سيادة وطنية أم تبعية أمريكية ؟؟

الحرمين 14/7/2001 على خلفية قيام الولايات المتحدة باعلان لائحة الاتهام في انفجار الخبر عام 1996 م حيث اتهمت ثلاثة عشر مواطناً من أبناء الجزيرة العربية ورجلاً لبنانياً بضلوعهم في الحادثة يأتي سؤال هام حول علاقة النظام السعودي ودوره في ترتيب السيناريو المعدَّ والذي أعلنته الولايات المتحدة بصورة انفرادية كما يدعيه النظام، فهل للنظام مدخلية ويد في هذا السيناريو؟ هل نمتلك دليلاً على ذلك؟ نقول في البداية ان لزيارة نايف للولايات المتحدة في الشهر الماضي علاقة قوية بموضوع لائحة الاتهام هذه الزيارة التي لم يعترف بها النظام إلاّ بعد أيام من حصولها مدعياً ان وزير الداخلية سافر للولايات المتحدة بدعوة من الطلبة الجامعيين هناك، ولو أردنا التصديق بذلك لما ترددنا عن القول بان نايف يستعد لاستلام حقيبة وزارة التعليم العالي بدلاً من وزارة الداخلية!! لا نشك أبداً بان الزيارة كانت للاتفاق على تفاصيل السيناريو المعدَّ وتوزيع الأدوار بين النظامين! وهنا لا نرغب في الوقوف عند هذه النقطة كثيراً، بل ما أردناه هو اثارة الانتباه لتلك الزيارة التي لم يُسلط عليها الضوء بما يرتبط باعلان لائحة الاتهام، ولكن في مقابلته الاخيرة مع صحيفة نيويورك تايمز والتي نشرت بتاريخ 2 / 7 / 2001 م والتي قمنا بترجمتها كاملة في مركز الحرمين جاءت هذه المقابلة لتعطي أكبر الادلة على التنسيق والتعاون بل الاتفاق الكامل على اعداد هذه اللائحة، غاية ما نتوقعه هو الاختلاف الجزئي بين النظام السعودي والولايات المتحدة حول بعض الجزئيات لانجاح السيناريو بل أن أمريكا وبني سعود اتفقوا حتى على تبادل التصريحات التي تظهر وكأن النظام السعودي يتصرف بارادته مدعيا السيادة الوطنية غافلا عن ان السيادة الوطنية لا تقيّم بالتصريحات الكاذبة كيف يدعي النظام السيادة الوطنية والامريكان جواً وبراً وبحراً يمسكون بمفاصل الجزيرة العربية! فهل توقفت الطلعات الجوية الأمريكية غير المحدودة في سماء الجزيرة؟ أو هل تركت الولايات المحتدة نهبها لنفطنا فتركت شركة النفط بيد ابناء البلد؟ أم هل أغلق مكتب الاتصال في الرياض التابع للـ (F.B.I ) والذي أعطى دور الاشراف على (الارهاب) لا في الجزيرة فحسب بل في كل المنطقة؟! ومع كل هذه الامور نبقى مع مقابلة نايف مع صحيفة نيويورك تايمز لنرى صدق مدعانا حول التنسيق والاتفاق على السيناريو (الاميركسعودي) حول لائحة الاتهامات :ـ أولاً: أكد وزير الداخلية على ان الاحد عشر المذكورين في لائحة الاتهام موجودون في سجونه وهنا نشير إلى نقطة وهي: إذا كان الاحد عشر في السجون السعودية منذ أكثر من خمس سنوات فمن اين حصلت الولايات المتحدة على كل هذه المعلومات التفصيلية، حتى ولو كانت مجانبة للصحة والواقع في نظرنا! ألا يعتبر ذلك دليلاً على قمة التنسيق والاتفاق إذا لم نقل الإشراف الكامل على مجريات التحقيق في حادثة الخبر. وهنا نلفت الانتباه إلى خطأ (الامير) الفادح حول عدد الافراد المتهمين بنظرة فقبل عدة أيام صرح نفسه إلى أن المتهمين المطلوبين من غير المعتقلين في السجون السعودية فقط اثنان ونفى ان يكون نظامه يطالب باشخاص تحت مسميات مثل (قائد حزب الله السعودي) لانه نفى بشدة ان يكون لهذا التنظيم ايِّ وجود، وعليه فلا يصح أبداً قوله لصحيفة نيويورك تايمز بأن الأحد عشر المذكورين في لائحة الاتهام موجودون في السجون إلاّ اذا كان نايف ينوي تكميل العدد بواحد أو اثنين ممن يحتفظ بهم في سجونه ليصح قوله ان الأحد عشر موجودون في سجونه وهذا بالطبع ما يخالف ما جاء في لائحة الاتهام الامريكية وعندها يحدث التناقض في كلامه. ثانياً: في المقابلة نفسها حاول ان يعبر نايف عن دهشته اتجاه الاتهامات مدعياً عدم علمه بها قبل صدورها إلاّ انه لم يخف اجتماعه السري والخاص مع «لويس فريه» رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية. حول موضوع لائحة الاتهام غاية ما في الأمر انه قال «ان الاتهامات لم تذكر من قبل لويس فريه خلال الاجتماع به في بوسطن». وما يهمنا الآن هو التصريح بحصول هذا الاجتماع والذي حصل في شهر مايو الماضي والذي لم يُعترف به في حينه، هذا الأمر يؤدي بنا للقطع بحصول الاتفاق على التفاصيل لصورة هذا السيناريو، ونحن نعلم بأن السيناريو الذي اعدته وزارة الداخلية لتلفيق الاتهام سيكون مختلفا نوعا ما مع الاتهامات الأمريكية وما ذلك إلاّ طريق لاقناع الرأي العام بالاستقلالية المدعاة أمّا واقع الامر فالامريكان سيقبلون بالسيناريو السعودي المرتقب! وفي هذا المضمار صرح نايف لنفس الصحيفة ما يؤكد هذا التحليل حيث قال «ان ما نشر يتفق مع الحقيقة إلى حد ما، لكن التفاصيل لم تكن دقيقة». إذن النظامان يتفقان على الخطوط الكلية لهذه الاتهامات ولولا هذا الاتفاق ما أخرجت هذه الاتهامات الأميركية للعلن. ثالثاً: طرحت في أوساط الصحافة أمور جزئية تشير إلى الاختلاف والتباين بين النظام السعودي والامريكان من هذه الأمور قضية المطالبة الأمريكية بتسليم المتهمين، ونحن لنا تعليقنا الخاص حول هذه النقطة ونقول بصراحة ان الأمريكان غير مجدين في المطالبة بتسليم أي من المتهمين، بل تعتبر وجودهم ومحاكمتهم على الطريقة السعودية هي افضل وانجح حل للتخلص من ملف الخبر المؤذي للامريكان، وإلا لماذا قامت أمريكا بتسليم الصايغ للنظام؟! ومع اننا نرفض وندين تسليم أي مواطن للامريكان إلاّ اننا نرى ان ظروف المتهمين في الولايات المتحدة لن تكون اسوأ من وجودهم في يد نايف ووزارته التي لا تعترف بأي حق مشروع في الدفاع عن النفس بل لها طريقتها الخاصة في تلفيق التهم وتنفيذ العقوبة. وعلى أية حالة إذا تم تنفيذ السيناريو سواء على التصورات السعودية أو الأمريكية فالموضوع سيبقى يثير جدلا داخليا يخلق تحريضا موجها ضد الوجود الغربي لا يمكن مقاومته لا من قبل الأمريكان ولا من قبل نظام بني سعود وستشهد الأيام صدق هذه المقولة.

