المؤلف: المهندس يوسُف الهَاجري الطبعة الأولىٰ / 1411هـ 1990م -هدم قبور البقيع



   

المـــلاحق

 

الملحق الأول

 

     نص رسالة الحكومة السعودية على استفسارات جميعة خدام الحرمين الشريفين.
                                                                         بسم الله الرحمن الرحيم
   حضرات الأفاضل حبيب الله ورفاقه المحترمين.
       لي الشّرف أن أحيط حضراتكم علما بان كتابكم المرفوع لمولاي جلالة الملك المؤرخ في 12 رجب سنة 1344 وقد وصل وقد أمرني أيده الله ان أعرب لكم عن شكره بما ذكرتموه من عباراتكم الرقيقة في أول كتابكم فإني أجمل لحضراتكم الجواب على الأسئلة ا لتي أحببتم الإستفسار عنها لتكون معلوما لديكم على وجهها بغير مبالغة أوتحريف[1] سألتم ستة عشر سؤالاً عما وقع في الطائف من الحوادث والوقائع في أول الحرب أحيط حضراتكم علماً بأن الجند النجدي لما تقدم إلى الحجاز لم يكن ليقدر له ما لاقاه من النّصر والظفروا ولم يكن القادة الذين كانوا معه ليقدروا هذا الظفر والنصر وإنما جاء الجيش وكان عبارة عن طليعة بسيطة لإكتشاف قوة العدو ولما اقترب من حدود الطائف أرسل في المساء ما يقرب من أربعين خيالاً لأسوار مدينة الطائف ليكشف حال العدو فوجد باباً من أبواب أسوار الطائف مفتوحاً وان قوة من جند الشريف تخرج من الباب فهاجم الباب حتى دخله وكان الوقت وقت غروب الشمس واختلط عند ذلك جند الشريف بالسرية الصغيرة من جنودنا في داخل البلدة ودخلها أخلاط من الناس من رواد السلب والنهب حتى إختلط الحابل بالنابل ولم يصل الخبر بدخول الطائف لقادة جندنا إلا بعد منتصف الليل ولم يكن بأمكان أحد ان يعمل أي عمل في ذلك الليل البهيم فوقعت حوادث تأسف لها مولاي جلالة الملك كل التأسف ولم يكن ليرضى بها قط وليس ما وقع في الطائف بدعاً في تاريخ الحروب في اعالم فهذه أفعال الألمان في القرن العشرين مسطورة في بطون التواريخ عن أعمال جنودهم في بلاد البلجيك وفي بلاد الأفرنسيين مسطورة في بطون التواريخ عن أعمال جنودهم في بلاد البلجيك وفي بلاد الأفرنسيين بل هذه أعمال جنود الحلفاء وسيرتهم في سائر البلاد التي دخلوها وما لنا ولذكر الأوروبيين الم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» وخالد بن الوليد رضي الله عنه سيف الله فقد ذكر الطبري في تاريخه فيما روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال (بعث رسول الله صلى الله عليه وآله حين إفتتح مكة خالد بن الوليد داعياً ولم يبعثه مقاتلاً ومعه قبائل من العرب سليم ومدلج وقبائل من غيرهم فلما نزلوا على الغميضاء وهي ماء من مياه بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة على جماعاتهم وكانت بنو جذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف أبا عبدالرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة وكانا قد أقبلا تاجرين من اليمن حتى إذا نرلا بهم قتلوهما وأخذوا أموالهما فلما كان الإسلام وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد سار حتى نزل ذلك الماء فلما رآه القوم أخذوا السلاح وقالوا ما هنا إلا الأسار ثم ما بعد الأسار إلا ضرب الأعناق والله لا أضع سلاحي أبداً قال فأخذه رجال من قومه فقالوا يا جحدم أتريد ان تسفك دماؤنا إن الناس قد أسلموا ووضعت الحرب وأمن الناس فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ووضع القوم السلاح لقول خالد فلما وضعوه أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله رفع يديه إلى السماء ثم قال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد وبعد ان أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه إليهم دعاه وخبره بمواساتهم قام صلى الله عليه وآله فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه حتى إنه ليرى بياض أبطيه وهو يقول اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات).
إن مولاي يكرر في مثل هذا المقام ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله من براءته من كل عمل عمله أي رجل من قواده أو جنوده مما ليس له حق في فعله ولا يسمح به الشرع ولا تستدعيه المصلحة الحربية.
(2) ذكرتم ثمانية أسئلة عن المساجد وهدمها (إننا نبرأ إلى الله من هدم مساجد الله اما مسجد أبي قبيس فقد أقدم بعض الجهلة على هدمه من غير غلم فأمرت الحكومة بإعادته لأنه مسجد ليس إلاّ واما باقي المساجد فإنها باقية وستبقى إن شاء الله تعالى عامرة بذكر الله نحافظ عليها بأموالنا وأنفسنا).
