|
ـ القتلى والجرحى
بيان الداخلية السعودية الأول كان يتضمن وجود قتلى وجرحى حيث ذكر (عدد من القتلى والجرحى سقط من انفجار هائل ...).
وذكرت السفير يوم 11/ 2 / 1417 هـ (27/6/1996 م) فور وقوع الانفجار طوقت قوى الأمن الحي وتوجهت عشرات سيارات الإسعاف والإطفاء إلى مكان الانفجار لاجلاء الجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيات المدينة)
وقد أجملت الداخلية السعودية عدد القتلى والجرحى الذين اتضح بينهم وجود اعداد من جنسيات أخرى غير الأمريكية وهي كالتالي حسب ما ذكر فـي بيان الداخلية السعودية كما فـي الشرق الأوسط يوم 13/2/ 1417 هـ 29/6/1996 م (ان عدد القتلى 19 شخصاً أمريكياً وان عدد المصابين 386 مصاباً منهم 147 سعودياً ـ 118 بنغاليا ـ 109 أمريكياً ـ 40 مصرياً ـ 2 أردينان ـ 2 أندونسيان ـ 2 فلبينيان).
وكانت الأخبار الأولية التي ذكرت عقيب الحادث حسب ما ورد فـي خبر السفير يوم 10/2/1416 هـ (26/6/1996 م) عن مصادر وزارة الدفاع الأمريكية (ان التقديرات الأولية تشير إلى مقتل اثنين إلى أربعة أشخاص وإلى احتمال سقوط نحو 160 شخصاً جريحاً).
وان هول الضربة جعلت وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر يصرح ابتداءاً (أن عدد القتلى ناهز الخمسين قتيلاً فضلاً عن عشرات المصابين والمفقودين).
عدد القتلى يبدو قد استقر كما أعلن 19 قتيلاً امريكياً والجرحى 270 جريحاً امريكياً.
وكانت النهار قد نقلت يوم 11/2/1416 هـ (27/6/1996 م) (عمّال الإنقاذ يبحثون عن 22 شخصاً بين الانقاض ما يزالون فـي عداد المفقودين ويوجد بين 17 ـ 23 قتيلاً كثير منهم من الأمريكيين.
وقد تم نقل جثث الأمريكان إلى الولايات المتحدة حسبما أعلنت صحيفة الشرق الأوسط يوم 12/2/1417 هـ (28/6/1996 م) (حيث أعلن مصدر أمريكي ان طائرة تنقل جثث 19 جندياً أمريكياً قتلوا فـي الإعتداء غادرت السعودية متوجهة إلى الولايات المتحدة).
وبالنسبة للجرحى ذكرت الصحيفة فـي نفس عددها (ان حوالي اربعين عسكرياً أمريكياً أصيبوا بجروح خطيرة غادروا السعودية أيضاً من أجل تلقي العلاج فـي ألمانيا).
وزارة الدفاع الأمريكية ذكرت (ان الزجاج المتناثر كان عاملا رئيسياً فـي وفاة 12 جندياً من بين الـ 19 الذين قتلوا نتيجة حادث الانفجار) ([1]) .
صحيفة اللواء اللبنانية ذكرت يوم 12/2/1417 هـ (28/6/1996 م) تقارير الأطباء الأمريكيين تقول (كانوا على مقربة من المبنى وفـي الطبقات السفلى وقد سحقوا تحت الانقاض عندما انفجرت القنبلة فـي المرآب قبالة المبنى ومعظم القتلى أصيبوا فـي الرأس وأمكن العثور عليهم ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء.
أما الجرحى المصابون بجروح أقل خطورة فقد قذفوا بفعل قوة القنبلة وارتطموا بجدران شققهم لكنهم تمكنوا من مساعدة زملائهم على الخروج من المبنى.
وكان متحدث باسم السلاح الجوي الأمريكي ذكر ان طائرات للسلاح الجوي غادرت المانيا فـي طريقها إلى السعودية لنقل الضحايا ووضع المستشفى الأمريكي الرئيسي فـي أوروبا فـي حالة تأهب) ([2]) .
وحول إجمالي الإصابات الذي أعلنته الداخلية السعودية فقد أعلنت الأردن فـي بيان لوزارة داخليتها نشرته الشرق الأوسط فـي 13 / 2 / 1417 هـ 29/6/1996 م (ان السفارة الأردنية فـي الرياض أكدت عدم وقوع أي ضحايا وجرحى أردنيين) وكان قد أعلن ان بين المصابين أردنيين وفـي آخر ما صدر عن الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما يسمى بلائحة الإتهام الأمريكي فـي حزيران (يونيو) 2001 م (ربيع الثاني 1422 هـ) ورد اسماء القتلى التسعة عشر وهم :
1 ـ الكابتن كريستوفر ج/ آدمز
2 ـ الرقيب الأول دانيال ب. كافورك
3 ـ الرقيب ميلارد د. كامبل
4 ـ الأيرل الجوي ف. كارتريت، جر
5 ـ الرقيب التقني باتريك ب. فينك
6 ـ الكابتن ليلاند ت. هاون
7 ـ رئيس رقباء ميشيل ج. هيسر
8 ـ الرقيب الأول كيفن ج جونس
9 ـ الرقيب الأول رولاند ل. كنك
10 ـ الجندي الممتاز كريستوفر ب. ليستر
11 ـ رئيس رقباء كاندل ك. كستون جر
12 ـ الجندي الممتاز برنت مارثالر
13 ـ الجندي الممتاز بريان ماك فيغ
14 ـ الجندي الممتاز بيتر ج موجيرا
15ـ الرقيب التقني ثان ف. نكيون
16 ـ الجندي الممتاز جوزف أي. ريمكوس
17 ـ الجندي الممتاز جرمي أي. تايلور
18 ـ الجندي الممتاز جوستن .
