|
باستلام الصايغ من قبل أجهزة الأمن السعودية من امريكا. كان هناك ترقب خاصة من الولايات المتحدة لمعرفة مدى شطارة أجهزة نايف وزير داخلية النظام السعودي فـي التحقيق مع الصايغ واعلان النتائج عنه. حسب ما أعلن نايف عندما كان يطالب بالصايغ من إنه وأجهزته يملك أدلة قاطعة فـي إدانة الصايغ والاكثر من ذلك ادعى نايف فـي لقاء مع الشرق الأوسط بأنه (اذا كنا لا نملك أدلة ومعلومات عن الصايغ ما كنا نطلب رسمياً من السلطات الأمريكية ترحيله وتسليمه الينا) [1].
الا أن نايف منذ استلام الصايغ وإلى الان لم يعلن شيئاً وهدأ الوضع حول الخبر إجباريا لتضاد وتساقط الأدلة لدى امريكا ولدى أجهزة الأمن السعودية.
ويمكن القول ان الاجواء المحيطة بانفجار الخبر وصلت إلى وضع الهدوء واليأس قبل ظهور اتهام الصايغ. وان اتهام الصايغ كان زوبعة فـي فنجان لم تؤثر على تقدم المعلومات الخاصة بالخبر. والأيام خير شاهد على ذلك.
يلاحظ ان التصريحات السعودية وبالذات من وزير الداخلية نايف خلوها من التصريحات المباشرة فـي اتهام إيران بالمسؤولية ذلك الإتهام الذي ما فتئت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية فـي إطلاقة بمناسبة أو بغيرها.
وتلك مسألة فيها تحليل لهذا الموقف. صحيح ان الجانب السعودي بدأ بعد منتصف التسعينات البحث عن استقرار فـي المنطقة لكن علاقات النظام السعودي مع الولايات المتحدة ذات التحالف الاستراتيجي العميق تسمح لهذه النظرة وابداء التحليل.
شهدت المنطقة تغييراً جديداً فـي الأوضاع ومنها العلاقات بين طهران والرياض. والتي تمت رغم وجود الصايغ فـي معتقله فـي الولايات المتحدة الأمريكية والذي يعتبر من قبل أوساط عديدة رسمية واعلامية قنبلة موقوتة تنفجر فـي لحظة ما فـي سماء العلاقات بين الرياض وطهران والتي تلبدت بغيوم كثيفة معتمة حتى ظن المراقبون أنها وصلت إلى نقطة اللاعودة.
ومن تلك التغييرات زيارة رئيس الجمهورية الإيراني السابق على اكبر هاشمي رفسنجاني إلى الرياض فـي 21 فبراير شباط 1998 م والتقائه مع كافة المسؤولين من المستوى الأول فـي الرياض.
وأعقبتها زيارة سعود الفيصل وزير خارجية النظام السعودي لطهران فـي نهاية شهر مايو أيار من عام 1998 م. والتي وقع فيها اتفاقية تعاون مشترك على جميع الأصعدة لتطبيع العلاقات بين البلدين.
وفـي نفس شهر زيارة سعود الفيصل لطهران صرح وزير الداخلية نايف إلى صحيفة الرأي العام الكويتية (ان تفجير الظهران نفذه سعوديون ولا تورط لأية جهة خارجية فـي الحادث) [2]. وعلق وزير الخارجية الإيراني الدكتور كمال خرازي على تصريح الوزير نايف بن عبد العزيز بالقول (اننا منذ البداية اشرنا إلى ان الحادث يعتبر شأنا داخليا غير ان المغرضين سعوا للايماء بضلوع إيران فـي الحادث لتخريب العلاقات الإيرانية السعودية) [3]. ويأتي هذا التعليق كارتياح من ثقل الإتهام الذي تثيره الولايات المتحدة بين آونة وأُخرى.
فـي هذه الأجواء التي بدأت بتقشيع الغيوم المتراكمة بين الرياض وطهران أرسلت أمريكا فريقا من الـ (اف بي اي) فـي أوائل شهر مايو ايار 1998 ـ وهو شهر تطبيع العلاقات بزيارة الوزير سعود بن فيصل لطهران ـ إلى لبنان للتحقيق فـي تورط إيران (الموهوم) بواسطة عناصر حزب الله لبنان.
وقبيل إثارة قضية الصايغ وتسليمه بيد الأجهزة الأمنية السعودية فـي اكتوبر 1999 م طالبت امريكا إيران بطريقة غير مباشرة تسليمها (ستة اشخاص تشتبه فـي تورطهم بانفجار الخبر عام 1996 م) [4] وكان الرد الإيراني كما وردَّ فـي صحيفة (أبرار) الإيرانية أن إيران نفت (بانها تؤوي مشبوهين، وطلبت تسليم قائد السفينة الأمريكية "فينسن" الذي أسقط طائرة ركاب إيرانية فوق الخليج عام 1988، مما أوقع 290 قتيلاً) [5].
وقد علق وزير الخارجية كمال خرازي على طلب الولايات المتحدة فـي تقديمها المساعدة فـي القضية وأعلن (ان تلك المسألة قضية تخص السعودية وان لا علاقة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بها) [6].
تقرير مراسل لندن فـي طهران التالي يوضح النفي الإيراني للاتهام: (وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية الذي أشار فيها إلى وجود أدلة على تورط إيران بحادث انفجار الخبر فـي السعودية بانها اتهامات كاذبة وعارية عن الصحة مشددا على ان الهدف من وراء طرح مثل هذه القضايا التي وصفها بالقديمة أثارت التوتر بين دول المنطقة وفق سياسة الترهيب والترغيب التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية إزاء إيران وهي ليست عملية على قول الناطق الإيراني والذي أكد ان بلاده كانت قد اعلنت بالسابق عدم وجود أي علاقة لها بحادث الانفجار الذي وقع بالظهران عام 1996 م وأدى إلى مقتل (19) أمريكيا.
وتأتي تصريحات الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية بعد الكشف عن الرسالة التي بعثها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون فـي الشهر الماضي إلى الرئيس الإيراني محمد خاتمي وطلب فيها من الحكومة الإيرانية تسليم بعض المتورطين فـي حادث تفجير الخبر الذي تقول USA بانهم لجأوا إلى إيران.
وطبقاً لما ذكرته بعض المصادر الإيرانية فان الرئيس محمد خاتمي طلب فـي رسالته الجوابية من الرئيس بيل كلينتون من الولايات المتحدة الأمريكية بتسليم إيران قائد الفرقاطة الأمريكية "فينسن" الذي أطلق صاروخاً على طائرة الركاب المدنية الإيرانية واسقطها فـي مياه الخليج عام 1988 وراح ضحيتها (290) راكباً.
وهذه هي المرة الاولى التي يوجه فيها المسؤولون الأمريكيون الاتهامات إلى إيران رغم ان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز كان قد أعلن العام الماضي بعدم تورط أي جهة أجنبية فـي حادث انفجار القاعدة الأمريكية فـي الخبر.
ولا تستبعد بعض المصادر ان يكون الهدف الذي تسعى إليه واشنطن من وراء توجيه الاتهام إلى طهران هو ممارسة الضغط على حكومة الرئيس محمد خاتمي من اجل الافراج عن اليهود الـ (13) الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية مطلع العام الحالي بتهمة العمل لحساب جهاز الاستخبارات الصهيونية (الموساد).