(3) سألتم ثلاثين سؤالا تتعلق بأشياء جعلتم لها ثلاثة أسماء المآثر الإسلامية والمزارات والقبب فنخبر حضراتكم في صدد هذه المسائل بصراحة وهو ان ديننا دين الإسلام ومرجعنا في أعمالنا كتاب الله وسنّة رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وما عليه الأئمة الأربعة الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أبو حنيفة والإمام أحمد رحمهم الله تعالى فإذا كان لدى أحد من الناس حجة يوردها علينا في أمر من الأمور فيما يتعلق بهذه الأقسام الثلاثة من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أو من أعمال السلف الصالح أو من أقوال الأئمة الأربعة فليتفضلوا علينا بها لنكون أول المطيعين. ان الذي نتبعه في ديننا هو هذا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسنة الخلفاء الراشدين وأقوال الأئمة الأربعة ولسنا تبعاً لرغائب الناس وأهوائهم فإذا كان المجموع من الفرقة الفلانية يبتغون كذا والمجموع من الفرقة الفلانية ينعون كذا وكان واجباًعلينا أن نراعي رأي كل فريق فيما يشتهي ويحب ضاع الدين وضيعنا كتاب الله «ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض» إننا لا يهمنا في أمر ديننا أهواء الناس ولا غاياتهم ولا فرقهم ولا أحزابهم وإنما يهمنا أمر الله وإجتناب نواهيه وإتباع رسوله صلى الله عليه وآله والخلفاء الراشدين والأئمة الأربعة فمن كان عنده من الأصول اتي ذكرناها انتقاد أو مقال فليتفضل علينا به لنكون أول المتبعين ويمكنكم ان تراجعوا النظر في أسئلتكم وترجعوا إلى كتاب الله وسنة نبيه أو إلى الخلفاء الراشدين أو قول أحد الأئمة الأربعة فتقولوا انكم فعلتم كذا وهذا ممنوع بدليل ان الله تعالى يقول كذا أو رسوله يقول كذا أو أحد الخلفاء يقول كذا أو أحد الأئمة الأربعة يقول كذا عندئذ تجدوننا نطأطىء الرأس ونعود عن كل خطأ مستغفرين تائبين «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين».
(4) ذكرتم أسئلة ستة تتعلق بقبر النبي صلى الله عليه وآله وبيته فقد أعلنا غير مرة رأينا في ان قبر النبي صلى الله عليه وآله وبيته ندافع عنه بأموالنا وأرواحنا وبكل ما نملك ولم نقف أمام المدينة المنورة ونتكفي بحصارها إلا حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ولمسجده.
(5) ذكرتم ثمانية أسئلة عن الحرية المذهبية ونحن نقول إن كل مسلم حر في كل قول أو عمل يجيزه الإسلام ونمنعه من كل قول أو عمل يحرمه الإسلام ويمنعه. إن الحجاز هو مصدر الإسلام وأساسه فإذا لم تكن الكلمة العليا فيه لكتاب الله ولسنة رسوله ولما كان عليه السلف الصالح ففي أي مكان تكون الكلمة العليا لهذه الأسس العظيمة ولهذا فيمكن لكل مسلم ان يعلم الشيء المباح في الحجاز والشيء الممنوع فيه بعرضه على ذلك الأساس المتين الذي من تمسك به نجا ومن فارقه وحاد عنه كان والعياذبالله من الهالكين.
(6) ذكرتم حضراتكم أسئلة متعددة تتعلق بأمور البلاد الحربية والعسكرية وبعض شؤون الإدارة الداخلية فاستميحكم العذر في ان أذكر حضراتكم بأن البحث في هذا الموضوع لا يعنيكم بوجه من الوجوه ولا يمكن الحكومة ان تقبل من حضراتكم أو من أي إنسان كان أن يسألها عن مقدار ما عندها من الأسلحة ولا عن مواضع وجودها وإن في السؤال عنها مدعاة للريبة التي يجب ان نجلكم عنها.
(7) سألتم عن المدارس وحالها قبل دخولنا لهذه الديار وبعده فإن الحكومة كانت أيام الحرب مشتغلة بالأمور الحربية فلم توجه العناية المطلوبة لنشر التعليم في البلاد ولكنها عازمة بحول اله وفوته أن تؤيد نشر العلم في هذه الديار بكل الوسائل الممكنة وسيجني المسلمون عامة بحول الله من الثمار الطيبة التي ستؤتي أكلها في هذه الديار بعد حين قليل بحول الله وقوته.
(8) سألتم بعض أسئلة تتعلق بعلاقة نجد مع بعض الدول الخارجية فاستميحكم العذر في أن أفيد حضراتكم بأن نجد مستقلة إستقلالاً تاماً في داخليتها وخارجيتها وليس لدولة أجنبية أو أدنى فرد أجنبي سلطان عليها ولا تسمح لأي إنسان كان أن يتداخل في أي شأن من شؤونها الداخلية أو الخارجية. أما الحجاز فإن مولاي لم يعقد أي عقد أو معاهدة يتعلق بالحجاز وأما معاهدة جدة وبحره فعلاقتها مقتصرة على المسائل المشتركة بين العراق ونجد وشرق الأردن ونجد وليس لها علاقة في الحجاز بوجه من الوجود. اما العقبة ومعان فليس لمولاي جلالة الملك أيّ علاقة في أمرهما أيام دارت المفاوضة بشأنهما بين الشريف علي وأخيه الشريف عبدالله بشأن تنازل الأولاد عنهما للثاني وقد نشرت الجرائد نص تلك المخابرات في حينها وان حدود الحجاز لم تقرر بصورة نهائية بعد لنكون مسؤولين عن جميع الأطراف.
(9) سألتم بعض أسئلة تتعلق بمصير الحجاز السياسي والإداري وعن المؤتمر الإسلامي وما للمسلمين من علاقة في هذه الديار أما ما يتعلق بمصير الحجاز السياسي والإداري فهذا أمر ترك مولاي أمر التقرير فيه لأهل الحجاز أنفسهم ولهم الحرية فيما يرون فيه المصلحة لأنفسهم فيقررونه لحفظ الحجاز من أي سيطرة أو مداخلة أجنبية ولما يؤمن الأمن فيه ويعلى كلمة الشريعة الإسلامية فيه وأما المسلمون ومؤتمرهم فإنا نرحب بالمسلمين ومؤتمرهم متى صمموا على ذلك ليبحثوا فيما يؤمن راحة الحجاج ورفاهيتهم في هذه الديار المقدسة وتفضلوا حضراتكم بقبول فائق الإحترام.
                                                                                                                                      رئيس الديوان الملكي
                                                                                                                                     عبدالله السليمان الحمدان
                                                                                                                                      14 رجب سنة 1344.