وود
19 ـ الجندي الممتاز جوشوا أي. وودي
المصادر الأمريكية والغربية تحدثت عن القتلى والجرحى ولم تستطع تلك المصادر إعطاء الرقم الصحيح كون تلك الاخبار كانت فـي بداية الحدث فمثلاً ورد فـي هذا الخبر (ان هناك 160 شخصاً مصاباً وستون منهم جروحهم خطيرة، وتوفى منهم 11 شخص وتعتقد بأنهم امريكان وهناك مصابون آخريون من جنسيات أخرى وبصورة خاصة من السعودية لأن هناك منطقة سكنية قريبة من الانفجار، وليس لدينا أمريكان هناك) ([3])
واذا استعرضنا باختصار أقوال وسائل الأعلام الأمريكية يلاحظ عدم خروجها عن ما ورد فـي المصادر العربية من ناحية الأضرار ومنها تقارير شبكة CNN (من اليوم الثاني من الحادث قتل 19 أمريكياً على الأقل عندما انفجرت شاحنة كبيرة من المتفجرات اندفعت بقوة من المجمع السكني للقوات الأمريكية والسعودية).
وقد عينت القوة الجوية رقم الهاتف (800) للعوائل التي تتصل تلفونياً لأخذ معلومات عن الأفراد وعوائلهم فـي السعودية والرقم هو (9276 ـ 253 ـ 800 ـ 1) ويبدأ الاتصال فـي الساعة الثامنة) ([4])
وكما أعلن عن وجود جرحى مصريين فـي الانفجار عبر السفير المصري لدى الرياض محمد كامل عمرو عن تقديره لتعاون السلطات السعودية مع البعثة التي اوفدتها السفارة لمتابعة حالات المصابين المصريين فـي الانفجار وقال عمرو فـي تصريح إلى صحيفة الحياة
"ان جميع المصريين الجرحى فـي الحادث وعددهم تسعة غادروا المستشفى فـي حالة صحية جيدة وان إصاباتهم كانت سطحية وقعت نتيجة تناثر الزجاج اثناء وجودهم صدفة فـي منطقة مجمع الخبر السكني. وأوضح السفير ان المصابين المصريين فـي الحادث هم: فاطمة الزهراء ياسين وإلهام وإيمان محمد زايد وأحمد محمد أحمد الجزار وحمدي محمد عبد الجواد ومحمد محمد شاكر ابراهيم وعاطف عبد الفتاح مقلد ومحمد أحمد محمود عطا وماجد محمد الخياط"([5]).
العمارة ذات الطوابق الثمانية التي انفجرت قبالها شاحنة صهريج الوقود. اصيبت الواجهة الأمامية لها بدمار شامل. حتى غدا ذلك المنظر مألوفاً فـي وسائل الإعلام. أو يمكن اعتباره شعاراً أو كعلامة مسجلة للتفجير.
وكانت الأخبار حول ذلك تحمل ضمن تفاصيلها مقدار الدمار الحاصل بسبب التفجير
فمن بواكير الأخبار نقلت صحيفة السفير فـي 10/2/1417 هـ (26/6/1996 م) عن شهود عيان (ان الانفجار ادى إلى تدمير مبنى مؤلفاً من ثمانية طبقات.
وقد أظهر التلفزيون السعودي حجم الدمار. ثم نقلها إلى تلفزيونات العالم.
(وظهرت فـي الشريط المصور حفرة هائلة بعمق عشرة أمتار وقطر يبلغ نحو 26 متراً نجمت عن الانفجار)[6]. وقال أحد المارة حول شدة الانفجار "حسبنا انها نهاية العالم)[7].
وعن قوة الانفجار ذكرت بعض المصادر أقول شهود عيان فـي تصريحات لـ الشرق الأوسط فـي عددها الصادر يوم 11/2/1417 هـ (27/6/1996 م) ان (الانفجار سمع على بعد يتجاوز العشرين كيلومتراً حيث لاحظوا بريقاً قوياً يسطع فـي السماء، وقال أحدهم أنه كان مع عائلته فـي الأسواق التجارية بمدينة الخبر عندما وقع الانفجار حيث تطايرت جدران المجمع الزجاجية وتساقطت واحداً تلو الآخر).
وفـي نفس خبرها ذكرت الشرق الأوسط حول الأضرار وتقديرها ان (عدداً من المسؤولين فـي شركات التأمين ذكروا لـ "الشرق الأوسط" قيمة الأضرار الناجمة بمليوني ونصف المليون ريال تقريبا، مؤكدين ان الشركات والمؤسسات والمحلات التجارية التي تضررت من أثر الانفجار لن تحصل على تعويضات مالية بهذا الشأن. وارجع المسؤول ذلك إلى أن ذلك يقع تحت بند الخسائر أو الأضرار غير المغطاة والتي منها الأعمال الإرهابية والشغب والعنف).
تلفزيون MBC أجرى اتصالات فـي اليوم الثاني للحادث مع شهود عيان تحدثوا عن مشاهداتهم مباشرة بعد الانفجار. وتحدث خالد بو علي (شاهد عيان) وقال: (كان المنظر جداً مروع. وصلنا بعد الانفجار بدقائق معدودة.
كان المبنى الذي فيه التفجير شبه منهار. يعني الغرف الداخلية نهاياتها هي الواقعة).
