|
بقيت منطقة الجزيرة ووفق معاهدة الحماية البريطانية مع بني سعود عام 1915م بتصرف بريطانيا حيث لا يجوز لابن سعود وفق هذه المعاهدة إعطاء أي امتياز لأي شركة أجنبية إلاّ بموافقة الحكومة البريطانية. في عام 1922هـ التقى (فرانك هولمز) ممثل شركة (ايسترن) بابن سعود للحصول على امتياز للتنقيب عن النفط إلاّ أنّ الحكومة البريطانية لم تكن راضية عن تحركات (هولمز) لأنّها قد قرّرت أنّ الوضع النفطي في المنطقة يدار مركزياً وبحجة أنّها لم تكن في مركز يسمح لها بحماية أي امتياز يمكن أنّ يحصل عليه (هولمز) في الأحساء. في هذا الوقت قدمت الشركة البريطانية الإيرانية المدعومة من قبل الحكومة البريطانية طلباً بمساعدة برسي كوكس إلى ابن سعود للحصول على امتياز للتنقيب عن النفط، وفي أغسطس عام 1923م منح ابن سعود بعد موافقة السلطات البريطانية في بغداد امتياز التنقيب عن البترول في الأحساء إلى شركة (ي. ج. س) التي يمثلها هولمز، وقد بدأت الشركة أعمالها في التنقيب إلاّ أنّها لم تصل إلى نتيجة إيجابية لذلك حاول هولمز إيجاد شركة بترولية لشراء الامتياز في الأحساء فلم يفلح وفي عام 1928م أصبح العقد ملغيا.ً
ونتيجة للضائقة المالية التي عانى منها بنو سعود أمر ابن سعود وزير المالية عبد الله بن سليمان بمفاتحة الدول الغربية للحصول على مساعدة مالية أو فنية، ولمّا كانت الشركات البريطانية التي حصلت على نتائج جيدة في العراق وإيران والبحرين وفشل شركة (ي. ج. س) في الحصول على نتيجة في تنقيبها عن النفط في منطقة الأحساء فلم تكن مستعدة لتقديم معونة للنظام السعودي، وبما أنّ عبد الله بن سليمان كان يميل للأمريكان نراه اتّصل بالرئيس هوفر يطلب منه إرسال بعض المهندسين الجيولوجيين للتنقيب عن الموارد المعدنية في الحجاز، وتم إنشاء فريق من الفنيين وكان من ضمن هذا الفريق (تشارلز. كرين) ومساعده (كارل س. تويتشل). كان كرين قد أبدى اهتماماً بالبلاد العربية منذ أن شارك بلجنة كنغ ـ كرين الأمريكية عام 1919م وبحكم معرفته بالمنطقة وصلاته مع بعض حكام الجزيرة قام منذ عام 1922م بعدة رحلات إلى الجزيرة العربية فزار الحجاز في يناير 1922م، ثم قام بزيارة الإمام يحيى في صنعاء خلال عامي 1926 و1927 م، وكان الإمام يحيى قد بدأ بفتح أبواب اليمن للخبرة الأجنبية وتولى مهندس التعدين وخبير التنقيب عن النفط (ماك كوفرن) عمليات الكشف في اليمن ولم تؤد تحرياته إلى نتائج ملموسة، إلاّ أنّ المباحثات بين كرين والإمام يحيى قد أدت إلى وضع برنامج متنوع للمساعدة الفنية بما فيها التنقيب عن المعادن وإنشاء الطرق والجسور وبناء مزارع نموذجية واقترح كرين أن يعهد إلى مهندس أمريكي آخر هو (تويتشل) ـ خبير المناجم ـ بالتحري عن الثروات المعدنية في اليمن. قام تويتشل بست رحلات بين 1927 و1932 م.