الملحق الثاني

    نص الرسالة التي بعثها الوفد الإسلامي الهندي رداً على الرسالة الجوابية التي بعثها السعوديون إليه[2]:
    بسم الله الرحمن الرحيم
   من الوفد الإسلامي الهندي
   نحمده ونصلي على رسوله الكريم
   إلى صاحب العظمة السلطانية سلطان نجد وملحقاتها.
     السلام عليكم ورحمة الله.

     إستلمنا كتاب صاحب السعادة رئيس الديوان الملكي المؤرخ أربعة عشر رجب سنة 1344 جواباً على كتابنا الموجه إلى عظمة السلطان المؤرخ إثنا عشر رجب نمرة 52 إدعى فيه أنه أجاب أسئلتنا جواباً شافياً فشكرنا عظمته لإسراعه في جواب الأسئلة وبذل العناية السلطانية إلى كتابنا ونرجو ان عواطف عظمته لو لاقتنا بهذه الصورة تتم مهمتنا الأولى التي تتعلق بشأن المخابرات والمراسلات في وقت عاجل ونبتدىء في مهمتنا الثانية لنهيء بها الرحيل من البلاد الحجازية وبعد ذلك نرجع إلىٰ وطننا الهند ونرفع الأستار المسدلة على عيون الناس من جهة حالات الحجاز.
   نحن محاسيبكم ولو أننا ممنونون ومتشكرون لإسراعكم في الجواب لكن متأسفون على أن أجوبة الأسئلة كانت مختصرة ومجملة بصورة مبهمة غير شافية للعليل ويظهر لنا أن الأصل والمرجع الذي كان تم بيننا وبين عظمتكم في اليوم الأول ترك في هذه الأجوبة. كان غرضنا في ذلك اليوم أن الأخبار المشتبهة والأنباء المتواردة هيجت مسلمي الهند فأرسلونا لنسأل عظمتكم عن الوقائع الماضية والموجودة ونحصل على الأجوبة الصحيحة منكم فالأسئلة التي وجهناها لعظمتتكم ما كانت لسوء الظن في شأنكم أو إثبات الذنب والإثم على ذاتكم بل هذه الأسئلة إنما كانت لتحقيق الحال وإختيار ما قيل ويقال كلن نرى في الأجوبة أن المجيب يظن (وماله حق أن يظن) أن الأسئلة كأنها هي عين إثبات الذنب في شأن عظمتكم ولذلك هو يجتهد في الأجوبة لرد هذا الإثبات والإلزام ويورد الإعتذار عن الذنوب المفروضة في الذهن. ونحن نصرح بعد هذا أن قصدنا الوحيد هو معرفة الأحوال الصحيحة والتحقيق في الأمور المشتبهة فالمسؤول من عظمتكم أن تبينوا لنا الوقائع الحقيقية والأمور الصادقة وبعد ذلك وإذا كان هنا لك شيء غير جائز عرضه على عظمتكم حينئذ يكون لكم الحق اما ان تردوه أو تبينوا الأدلة على جوازه أما الآن ولم تلزم شيئا ما على عظمتكم فذكر الأدلة للجواز أو الأعتذار شىء سابق لأوانه ثم نحن نسأل عظمتكم بكل أدب وإحترام أن تخرجوا الريب والظنون من قلبكم الكريم وتجيبونا على الأسئلة الموجهة إليكم بالترتيب المذكور في كتابنا السابق نشكركم ويشكركم بواسطتنا مئات الألوف من اخوانكم مسلمي الهند.
    حوادث الطائف
   نحب أن نستميحكم العذر في أن نلقي على جوابكم نظراً إجمالياً حتى يظهر مقصدنا بأجلى مظاهره فنقول إن عظمتكم أثبتم براءتكم من وقائع الطائف بايراد قصة خالد بن الوليد وسيرة النبي صلى الله عليه وآله فيها لكن لا يخفى على عظمتكم ان الجواب كان يصح لو الزمنا علىعظمتكم مسؤولية حوادث الطائف وكنا سألناكم بعد ذلك دليلاً وحجة لبراءتكم ولكن لما ما الزمنا عليكم بشيء ما، فذكر البراءة بغير ذكر الوقائع شيء قبل وقته وأوانه فنحن نريد الأخبار الصحيحة من عظمتكم والجواب الذي إستلمناه ما أوضح لنا وقائع الطائف مطلقاً ولا يمكن لنا أن هذه جواباً لأسئلتنا اللّهم إلا ان يكون جواب اسئلتنا نمره 1، 2، 3،13، 14 فنرجو أن ترسلوا أجوبة سؤالاتنا الباقية المتعلقة بوقائع الطائف.
   وأما ما ذكرتم من قصة خالد بن الوليد في صدد حادثة الطائف فنحن نحب ان نسأل ثلاثة أسئلة في هذا الخصوص حتى لا تطول المخابرات بيننا فنرجو ان تجيبونا عليهم في كتابكم الآتي حتى يتمكن لنا الفهم بسهولة تامة:
  والأسئلة ها هي:
(1) الناس الذي بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد كانوا مشركين أو مسلمين.
(2) حين هوجمت الطائف هل كان أهلها مشركين أو مسلمين.
(3) لما سمع محمد رسول الله صلى الله عليه وآله هذه القصة أرسل علياً رضي الله عنه لمواساة بؤساء بني جذيمة فهل أرسل عظمة السلطان من عنده أحداً لمواساة أهل الطائف.
     المساجد
أما ما ذكرتم من عقيدتكم في المساجد فنحن نعترف بها والحمد لله نعتقد عليها وهذا موجب للإعتماد والطمأنينة لكن نسأل عظمتكم ان تجيبوا أسئلتنا 17، 23 24 وأيضاً تخبروننا عن حالة مسجد الكوثر ومسجد الجن ومسجد حمزة رضي الله تعالى عنه.
    المآثر الاسلامية والمزارات والقبب
نحن بينا كل واحدة منها على حدة لكن عظمة السلطان أحب ان يقرن الثلاثة كلها في الجواب وأورد الوجوه والأدلة في مقام إظهار الأحوال وبيان الحقائق وطلب منا دليلا على جواز بقاء هذه الأشياء فقبل أن نقول شيئاً في هذه المسألة نرى من واجباتنا أن نصرح بأن صورة الألفاظ التي أوضح بها عظمة السلطان عقيدته ومذهبه. هي موجبة لكل إعتماد وإطمئنان والحق أن هذا هو مذهب كل مسلم صادق وعلى كل مؤمن أن يتبع هذا المرجع ولكن لما ما اقر عظمة السلطان بهدم هذه الأشياء أو الأمر بهدمها وما ادعينا بأن أغلظ أو أخطأ في فعله هذا لا يحق لعظمته أن يطلب منا حجة على جواز بقاء هذه الأشياء ولو أن عظمته هدم هذه الأشياء الثلاثة أو أمر بهدمها وهو يرى عمله هذا موافقاً لكتاب الله وسنة رسوله فلا تظن أنه يتأمل في الإقرار على نفسه بما هو فعل أمام العالم ونحب أن نؤكد مرة ثانية أن مقصدنا هو طلب الحقائق والإستفسار عن الحالات الصحيحة فأولا نريد أن نستفيد من عظمته كيفية الوقائع والحالات وبعد ذلك إذا رأينا شيئا منها ممنوعاً في الدين فنعرضه بكل صراحة على عظمته بالحجج القاطعة والبراهين اللامعة التي أشار إليها عظمته من كتاب الله وسنة رسوله وأعمال السلف الصالح أو بقول أحد من الأئمة الأربعة ولكن قبل أن لا يثبت شيء من الأشياء لا يمكن لنا ان نبحث مطلقاً فعلى هذا ينبغي لعظمته أن يجيب أسئلتنا ويخبرنا بأنه هدم المآثر الفلانية والمزارات الفلانية والقبب الفلانية ثم يثبت بجواز هدمها فبعد ذلك يتمكن لنا أن بين المواضيع التي أخطأ بها عظمته بالبراهين والدلائل وإنما هذا ظاهر بأنا نحن مسلمون ونعتقد أن عظمته أيضاً من المسلمين فعلى هذا من الواجبات أن يكون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وأعمال السلف وأقوال الأئمة رحمة الله عليهم حاكماً فيما بيننا.
والحاصل نحن نريد أن نحصل على جواب أسئلتنا بالترتيب الذي ذكرناه في الكتاب السالف.
    مزار سيدنا حمزة وقبة النبي صلى الله عليه وآله
نحن نطلب السماح ونقول بأن جواب عظمته غير مشتمل على جواب أسئلتنا نمرة 54، 55 فنرجو أن تتفضلوا بجوابها في الكتاب الآتي. وأما ما ذكرتم من عقيدتكم عن قبة النّبي صلى الله عليه وآله فهو موجب للطمانينة.
   الحرية المذهبية
كذلك لم نجد في هذا الخصوص جواب أسئلتنا نمرة 60 إلى نمرة 70 نعم ان عظمته بين مذهبه واوضح عقيدته في الحرية المذهبية ولكن نحن نكرر كلامنا الأول بأنه ليس في وسعنا ان نبحث في شيء قبل علم وقوعه فالمطلوب من عظمته أن يبين لنا أنه منع الأعمال التي كانت جارية قبل مجيئه إعتقاداً فيها أنها ممنوعة من الشريعة الإسلامية وبعد علم هذا يسهل علينا ان نورد الأدلة من الأصول المنقحة عليها.