ولما وقفنا نشاهد الغرف الداخلية انهارت الواجهة بالكامل (البالكونات) الغرف نفسها انهارت. بالإضافة إلى الضحايا والمصابين تحت الأنقاض بشكل جداً جداً مروع
وقد أجرى تلفزيون MBC اتصالا مع السر (السيد أحمد) من مكتب (FBI) فـي الرياض وسئل عن أسباب الأضرار التي حدثت فـي هذه البناية دون غيرها من البنايات المجاورة فأجاب (البناية التي تعرضت للهجوم تقع فـي الطرف وبالتالي كانت أكثر تضرراً من الهجوم الذي كان يستهدف العمارات إذا تمكنت السيارة من الدخول إلى داخل مجمع العمارات.
وفـي وصف آخر للأضرار الناتجة ذكرت صحيفة الشرق الأوسط يوم 10/2/1416 هـ 27/6/1996 م عن طريق فريقها الصحفي فـي موقع الانفجار انه (دمر تماماً مبنى مكونا من ثمان طوابق كان يضم أمريكيين وآخرين. وأحدث الانفجار أضراراً بمبان أخرى، كما خلّف حفرة عميقة فـي المكان قدر عمقها بحوالي (11) متراً وقطرها (28) متر وتناثرت الحجارة وقطع الأثاث المحطمة فـي المكان وسط كتل من الخرسانة المتساقطة والقضبان الحديدية الملتوية من فعل الانفجار) .
وعن المشاهد التي عرضها التلفزيون السعودي قالت الشرق الأوسط فـي نفس خبرها (ظهرت واجهة المبنى السكني المؤلف من ثمان طوابق. وقد دمرت تماماً. وتناثر أثاثه فـي الشارع. وسط أكوام من الركام والحطام. وظهرت جرافة كانت تزيل آثار الدمار. بينما كان عمال الإنقاذ يحفرون بأيديهم المجردة بحثا عن الناجين من المقيمين فـي المبنى.
وتناثر الحطام فـي أنحاء المنطقة بينما عكف عمّال الإنقاذ على العمل تحت أضواء كاشفة تنير المكان. وشوهدت سيارات جيب عسكرية أمريكية عديدة. وقد دمرت جزئياً أو كليا، تحت كومة من الأسمنت تساقطت من واجهة المبنى كما بدت آثار الدمار أيضاً على بنايات قريبة اطاح الانفجار نوافذها، وأحرق سيارات تقف أسفلها. وحطم سيارات أخرى تماماً).
كذلك فإن الأضرار قد لحقت بأماكن أخرى من المدينة بسبب قوة الانفجار لكنها كانت أقل بسبب بعدها عن المكان. واقتصرت الأضرار تقريبا على الزجاج والأبواب (وفتحت جميع المحلات والبالغ عددها أكثر من 300 محلاً والتي تضررت من جراء الانفجار سواء القريبة منها أو البعيدة من موقع الانفجار، كما وقف أحد الباعة المتجولين أمام الإسكان وهو يمارس تجارته فـي إصلاح ما تضرر من الزجاج والنوافذ، كما بدت الصورة طبيعية جداً رغم تهشم جميع زجاج المدارس من جراء قوة الانفجار، كما قام أهالي المنطقة بإصلاح أضرار منازلهم من تهشم الزجاج وتحطم النوافذ والابواب، فيما قام عمّال النظافة بتنظيف جميع المواقع وبدت الصورة طبيعية)[8].
مراسل وكالة الصحافة الفرنسية شاهد العديد من المحال التجارية (وقد تحطمت واجهاتها والمنازل التي تطايرت نوافذها وأبوابها)[9].
وقد وصف مسؤول أمريكي الأضرار بقوله: (كانت هناك بنايتان واحدة تدمرت بصورة كبيرة وأخرى تدمرت بصورة جزئية ونحن نعتقد بأن هاتين البنايتين تتكونان من ثمانية إلى عشرة طوابق)[10].
|
الإجراءات المتخذة بعد وقوع الانفجار |
يمكن القول ان الإجراءات قد بدأت قبل حدوث الانفجار بعدة ثوان ذلك ما ذكرته الأخبار من منع سائق الشاحنة التي تسبب بالانفجار من الوقوف أمام المبنى أو محاولة دخوله المبنى نفسه. إضافة إلى تحذير المراقب الأمني الذي كان فـي أعلى البناية وشاهد اقتراب الشاحنة واصداره للتحذير الذي كان متأخراً حيث وقع الانفجار بعد ثوان.
وان الإجراءات التي تلت الانفجار كانت منوعة يمكن القول عنها انها رغم أهمية الانفجار لدى الأطراف المعنية إلاّ أن الإجراءات كانت تسير وفق الإجراءات التي غالبا ما ترافق هكذا نوع من الأحداث.
(فور وقوع الانفجار طوقت قوى الأمن الحي وتوجهت عشرات سيارات الإسعاف والإطفاء إلى مكان الإنفجار لاجلاء الجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيات المدينة)[11].
حدث الانفجار قرابة الساعة 10.30 ليلاً بالتوقيت المحلي (19.30) بتوقيت غرينش اثر على مستوى الإجراءات الأمنية. انقطعت الكهرباء وكان لزاماً العمل تحت الأضواء الكاشفة. خاصة وان هناك كتلاً اسمنتية كبيرة وقطع حديد ملتوية كثيرة بينها القتلى والمصابين وفـي تلك اللحظات الأولية لا أحد يستطيع تقدير الاعداد أو تحديد أماكن وجود القتلى والمصابين.
وعرض التلفزيون السعودي صوراً لحيثيات ممزقة وأجهزة تلفزيون وقطع أثاث محطمة وأجهزة فيديو منصهرة وسط كتل من الخرسانة المتساقطة فـي الوقت التي قامت فيه الجرافات بإزالة تلال من الانقاض والقضبان المعدنية الملتوية)[12].