الاسقاطات الأمريكية في لائحة الاتهام

 

الحرمين 1/7/2001
في نشرتنا الصادرة بتاريخ 10 / 12 / 1421 هـ الموافق 5 مارس 2001 م في العدد (57) ذكرنا تصورنا حول حادث الخبر عام 1996م وقلنا ما نصّه «النظام السعودي يتهيأ بالتنسيق مع العدو الأمريكي المحتل لقبول سيناريو يرمي الاتهام في ملعب الايرانيين ويقوم النظام السعودي بعدم قبول ذلك الادعاء وفي نفس الوقت يتم التحضير لفبركة جديدة يوجه النظام فيها الاتهام لمجموعة داخلية يروح ضحيتها مجموعة من أبناء الجزيرة». وها نحن اليوم وبعد توجيه لائحة الاتهام الأمريكي عبر وزير العدل ورئيس مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكي (F. B. I) بتاريخ 22 / 6 / 2001م نقف على صحة ما قلناه لتلك الفبركة وذلك السيناريو.
 فاذن الاتهام الأمريكي لم يشكل لنا أي مفاجأة بل كنا نقرأ ذلك من خلال طبيعة الغطرسة الأمريكية وروح الاحتلال لبلاد الجزيرة العربية، كما يمكن القول ان لائحة الاتهام الأمريكية كانت مستوحاة من معرفة الأمريكان الدقيقة لواقع أبناء الجزيرة في رفضهم للاحتلال البغيض، ومما لا شك فيه ان مسؤولية طرد الاحتلال تقع على عاتق أبناء الجزيرة بالدرجة الأولى. لكن الشيء المهم الذي أردنا الوقوف عليه وإثارته لابناء شعبنا في الجزيرة العربية هي مجموعة اسقاطات الولايات المتحدة في تقريرها المقدم في محكمة الكساندريا بفرجينيا الشرقية إحدى ضواحي واشنطن:
 أولاً: قُدمت لائحة الاتهام قبل ثلاثة أيام من الذكرى الخامسة لحادثة تفجير الخبر، كما جاء على مقربة من ترك رئيس مكتب التحقيقات الفدرالية (لويس فريه) لمنصبه ومما لا شك فيه أيضاً خلال 5 سنوات مضت على الحادثة أصيبت الأجهزة الأمريكية بالفشل الذريع وسقطت هيبة الولايات المتحدة كدولة عظمى تتعرض لهجوم على إحدى قواعدها الهامة في أهم دولة تحكم سيطرتها على جميع مفاصلها، ولم تتوصل لأدنى معلومات أولية تجعلها قادرة على تثبيت التهمة على جهة ما. فالزمن الذي اخذت ساعاته تمضي أخذ يضغط على الغطرسة الأمريكية ويُقّوض النفس الاستعلائي لدى الأمريكان فلم تجد أمريكا بدا من توجيه الاتهام ضد مجموعة من أبناء الجزيرة ما كانت هذه المجموعة تخفي بغضها للأمريكان بل كانت ولا تزال تدعو لمقاومة الاحتلال بكل الطرق المشروعة، أدى تقادم الزمن هذا الى ان يقوم الأمريكان بتوجيه الاتهام وفي هذا الصدد قال (لويس فريه) في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب توجيه الاتهام ما نصه « لو لم يتم الكشف الآن فانه كان يمكن ان تنتهي القضية بعد مضي خمس سنوات بسبب التقادم ». والاسوأ من تصريح (فريه) ما قاله اشكروفت وزير العدل الأمريكية «ان توجيه الاتهام في حادث الخبر كان ضروريا سواءً على المستوى الشخصي بالنسبة لعائلات الضحايا أو على المستوى القانوني قبل سقوط الاتهام قانونياً بمضي 5 سنوات على وقوع الحادث!». وهنا يأتي السؤال عن الفشل الذي أصاب الولايات المتحدة حيث أنها أعطت للمستوى الشخصي لعائلات الضحايا أهمية في قضية بالغة التعقيد على مستوى المنطقة بأكملها! ، والاكثر سوءً هو ان يكون الاهتمام الشخصي (للويس فريه) قبل تركه لمنصبه مدخلية في توجيه الاتهام حتى يُسجل لنفسه انجازاً باهراً!