  الاسلحة
ذكرتم اننا سألنا أموراً تتعلق بأمور البلاد الحربية والعسكرية وبعض شؤون الإدارة الداخلية التي لا يمكن للحكومة أن تقبل منا أو تقبل منا أو من أحد ان يسألها بل في السؤال عنها مدعاة للريبة التي يجب أن يجلنا عنها فنقول انه لا يخفى على عظمتكم ان الناس الذين يدخلون في بلد من البلاد لأجل الدسيسة المشار إليها لا يظهرون مجيئهم لحاكم البلدة ولا يبرقون قبل مجيئهم إلى حاكمه ولا يسألون أسئلة تتعلق بشؤون السياسة بل هم يخفون أنفسهم ويدسون ذواتهم عن عيون الحكام وأهل البلاد والحق ان هذه الألفاظ ولو جرحت حياتنا لكن نحن نعتقد إعتقاداً تاماً بأن قلب عظمته صاف عن هذه الظنون والريب والا فما كان يلاقينا بهذه البشاشة والطلاقة وما كان يحفنا بهذه الأكرامات الفائقة ومع هذا نستميح منكم العذر ونسأل عن الشيء الذي أدى بكم إلى ما كتبتم من ان هذه الأسئلة مدعاة للريبة وقد كنا سألنا في ما يختص بالخزينة العامرة من جهة الجمرك والسجائر وهذا شيء تنشره الحكومات كل سنة في جرائدها ومن المحققات ان في إشاعة مثل هذه الأخبار فائدة لأمور التجارة والسياسة وكذلك سؤالنا عن المحبوسين من أهل الحجاز لأجل الشبهة وعن الذين تركوا بيوتهم لا يرجعون إليها خوفاً من الحكومة فإنا لا نرى بأسا في مثل هذه الأسئلة لأنها عامة في مجالس الحكومات والناس يسألون عنها والحكومات ترد الأجوبة عليها لاطمئنان خواطر الناس واما سؤالنا عن جهة الأسلحة فما كان السؤال عن عدد الأسلحة كلها التي هي في حيازة الحكومة بل كان عن عدد الأسلحة التي أخذتها الحكومة الفاتحة من الحكومة المغلوبة ومثل هذه الأشياء تعلنها الحكومات بعد إختتام الحرب بكل فخر ومباهاة وعظمة السلطان أدرى بما أعلنت الحكومات الفاتحة بعد الحرب العظمى إعلاناً طويلاً في صدد هذا بينت فيها بكل إفتخار عدد الأسلحة التي إستولت عليها بعد خمود نار الحرب فنرجو من عظمته بانه يجيب عن سؤالنا هذا ويمن علينا.
المدارس
اما ما ذكرتم من المدارس وعزمكم لنشر العلم وبذل العناية لرقي أهل البلاد فشكرنا عظمتكم على هذه الهمم العالية ودعاؤنا من الله تبارك وتعالى ان يوفقكم لهذا المقصد العظيم ومع هذا نطلب من عظمتكم عدد المدارس التي كانت جارية قبل دخولكم في البلاد وعدد المدارس التي هي موجودة في هذه الأيام.
العلائق مع الدول الخارجية
أما جواب الأسئلة التي وجهناها إليكم في هذا الخصوص فقد إقتصر على ان نجداً مستقلةً إستقلالاً تاماً في داخليتها و خارجيتها وبأن عظمتكم ما عقدتم اي معاهدة تتعلق شيئوون الحجاز لكن لا يخفىٰ عظمتكم ان مجرد هذا القول لا يشفي غليلنا ولا يريح خواطرنا وان عظمتكم كنتم وعدتم بأنكم تثبتون هذا بالشهادات المكتوبة فالآن نطالب بكل صراحة إيفاء ذلك الوعد ولا يخفى على عظمتكم أهمية المسألة ومما ينبغي ان نذكر في هذه المسألة هو ان معاهدة سنة 1916 ومعاهدة سنة 1922 التي نشرتهما جرائد العالم وكتبوا عنهما ما كتبوا وانتقدوا منهما ما إنتقدوا جعل العالم الإسلامي يرتاب في عظمتكم ويشك شكوكاً نحب ان نجلكم عنها فنرى من واجباتنا ان نصرح انه ينبغي لعظمتكم التصريح في هذا الشأن إما بنفي المعاهدتين أو بوجودهما حتى تتفق كلمة المسلمين في شأنكم ويزول سوء التفاهم من بينهم وأما ما ذكرتم من معاهدة البحرة والجدة بأنها لا تتعلق بشأن الحجاز مطلقاً بل هي مقتصرة على المسائل المشتركة بين العراق ونجد وشرق الأردن ونجد فهذا يخالف ما جاء في صورة المعاهدة المنشورة في الجرائد المصرية والسورية والهندية والنّاس مختلفون فيها فمنهم من يصدق أقوال الجرائد ومنهم من يجل عظمتكم عن هذه المعاهدة ونرى من المستحسنات أن تبينوا لنا صورة هذه المعاهدة حتى يتمكن العالم الإسلامي بواسطتنا من علمها ومعرفة ما فيها ويخرجون من ورطة الوهم والشك وأما السكوت على هذه المسألة أو عدم الرضا على إرادة المعاهدة فشيء يوجب الريب في صدور الناس من عظمتكم ولا نرى في هذه العبارة ان نصدق الجرائد وذكرتم ان المعاهدة مقتصرة على حدود نجد فنرجو ان توضحوا لنا حدود نجد التي تمتد في هذه المعاهدة.
معان
وقد علمنا مما ذكرتم في خصوص أن الملك علي سلم هذين البلدين لأخيه عبد الله الّذي ما هو إلاّ يد عاملة لبريطانيا ولكن ما بينتم لنا هل عظمتكم إحتججتم على هذه المسألة أم لا فإن تسلط غير مسلم على جزء من الحجاز أمر لا ينبغي أن يسكت عليه مسلم فإذا كنتم عظمتكم إحتججتم فنريد مطالعة صورة الإحتجاج.
مصير الحجاز
الأسئلة التي وجهناها في هذا بخصوص ما وجدنا جوابها إلا أن عظمة السلطان بين أنه ترك هذا الأمر لأهل الحجاز فإن كان هذا صحيحاَ فنرجو عظمته أن يخبرنا عن آراء أهل الحجاز وكيف أخذت هذه الآراء ثم ما هو نوع العمل الّذي جرى عليه حضرة السلطان بعد أخذ الآراء.
المؤتمر الإسلامي
وأما ما ذكرتم عن المؤتمر الإسلامي بأنكم ترحبون به متى صمم المسلمون على ذلك ليبحثوا في ما يؤمن راحة الحجاج ورفاهيتهم في هذه الديار المقدسة فإنهما هو يختلف مع إعلانكم الرسمي الذي وعدتم فيه انكم تريدون أن تتركوا مسألة مصير الحجاز إلى المؤتمر الإسلامي ونرى من واجباتنا أن نوجه انظاركم إلى إعلانكم السابق في هذا الخصوص ونرجو أن ترجعوا إليه وتوفوا بعهدكم «أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا» فالمسؤول من عظمتكم أن تخبرونا هل أنتم دعوتم نواب المسلمين للمؤتمر أم لا فإن كنتم دعوتموهم فتفضلوا أعطونا صورة الدعوة وإلا فأخبرونا هل أنتم مستعدون لقبول قرار المؤتمر بمصير الحجاز متى انعقد.