كان ابن سعود قد سمع بـ (كرين) ونشاطاته وكان يرغب بالاتصال به لذلك طلب ابن سعود من ممثله البريطاني (جون فيلبي) أنّ يدعو كرين إلى جدة الذي قبل دعوته بشغف. وفي 25 فبراير عام 1931م وصل كرين إلى جدة وعرض على ابن سعود مشاريع اقتصادية متعددة، وفي نهاية الزيارة اتفق (كرين) مع ابن سعود على إرسال المهندس (تويتشل). وقد وصل تويتشل إلى جدة في 12 ابريل عام 1931م، وقام تويتشل بعمله لمدة شهرين ووصل إلى نتيجة غير مشجعة وقدّم تقريره إلى ابن سعود مركزاً على القيام بمسح تفصيلي للبحث عن المعادن والنفط. كان تويتشل يشعر بقوة بوجود البترول في منطقة الأحساء لذلك ترك جدة وعاد إلى نيويورك.
حاول أن يجد إحدى الشركات لتقبل التنقيب عن المعادن والبترول في منطقة الأحساء، وقد اتّصل بشركة (تكساكو) وشركة (قولف) و (الشرق الأوسط) إلاّ أنّه فشل معهم ونجح مع شركة سوكال (ستاندارب، كاليفورينا) ولكي يقوم تويتشل بالمباحثات مع شركة سوكال طلب من ابن سعود توكيلاً رسميا، وفي يوليو 1932م وصل إلى تويتشل خطاب التوكيل، وبعد الاتفاق الذي جرى بين تويتشل وشركة سوكال أرسلت الشركة خطاباً إلى وزارة الخارجية لاستشارتها في إبرام عقد امتياز مع ابن سعود، وقد تم إبرام الاتفاق بين الشركة وابن سعود. كان العقد الذي ابرم يحتوي على ست وثلاثين بنداً إلاّ أنّ البنود التي نشرت هي واحد وثلاثون بنداً وبقيت ست بنود سرية لم تنشر .
إن شركة سوكال قد حصلت على امتياز التنقيب دون تدخل ظاهر من الحكومة الأمريكية إلاّ أنّها كانت تطلع وزارة الخارجية بكل الخطوات التي باشرتها مع النظام السعودي أولاً بأول وهذا يقودنا إلى أنّ عمل الشركات الأمريكية لم يكن منفصلاً عن التوجه السياسي للإدارة الأمريكية في المنطقة وان هذه السياسة في هذه المرحلة تتميز بالحذر وهي تنفذ برنامج الخطوة في ترسيخ نفوذها في منطقة الجزيرة والخليج.
بعد تدفق النفط في الدمام أصبح واضحا أنّ الرأسمالية الغربية بدأت تتجه أنظارها إلى الجزيرة وخاصة الإنكليزية والأمريكية. فالانكليز يعتبرون أنفسهم أصحاب الحق في كل شيء في الجزيرة، فالنظام السعودي مؤسسة تابعة لهم، والأرض بموجب اتفاقية دارين عام 1915 هي تحت تصرفهم، في حين يرى الأمريكان أنّ الأمر ليس بهذه السهولة فبريطانيا لم تعد صاحبة النفوذ الأول في المنطقة حيث أنهكتها الحرب العالمية الأولى ولم تعد باستطاعتها إدارة مستعمراتها بنفس القوة التي كانت عليها قبل الحرب، كما أنّ طريقة الخطوة خطوة التي اتبعتها الإدارات الأمريكية في السيطرة على منطقة الجزيرة والخليج أوجدت لها نفوذاً اقتصاديا كبيرا تبعه تواجد سياسي معتد به.