وبدت جرافات ورافعات وهي تجوب المكان بحثاً عن جثث محتملة داخل كومة ضخمة من الاسمنت تساقطت من المبنى الذي انهارت واجهته تماما)[13].
وفـي وصف آخر اوردته الشرق الأوسط[14]
ذكرت فيه (وظهرت واجهة المبنى السكني المؤلف من ثمان طوابق. وقد دمرت تماماً، وتناثرت أثاثه فـي الشارع، وسط أكوام من الركام والحطام. وظهرت جرافة كانت تزيل آثار الدمار، بينما كان عمال الإنقاذ يحفرون بأيديهم المجردة بحثاً عن الناجين من المقيمين فـي المبنى. وتناثر الحطام فـي أنحاء المنطقة، بينما عكف عمّال الإنقاذ على العمل تحت أضواء كاشفة تنير المكان) ([15]).
وكما قلنا فإن الإجراءات كانت منوّعة ومنها الإجراءات الميدانية الأمنية التي أظهرتها الجهات الأمنية بعد وقوع الحادث.
وهناك أقوال للسير (جنت اريك ماكاسيتر) الذي كان يعمل على الكمبيوتر فـي الطبقة الرابعة ساعة وقوع الانفجار تفصح عن الوضع الذي ساد اللحظات التالية للانفجار يقول اريك ماكاسيتر (بالرغم من تمارين الاستنفار التي تجري بانتظام فـي القاعدة منذ اعتداء تشرين الثاني فإن طلائع رجال الإنقاذ فوجئت بالفوضى العارمة فـي الدقائق الأولى للانفجار) ([16])
وكاجراء اعلامي بسبب عالمية الحدث فقد خصصت وزارة الإعلام السعودية (مركزاً صحافياً فـي فندق الظهران الدولي لخدمة رجال الإعلام الذين توافدوا على المدينة لتغطية الحادث) ([17]).
ولوحظ انه سمح للصحافيين من مختلف دول العالم بالدخول للبلاد ومنحوا تأشيرات فـي المطار. وأعلن المتحدث الأمريكي ( (جيم سترا تقورد) ان الأجهزة الأمنية تفتش كل السيارات التي تدخل مجمع الخبر السكني بمساعدة الكلاب المدربة والمرايا الخاصة لكشف أي جسم غريب قد يكون مخبأ فـي السيارات) ([18])
وأعلن كذلك انه (تم تعزيز الإجراءات الأمنية لتجنب أي هجوم آخر محتمل) ([19]).
وضمن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأمنية السعودية كرد فعل حول الحادث قامت بإجراءات (تفتيشية مشددة على منافذ المنطقة الشرقية باعتبارها المنفذ البري الوحيد إلى عدد من دول مجلس التعاون الخليجي. وأصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا لمكتب السفر والسياحة فـي المنطقة الشرقية تطالب المسافرين عن طريق مطار الظهران الدولي أو المنافذ البرية بتصوير جوازات سفرهم قبل وصولهم إلى المطار) ([20])
.
انقسم التحقيق إلى قسمين:
القسم الأول: يبحث عن الكيفية التي وقع فيها الانفجار وبكل ما تعنيه الكيفية من معنى حول السيارة المسببة للانفجار كيفية وصولها قبال المبنى وتلك مهمة يمكن اعتبارها اسهل من مهمة القسم الثاني الذي يبحث عن الأشخاص الفاعلين.
قبل البدء فـي ذكر مراحل التحقيق لابد من الإشارة إلى وجود وفد أمريكي من (FBI) فـي الرياض عند حدوث انفجار الخبر جاء ليتقصى الحقائق حول الانفجار السابق الذي وقع فـي الرياض فـي شارع العليا يوم 20/6/1416هـ (13/11/1995 م) والذي أعدم على أثره أربعة من أبناء الجزيرة العربية.
ذلك ما صرح به المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيكولاس بيرنز (ان مجموعة من الخبراء التابعين لـ (اف. بي أي) ولأجهزة الأمن فـي وزارة الخارجية كانوا موجودين بالصدفة فـي السعودية وقت وقوع الانفجار لأنهم كانوا قد انتهوا لتوهم من إعداد تقرير نهائي عن الإعتداء السابق فـي الرياض) ([21]).
هذه الإشارة تكشف التعاون الأمني بين الإدارة الأمريكية والنظام السعودي. وتوضح ان السجلات الأمنية مفتوحة لـ (FBI) وغيرها من الجهات الأمنية الأمريكية بعض التصريحات المحلية والأمريكية التي أطلقت حول الأسباب المادية للتفجير وآثاره يمكن اعتبارها نتائج لتحقيق أولي سريع على أساس المعاينة للموقع. فعندما لاحظ المعنيون الآثار تحدثوا عن كمية المواد المتفجرة ونوعيتها وغيرها من الأمور المشابهة.
وصف الحادث الذي أوردناه سابقاً يعتبر أيضاً تحقيق فـي الموضوع سارعت وسائل الإعلام فـي نقله بالتفصيل (لقد توقفت الشاحنة على بعد 35 ياردة بجانب الحاجز. وقد شوهدت من قبل مراقب من القوة الجوية الذي اتصل فوراً بقوات الأمن الأمريكية والسعودية القوات السعودية والدورية السعودية ذهبت إلى الشاحنة وحينما أصبحوا قريبين منها نزل منها رجلان ثم قفزا فـي سيارة بيضاء وانطلقوا بسرعة) ([22]) .