وفـي ظل أجواء الاتهامات والاتهامات المضادة بين طهران وواشنطن فان احتمالات التوتر كما يراها المراقبون ستبقى مفتوحة ما دامت قضية اليهود الـ (13) لم تحسم خاصة وان اللوبي اليهودي فـي الولايات المتحدة الأمريكية كان قد دعا الادارة الأمريكية ممارسة كل أنواع الضغوط ضد إيران للافراج عن اليهود المعتقلين)[7].
ومع شدة الضغط الأمريكي هذه الا أن الوضع بقي محافظاً على هدوئه أو هدوئه النسبي وكانت الولايات المتحدة تحاول ان تبدو فيه اقل تهديداً من خلال استخدامها لقنوات دبلوماسية فـي ايصال ما تريده إلى إيران، أو شجعها فـي ذلك مجيء السيد محمد خاتمي لرئاسة الجمهورية الذي تعتبره الاوساط الأمريكية مناسباً لمحاولاتها فـي فتح الحوار الدبلوماسي اكثر من الفترات السابقة من عمر الجمهورية الإسلامية فـي إيران.
واتضح ان إيران من خلال وزير خارجيتها كمال خرازي وتصريحات الناطق الرسمي باسمها انها رفضت تعاوناً يستغل توجهات القيادة الإيرانية الجديدة والذي لا ينتج عنه الا تثبيت الإتهام على إيران فـي مسؤولية الانفجار ولو بشكل غير مباشر.
خلال أجواء الحوار لتطبيع العلاقات بين طهران والرياض زار نائب الرئيس الأمريكي آل غور المنطقة بداية شهر مايو 1998 م ومن ضمنها الرياض أيضاً وزار آل غور (قاعدة الخرج جنوب الرياض لتفقد القوات الأمريكية المرابطة فيها فـي أطار عملية "ساوثرن ووتش" لمراقبة الحظر الجوي فـي جنوبي العراق)[8].
ورغم الاموال الضخمة التي صرفت فـي اعداد هذا المكان الجديد للقوات الأمريكية فـي الخرج. الا ان نائب الرئيس الأمريكي آل غور بدا فـي تصريحه أمام جنود القاعدة وكأنه آسفاً على اختيار هذا المكان الأجباري مهيبا بجنوده (على أنهم خيرة المقاتلين الأشاوس مع ما يعانيه الجنود من متاعب فـي هذا الموقع النائي)[9].
وعن الزيارة ذكرت اذاعة صوت امريكا ان آل غور اجتمع مع ولي عهد النظام السعودي لمدة خمس ساعات (ولم تبدر أي اشارة إلى تغيير فـي الموقف السعودي). وقصدت الاذاعة (بتغيير الموقف) هو الاشارة فـي (قلة التعاون من قبل السلطات السعودية التي رفضت السماح للمحققين باستجواب المشتبه فيهم)[10].
ويبدو ان مكان الانفجار كان اكثر رواقاً للجنود الأمريكيين لقربهم من مدينة الخبر التي يكثر فيها الأجانب الأمر الذي ساهم فـي تغير طبوغرافية المنطقة بالقياس إلى مدن البلاد الأخرى المحافظة فـي التزاماتها وعاداتها.
وماذا يريد نائب الرئيس الأمريكي وحكومته، فلو ذهب أحد إلى هذا المكان (النائي) كما سماه آل غور ماذا يشاهد فـي قاعدة الخرج؟
سيشاهد وسائل الترفيه والخدمات وفق آخر الطراز، المسابح، الحدائق، الملاعب، البيوت المرفهة والمزودة بكافة وسائل الراحة.
اضافة إلى ان عملية الإنتقال هذه سمحت بزيادة القدرة التكنولوجية فـي العمل وباستقلالية أكثر باستغلال ظروف تعرضهم للانفجار.
وبدون تحفظ فإن القاعدة ومنشأتها فـي جنوب الرياض تعتبر من أكبر مراكز التجسس فـي منطقة الشرق الأوسط.
والتي تعدت اختصاصها الممجوج فـي مراقبة أجواء العراق لتشرف على باقي دول المنطقة هي ومثيلاتها فـي الكويت والبحرين وقطر وبقية دول الخليج. الأمر الذي يعرض أمن المنطقة لعدم الإستقرار فـي العلاقات المحلية والعالمية.
ويذكرنا دور هذه القاعدة بالادوار التي لعبتها من قبل قاعدة الظهران آبان حروب الدول العربية مع الكيان الصهيوني. ففي الوقت الذي كانت دول المنطقة تخوض حرباً مع الكيان الصهيوني فـي سنوات 1967،1956،1948 وفترات أخرى أيضاً ترى قاعدة الظهران تقدم دعماً معلوماتياً خطيراً للكيان الصهيوني ولأمريكا أيضاً فـي المراقبة والتجسس ومعرفة دقائق الأمور بعلم النظام السعودي.
|
هدوء دبلوماسي يسبق عاصفة الإتهام الأمريكية |
قبل ان تمضي على انفجار الخبر 24 ساعة صرح رئيس الكيان الصهيوني (عيزرا وايزمن) انه يراهن على ان إيران تقف وراء هذه القضية وأكد فـي تصريحه ان الأسرة الدولية ليست بحاجة إلى دليل[11] ويبدو ان هذا التصريح اتخذت منه الولايات المتحدة نصيحة عملية فـي التحقيق فـي انفجار الخبر مع التأكيد فـي عملية البحث (ليست بحاجة إلى دليل) قد لا تكون الإدارة الأمريكية تتهم إيران مباشرة لكنها تحاول تثبيت التهمة على عناصر هي تعرف ان لهم علاقة بإيران بسبب الأوضاع السابقة والتي أشرنا اليها فـي أكثر من مكان ومنها موضوع حزب الله (الحجاز).
هذه المرة وبعد ان انتهت زوبعة 1999 م بعملية تسليم الصايغ كان الإتهام مزعوم بسبب (خلل فني) فـي القانون الأمريكي يمكن ان يطيح بقضية تفجير الخبر فعملت حسب النصيحة الصهيونية بدون دليل أو بدليل مزعوم لأجل (إصلاح) هذا الخلل دون النظر فيما تسببه هذه الطريقة من ارباك للعلاقات على مستوى الافراد والدول خاصة فـي المنطقة المعنية والتي بدأت تتعامل بطريقة أخرى بتطبيع العلاقات بصيغة التعايش السلمي مع احتفاظ الجميع بأيديولوجياته ضمن حدود بلده.
اعلان الإتهام كان هذه المرة على شكل لائحة تضم اسماء وقد جاء اعلانها بتزامن مع الذكرى الخامسة لحدوث التفجير فـي 26 يونيو حزيران 1996 م. ويأتي اعلان اللائحة وفق هذا التزامن لا من أجل الذكرى بل من أجل صيغة الخلل القانوني الذي ذكرناه. (ووفقاً للقانون الأمريكي تسقط القضية إذا لم توجه لها إتهامات خلال فترة السنوات الخمس)[12].