وبعد أن نشبت الحرب العالمية الثانية ازدادت أهمية النفط لأمريكا والغرب، وقد اضطرت الولايات المتحدة إلى تعويض النقص الحاصل في النفط في أوروبا الغربية نتيجة لإغلاق قوات المحور للبحر المتوسط عام 1942م وظهور الغواصات الألمانية أمام مصادر النفط في البحر الكاريبي. وبحلول عام 1943 كان النفط يمثل أكثر من 70% من موارد الطاقة المستخدمة في الحرب، ونظراً لاستحالة استمرار الإنتاج الأمريكي من النفط بنفس المعدلات التي دعت إليها ظروف الحرب فقد أخذت تفكر جديا بنفط الشرق وانتهزت هذه الظروف لتدعيم مصالحها النفطية في الجزيرة بصورة خاصة، لذلك أعلن الرئيس الأمريكي (روزفلت) في 18 فبراير 1943: أنّ النظام السعودي أصبح من الآن فصاعداً ذا ضرورة حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية وكذلك فكرت الحكومة الأمريكية جديا في شراء امتيازات الشركات الأمريكية العاملة في المنطقي (نجد والحجاز).
هذا الأمر زاد من مخاوف الإنكليز من أنّ الولايات المتحدة ربما فكّرت في زعزعتها أمن المنطقة لهذا طلبت بريطانيا من الولايات المتحدة أنّ تجري مفاوضات بين الطرفين لاستعراض المصالح النفطية في المنطقة، واجتمع خبراء الطرفين في 13 أبريل عام 1944م حتى مايو 1944م وتوصلا إلى عدة مبادئ منها:
1ـ يجب أن يقوم استغلال الموارد النفطية العالمية على أساس المساواة والترشيد في جميع المناطق التي تحتوي على ثروات نفطية.
2ـ اعتراف جميع الأطراف المعنية بمبدأ تكافؤ الفرص في أعمال التنقيب عن النفط. واستغلاله في مناطق الامتيازات الحالية دون أن يترتب على ذلك تدخل أحد الطرفين في نشاط الطرف الآخر أو وضع قيود سياسية تحدُّ من الحركة في هذا المجال .
3ـ لا يجب أن تضع الشركات أو الحكومات العراقيل أمام خطط التوسع في استغلال الموارد النفطية أو تطويرها على نطاق واسع.
ونتيجة لرسوخ أقدام الشركات النفطية الأمريكية في المنطقة وخاصة الجزيرة والخليج فإنّها اعتبرت أنّ هذه الاتفاقية تعتبر بمثابة احتكار دولي (كارتل)، فاستطاعت بذلك أن تؤثرّ على أعضاء الكونغرس الأمريكي الذي رفض هذه الاتفاقية والتي أرسلها الرئيس (روزفلت) للتصديق عليها.
ولكن رغم ذلك ظل الإنكليز يظنون أنّ باستطاعتهم احتواء الأطماع الأمريكية في إطار من التعاون الثنائي، وغاب عنهم أنّ الحرب العالمية الثانية قد غيّرت من موقف الولايات المتحدة حيال المنطقة، وزادت من تطلعاتها تجاهها، كما نقلت لواء قيادة الغرب إلى أمريكا التي أخذت تتأهب لترث القوى الاستعمارية التقليدية في المنطقة التي ضمّت معظم احتياطيات البترول العالمية.
وأمريكا إذ تسعى لذلك لا تلجأ إلى الصدام المباشر بل إنّها تلجأ إلى أسلوب الزحف الوئيد وخطب ود الشعوب بدعوى تشجيع الاستقلال الوطني والعمل على تقويض دعائم الأنظمة السياسية التي ارتبطت ببريطانيا أو على الأقل اجتذابها نحو آفاق جديدة من التعاون مع أمريكا وإبقاء الإتحاد السوفيتي بعيداً عن المنطقة. وهكذا حسم الصراع النفطي لصالح الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الجزيرة والخليج، وأصبحت عمليات النفط تنقيباً وتصديراً وتحديد أسعاره مسيطراً عليها من قبل الولايات المتحدة وأصبح النظام السعودي مكلّف بتنفيذ كل ما يتعلق بذلك.