الخاتمة

  والآن نختم كتابنا ونسأل عظمتكم بكل أدب وإحترام أن تخرجوا الظنون والريب من جهتنا من صدوركم وأفيدونا عن جواب أسئلتنا حتى نطلع على الأحوال الصحيحة والوقائع الصادقة وبعد ذلك نوافقكم في ما نراه موافقاً للدين والإسلام ونخالفكم في ما نراه مخالفا للدين والإسلام وعلى كل حال لا نترك إن شاءالله المرجع الأصلي في كلامنا نعني به كتب الله وسنة رسوله وسنة السلف الصالح وأقوال الأئمة الأربعة وتقبلوا فائق الإحترامات ومزيد الثناء.
                                                                                                                                          3فبراير سنة 1926  

المصادر

     أولاً: المصادر العربية:
     الكتب العربية.

1- إبراهيم رفعت باشا، مرآة الحرمين في الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية، الجزئين الأول والثاني، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1344 هـ - 1925م.
2- جعفر الخليلي، موسوعة العتبات المقدسة، الجزئين الأول، والثالث، مؤسسة الأعلمي، بيروت، الطبعة الثانية، 1407 هـ _ 1987م.
3- فهد القحطاني، الإسلام والوثنية السعودية، منظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية، لندن، الطبعة الثانية، 1406هـ.
4- صلاح الدين المختار، تاريخ المملكة العربية السعودية في ماضيها وحاضرها، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت. الطبعة الأولى، 1376هـ ـ 1957م.
5- صالح لمعي مصطفى، المدينة المنورة تطورها العمراني وتراثها المعماري، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، 1981.
6- د. عبد الرحيم عبدالرحمن عبد الرحيم، الدولة السعودية الأولى، دار الكتاب الجامعي، القاهرة. الطبعة الرابعة، 1402 هـ ـ 1982م.
7- محسن الأمين، كشف الإرتياب في إتباع محمد بن عبدالوهاب، تحقيق حسن الأمين، الطبعة الثانية، 1382 هـ ـ1952م.
8- د. مديحة أحمد درويش، تاريخ الدولة السعودية حتى الربع الأول من القرن العشرين، دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة. الطبعة الأولى 1400 هـ 1980م.
9- عبدالله محمد أمين كردي وعبد العزيز محمد كابلي، دليل المدينة المنورة للحاج والزائر، مكتبة دار التراث، المدينة المنورة. V 10- عثمان بن بشر النجدي، عنوان المجد في تاريخ نجد، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.
11- أحمد عسة، معجزة فوق الرمال، المطابع الأهلية اللبنانية. الطبعة الثالثة، 1971ـ 1972م.
12- الشيخ علي بن حسن الجشي، ديوان العلامة الجشي، مطبعة النجف _ النجف الأشرف، 1383.
13- جمال الدين أبي عبدالله محمد بن أحد المطري، التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة، تحقيق محمد بن عبد المحسن الخيال، الناشر أسعد درابزوني الحسيني، القاهرة.
14- أحمد عبد الحميد العباسي، عمدة الأخبار في مدينة الأخبار، تصحيح محمد الطيب الأنصاري، الناشر: أسعد درابزوني الحسيني، القاهرة. الطبعة الثالثة سنة الطبع غير معلومة.
15- د. فيليب حتي؛ د. ادورد جرجي؛ د. جبرائيل جبّور، تاريخ العرب، دار غندور للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة السابعة،1986م.
16- أحمد إبراهيم الشريف، مكة المدينة في الجاهلية وعهد الرسول، دار الفكر العربي، مصر. الطبعة الثانية
17- د. عمر الفاروق سيد رجب، المدينة المنورة التركيب الوظيفي.. النمو والمتغيرات، المنظمة العربية للتربية الثقافة والعلوم. وهو البحوث والدراسات العربية جامعة الدول العربية، جامعة الدول العربية، 1977م.