لائحة الإتهام احتوت على توجيه الإتهام لـ ثلاثة عشر مواطنا من أبناء شرق الجزيرة العربية مع لبناني واحد فـي مسؤولية الانفجار.
وبالطبع فإن غير امريكا عندما تريد ان تطرح هكذا قضية لتلافـي خلل فني اداري لابد ان تطرحه بشكل تهيأ له العقول لاستقباله خطوة خطوة بفبركة قصة (مترابطة) الأطراف لكي لا ينفذ منها أحد لدحض مستنداتها. وما اكثر وسهولة دحضها وتبيان افترائها لكنها امريكا دائماً فـي غطرستها تحاول ان تظهر نفسها الباحثة أو الواجدة للسلام العالمي!!.
ومن ابسط ما يمكن دحض ما ورد فيها ورود اسم هاني الصايغ الذي اسقطت الولايات المتحدة التهمة عنه وسلمته لصديقتها (السعودية). ام ان هذا الإتهام ورد لاحقاً فـي ترتيبات أخرى يمكن مناقشتها بعد الإطلاع على ما جاء فـي لائحة الإتهام التي صدرت فـي 29 صفحة يبدأ قرار الاتهام بالقول (ان تسمية حزب الله كانت تستعملها مجموعات ارهابية فـي السعودية والكويت والبحرين ولبنان منذ الثمانينات، وانها كانت موجهة ومدعومة وملهمة من بعض العناصر فـي الحكومة الإيرانية. ويوضح ان أعضاء حزب الله الحجاز بدأوا يعقدون اجتماعاتهم وتدريباتهم فـي سوريا ولبنان وإيران منذ حظر الحزب فـي السعودية).
وتقول اللائحة ان هذه المجموعات كانت تلتقي فـي مقام السيدة زينب فـي سوريا، وان حزب الله الحجاز كان يجنّد شباناً من المنطقة الشرقية فـي السعودية أثناء قيامهم بزيارات دينية للمقام، وبعد ذلك ينتقل الراغبون فـي الانضمام إلى حزب الله إلى لبنان لمتابعة التدريب والتربية العقائدية.
ويضيف ان الحزب يُقسّم نفسه أجنحة عدة، وان رئيس كل جناح يتواصل مع زعيم الحزب عبدالكريم الناصر. فـي حين يُعتبر احمد المغسل قائد الجناح العسكري للحزب وهو معروف بـ "ابو عمران" . وتزعم اللائحة ان الأخير كان مكلفاً بتوجيه العمليات الارهابية ضد الاهداف الأمريكية فـي السعودية، إضافة إلى استمالة الشباب الشيعة للانضمام إلى صفوف الحزب والاعداد لتدريبهم فـي مخيمات فـي لبنان وإيران.
ويسمي قرار الإتهام علي الحوري مجنداً أساسياً لـ حزب الله وعضواً فـي حزب الله السعودي . ويقول انه عمل منسقاً مع السفارة الإيرانية فـي دمشق التي شكلت مصدراً مهماً للدعم اللوجستي. وانه كان مساعداً أساسياً للمغسل وشارك مباشرة فـي عمليات الاستطلاع والتخطيط وتنفيذ العمليات الارهابية.
أما المتهم هاني الصايغ، فيقول بيان الإتهام انه عضو أساسي فـي المنظمة (حزب الله) وكانت له صلات غير مسبوقة وقريبة مع أعضاء عسكريين فـي الحكومة الإيرانية. ويشير إلى متهم آخر هو إبراهيم اليعقوب الذي كان يعمل منسقاً بين حزب الله السعودي والمنظمات الإيرانية واللبنانية.
ويقول ان المتهم مصطفي القصاب انضم إلى الحزب فـي الثمانينات أثناء زيارته إيران ولقائه المغسل، ولعب دوراً مهماً فـي النشاطات العسكرية للحزب. اما المتهم سعيد البحار فيزعم قرار الإتهام انه التقي الصايغ فـي دمشق فقدمه إلى الحزب واعضاء فـي الحكومة الإيرانية.
ويذكر ان المتهم عبد الله الجراش جُنّد فـي مقام السيدة زينب، وانتقل فـي 1989 إلى لبنان بسيارة مرسيدس زوّدته إياها السفارة الإيرانية فـي دمشق من أجل التدريب مع حزب الله اللبناني.
ويسمي القرار أيضاً حسين المغيس الذي انضم إلى الحزب فـي العام 1990 أثناء زيارته للمقام، ويقول انه تلقى دروساً دينية فـي قم، والتقي اليعقوب، كما أمضي اسبوعين فـي لبنان سنة 1992 حيث تلقي تدريبات على الاسلحة وعمليات التفجير.
أما المتهم علي المرهون، فيقول قرار الإتهام الأمريكي انه جُنّد أيضاً فـي المقام فـي العام 1991 حيث التقي اليعقوب، وانتقل إلى لبنان حيث تلقى تدريبات على يد حزب الله . كذلك يُسمي القرار كلاً من المتهمين صالح رمضان ومصطفى المعلم اللذين جُنّدا فـي العام 1992 وتلقيا تدريبات عسكرية فـي لبنان حيث التقيا المغسل. ويسمّي أيضاً المتهم فاضل العلوي الذي انضم إلى حزب الله فـي 1992 م على يد القصاب، ثم تلقي تدريبات فـي لبنان.
ويشير القرار إلى ان المتهم الأخير لبناني يُعرف بـ جون دو (مجهول الهوية) وينتمي إلى حزب الله اللبناني . ويقول انه ساعد فـي اعداد شاحنة المتفجرات التي استعملت فـي حادثة التفجير فـي الخبر. ويصفه بأنه فاتح البشرة والشعر، أخضر العينين، ويبلغ طوله تقريباً 175 سنتيمتراً.
تفاصيل التحضير للتفجير
ويشير البيان الاتهامي إلى انه فـي العام 1993 أعطى المغسل تعليمات إلى القصاب واليعقوب والحوري للبدء بعمليات استطلاع تستهدف الأمريكيين فـي السعودية، ولهذه الغاية أمضي القصاب واليعقوب ثلاثة أشهر فـي الرياض لاستطلاع اهداف أمريكية. وانضم الصايغ لاحقاً إلى هذه العملية، وقدّموا تقارير إلى المغسل ثم إلى الناصر وبعده إلى مسؤولين إيرانيين. ويقول ان اليعقوب طلب فـي 1993 م من الجراش استطلاع السفارة الأمريكية فـي الرياض وتحديد اماكن سكن الأمريكيين ووجودهم. ولهذه الغاية كان الجراش والمرهون يرتادان سوق الاسماك قرب سفارة الولايات المتحدة التي يرتادها الأمريكيون.
ويتابع ان القصّاب بدأ فـي 1994م استطلاعاً يركز على اهداف أمريكية واجنبية فـي المنطقة الشرقية وشمل ذلك الخبر. وفـي خريف 1994، بدأ المرهون ورمضان والمعلم استطلاع اهداف أمريكية فـي هذه المنطقة بناء على تعليمات المغسل الذي كان يمضي معظم وقته فـي بيروت ويتلقّى منهم التقارير. ويشير إلى انه فـي الوقت نفسه كان البحار يقوم بعمليات مراقبة فـي المملكة بناء علي توجيهات من ضابط إيراني.