عزلة الولايات المتحدة واستثمار ذلك في سيطرتها على المنطقة فيما بعد
كما قلنا سابقاً أنّ الولايات المتحدة قد أعلنت حيادها بإعلان مونرو ومبدأه في عام 1823م وهذه العزلة في الحقيقة كان لها دوراً مهماً في ترسيخ نفوذها فيما بعد. نعم نتيجة هذه العزلة فقد تأخر ظهورها على المسرح العالمي وقد أدارت ظهرها لمطامح الدول الأوروبية في تقاسم المنطقة، واعترفت لفرنسا وبريطانيا بالتفوق السياسي في المنطقة طالما ضمنت هاتان الدولتان (مصالح) الأفراد والشركات الأمريكية، وكانت جميع القضايا التي تقتضي تدخلاً خارجيا لصالح الأمريكية تحل مع الدول الأوروبية صاحبة العلاقة، لكن هذه العزلة قد أكسبت الولايات المتحدة مكانة خاصة داخل الدولة العثمانية ومارست إرسالياتها نشاطاً كبيراً في جميع المجالات كما نالت عددا من الامتيازات الاقتصادية بما فيها مدّ السكك الحديدية والتنقيب عن الثروات المعدنية. وخلال الحرب العالمية الأولى لعبت الولايات المتحدة دوراً كبيراً في الدولة العثمانية لأن احتفاظها بحيادها خلال سنوات الحرب الأولى أتاح لها فرصة تسلّم شؤون مصالح الدول الحليفة في الدولة العثمانية، كما أنّ الولايات المتحدة عندما دخلت الحرب في الجبهة الغربية لم يتبع ذلك إعلان الحرب على الدولة العثمانية بل إنّ الولايات المتحدة سعت إلى انتزاع الدولة العثمانية من حلفائها الألمان وعقد صلح منفرد معها، إلاّ أنّ الجهود التي بذلت على هذا المسار فشلت بسبب الخطط البريطانية والفرنسية التي ترمي إلى خسارة الدولة العثمانية في الحرب واستسلامها، الأمر الذي يؤدي إلى تقسيمها وفق ما اتفق عليه في معاهدة سايكس ـ بيكو عام 1916م.
كما أنّ سياسة النفاق التي استخدمتها الولايات المتحدة اتجاه شعوب المنطقة وإشاعتها أنّها ستقف بوجه الأطماع البريطانية والفرنسية في المنطقة وإطلاق ويلسن لمبادئه المعروفة أدى إلى أنّ تنظر شعوب المنطقة للولايات المتحدة بنظرة تختلف عن نظرتها لبريطانيا وفرنسا.
أسباب تأخر الولايات المتحدة في التدخل في المنطقة
قبل أن نتتبع الخطوات الأمريكية في بسط نفوذها في المنطقة وخاصة منطقة الجزيرة العربية من خلال سقوط النظام السعودي في دائرة نفوذها لا بدّ لنا من تشخيص الأسباب في عزلة الولايات المتحدة وتأخر دخولها في المنطقة، ويمكن تحديد أسباب ذلك على سبيل الإجمال بما يلي: 1ـ تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولة فتية قياسا للدول الأوروبية، فليست لها خلفية استعمارية كبريطانيا وفرنسا مثلا، كما أنّه ليس من المعقول أن تدخل في صراع مع دول استعمارية كبيرة سبق وأنّها كانت تتصارع في أمريكا نفسها.
2ـ يختلف قيام الولايات المتحدة الأمريكية كدولة عن قيام الدول الأوروبية الحديثة، فهذه الدول قامت على أساس قومي مدعوم من الكنيسة في حين أنّ الولايات المتحدة قامت على أساس تمازج عدة قوميات لكل منها إرثها الاجتماعي والأخلاقي، فمن الصعوبة لدى صُنّاع القرار الأمريكي أن يقنعوا هذا المزيج بضرورة دخول الولايات المتحدة في صراع خارج حدودها. كما أنّ الإنجازات الاقتصادية والعسكرية لم تكن بحجم ما أنجزته الدول الأوروبية لكي يستطيع صُنّاع القرار السياسي الأمريكيون إقناع الشعب الأمريكي بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى مناطق نفوذ والدخول في حلبة المنافسة الاستعمارية، في حين أنّ هذا الأمر لم يجابه صُنّاع القرار في أوروبا، فبعد الثورة الصناعية أصبح واضحا لدى المواطن الأوروبي أنّ الرفاهية التي يعيشها مرهونة بوجود مناطق النفوذ للحصول على المواد الأولية ولتسويق الفائض من السلع المصنعة في أوروبا.