رغم انها مقابلة فالملاحظ انها وردت كمعلومات تم الحصول عليها كتحقيق أولي بُعيد الإنفجار مباشرةً فمثلاً يذكر عن زنة القنبلة: (نحن نعتقد بأن القنبلة كانت كبيرة وهي تزن حوالي 5.000 رطل). هذا العبارة من بواكير النتائج الأولية للتحقيق صدرت عن مكتب مساعد وزير الدفاع الأمريكي فـي نفس يوم الحادث (25/6/1996 م). والذي أجاب عن أسئلة أخرى فـي هذا الجانب منها السؤال التالي: ـ (ما الذي يمكنك أن تخبرنا حول نوع الشاحنة؟) اجاب (نحن نعتقد بأنها كانت شاحنة وقود. الآن انا لا أعرف ما الذي كان فيها ولكن يبدو بأنها كانت شاحنة صهريج).
نتائج التحقيق الأولية أشارت إلى تقدير حجم قوة المتفجر بناءاً على الآثار التي تركها (ظهرت مشاهد عرضها التلفزيون السعودي صباح أمس قوة الانفجار الذي خلف وراءه حفرة هائلة قال مسؤولون أمريكيون ان قطرها يصل إلى 28 متراً وعمقها 11 متراً مما دفع الخبراء إلى تقدير حجم المتفجرات المستخدمة فـي الحادث بنحو (5000 رطل) من مادتي (تي. ان تي.) غير أنهم لم يكونوا واثقين مما إذا كانت متفجرات قد فجرت أم وقود الشاحنة) ([23]).
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية (نيكولاس بيرنز) ان محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي أي) بدأوا تفحصاً دقيقاً لمكان اعتداء الثلاثاء الماضي فـي قاعدة الظهران الجوية بالسعودية وهم ينكّبون خصوصا على دراسة حطام الصهريج المفخخ الذي أدى انفجاره إلى مقتل 19 جندياً أمريكياً. وأوضح (بيرنز) ان المحققين وجدوا "عنصراً من الشاحنة" التي وضعت فيها قنبلة تزن تقريباً (1500 كغم) وهم يحاولون "إعادة تصور الحادث بصورة منهجية" ([24]).
والوفد التحقيقي الذي كان موجوداً فـي الرياض وقت حدوث الانفجار والذي أشرنا إليه سابقا ذكر انه سينضم إلى هذه المجموعة 37 (محققاً قادمين مباشرة من الولايات المتحدة) ([25]).
تقارير الأطباء الذي أوردناها عند ذكر الأضرار البشرية تشير إلى اتباع منهج تقصي لتحديد الإصابات وكيفيتها وفق تقارير الطب الشرعي عندما ذكرت ان القتلى (كانوا على مقربة من المبنى وفـي الطبقات السفلى وقد سحقوا تحت الإنقاض عندما انفجرت القنبلة فـي المرآب قبالة المبنى. ومعظم القتلى أصيبوا فـي الرأس وأمكن العثور عليهم ليل الثلاثاء والأربعاء. اما الجرحى المصابون بجروح اقل خطورة فقد قذفوا بفعل قوة القنبلة وارتطموا بجدران شققهم لكنهم تمكنوا بمساعدة زملائهم من الخروج من المبنى) ([26]).
يوم 12/صفر/ 1417 الموافق 28/6/1996 ذكرت الصحف ووسائل الاعلام نبأ اعتبر نقلة جيداً فـي مستوى التحقيق اعتقدت الأوساط الأمنية الأمريكية والسعودية بأنه سيقود إلى كشف الملابسات العديدة حول الحادث بما فيها المنفذون ذلك الخبر كان باسم وزارة الخارجية الأمريكية على لسان المتحدث باسمها نيكولاس بيرنز والذي ذكر (ان محققي الـ "اف بي أي" عثروا على بقايا من الشاحنة التي انفجرت، وهم يحاولون إعادة تمثيل الحادث".) ([27])
وحتى هذه المعلومات فقد استمر الطوق الأمني الذي فرضته قوات الأمن حول المنطقة التي يقع فيها المجمع السكني مانعه دخول أحد إليها. ولم يشاهد فـي مكان الحادث سوى عسكريين أمريكيين بينهم خمسة من رجال مكتب التحقيقات الفدرالي كانوا موجودين أصلا فـي الرياض لوضع تقرير عن انفجار الرياض [28].
ان نتائج التحقيقات الأولية ساعدت المسؤولين على عمل مقارنة مع الانفجار السابق الذي حدث فـي الرياض ومن هؤلاء المتحدث الأمريكي الميجور جيم ستراتفورد للصحافيين ان العبوة المستخدمة فـي انفجار الخبر (قوتها تعادل انفجار نحو ثلاثة آلاف رطل (1360) كيلو غراماً من المواد الناسفة، اقوى بعشر مرات على الأقل من ذلك الذي وقع فـي حي العليا بالرياض فـي نوفمبر (تشرين الثاني)) [29].
ذكر المتحدث ان مسؤولي وزارة الداخلية السعودية كانوا يستمعون حتى ساعة متأخرة من مساء أول أمس إلى شهادة ثلاثة من رجال الأمن شاهدوا الشاحنة تتوقف أمام المجمع ويقفز منها رجلان أسرعا بالفرار بسيارة كانت فـي انتظارهما)[30].
وفـي تفصيل أكثر حول الشاحنة المتسببة فـي الانفجار ان محققي (مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي والمسؤولين العسكريين السعوديين يلتقطون بقايا شاحنة الوقود التي انفجرت مساء الثلاثاء الماضي أمام أبراج الخبر وقد عثرت مجموعة البحث فـي انقاض حادث الانفجار على جزء معدني هام من الشاحنة التي كانت تحمل المتفجرات التي تسببت فـي الحادث وذكرت شبكة CNN الأخبارية الأمريكية صباح أمس ان هذا الجزء المعدني هو العمود الفقري للشاحنة وان هذا الجزء يعتبر أول مفتاح هام فـي تفسير ملابسات الحادث حيث يأمل المحققون فـي ان يقودهم إلى مزيد من المعلومات حول هوية الشاحنة ومن ثم معرفة مرتكبي الحادث)([31]) .
