|
* شهادة من الداخل
*
دور السعودية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين
*
محاولة منع الدعاء على اليهود والنصارى
ا*لقيادة السعودية النصرانية المشتركة
ا*لسعودية والإخوان المسلمون
شهادة من الداخل
لحوم المسلمين في عرف أدعياء السلفية مباحة ، حصدتها سيوفهم بالأمس ، وهاهي ألسنتهم تحصدهم وعلماءهم على المنابر وعلى صدور الكتب ، ولنترك المجال للشيخ خالد بن حامد العسقلاني في كتابه (الردود السلفية على دعاة السلفية)[1] للحديث عن عدائهم لكل ما هو إسلامي ، حيث يقول ص 66، ج1 ، متهكماً بهم : (ولا بد أن نشيد بموقف إخواننا السلفيين العظيم تجاه إخواننا في الجزائر فإن لهم موقفاً لا يحسدون عليه فلم يعجبهم من جهاد الإسلاميين في الجزائر في سبيل نشر دين الله وإعلاء كلمته ولم يلفت انتباههم سوى الأخطاء[2] !! فيقولون : المظاهرات حرام ودخول البلديات باطل وفقط! أما أن ينصرونهم بالوقوف إلى جانبهم والدفاع عن سمعتهم فلا ، ويا ليتها توقفت عند هذا بل اتهموهم بتهم لم نسمعها من أعدائهم ، ومن ذلك الترويج بأن الشيخ عباسي مدني (رئيس جبهة الإنقاذ) ما هو إلا ((مرتزق))!!! يأخذ الرشاوي ويقبض الأموال من جهات متعددة ، ويخبرني أحد الثقات أنه كان باستضافة جمع من الشباب السلفي في إحدى البيوت فجاءت سيرة الجزائر ، وإمكان تسلم الإسلاميين فيها السلطة فأخذوا يتناقشون أيهما أفضل للإسلام والمسلمين إذا وصل (الإخوان) إلى السلطة أفضل أم إذا بقيت في يد الحكومة الحالية!!! سبحان الله لا قوة إلا بالله !!؟ فأقول لهؤلاء أنتم والله بدعوتكم وجماعتكم وأنشطتكم ومراكزكم وجمعياتكم لم تثيروا انتباه (رجل شرطة واحد) أتتحدثون هكذا عن الإسلاميين في الجزائر والذين تابع العالم كله أخبارهم باهتمام وتآمر ضدهم !!! فو الله لا يدل هذا إلا على زبالات من الأخوة الحزبية الضيقة الممقوتة ، ويهلك الحب في الله ، ويحصد الأخوة الصادقة !! فهل بمثل هذا يرجع المجد؟! وهل بمثل هذا تكون الدعوة ؟! وهل بمثل هذا ترشد الصحوة ؟!!! ، ثم نقول لإخواننا السلفيين أنتم مختلفون في سلفيتكم هذه ولم تستقروا بها على قرار ، فبينما قسم منكم يحرم (الجماعة) ويعد ذلك خروجاً على منهج السلف ، نجد قسماً آخر يقول بأن (الجماعة) أمر لا بد منه في الدعوة السلفية ويوجبها! وبينما فئة منهم تحرم دخول المجالس والبرلمانات ترى فئة أخرى إباحتها، وتعد هذا من فقه الدعوة ، ثم ترى جماعة منهم تقول أن الوجود الأمريكي مؤامرة وفئة أخرى ترى أن الوجود الأمريكي تسخير من رب العالمين !!؟ والحقيقة لقد ذبحتم السلفية من غير سكين باختلافاتكم هذه ويبدوا أنكم اتفقتم على أن لا تتفقوا!!!) ويقول ص 68 : (أما تعدي الكثير من المنتسبين (للسلفي)! على الدعاة والعلماء فحدِّث ولا حرج ، فبالإضافة لتعديهم ((المباح شرعاً)) على قيادات الجماعات الإسلامية !!؟ فإنهم ينتقصون أيضاً من كبار العلماء!!
ألا يحق للناس بعد هذا أن تستنتج منطقياً بأن هذا الوقوف في وجه كل ما هو إسلامي غير وهابي من قبل هؤلاء ما هو إلا أمر مدبر ، يقف في واجهته هؤلاء الذين يدَّعون حماية العقيدة وهم حملة معاول هدمها؟!
دور السعودية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين[3].
تمهيد:
الوهابية السعودية وليدة مخطط نصراني إنجليزي محكم للقضاء على روح الإسلام ، وتعمية عيون المسلمين بالزخارف منه والمظهر لا غير ، وقد كانت للوهابية أدوار بارزة في خيانة الإسلام وتشويه صورته ، وسنركز في هذا المقال على القضية الفلسطينية وخدمة السعودية لمصالح بريطانيا ومن ورائها الصهيونية وسندعم ذلك بأفعال الحكومة السعودية وأقوالهم ، ونشرك القادة مع العلماء للترابط الوثيق بين القيادة والعلماء منذ ساعة نشأة هذه الحركة الخبيثة حيث لا انفصال بينهما في التوجُّه.