ثانياً: سقطت أمريكا في بحر التناقضات المكشوفة فى لائحة الاتهام وذلك حينما عاودت بقبول الرواية الكندية بان يكون هاني الصايغ الذي اعتقلته السلطات الكندية بتاريخ 18/3/1997م وسلمته للولايات المتحدة بتاريخ 17 / 6 / 1997 م هو الذي أعطى الاشارة لقائد الشاحنة المفخخة، وفي حينها أطربت الرواية الكندية الأمريكان وجعلتهم يبذلوا كل جهدهم في استلام الصايغ ليشكل مفتاحاً للّغز المحيِّر! فماذا جرى: أخضع الصايغ للتحقيق الدقيق وتعرض لشتى انواع الضغوط النفسية ووضع في ظروف قاسية، فما كان من القضاء الأمريكي إلاّ ان اسقط جميع الاتهامات لضعف الادلة ضد الصايغ، وعلى هذا الاساس وبدافع الحقد والغطرسة والاطاحة بكل المبادئ الانسانية سُلم الصايغ للنظام السعودي بتاريخ 2/ رجب/ 1420 هـ الموافق 12 / 10 / 1999 م والنظام السعودي يمتلك كل الوسائل اللانسانية في نزع الاعترافات وبالفعل مورست ضد الصايغ في السجون السعودية أقصى أنواع التعذيب والامريكان متسترون وراء طاولة التحقيق السعودي! ، وبفعل السحر الذي تمتلكه وزارة داخلية النظام عاد الصايغ على رأس قائمة الاتهام وبنفس الرواية الكندية فجاء دوره في لائحة الاتهام انه قائد سيارة الداتسون التي أعطت اشارة الامان لقائد الشاحنة . فهل يكتفى بان يكون الجديد في الموضوع هو تشخيص نوع السيارة التى قادها الصايغ ؟ ،أليس ذلك مضحكاً ومخزياً بحق دولة تدعي قدرتها على ادارة العالم .؟!
ثالثاً: شكلت لائحة الاتهام اسقاطاً امريكياًحيث فهم الجميع ان البلاد كلها تحت السيطرة الأمريكية فدور الاستطلاعات للمواقع الامريكية الذي أعطى للمتهمين في لائحة الاتهام كان قوياً حيث كان يشمل من الخليج إلى البحر الاحمر في المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية والمنطقة الجنوبية هذا الامر الذي يعطي دلالة على احتلال الامريكان لكافة البلاد مما يشكل قمة الافتضاح لهذا الاحتلال السافرللجزيرة العربية، هذه الدلالة جاءت في ظل تزايد الكراهية للوجود الأمريكي على المستوى الداخلي والاقليمي، دولاً وشعوباً لان الجميع أدرك ان الدور الأمريكي الخبيث في دعم الكيان الصهيوني وضرب الشعب العراقي مرتبط بالتواجد في الخليج والجزيرة العربية، فتوقيت الاعلان عن لائحة الاتهام قطعاً ليس لصالح الأمريكان، ونحن بدورنا قمنا بتحري في وسط أبناء الجزيرة لرصد درجة الغليان ضد الأمريكان فوجدناه قوياً لدرجة أن أكثرهم يتمنى ان يكون الانفجار من عمل أبناء الجزيرة ولان عملاً كهذا وبهذه الدرجة من الاتقان لحد انه حيّر أجهزة المخابرات لدى الولايات المتحدة وفضحها بل أطمس غرورها وحطّم كبريائها ليستحق ان يفخر به كما قال ذلك أحد أبناء الجزيرة !.
رابعاً: لم تشر لائحة الاتهام لاىِّ دليل حول التهمة الموجهة لـ 13 مواطناً من الجزيرة العربية ولبنانياً.
بل لم تعدْ أمريكا بالكشف عن الادلة إلى حصلت عليها، بل كل الذي وعدت به مزيداً من الاسماء يتهموا في نفس الملف ، فهل سيقبل العالم وهو يغلي ضد الغطرسة الأمريكية هذا النمط في التعاطي مع هكذا قضايا؟. نحن على يقين من ان تكنلوجيا المعلومات لدى وكالة المخابرات (C.I.A) ومكتب التحقيقات الفدرالية (F.B.I) كانت أضعف بكثير من حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، فجاء الاتهام بأكمله ليشكل ضربة معنوية للولايات المتحدة ستجعل بقية الاجهزة الامنية الغربية والشرقية تسخر من هذا التعاطي .
نعم تبقى ورقة واحدة ستعّول عليها الولايات المتحدة وهي الاعتماد على الانظمة البوليسية لتكون وكيلة عنها وبديلاً عن التكنلوجيا وعن قدرة رجال الاجهزة الأمريكية لتبقى القدرة صادقة فقط على مجال السينما والانتاج التصويري! نعود مرة أخرى لنؤكد ان الأمريكان قد استوحوا لائحة الاتهام من الوقوف على الحقيقة المرة وهي كراهية ورفض أنباء الجزيرة للتواجد الأمريكي والاوضاع الداخلية للجزيرة العربية الآخذة في التصاعد والتوتر ضد الوجود الأمريكي ولم يستندوا الى أية أدلة تدين المتهمين.
 