ويضيف قرار الإتهام انه فـي نهاية العام 1994، بعد عمليات استطلاع مكثفة، حدد المرهون ورمضان والمعلم الخُبر هدفاً أمريكياً مهماً وأطلعوا المغسل على ذلك، فأطلع الأخير المرهون انه تلقى اتصالاً من مسؤول كبير فـي الحكومة الإيرانية يستفهم فيه عن سير عمليات الاستطلاع.
ويتابع القرار الأمريكي انه فـي حزيران (يونيو) 1995، نفّذت خلية مؤلفة من المرهون ورمضان والمعلم عمليات مراقبة منتظمة لأبراج الخبر بناء علي تعليمات المغسل. وفـي خريف ذلك العام، قدّم رمضان مزيداً من التقارير إلى المغسل فـي بيروت عن هدف الخُبر.
وفـي ذلك الحين علمت الخلية من المغسل ان حزب الله ينوي تفجير الهدف فـي الخُبر باستخدام شاحنة صهريج مزودةً بخليط من المحروقات والمتفجرات.
اعتقالات
ويورد القرار ان المغسل استدعى العلوي إلى بيروت، فـي آذار (مارس) 1996 م، وزوده سيارة تحتوي على متفجرات. فقادها من لبنان عبر سوريا والاردن حتى نقطة الحديثة الحدودية فـي شمال السعودية. لكن حرس الحدود فـي المملكة اكتشفوا فـي 28 اذار 1996، 38 كلغ من المواد البلاستيكية المتفجرة مخبأة فـي السيارة فأوقف العلوي. وبعد ذلك، أوقفت السلطات السعودية المرهون والمعلم ورمضان فـي 6 و7 و8 نيسان (ابريل) 1996. ويقول قرار الإتهام انه بعد توقيف هذه الخلية عاد المغسل إلى السعودية لاستكمال التخطيط لتفجير الخبر، وظهر فجأة فـي ايار (مايو) 1996 فـي منزل الجراش فـي القطيف شارحاً انه جاء للحج ويسافر بجواز سفر مزور. ويورد ان المغسل أطلع الجراش على عملية الخبر وأعطاه جوازات إيرانية مزورة وطلب مساعدته، كما أعلمه بتوقيف العلوي والمرهون. كما أعطاه خريطة للخُبر ووصف المخطط له وأبلغه ان الحوري والقصاب سيشاركان فـي العملية وان عليه ان يكون مستعداً فـي أي وقت. وبعد ثلاثة ايام، ظهر المغسل فجأة فـي منزل المغيس فـي القطيف لاطلاعه على تفاصيل العملية شارحا له ان الجراش والحوري والصايغ وعضواً من حزب الله اللبناني سيساعدون فـي العملية، واعطاه جهاز توقيت.
ويضيف القرار انه فـي مطلع حزيران (يونيو) 1996م، بدأ المغسل والمتهم اللبناني بالاقامة فـي منزل المغيس فـي القطيف، وتم شراء شاحنة صهريج من المملكة باستعمال وثائق مزورة. ولمدة اسبوعين عمل المتهمون على تجهيز المتفجرة فـي مزرعة فـي القطيف، وان المغسل والحوري والصايغ والقصاب والمتهم اللبناني كانوا موجودين هناك. ويزعم القرار أيضاً ان المغيس زود المجموعة جهاز توقيت، فـي حين زوّدهم الجراش بمعدات من اجل مد الأسلاك. وأثناء تحضير المتفجرة أثار المغسل خطة لضرب قنصلية الولايات المتحدة فـي الظهران.
بين السابع من حزيران (يونيو) 1996 و17 منه التقى اعضاء مهمون فـي الشبكة فـي مقام السيدة زينب فـي دمشق، وكان موجوداً فـي الاجتماع الناصر والمغسل والحوري واليعقوب والصايغ والقصاب ومسؤولون كبار فـي حزب الله السعودي . وفـي 25 من الشهر ذاته، التقت المجموعة المنفذة فـي المزرعة فـي القطيف لمراجعة التفاصيل والتحضيرات للعملية، ثم بدأ تنفيذها.
التفجير
(قبيل العاشرة مساء يوم 25 حزيران (يونيو) 1996، قاد الصايغ سيارة من طراز داتسون وبرفقته الجراش. دخلت الداتسون ، كسيارة استكشاف، مرآب سيارات يُجاور أبراج الخبر.
والى جانب مدخل المرآب جُهّزت سيارة الهروب، وهي من طراز شيفرولية استعارها الجراش من صديق له. أعطت الداتسون وفـي داخلها الصايغ والجراش، الاشارة بواسطة أضواء السيارة على ان كل شيء على ما يرام. وعندها قاد المغسل الشاحنة المتفجرة وبرفقته الحوري ودخلا المرآب وأوقفا الشاحنة فـي مقابل السياج الفاصل المبني رقم 131 من أبراج الخبر. بعد ذلك، سارع المغسل والحوري إلى الصعود فـي سيارة الشيفرولية التي غادرت مرآب السيارات وتبعتها سيارة الداتسون. وخلال دقائق حصل الانفجار. وكما نصّت الخطة، هرب المنفذون من المملكة مستعملين جوازات سفر مزورة. ولم يبق منهم بعد العملية سوى الجراش والمغيس. اما الصايغ فهرب إلى كندا وبقى هناك حتى ألقت السلطات الكندية القبض عليه ورحّلته إلى الولايات المتحدة حيث طلب اللجوء السياسي ولم يحصل عليه ونكث بوعده التعاون مع المحققين فـي قضية التفجير).[13]
الرياض وطهران كل منهما رفض اللائحة على طريقته الخاصة والنتيجة تأتي ذماً للسياسة الأمريكية التي تحاول تعكير صفاء الاجواء الجديدة فـي المنطقة.
إيران وبواسطة الناطق بأسم خارجيتها حميد رضا آصفي اعلنت عن رفضها وشجبها للاتهامات وذكر (ان الاتهامات التي صدرت عن المسؤولين القضائيين والامنيين الأمريكيين بهذا الخصوص ضد إيران لا أساس لها من الصحة وهي تأتي فـي سياق المحاولات الامريكية المستمرة لممارسة الضغوط على إيران.
واشار السيد آصفي إلى ان الادارة الأمريكية الجديدة ورغم ما صدر عنها من تصريحات لاعادة النظر فـي السياسات الفاشلة التي اتخذتها الادارات السابقة فانها تسعى إلى تكرار تجارب اسلافها). [14]
كذلك نفى حزب الله لبنان التهم الي وجهتها له أمريكا بضلوع أحد اعضائه فـي حادث انفجار قاعدة الخبر (واعلن حزب الله فـي بيان أصدره ان توجيه تهمة مشاركة هذا الحزب فـي هذا الحادث أو وجود دور لأحد اعضائه فـي تدريب الضالعين فـي الانفجار لها أهداف سياسية وتفتقر إلى اي دليل أو برهان وأكد فـي بيانه ان حزب الله أعلن موقفه سابقاً من انفجار الخبر ولا يرى الآن اي حاجة لتكرار هذا الموقف)[15].