السعودية عصا النصارى:
بعد ضرب حكم الشريف حسين وابنه علي بتحريض من الإنكليز لمعارضتهم منح فلسطين إلى اليهود، أكدت الحكومة السعودية موقفها المنطبق مع الموقف الإنكليزي وذلك في المؤتمر الذي انعقد عام1926 "للنظر في أسلوب حكم الحجاز"؛ فعندما طرحت بعض الوفود الإسلامية اقتراحا يدعو إلى تطهير البلاد العربية من الحكم الأجنبي على أساس أن يشمل ذلك فلسطين وسوريا والعراق وسواحل الجزيرة العربية، احتجت الحكومة السعودية على المشروع وأصروا على حذفه من جدول الأعمال.
مساهمة الحكومة السعودية في سقوط الدولة العثمانية وأثر ذلك على سقوط فلسطين:
دور الحكومة السعودية مخلص في هذا السبيل، وكانوا لا يألون جهداً في عون النصارى على ذلك، ويكفي أن نُذَكِّر ههنا بمشاغلة الوهابية لآل رشيد عن نجدة المسلمين في البصرة ساعة هجوم الإنجليز واعتراف بريطانيا رسمياً بهذا الجهد السعودي، وقتالهم للأشراف في الحجاز، مما سبب اختراقاً استعمارياً في بلاد الإسلام، وهذا مطمح من مطامح الصهاينة فسقوط الخلافة الرافضة لتهويد فلسطين يعني التسلل إليها بعد ذلك بسهولة، واقرأ مذكرات حاييم وايزمان حين يقول (لن نستطيع اختراق العالم العربي للوصول إلى فلسطين ما دام طوق الخلافة العثمانية باقياً، لذلك تعاونا مع بريطانيا لاختراق هذا الطوق) وقد اخترق الطوق، وساهم الوهابية في ذلك وبإخلاص[4]
تخدير المسلمين خدمة للنصارى واليهود:
عندما قامت الثورة الفلسطينية سنة 1936 ضد بريطانيا التي كانت تـمهد لتسليم فلسطين إلى اليهود الصهاينة، تدخل الوهابية خدمة للإنجليز لتخدير الأحرار، وتعهدوا للثوار بأن بريطانيا سوف تستجيب لمطالبهم إذا أوقفوا الثورة وذلك في (النداء) الذي وجهوه إليهم وجاء فيه:
" إلى أبنائنا عرب فلسطين لقد تألمنا كثيرا للحالة السائدة في فلسطين، فنحن بالاتفاق مع ملوك العرب والأمير عبد الله ندعوكم للإخلاد إلى السكينة وإيقاف الإضراب حقنا للدماء معتمدين على الله وحسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل ، وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم.".
ولقد أدى ذلك النداء الذي أشرك الاعتماد على الله بالاعتماد على النصارى ! إلى شقِّ الصف الفلسطيني بين رفض وموافقة فانتصر موقف الموافقين .
ولم يكتف الوهابية "بالنداء" بل قدموا إلى فلسطين يرأسهم سراً جون فيلبي ، وعلانية أحد أمراء نجد ، واجتمعوا بالقادة الفلسطينيين في القدس حيث خاطبهم ممثل الوهابية النجدي بقوله : " …بناء على ما عرفته من صدق نوايا بريطانيا أستطيع أن أقسم لكم بالله أن بريطانيا صادقة في ما وعدتنا به وأن بريطانيا تعهدت لوالدي أنها عازمة على حل القضية الفلسطينية"، ولكن تأكيدات المبعوث السعودي لقتل الجهاد ، لم تقنع على ما يبدو ، المتنورين من الفلسطينيين إذ أجابه الشاعر عبد الرحيم محمود معبرا عن ريبة الجناح الرافض لوقف الإضراب ، فقال :
المسجــد الأقــصى أجئتَ تزوره أم جئتَ من قبل الضياعِ تودِّعــه
حــــرمٌ تـــبـــاع لــكل أوكـعَ آبـقٍ ولـــــكـــل أفَّــــاقٍ شريــدٍ أربعــــه
وغـــداً وما أدناه لا يــبقى سوى دمـــعٌ لـنا يـهمي وسنٌ نـقرعـــه
خيبة ظن الفلسطينيين بهم قديمة:
عندما توجه فيما بعد، وفد فلسطيني لإطلاع القيادة السعودية على مصير القضية الفلسطينية وكان أعضاؤه يحملون منشورات لإطلاع الشعب هناك على هذا المصير لم يسمح لهم بتوزيع تلك المنشورات بل أمر بجمعها لإحراقها. |