وقد ورد أول تصريح من قبل مسؤولين أمريكيين دون ان تحددهم الـ CNN يشير إلى ان عملية التفجير تم إحداثها بجهاز توقيت وهو (سويسري) ([32]) دون ذكر للتفاصيل لكنه يعني انه تم العثور على أجزاء من جهاز التوقيت.
وقد كان لهذه الأجزاء المتمثلة بجهاز التوقيت والرقم التسلسلي للشاحنة اثراً فـي رفع معنويات الأمريكيين التي كانت منهارة جداً وكانت تصريحاتهم حول الانفجار تتسم بالهلع مثلما وصفت إحدى الصحف الأمريكية الرئيس كلنتون عندما همّ بالحديث حول الانفجار بأنه (بدا متجهماً). واعتقد الأمريكيون بأن هذه الاجزاء طريق شبه مؤكد للتعرف على المنفذين الأمر الذي تبين عدم جدواه مع تقادم الأيام.
الرئيس كلنتون من جهته أعلن عن تعيين قائداً من مستوى عالي وهو الجنرال واين دواننغ (لتقصي الحقائق فـي تفجير الخبر وسيوصي بسبل منع مثل هذه الهجمات فـي المستقبل)[33] وأضاف كذلك انه أي (دواننغ) قائد سابق لقوات العمليات الخاصة بالجيش سيجري تقيماً للوضع وسيقدم تقريراً لنتائج مهمته إلى وزير الدفاع وليام بيري خلال 45 يوماً)[34].
الا أن المصادر الأخرى ذكرت عن دواننغ (انه خبير فـي مكافحة الإرهاب) ([35]) .
وذكرت المصادر أيضاً ان مسؤولاً (أمريكياً طلب عدم الكشف عن اسمه إلى ان الجنرال دواننغ أختير نظراً لكونه "خبيراً حقيقياً فـي شؤون الارهاب" ولأنه قادر على تقييم طرق "الاعتداءات وتتمثل احدى مهمات الجنرال دواننغ فـي تحديد كيفية تعزيز اجراءات الأمن لتفادي حصول إعتداء مماثل وكذلك الوقاية من أي عمل "ارهابي" جديد مهما تكن طبيعية) ([36]).
تصرف الأمريكان هذا يومي إلى أنهم بعد انفجارين بهذا الشكل بدأوا يحسبون للمستقبل ألف حساب. هذا التحسب أوصلهم إلى إمكانية تلقي المزيد من هذه الفعاليات المضادة لوجودهم الذين حرصوا عليه منذ سنين طويلة. ويمثل بؤرة (مصالحهم) فـي الشرق الأوسط.
وعن موجز أخبار وزارة الدفاع DOD News Briefing. فـي 10/7/1996 م ورد عن فريق عمل دواننغ التحقيقي وذكرت الوزارة فـي نشرتها الموجزة أنه (تشّكل هذا الفريق بأمر من وزير الدفاع الأمريكي يوجد فـي هذا الفريق إضافة إلى الجنرال المتقاعد (داوننغ) كل من الجنرال المتقاعد (جيمس ـ آر ـ كلابر[37])
و(كنث باكون).
معاون وزير الدفاع للشؤون العامة و(30) متخصصاً وخبيراً فـي مختلف المجالات التي تخص مكافحة الإرهاب لانجاز تقييم مهم حول انفجار الخبر ويقدمه للوزير ثم إلى الرئيس كلنتون. وكذلك البحث عن الطرق والتغييرات فـي بُنية عمل القوات المسلحة هناك للحد من العمليات الإرهابية المستقبلية.
قال الجنرال (داوننغ) أن الرئيس كلنتون ومن خلال وزير الدفاع قد طلب مني ما يلي : ـ
أولاً : ـ إلقاء نظرة على تفجير أبراج الخبر.
ثانياً: ـ إعداد تقييم عن تلك الحادثة.
ثالثاً: ـ إلقاء نظرة على مجالات أخرى فـي مركز قيادة القوات ـ تحديد المسؤولية ـ وذلك لاكتشاف الدروس من هذه الحادثة للمستقبل. لذا فإن هذا التحقيق ليس تحقيقاً جنائياً وليس تحقيقاً لتحديد من هو الذي يستحق اللوم، وإنما هو تحقيقٌ لتقييم الحقائق وإتخاذ التوصيات.
ولدينا صلاحيات واسعة للتحقيق مع الأشخاص وحتى المدنيين الذين شاهدوا الحادثة. ولدينا صلة وثيقة وعلاقات متبادلة مع الحكومة الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيق الفيدرالي ووزارة الخارجية وأيضاً مع بقية الوكالات داخل وزارة الدفاع وقد حصلت على تعاون جيد مع هذه المراكز المهمة.
وقد تعهد الرئيس ووزير الدفاع بتوفير كل شيء احتاجه. وعندما سُئل عن نوع التعاون الذي يريده من الحكومة السعودية. قال (دواننغ) حسناً ما نريده من الحكومة السعودية هو التحدث مع شهود العيان الذين شاهدوا الحادثة ونود التحدث أيضاً مع الأشخاص المسؤولين عن الأمن (الطبيعي) فـي السعودية.
كما أن أحد الأمور التي سوف ننظر فيها هو مسألة تقسيم المسؤولية فـي الخارج بين القوات الأمريكية من ناحية الأمن الطبيعي والدولة المضيفة لهذه القوات، والتأكد من معالجة الفجوات الناتجة من تقسيم المسؤولية بين هاتين الجهتين معالجة تامة وكذلك اكتشاف نوعية الدروس التي يمكن اكتشافها من تفجير أبراج الخبر.