الجانب السعودي أيضاً لم يرق له هذا الأسلوب فـي الإتهام عبر عن ذلك وزير الدفاع والطيران سلطان بن عبد العزيز عندما كان فـي زيارة لصنعاء بالقول (ان من حق الحكومة الأمريكية ان تناقش قضية تفجير الخبر، خاصة وان الأمريكيين اصدروا قائمة باتهام ثلاثة عشر شخصاً سعودياً وآخر لبنانياً بهذه التفجيرات. لكنه أضاف انه ليس من حق الأمريكيين اتخاذ اي اجراءات فـي هذه القضية. الإجراءات من حق السعودية نفسها).
وأضاف ان هذه الاتهامات التي تقدم بها الأمريكيون ترجع إلى السعودية وسيتم التحقيق فيها لاننا المرجع الأساسي فـي العمل ونحن يسرنا ان نعرف عن أي دولة عندها خلفية عن اي شخص لديه يد فـي هذا العمل والتفجير ونتعاون فيه) [16]
وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز بصفته المسؤول عن التحقيق فـي القضية ذكر فـي مقابلة مع صحيفة الرياض (بان محاكمة المشتبه بتورطهم فـي حادث تفجير قاعدة عسكرية أمريكية فـي مدينة الخُبر السعودية عام 1996 م يجب أن تتم أَمام السلطات القضائية السعودية. مشدداً على ان موقف السعودية فـي هذا الشأن لن يتغيّر.
واضاف نايف فـي مقابلةٍ مع صحيفة الرياض السعودية نشرت السبت. قائلةً ما من حق لطرفٍ آخر حسب تعبيره يمتلك حق التحقيق أو اجراء محاكمات فـي أي جرائم تقع على اراضٍ سعودية.
وذكرت تقارير صحفيّة أن تصريحات نايف استبعدت وبشكل قاطع الاحتمالات التي اشار إليها مسؤولون أمريكيون بأن تقوم الرياض بتسليم المشتبه بهم للولايات المتحدة الأمريكية لمحاكمتهم فـي حادث التفجير الذي أسفر عن مقتل (19) عسكرياً أمريكياً واصابة نحو (350) شخصاً بجراح.
هذا وفيما أشار نايف إلى وجود تعاون بين بلاده و الولايات المتحدة الأمريكية فـي عملية التحقيق نفى ان يكون المحققون الأمريكيون قد شهدوا إجراءات التحقيق مع المشتبه بهم قائلا ان الجانب السعودي ابلغ الجانب الأمريكي بالمعلومات التي توصل إليها.
مشيرا إلى ان (9) من المشتبه بهم محتجزون فـي السعودية وان الجهود لإلقاء القبض على (3) اشخاص آخرين يضمون (سعوديين) ولبنانياً واحداً لعلاقتهم فـي الحادث لا تزال مستمرة.
كذلك نقل عن نايف قوله ان الجانب الأمريكي لم يبلغ السلطات السعودية أو ينسق معها فـي المسألة فـي اشارةٍ للائحة الإتهام.
وكان وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت قد أعلن يوم الخميس اتهام (13) مواطناً سعودياً ومواطناً لبنانياً واحداً فـي حادث عام/ 1996 واضاف بأن لائحة الإتهام تفيد بأن عناصر من الحكومة الإيرانية حرّضت ودعمت واشرفت على أعضاء من حزب الله السعودي ـ حسب تعبيره ـ شاركوا فـي تدبير الهجوم لكن وزير الداخلية السعودي صرّحَ بأنه لا يوجد تنظيم يُدعى (حزب الله السعودي فـي السعودية)[17].
والمح إلى احتمال وجود علاقة للمشتبه بهم مع تنظيم حزب الله اللبناني وهو التنظيم الذي قالت التقارير الصحفيّة أنّه نفى وجود علاقة له بحادث الانفجار.
كذلك اوضح (الأمير نايف ان بلاده لا تمتلك ما يثبت وجود علاقة لمسؤولين إيرانيين فـي الهجوم، مضيفاً بان الحكومة الإيرانية أكدت عدم وجود أي صلة لها كحكومة فـي الحادث). [18]
النفي السعودي من قبل سلطان ونايف يقابله شك فـي الموقف الذي يتداخل مع تطلع لعلاقة جيدة مع إيران بشكل اوسع وعلى مستوى العلاقات بإطارها العام بين النظام السعودي وامريكا فأن هناك ترابط عميق وتنسيق فـي المواقف الخاصة بالمنطقة لا فـي عهد فهد بل يمتد إلى عهد عبد العزيز. وهذا عامل يجعل المناقشة فـي اطارها الخاص فـي هذه القضية معقولاً بحدود هذه العلاقة وهذا التنسيق خاصة وان نايف اكد فـي كلامه وجود هذا التنسيق ووجود التعاون بينها. فقد صرح نايف لصحيفة نيويورك تايمز بتأريخ 2/7/2001 م ما يؤكد ذلك فقال "إن ما نشر يتفق مع الحقيقة الى حدِّ ما، لكن التفاصيل لم تكن دقيقة" [19] ان ورود اسماء المعتقلين فـي سجون المباحث السعودية فـي اللائحة الأمريكية مدعاة لا تحتاج إلى جهد فـي ادانة الموقف السعودي بتعاونه مع الولايات المتحدة فـي إظهار هذه اللائحة. ذلك الموضوع اثارته اذاعة لندن العربية فـي لقائها المدير التنفيذي للمعهد السعودي للتنمية وحقوق الإنسان فـي واشنطن عندما حاوره من اذاعة لندن وسأله عن الدلائل التي لجأت إليها الادارة الأمريكية فـي توجيه الإتهام لهؤلاء المتهمين الـ 14. وقد أجاب المدير بالقول (الدلائل التي استخدمتها الادارة الأمريكية لتوجيه الإتهام هي دلائل باطلة قضائياً لأنها دلائل استندت على معلومات قد انتزعت تحت التعذيب. التعذيب الذي ادى بحياة (عدة) اشخاص فـي الاعترافات التي تم الحصول عليها ليست لها أهمية خاصة وهذه الاعترافات معروفة وقد اعترف بها بصورة غير مباشرة لويس فريه عندما قال بأن هاني الصايغ قد سلم إلى السعودية وتم الاعتراف بهذه الأشياء... لماذا لم يعترف هاني الصايغ فـي الولايات المتحدة الأمريكية لا يستطيعون ان يعذبونه أو غير مسؤولة عن تعذيبه مسؤولية التعذيب بشتى الطرق موجودة فـي السعودية)[20].
كيف يمكن لواشنطن ان تعرف كيف جاء القصاب واين ذهب الصايغ وماذا فعل الحوري وبمن التقى المغسل.... الخ من القصة التي وردت فـي اللائحة، خصوصاً وأن هؤلاء الأشخاص أغلبهم معتقلون بيد النظام السعودي . هذا الأمر يضع النظام السعودي فـي وسط دائرة الشك واذا أكد نايف وسلطان على كلامها فـي الرفض والشجب فهذا فـي غير صالحهما وصالح نظامهما اذ يوصل من يتابعهم ويقرأ القصة التي وردت فـي اللائحة عن تحركات المعتقلين والمتهمين بأن هناك أختراقاً لأجهزتهم الأمنية من قبل الـ CIA وFBI وبعكسه فان نايف هو الذي سلّم تلك المعلومات لواشنطن.