ملحق رقم (4)

المجمع السكني قبل التفجير

 

مخطط يمثل التواجد الأمريكي فـي الخبر والظهران

 

مخطط يمثل المجمع السكني ومداخله وموقع العمارة التي تعرضت للتفجير

مخطط يمثل مراحل التفجير عن محطة mbc

 
 

 

 

 

العمارة بعد التفجير

 

 

مناظر عامة للبنايات الإسكان بعد التفجير

 

بقايا الشاحنة تم تجميعها أمام البناية المدمرة

 

 

 وزير الدفاع الأمريكي بيري يزور المبنى برفقة بندر بن سلطان السفير فـي واشنطن

 

وزير الخارجية الأمريكي جورج شولتر يزور المبنى برفقة سعود بن فيصل وسعود بن نايف

جرحى أمريكان

 

آثار التدمير

آثار التدمير على العجلات الأمريكية

 كتل كونكريتية من أثر التفجير

   

آثار التدمير على العجلات الأمريكية

آثار التدمير على العجلات الأمريكية

 

 العلم الأمريكي وعليه آثار التفجير


ملصق أمريكي يُذكر بعدم نسيان واقعة الخبر

قرة الإسكان قرب الرياض التي انتقل إليها الأمريكان بعد التفجير

 

 

قاعدة سلطان

 هل هذا منظر مراقبة أجواء العراق أم احتلال لبلاد الحرمين

صور  المعتقلين

الشيخ سعيد البحّار

لا زال معتقلاً

الشيخ عبدالجليل عبدالله السّمين

لا زال معتقلاً

هاني الصايغ

صور الشهداء

الشهيد محمد الحايك

استشهد في السجون السعودية

الشهيد ميثم البحر

استشهد في السجون السعودية

الشهيد جعفر الشويخات / استشهد في السجون السورية


 

السابق