وسأله أحد المراسلين: هل تتوقع بأنه ستكون هناك حاجة لدور فعّال لعمليات خاصة للقوات العسكرية وذلك لحماية القوات العسكرية الأمريكية التي تعمل فـي الخارج. قال الجنرال دواننغ: أعتقد أن القوات العسكرية تشارك بفعالية فـي حماية القوات الأمريكية العاملة فـي الخارج؟ إحدى المهمات الجوهرية لعملياتنا العسكرية الخاصة هو مقاومة الإرهاب. ومقاومة الارهاب له بعدان:
1 ـ مكافحة الإرهاب ويعني الوسائل التي نتخذها لردع الإرهاب والحيلولة دون وقوعه (مثلاً معاقبة أحد الإرهابيين لأعماله الإرهابية ومنعه فعلياً من القيام بهذه الأعمال).
2 ـ ضد الإرهاب: وهي التدابير غير المعلنة والمستترة التي نتخذها لحماية أنفسنا. ونحن ولعدة سنين نشارك فـي التقييمات الأمنية لمختلف العناصر فـي الحكومة الأمريكية، ولذا أنا أتوقع أن نبقى فعلياً فـي كلا البُعدين الخاصيّن لمقاومة الإرهاب).
وعلى غرار هذا فإن انذاراً كاذباً بعد تفجير أبراج الخبر وصل إلى نفس المكان أدى إلى هلع شديد (فـي المجمع السكني للعسكريين الأمريكيين فـي مدينة الخبر نفسها واستمرت حالة الرعب لساعة و45 دقيقة قبل التأكد من ان "الإنذار كاذب" كان كافياً لإظهار حال الاستنفار الذي يحيط بالوجود العسكري الأمريكي. ليس فـي السعودية بل فـي كل منطقة الخليج) ([38])، كان ذلك يوم 28/6/1996 م.
ضمن التحرك الأمريكي لرصد عملية التحقيق وصل مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف. ب. أي) الأمريكي (لويس فريه) إلى الرياض يوم 3/7/1996 م وذلك (فـي وقت بدأت "مصادر" الاستخبارات الأمريكية الترويج لتوافر معلومات "ما زالت سطحية" تشير إلى تورط خارجي فـي الحادث. وذكر بيان لـ (أف ـ بي ـ أي) فـي واشنطن ان (فرية) سيزور أيضاً المجمع السكني للعسكريين الأمريكيين فـي الخبر، الذي استهدف بانفجار صهريج وقود) وقال البيان ان زيارة فريه تأتي فـي إطار الدعم الأمريكي للجهود والتكهنات فـي وسائل الإعلام الأمريكية والغربية عن درجة التعاون من قبل السلطات السعودية مع فريق الـ (اف. بي. أي) المؤلف من أربعين شخصاً، الذي أرسله الرئيس الأمريكي بيل كلنتون للتحقيق فـي الانفجار بعد ساعات من وقوعه) ([39]) .
خلال الأيام التي مرت على بدء التحقيق. تصاعد الأمل و(تباشر) أعضاء فريق المحققين ذلك ما اعتبروه امساك بخيوط اشبه ما تكون بحتمية للوصول إلى المنفذين عندما اكتشفوا شظية من جهاز التفجير الذي استخدم فـي العملية والذي أشير إليه انه صنع سويسري.
مسؤول أمريكي تحدث لصحيفة الشرق الأوسط وفبرك ذلك وبنى تخطيطاً يؤدي فـي نهايته للتوصل إلى المنفذين.
قال المتحدث الأمريكي: (ان المحققين السعوديين والأمريكيين اكتشفوا شظية من الجهاز فـي موقع الانفجار. ويأمل المحققون ان يكونوا قادرين، الآن على تحديد الشركة التي صنعت جهاز التوقيت، وأن سجلات مبيعات الشركة قد تقدم وسيلة تؤدي إلى تحديد منفذي عملية التفجير. واثبت المحققون أيضاً ان المتفجرات التي استخدمت فـي عملية الخبر تقدر زنتها بحوالي (3 آلاف رطل) من مادة التفجير السريعة (آر. دي. اكس) وهذه مادة بلاستيكية شديدة الفعّالية تستخدم للأغراض العسكرية والصناعية، وتتحكم الدول الغربية بتصديرها على نحو دقيق) ([40]).
لا بأس هنا ان نشير إلى ما كانت تحمله وسائل الإعلام غير المحلية لطريقة تغطيتها لسير التحقيقات.
معرفة هذه الأجواء الصحفية ضرورية لأنها تكشف طريقة تعامل الجانب السعودي مع العملية نفسها والظروف النفسية التي كان يتعامل بها فـي حكم البلاد لجسامة الأمر وتعلقه (بصديق) طالما حرص السعوديون على ان لا يمسه شعور بعدم الإرتياح منهم.
(ولقد اضطرت الصحف الأمريكية ـ وكذلك الأوربية ـ وشبكات التلفزيون العالمية إلى تغطية القلاقل الخطيرة فـي السعودية من عواصم قريبة بعض الشيء واستحالة تغطية ما يجري داخل السعودية فـي الرياض أو الظهران أو جدة أو حتى من أي نقطة حدودية نائية).
المراسلون الأمريكيون والغربيون الذين فتحت أمامهم كل الأبواب السعودية ـ خصوصاً أبواب القواعد العسكرية وأبواب القصور الملكية ـ لتغطية حرب الخليج من بداياتها، وحتى قبل ان تبدأ ـ وجدوا ان الأبواب مغلقة أمامهم لتغطية حرب المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي وضد الوجود الملكي الذي يحتمي بها.