وضمن هذا النسق تأتي مكالمة الرئيس الأمريكي بوش مع ولي عهد النظام السعودي عبد الله الذي شكر (السعوديين لمساعدتهم فـي التحقيق كما قالت ماري الن كنتري المتحدثة بأسم مجلس الأمن القومي)
فريه فـي اخر حديث له قبل تقاعدة اشار بشكل مباشر إلى التعاون مع أجهزة الأمن السعودية وعندما سئل هل ان السعودية وافقت على تسليم المتهمين إلى امريكا كان جواب فريه يحمل عبارات تشير إلى وجود التعاون وقال (انا مطمئن بان المتهمين سوف يجلبون للمحاكمة)[21]. وكيف اطمئن فريه ومن اين جاء هذا الأطمئنان؟
الولايات المتحدة ضمن اجراءاتها عند اعلان هذا الإتهام هولت الأمر محاولة منها باظهار نفسها (المتصاغرة) امام (إرهابيين) فعلوا بها ما فعلوا ويمكن ان يفعلوا أكثر كونها أعلنت هذا الإتهام حيث عملت على وضع قواتها الامريكية فـي منطقة الخليج فـي حالة انذار شديد (بسبب التهديد بقيام أعمال إرهابية ضد المصالح الأمريكية فـي هذه المنطقة. ونتيجة لهذا الإنذار فقد تمركزت ستة سفن من البحرية الأمريكية فـي البحرين وأربعة كاسحات الغام وسفينة للمعدات ومدمرة اضافة إلى القوات الأمريكية الموجودة فـي المنطقة والمنتشرة هناك.
تمارين المارينز فـي الأردن قد توقفت، وقد شددت التدابير الأمنية فـي القواعد والموانئ المخصصة للقوات الأمريكية فـي المنطقة. المسؤولون الأمريكيون تحرزوا بان هذه التهديدات حول تفجير ابراج الخبر)[22].
وعن حيثيات اصدار هذا القرار اضافة إلى ما ذكرنا حول إصداره لمنع سقوطه قانونياً فهناك انتقاد تعرضت له إدارة كلينتون (لفشلها فـي متابعة الادلة حول مشاركة إيران فـي التفجير). الإدارة الجديدة للرئيس جورج دبل يو بوش أسرعت فـي إعلان لائحة الإتهام هذه للتخلص من نفس الانتقادات والتي وجهت لها بالفعل[23].
"لويس فريه" فـي (حفل) إعلان اللائحة أو (حفل) توديعه وتقاعده آثار موضوع إيران واتهامها وقال إن (لها مساهمة شخصية فـي القضية). ومن شدة تحمسه لها فإن وزير العدل اشكروفت علق على ذلك كوعد "لفريه" الذي أكد على عدم تحمس كلينتون لتركيز الإتهام نحو إيران وانه يأمل بالإدارة الجديدة ان تفعل ذلك[24].
حزب الله الحجاز الذي تسميه وسائل الإعلام أحيانا (السعودي) أصدر بيانا رفض فيه الاتهامات الأمريكية الموجهة لأبناء الجزيرة العربية وقد ذكر فـي بيانه نقاط أخرى شجبت التواجد الأمريكي على أرض الحرمين وتوعد الأمريكان بأنه لن يقف مكتوف الأيدي (حيال أي حماقة ترتكبها أمريكا ضد أي فرد من أفراد شعبنا البطل).
فقد صدر عنه بتأريخ 2/4/1422 هـ الموافق لـ 23/6/2001 م بيان اعلامي رداً على الاتهامات الأمريكية بخصوص انفجار الخبر جاء فيه : ــ
[[ بسم الله الرحمن الرحيم
(الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل).
فـي وقت تواصل فيه أمريكا غطرستها وعدوانها ضد الشعب الفلسطيني عبر دعمها المتواصل للكيان الغاصب للقدس بالمال والسلاح والموقف، لا تزال دماء أخوتنا الفلسطينيين تروي الأرض المقدسة، ولم تسلم حتى الطفلة الرضيعة من الذبح، وما كان ذلك متيسرا لولا الدعم الأمريكي!.
وهل يُنسى الشعب العراقي المسلم الذي لا زال جرحه ينزف بسبب المعاناة وبسبب القصف العدواني من قبل أمريكا (ومجزرة تلعفر) ليست هي الأخيرة فـي مسلسل الإجرام!!.
كما أن أرض المقدسات والرسالات بلاد الحرمين لا تزال محتلة من قبل الأمريكان بشكل سافر وملحوظ، وهم يعبثون بمقدرات البلاد كيفما شاؤوا ومتى أرادوا !!.
حزب الله الحجاز الذي لم ترعبه جيوش الامريكان المدججة فكيف يرعبه ضجيجهم الاعلامي عبر تهمهم المفضوحة؟ ونحن نفتخر بأنا من دعاة طرد المحتلين الغزاة من أرض المقدسات، وذلك تعبيراً وتنفيذاً لإرادة أبناء الجزيرة بكل طبقاتهم، ولكن فـي الوقت نفسه نرفض بشكل قاطع دس الاتهامات على الطريقة الامريكية المتغطرسة، وفـي هذا السياق ونظراً لتوجيه التهم ضدنا عبر وزير الظلم الأمريكي (أشكروفت) وعبر مكتب التحقيقات الفيدرإلى على لسان (لويس فريه) نرى أن هذا الإعلان المشبوه ما هو إلاّ دليل على فشل الأجهزة الأمريكية طوال خمس سنوات مضت من التحقيق والتعذيب بحق مجموعة كبيرة من أبناء شعبنا البطل قوبلت بالصبر والثبات حتى أزهقت أرواح بعضهم تحت وطأة التعذيب!!.
ثم إننا ننوه إلى أن الإتهام جاء قبل عدة أيام من مرور خمس سنوات على حادثة التفجير ذلك الإتهام الذي لولاه لاعتبرت الدعوى ساقطة حسب قوانينهم، كما أن المسؤولين الأمريكيين لم يخفوا رغبتهم فـي الحصول على مكاسب شخصية من وراء هذه الاتهامات حتى لو كان على حساب أبناء شعبنا وهذا ما صرح به مسؤول مكتب التحقيقات الفيدرإلية قبل مغادرة مكتبه.
إننا إذ نرفض هذه التهم جملة وتفصيلاً نؤكد على مواصلة خط الجهاد حتى طرد كافة المحتلين من أرض الجزيرة العربية أرض الرسالات والمقدسات كما ان (حجر الزاوية) الذي عبر عنه الامريكيون فـي تقريرهم سيقع على رؤوسهم فـي بلاد الحرمين.
وحزب الله لن يقف مكتوف الأيدي حيال أي حماقة ترتكبها أمريكا ضد أي فرد من أفراد شعبنا البطل الرافض لوجودهم واحتلالهم.
