير أبراج الخبر.
في يوم ما في يوليو، بحسب مسؤول سابق في إدارة كلينتون، قدم فريه (مدير BI) إلى غرفة الأوضاع في البيت الأبيض وكان شاحباً وغاضبا، وأبلغ المسؤولين بأنه قد أٌبلغ للتوبأن .....................................................................................................
.......................................................................
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
|
|