18- إبراهيم بن علي العياشي، المدينة بين الماضي والحاضر، المكتبة العلمية، المدينة المنورة، 1392هـ ـ 1972م.
19- جمعية أحمد بن الشيخ محمد الحضراوي، الرضا والقبول في فضائل المدينة وزيارة سيدنا الرسول صلى الله عليه وآله، على هامش كتاب العقد الثمين في فضائل البلد الأمين، المطبعة الميرية، مكة، 1314هـ.
20- د. علي الوردي، لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث، الجزئين الأول والسادس، مطبعة الإرشاد، بغداد، 1969م.
21- إبن شبة، تاريخ المدينة المنورة (أخبار المدينة المنورة)، حققه فهيم محمد شلتوت الطبعة الثانية.
22- علي محمد علي دخيل، ثواب الأعمال وعقابها، دار المرتضى، بيروت.
23- أبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي، رحلة إبن جبير، المكتبة العربية، بغداد، 1365هـ ـ 1937م.
24- إ‌بن بطوطة، تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، المطبعة الخيرية، الطبعة الأولى، 1322هـ.
25- أحمد زيني دحلان، خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام.
26- محمد أديب غالب، من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، دار اليمامة للبحث الترجمة والنشر. الطبعة الأولى، 1395 هـ ـ 1975م.
27- وزارة الخارجية الحجازية، مهمة الوفد الهندي في الحجاز، مخابرات رسمية من يوم الجمعة 7 جمادي الآخرة 1343 (2يناير 1925) إلى 4 رجب 1343 (30 يناير 1925).
28- صور المفاوضات الخطية المتبادلة بين وفد جمعية خدام الحرمين الشريفين الهندية وبين عظمة سلطان نجد في غضون يناير _ فبراير سنة 1926.
29- محمد جلال كشك، السعوديون والحل الإسلامي.
30- عاتق بن غيث البلادي، على طريق الهجرة .. رحلات في قلب الحجاز، دار مكة للنشر والتوزيع.
31- السمهودي، تاريخ المدينة المسمى وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى _ مصر.
32- عمر عبد القادر المغربي، المهدم من آثار المدينة المنورة، مؤسسة منشورات الحج، طهران. الطبعة الأولى، 1408هـ ـ 1988م.
33- عبدالقدوس الأنصاري، آثار المدينة المنورة، المكتبة السلفية بالمدينة المنورة. الطبعة الثالثة، 1393ـ 1973م.
34- سنت جون فيلبي، تاريخ نجد ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (السلفية)؛ تعريب عمر الديراوي، منشورات المكتبة الأهلية، بيروت.
35- محمد باقر النجفي، ديوان شعراء الحسين عليه السلام، الجزء الأول.
36- لفيف من الروحانيين في كربلاء المقدسة، ذكرى أئمة البقيع عليهم السلام، العدد 2_ السنة 2، مطبعة الغري الحديث في النجف ـ العراق، 8 شوال 1386هـ.
37- المنجد في اللغة والإعلام، الطبعة السادسة والعشرون، دار المشرق، بيروت.
38- السيد موسى الموسوي، ديوان السيد رضا الموسوي الهندي (1290ـ1362هـ)، راجعه وعلّق عليه الدكتور السيد عبد الصاحب الموسوي، دار الأضواء، بيروت. الطبعة الأولى 1409 هـ ـ1988م.
39- علي بن الشيخ محمد آل سيف الخطي، وفاة الحسن بن علي عليه السلام، منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها في النجف. الطبعة السادسة 1385ـ 1965م.
40- حمد الجاسر، رسائل في تاريخ المدينة المنورة (وصف المدينة المنورة). دار اليمامة. الطبعة الأولى.
41- مجلة المصدر المصرية _ العدد60ـ 4 ديسمبر 1925هـ ـ القاهرة.
42- مجلة الفيصل السعودية ـ العدد 123. 43- مجلة الثورة الإسلامية ـ منظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية ـ أعداد متفرقة.
    الثانية: المصادر الأجنبية:
    الكتب الأجنبية:  