كما أننا نحذر النظام السعودي الذي فتح أبواب البلاد مشرعة للجيوش الأمريكية من الإنسياق وراء الحماقات الأمريكية ونعتبر النظام مسؤولا عن حياة جميع المعتقلين الرازحين فـي السجون لسنوات عديدة وإن استجابة النظام لتسليم أي فرد من أبناء شعبنا لأمريكا تحت أي ذريعة سيحمله المسؤولية والمسائلة]].[25]
فـي وقت إعلان لائحة الإتهام فـي 22 يونيو حزيران 2001 م. كان وضع الولايات المتحدة فـي إطلاق الاتهامات للدول والجماعات قد بدء يتعرض لانتقادات وبدأت كفة أراء الدول الكبرى الأخرى بالرجحان على كفة الولايات المتحدة الأمريكية التي تتحالف معها بريطانيا فقط من الدول دائمة العضوية. شعرت الولايات المتحدة بتزايد الضغوط عليها خاصة وانها تحاول ان تثبت موقفها فـي انها (راعية السلام العالمي).
وتجلت وضعية الولايات المتحدة هذه خاصة بقضية فرض الحصار على العراق واستمراره.
حيث بدأت الدول الأخرى دائمة العضوية فـي مجلس الأمن الدولي بإبداء عدم رضايتها التامة فـي طريقة التطبيق وبدأ العراق يتكأ عليها أكثر. وبدا هناك شعوراً بتصدع جدار الحصار ساهمت فيه تلك الدول ورعت تصدعه. وتصور العالم بأن الحصار على العراق عمره قصير ولا بد ان تتراجع الولايات المتحدة عن موقفها. رغم ان الولايات المتحدة كان إصرارها فـي التطبيق مؤطر (بالشرعية الدولية) من خلال القوانين التي استصدرتها من الأمم المتحدة فـي فرض الحصار واستمراره.
ذكرنا قصة العراق وحصاره لكونها المثل الأقرب فـي الوضع الذي كانت عليه الولايات المتحدة.
التفجيرات القوية التي تعرضت لها الولايات المتحدة فـي 11 سبتمبر أيلول 2001 م ونتج عنها تحطيم مبنى برجي التجارة العالمي الشهير وضرب البنتاغون الأمريكي مع عدة الاف من الموتى. جاءت لتغير وضع الولايات المتحدة ووضّفته بشكل قلب الموازنات التي وصل اليها الوضع قبل 11 سبتمبر.
وظهرت تصريحات من الولايات المتحدة وكأن لسان حالها يقول انتم يا من وقفتم ضدي انظروا ماذا حل بي وانا الأن استحق الشفقة فاسكتوا عني فـي ما اريد ان افعل وانتقم ممن (اعتدى) عليَّ فـي عقر داري.
وكانت وضعية الولايات المتحدة هذه والتي وظّفتها جيداً قد اسكتت الدول التي كانت تنادي بضرورة تغيير سياسة الولايات المتحدة فـي معالجة الأزمات العالمية.
وكان الذي جرى فـي افغانستان والعالم اما مشجع لأمريكا أو غير راضٍ فيجب ان يسكت عنها. وما دمنا قد ذكرنا قضية العراق لموقف سابق للولايات المتحدة من ضربة 11 سبتمبر فأنها عادت لتشهر العصا الغليظة بوجه العراق والدول المعترضة سابقاً أصبح طلبها السابق من الصغر بحيث لا يؤثر أو لا يذكر.
وبدأت الولايات المتحدة لا تعيد حساباتها مع العراق. بل فـي جميع نقاط العالم واعتبرت ان امنها هو أمن العالم وهي المسؤولة عنه.
وضمن حساباتها هذه حددت الولايات المتحدة قائمة (للإرهابيين) مطلوب القبض عليهم وتهديدهم اينما كانوا بينما كانت جيوشها تستعد لضرب افغانستان.
ففي يوم 10 اكتوبر 2001 م اي بعد شهر من تعرض الولايات المتحدة للضربة فـي نيويورك والبنتاغون اعلن الرئيس بوش قائمة بعدة اشخاص مطلوبين لعدالة دولته فـي جدول ضم (22) مشتبه بهم وذلك فـي (المؤتمر الذي عقده فـي مقر مكتب التحقيقات الفدرالي لاصدار القائمة وكشف صور الهاربيين)[26].
شكر بوش خلال الإعلان عن هذه اللائحة فـي حفل إعلاني تم وضع صور مؤطرة للمطلوبين على الحائط استعرضها بوش أمامه ثم شكر القائمين بهذا العمل الذي كان من بينهم الجنرال دواننغ نائب مستشار الأمن القومي لمقاومة الإرهاب الذي أعد التقرير التحقيقي عند حدوث انفجار الخبر والذي أعلنه الرئيس السابق كلينتون فـي شهر سبتمبر أيلول 1996 م.
ومما ذكره الرئيس الأمريكي بوش (أن الرجال الذين صورهم على الحائط وضعوا أنفسهم فـي القائمة بسبب تخطيطهم ودعمهم وإرتكابهم جرائم قتل. لقد ملأوا عقول الآخرين بالحقد والأكاذيب. بواسطة قسوتهم وعنفهم فإنهم يضللون أي شيء بعقائدهم التي يعتنقونها. أن هؤلاء الأشخاص الأثني وعشرين هم ليسوا جميع الإرهابيين النشطين فـي العالم ولكنه من بين أكثر الإرهابيين خطرا، ومن بين القاعدة والداعمين والمخططين والإستراتيجيين أن هذه الجهود هي جزء من الهجوم العالمي ضد الإرهاب وأن جميع حلفاءنا وأصدقاءنا سيكونوا على إطلاع على هؤلاء الأشرار وشركائهم، وللذين يشاركون التحالف فنحن نتوقع أن تكون هناك نتائج وأن أفضل شيء نبدأ به هو أن يساعدونا لتقديم هؤلاء الأشخاص للعدالة)[27].
وفـي وقتها تم الإعلان أيضاً ان القائمة سوف يتم ترتيبها من قبل مكتب الـ (FBI) ووزارة الخارجية وتنشر فـي الانترنت وفـي القنصليات الأمريكية بما وراء البحار. ورصدت مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار ثم ترقت إلى خمسة وعشرين مليون دولار من أجل القبض على اي واحد فـي القائمة[28].
القائمة حسب ما اعلنت من قبل الولايات المتحدة تظم 22 فرداً متهمين بارتكاب اربعة هجومات ضد وجود ومصالح الولايات المتحدة، منها انفجاري عام 1998 فـي سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية فـي افريقيا.
وانفجار عام 1993 م فـي مركز التجارة العالمي واختطاف طائرة T.W.A عام 1985 م عندما كانت فـي طريقها من اثنيا إلى روما.
الغريب فـي هذه اللائحة الجديدة والتي جاءت أثر تعرض أمريكا لعمليات11 سبتمبر 2001 م أنها خلت من المطالبة لأي من الواردة أسماؤهم فـي اللائحة بعنوان الإتهام فـي هجمات 11 سبتمبر. وحتى ان أسامة بن لادن المطلوب الأول لها والتي أقامت الدنيا عليه فـي أفغانستان لم تتهمه أمريكا فـي هجمات 11 سبتمبر كما فـي اللائحة وانما جاء اتهامه فـي علاقته بانفجارات أخرى سابقة.
تلك المسألة بالمقارنة مع ضخامة العمل الذي قامت به الولايات المتحدة فـي أفغانستان تستحق التوقف والتأمل فـي إطلاق الاتهامات على الأخرين من قبلها. وهل هذا يعني انها خاضت هذه الحرب الضخمة بدون دليل كافٍ. الدليل هو فـي النموذج المعلن فـي إتهام أسامة بن لادن والصادر فـي هذه اللائحة[29] .