هكذا أصبحت مصادر التحقيقات الصحفية عن أحداث السعودية بعد انفجار الرياض تأتي من عمان أو القاهرة أو بيروت أو نيقوسيا.
والسبب معروف لكل مراسل أمريكي: (إنني لا أضمن خروج موضوعي الصحفي من الأراضي السعودية بأي وسيلة. السعوديون الآن تحكمهم "حالة حصار" لم تكن سائدة حتى عندما كانت صواريخ "سكود العراقية تسقط ليلاً هنا وهناك)[41].
وفـي خطوة اعتبرت تطوراً فـي سير التحقيق (ان السلطات السعودية عثرت على السيارة التي فر بها مفجرو الشاحنة التي أودت بحياة 19 جندياً أمريكياً فـي سلاح الطيران ... وقد شوهدت السيارة وهي من طراز شوفرليت كابرس فـي بلدة تبعد 10 كيلو مترات من مكان الحادث الذي وقع فـي 25 يونيو حزيران الماضي [42].
وقيل كذلك ان السيارة من طراز شوفرليت رمادية اللون ثم طليت بلون أبيض وكانت قد سرقت قبل أسابيع من الحادث) [43] .
بعد ثلاثة أيام من إذاعة هذا الخبر (المتفائل). نفى مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية صحة التقارير الصحافية عن عثور المحققين السعوديين على السيارة التي استخدمها منفذو تفجير الخبر وهروبهم. وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويتر طالبا عدم ذكر اسمه "ان السيارة التي عثر عليها ليست فـي ما يبدو هي السيارة التي استخدمت بعد التفجير" [44].
وفـي تصريح صحفي لوزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز يوم الأحد 14/7/1996 م أجاب سلطان عندما أعلن خبر العثور على السيارة قال (يتعين عدم الإعلان عما يتوصل إليه المحققون السعوديون إلا بعد التوصل إلى قرار نهائي)[45].
يحمل تصريح سلطان بن عبد العزيز معنى لضعف عملية العثور على السيارة منذ البدء قبل اعلان الأمريكان تكذيبهم لخبر العثور على السيارة التي مرّ المنفذون بها حسب ما أعلنه الشهود حول الحادث.
--------------------------------------------------------------------------------
5 ـ اذاعة صوت أمريكا 28/6/1996 م.
6 ـ اللواء اللبنانية: 11/2/1416 هـ (27/6/1996 م)
7 ـ وزارة الدفاع الأمريكية: مقابلة عاجلة فور وقوع انفجار الخبر 25/6/1996 مكتب مساعد وزير الدفاع ـ الشؤون العامة.
8 ـ نفس المصدر.
9 ـ الحياة: 29/6/1996 م
10 ـ السفير 11/ 1416 (27/6/1996 م)
11 ـ السفير 11/ 1416 (27/6/1996 م)
12 ـ الشرق الأوسط 11/2/1417 هـ (28/6/1996 م)
13 ـ نفس المصدر.
14 ـ مقابلة عاجلة بعد انفجار الخبر وزارة الدفاع الأمريكية مكتب مساعد وزير الدفاع 25/10/1996 م.
15 ـ السفير 27/6/1996 م.
16 ـ اللواء العدد 8714 27/6/1996 م.
17 ـ النهار 27/6/1996 م.
18 ـ الشرق الأوسط 27/6/1996 م.
19 ـ السفير 27/6/1996 م.
20 ـ الشرق الأوسط: 28 / 6 / 1996 م.
21 ـ الشرق الأوسط 13/صفر 1417 (29/1/1996 م).
22 ـ الشرق الأوسط 13/صفر 1417 (29/1/1996 م).
23 ـ الشرق الأوسط 13/صفر 1417 (29/1/1996 م).
24 ـ الشرق الأوسط العدد (6423) 29/6/1996 م.
25 ـ اللواء اللبنانية: 28/ 6/ 1996 م.
26 ـ وزارة الدفاع الأمريكية مكتب مساعد وزير الدفاع ـ الشؤون العامة مقابلة عاجلة فور وقوع انفجار الخبر 25/6/1996 م .
27 ـ وزارة الدفاع الأمريكية مكتب مساعد وزير الدفاع ـ الشؤون العامة مقابلة عاجلة فور وقوع انفجار الخبر 25/6/1996 م .
28 ـ البيان العدد (5854) الجمعة 12/2/1417 هـ (28/6/1996 م).
29 ـ نفس المصدر السابق.
30 ـ نفس المصدر
31 ـ السفير 28/6/1996 م.
32 ـ السفير 28/6/1996 م.
33 ـ الشرق الأوسط 29/6/1996 م.
34 ـ نفس المصدر السابق
35 ـ الأحرار 19/6/1996 م .
36 ـ نفس المصدر
37 ـ الشرق الأوسط 30/6/1996 م.
38 ـ الشرق الأوسط 30/6/1996 م.
39 ـ الديار 30/6/1996 م.
40 ـ نفس المصدر السابق
41 ـ كلابر : المدير السابق لوكالة مخابرات الدفاع وهو جنرال متقاعد منذ سنة 1995 م.
42 ـ السفير 29/6/1996 م.
43 ـ الشرق الأوسط 6 / 7 / 1996 م .
44 ـ الشرق الأوسط 6/7/1996 م.
45 ـ الكفاح العربي 936 8/7/1996 م .
46 ـ صوت أمريكا 14/7/1996 م.
47 ـ مونت كارلو 14/7/1996 م.
48 ـ إذاعة البحرين 17/7/1996 م.
49 ـ صوت أمريكا 14/7/1996 م.
|