44- محمد هاشم بن محمد علي خراساني، منتخب التواريخ در وقايع مهمة متعلقة بحضرت خاتم النبيين وسيدة نساء العالمين والأئمة الاثني عشرصلوات الله عليهم أجمعين، كتابفروشي اسلامية، تهران چاپ سوم، 1347 (باللغة الفارسية).
45- محمد باقر نجفي، مدينة شناسي، جلد أول، 1363هـ .ش. (باللغة الفارسية).
46- معصوم بن رحمتعلي نايب الصدر الشيرازي، تحفة الحرمين وسعادت الدارين، بكوشش محمد شيرازي ملك الكتاب، پمپى؛ 1306هـ . ق (باللغة الفارسية).
47- غلامحسين مصاحب، دايرة المعارف فارسي، جزء أول (باللغة الفارسية).
48- lenc zowski; george, the middle east in world affairs.2 nd .ed.,cornell university press, ithaca, ny., 1956.
49- the encyclopaedia of islam; new ed., vol. I, luzace.&co.. london, 1960.
50- Gibb, h.a.r. and j.h. kramers, shorter encydopaedia of islam, cornell university press, ithaca,ny., 1953.
51- Dr. rangwala, mulla abbas taherali, sixth world seminar [the future of the haramain(makkah&medina); the muslim institure, london,jan 6,7,8 and 9,1988.
52- Toynbee, arnold j., survey of international affairs 1926. oxford university press; london.
الدوريات الأجنبية: ـ
Foreign periodicals:-
53-(the moslem world) magazine, april, 1926, no. 2, vol. xvi, cairo, egypt., reprinted in new york,1966.
54- (the moslem world) ,1927, vol xvii.
55- جريدة اطلاعات الإيرانية، 31 شهريور ماه 1305 هـ .ش . 15 ربيع الأول 1345 ـ السنة الأولى_ العدد 35، مركز إطلاعات إيران، طهران، إيران.
وثائق الخارجية البريطانية Documents:-:
56 - no. [e3838/3838/91] dated 16 july 1930.
57- no. [e5386/9291]
58- no. [4173/4173/25] dated 12 august 1931.
59- no. [e/31/5377]
60- no. [e3267/1600/25]dated 28 may 1931
61- no. [e2429/68025] issued in18 may 1932.
62- no. [e4534/3838/91].
63- no. [d.o.n7548- g.m.].
64- no. [e5191/3838/91]dated 25 september 1930.
65- وثيقة عن مجلس الشورى الوطني الإيراني .. الدورة السادسة – الجلسة 12 – 15 ربيع الأول 1345 هـ.

 

الهوامش       

   [1] . صور المفاوضات الخطية .. ص13-18 .
[2] . المصدر السابق –ص19-27.


الرئيسية

السابق