حظي انفجار الخبر فـي 1996 م بنصيب فـي هذه اللائحة وقد وردت أسماء أربعة أتهموا فـي التخطيط والاعداد للتفجير وهم: ــ
على سعيد الحوري
إبراهيم صالح محمد اليعقوب
عبد الكريم حسين محمد الناصر
أحمد إبراهيم المغسل
وقد ظهر الإتهام لهؤلاء الأربعة وبقية الأسماء التي ورد فـي اللائحة مزودة بصورهم مع تفاصيل حول المطلوبين تشمل الأوصاف والأسماء والألقاب إضافة إلى الإتهام الموجه لكل منهم.
وفـي هذه اللائحة المتشعبة الاتهامات حاولت الولايات المتحدة أن تضيق وتحصر دائرة الإتهام أكثر من الإتهام الأول الذي أعلن عند تقاعد "لويس فريه" ومرور خمسة سنوات على التفجير والذي كان يتضمن إتهام ثلاثة عشر فرداً مقابل أربعة فـي اللائحة المشتركة لوزارتي العدل والخارجية الأمريكيتين مع إشارة فـي الإتهام الأول لأطراف خارجية، والتي خلت منها اللائحة المشتركة التي أعلنت فـي 10 أكتوبر تشرين الثاني.
عدم توسيع دائرة الإتهام خارجياً يمكن اعتباره محاولة سياسياً لعدم فتح جبهات أخرى حيث كانت أمريكا منشغلة فـي تصعيد وشن الغارات على افغانستان الأمر الذي يتطلب حشد الرأي العالم العالمي خاصة وأن الأطراف التي تتهم كل مرة فـي انفجار الخبر ليست بعيدة ميدانيا وسياسياً عن الاحداث فـي افغانستان وبكلام آخر لا يمكن صرف نظر الولايات المتحدة عن الإتهام الخارجي على أنه حسن نية إلاّ فـي حدود المصالح الأمريكية الصرفة.
الأجهزة السعودية كافة تعاملت هذه المرة أيضاً كالآخرين نقلت الخبر كما نقلته بقية وسائل الإعلام. ولم يكن هناك تصريح أو إشارة أو رأي رغم أن الأمر يعني تلك الأجهزة كثيراً بسبب وجود عدد من المتهمين من أبناء الجزيرة داخل سجونهم.
ورغم السكوت من قبل الأجهزة السعودية المعنية بهذا الأمر فإن هناك سؤالاً يتكرر سبق وان تمت الإشارة إليه فـي الإتهام الأول وهو ما مدى مسؤولية الجانب السعودي فـي هذا الإتهام؟ والجواب يأتي هذه المرة مع الحاق الإشارة السابقة فـي الإتهام الأول مدعوماً بدليل آخر وهي أن الصور التي ألحقت بقرارات الإتهام للأشخاص الأربعة المتهمين فـي تفجير الخبر حصلت عليها الولايات المتحدة من نفس النظام السعودي فـي تعاون بين النظامين فـي موضوع القضية.
يمكن أن يكون بعض المتهمين فـي اللائحة ممن تعاملوا مع وسائل الإعلام واستطاعت الولايات المتحدة الحصول على صورهم. أما بالنسبة للمتهمين فـي تفجير الخبر حسب اللائحة الأمريكية لم تسجل لهم سابقة إعلامية ولم يعرفهم الإعلام نهائياً. وهم ليسوا من مواطني الولايات المتحدة أو من زوارها حتى تحصل على صورهم. إذن والذي أعطى الصور هي الداخلية السعودية وهم من مواطني الجزيرة العربية ولابد ان تحصل على صور من يعتقد باتهامهم رغم ان الجانب السعودي يحاول تبرئة نفسه حسب التصريحات التي وردت عند الإتهام الأول لكن الصور تعتبر فضيحة كما تعتبر تطوراً معلوماتياً مستمراً للاتهام المفبرك الذي ورد فـي الإتهام الأول.
سخونة الحملة الأمريكية على افغانستان التي تزامنت مع إعلان هذه اللائحة ساهمت فـي تقليل تسليط الأضواء عليها. وكان لوسائل الإعلام ما يلهيها عن ذلك:
وحسب واقع تسلسل احداث تفجير الخبر تعتبر هذه اللائحة أخرها. فهل كان لإضافة تغيير فـي النتيجة؟ أم أنها بقيت على ما كانت عليه. وهل ان مسك من تدعي الولايات المتحدة مسؤوليتهم فـي الحادث ممكن ان يكون النتيجة النهائية؟
وبقدر تعلق الأمر بالأجهزة الأمنية السعودية التي لا زالت تحتجز اعداداً من مواطني المنطقة الشرقية بتهمة التفجير. فإن الحال ستبقى على ما هي عليه فتعارض الأدلة يسبب سقوطها وقد تسببت الغطرسة الأمريكية فـي فرض ما تريد على جميع المعنيين دون الالتفات إلى مصير البشر أو تغير وجهة نظرها تبعاً لمصلحة قد تراها فـي المستقبل ضرورية لتوازنات فـي معادلة نتيجتها مصلحتها فقط.
------------------------
1 ـ صحيفة electronic Telegraph 15/10/1999 م
2 ـ صحيفة كيهان العربي الإيرانية 28/5/1998 م.
3 ـ صحيفة كيهان العربي الإيرانية 28/5/1998 م.
4 ـ صحيفة الحياة 16/9/1999 م.
5 ـ صحيفة الحياة 16/9/1999 م.
6 ـ اذاعة صوت امريكا 3/10/1999 م.
7 ـ اذاعة لندن 6/10/1999 م.
8 ـ وكالة الانباء الفرنسية 3/5/1998 م.
9 ـ اذاعة صوت أمريكا 4/5/1998 م.
10 ـ اذاعة صوت أمريكا 4/5/1998 م.
11 ـ البيان الاماراتية: 28/6/1996م.
12 ـ قناة الجزيرة 22/6/2001 م.
13 ـ صحيفة الحياة 23/9/2001 م.
14 ـ اذاعة طهران 23/6/2001 م.
15 ـ اذاعة طهران 23/6/2001 م.
16 ـ القدس العربي 23/6/2001 م.
17 ـ تلفزيون الجزيرة ظهر الجمعة 22 / 6 / 2001 م.
18 ـ أ اذاعة صوت امريكا 23/6/2001 م.
19 ـ راجع الملحق منقولاً عن نشرة الحرمين بتأريخ 10/5/1422 هـ حول لائحة الاتهام ودور النظام السعودي فيها.
20 ـ نيويورك تايمز 22/6/2001 م.
21 ـ نيويورك تايمز 22/6/2001 م.
22 ـ نيويورك تايمز 22/6/2001 م.
23 ـ نيويورك تايمز 22/6/2001 م.
24 ـ نيويورك تايمز 22/6/2001 م.
25 ـ موقع مركز الحرمين للإعلام الإسلامي
www.alhramain.com
26 ـ نيويورك تايمز 11/10/2001 م.
27 ـ نيويورك تايمز: 11/10/2001 م.
28 ـ نيويورك تايمز 11/10/2001 م.
29 ـ انظر ملحق 3 .
|