|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الأول: رؤى
|
|
بعد جريمة هدم المقامات و المساجد في سامراء .. و جريمة قتل الحجاج في جسر الجمرات
هل يمكننا أن نطالب بحماية إسلامية عالمية للمقدسات توقف العدوان الخارجي .. و التوظيف السياسي و التطرف الديني الداخلي ؟
|
|
بقلم د. رفعت سيد أحمد |
|
(1)
|
|
* إن هذا الحدث على قدر ما يثيره من استنكار ، ورفض ، فإنه يفتح باباً للحوار والنقاش ، من زوايا
آخري هامة وفى قضايا كدنا أن ننساها لأن البعض حاول دفنها تحت الرماد لغرض
في نفس يعقوب وما أكثر يعاقب بلادنا العربية ، لعل أهم هذه القضايا يدور حول مستقبل مثل هذه الأماكن المقدسة وغيرها من الأماكن والرموز الإسلامية ، ومن يتكفل بحمايتها خاصة بعد تكرار حوادث مشابهة
في أثناء موسم الحج كل عام في السعودية من قتل لمئات المسلمين نتيجة سوء التنظيم وأيضاً نتيجة الانفراد
السعودي بالإشراف على الأماكن المقدسة وفرض فتاوى ورؤى فقهية بعينها على زائريها تؤدى عملياً وتدريجياً إلى الفتن والصراعات بين أصحاب المذاهب المختلفة داخل دار الإسلام ذاتها .
إن السؤال الآن وبعد أحداث سامراء ومكة وجسر الجمرات في منى ، يدور حول من يحمى هذه المقدسات من هكذا تخريب وقتل وسوء إدارة ؟ هل هم فقط أصحاب البلدة الموجودة فيها هذه الرموز .. أم كافة المسلمين وهيئاتهم المستقلة بحيث يصبح التعرض لها ، تعرض لكل من ينطق بالشهادتين ، فهل لدينا أفكار إسلامية جديدة
في هذا الصدد ؟ هل بالإمكان إثارة مثل هذه القضية حيث تصبح الأماكن المقدسة فى فلسطين (المسجد الأقصى) ، وفى العراق (النجف
الأشراف ومقامات الأئمة الأطهار) ، والسعودية (الحرمين الشريفين – الكعبة المشرفة) ، جميعها تحت الإشراف أو الرعاية الإسلامية من هيئات مستقلة وعلماء أكفاء مشهود بالاستقلالية والنزاهة ولديهم القدرة
والإمكانات التي تؤهلهم لمثل هذا الدور سواء بالتنسيق مع (البلد) الموجودة به هذه الأماكن والرموز الإسلامية أو بالتعاون مع البلاد والهيئات الإسلامية الأخرى مثل منظمة المؤتمر
الإسلامي مثلاً أو حتى جامعة الدول العربية .
|
|
(2)
|
|
* ان تفجير (سامراء) وضحايا جسر الجمرات
في منى نهاية العام
الماضي (2005) ، يفتح أمامنا قضية للحوار نتمنى أن يلتقط خيوطها كل الحادبين على مقدسات الأمة ودينها ، قضية التدويل
الإسلامي للأماكن المقدسة وعدم قصرها على أهلها فحسب ، مما أدى إلى سوء تنظيم لها وأحياناً استغلال
سياسي رخيص لإضفاء شرعية على سلوكيات لا يرضى عنها الله ورسوله مثل العلاقة الحميمة مثلاً مع أمريكا والعمالة المبكرة لها ، والتخديم على مشروع الاختراق
الإسرائيلي لتلك البلاد ، ولعل التاريخ الإسلامي الطويل وتجاربه المريرة مع التوظيف
السياسي السيئ للأماكن المقدسة لخدمة الحكام الظلمة ولإضفاء الشرعية على ممارساتهم منذ عصر الدولة الأموية ومروراً بالدولة العباسية حتى الأيوبيين فالمماليك وصولاً إلى عصر محمد على باشا ، فالدولة السعودية الراهنة بكل تفاصيل دورها
السياسي نحو سعودة الأماكن المقدسة بديلاً عن (أسلمتها) بما يعنيه هذا من الاستخدام
السياسي لها فيما يجوز وفيما لا يجوز وهو الأعم و الأشمل .
* دعونا بمناسبة هذه الواقعة المؤلمة ، واقعة تفجير مسجد
الإمام على الهادي وابنه الإمام حسن العسكري في (سامراء) وما تبعه من تفجير لأكثر من مائة وخمسين مسجد للسنة فضلاً عن عشرات القتلى ومنهم الصحفية الشهيرة " أطوار بهجت " دعونا بعد كل هذا نسجل ما يلى بشأن ما نقترحه من ضرورة طرح فكرة التدويل
الإسلامي لهذه الرموز والمقدسات وعلى رأسها الحرمين الشريفين والكعبة المشرفة .
|