3ـ كان المفكرون الأوربيون الذين ينظرون للسياسيين الاستعماريين يوهمون الشعوب الأوروبية بأن الفرد الأوروبي لديه رسالة هي تحرير شعوب هذه المناطق من الجهل والبداوة وإلاّ فإنّ الثروات الموجودة في هذه المناطق قد يساء استخدامها، ولهذا نرى أنّ القادة العسكريين الأوروبيين الذين دخلوا هذه المناطق أعلنوا أنّهم جاءوا محررين لهذه الشعوب لا فاتحين! في حين أنّ هذا المفهوم قد تأخّر طرحه في الولايات المتحدة لانشغالهم بطرح مفهوم أفضلية الجنس الأبيض على السكان الأصليين في أمريكا لتبرير القضاء عليهم.
4ـ أدركت الإدارات الأمريكية بعد الانتفاضات الشعبية التي حدثت في المنطقة أنّ الطريقة الاستعمارية التقليدية قد سببت خسائر كبيرة لبريطانيا وفرنسا وأصبحت هاتان الدولتان مبغوضتين في المنطقة، لذلك صمّم صُنّاع القرار في الولايات المتحدة أن يكون دخولها إلى المنطقة بطريقة الحذر والخطوة خطوة.
5-كان قيام دولة صهيونية في حدود الأماني حتى عام 1917م عندما أعطت بريطانيا وعدها المشؤوم في إعطاء فلسطين لقيام دولة يهودية وقد تزعّمت بريطانيا تحقيق هذا الهدف ولم تدخل الولايات المتحدة في هذه القضية حتى عام 1936م عندما تفجّرت الثورة الفلسطينية وعندها دخلت الولايات المتحدة تحت ضغط اليهود الأمريكان، ولإدراك الإدارة الأمريكية أنّ قيام الكيان الصهيوني سيكون من القضايا الإستراتيجية في السياسة الغربية في المنطقة، فقد أرسل وزير الخارجية الأمريكية (كورديل هول) برقية في 7 يوليو 1937م إلى السفير الأمريكي في لندن مخطراً إياه باهتمام الحكومة الأمريكية بالقضية الفلسطينية.
مسلسل سقوط النظام السعودي في دائرة النفوذ الأمريكي:
كان أول تماس أمريكي بالمنطقة هو عن طريق المبشرين المسيحيين، وكانت الإدارة الأمريكية تعتمد عليهم في الحصول على المعلومات عن المنطقة. لقد كان جهل الإدارات الغربية ونظرتها الفوقية اتجاه شعوب المنطقة جعلها تتصرف بأساليب غير مجدية لهذا نرى أنّ هذه الإدارات قد رصدت الكثير من الأموال للقيام بحملات تبشيرية وكأنّ هذه الشعوب لا تحمل إرثا دينيا معتبراً يمكن أن يقف بوجه هذه الحملات، لذلك نراها قد فشلت في وظيفتها التبشيرية وغيّرت مهامها إلى مهمات ثقافية وتعليمية لنقل التقاليد الغربية لشعوب هذه المنطقة. يقول د. محمد النيرب: (لقد لاقت هيئات التبشير صعوبات كبيرة في نشر المسيحية ولذلك فإنّها حوّلت نشاطاتها إلى الأمور الثقافية والتعليمية، وقد وصف هؤلاء المبشرون المسيحيون فيما بعد بأنّهم سفراء أمريكا العظماء للإنسانية)[1]
________________________________________
.[1] د. محمد النيرب ـ العلاقات الأمريكية ـ السعودية: ص 37
مركز الحرمين للإعلام الإسلامي
|