|
شهد موسم الحج هذا العام (1427هـ) كارثة إنسانية ، فقد
لقي 386 حاجاً حتفهم نتيجة التزاحم والتدافع على رمى الجمرات بالإضافة إلى إصابة المئات .
ويقول د. عبد المعطى بيومي عميد كلية أصول الدين السابق عن هذه المأساة : الكارثة الأكبر كما يقول بعض شهود عيان "
أن التدافع وقع نتيجة لقيام قوات الشرطة بفتح الطريق لمرور سيارات رسمية كانت
في طريقها لمنطقة رمى الجمرات " .
وهنا نتساءل : من كان في هذه السيارات الرسمية المشئومة ؟ حتى تميزه الشرطة من بين الحجيج المتساويين
في هذه المشاعر – على الأقل – إن لم يكونوا متساوين في غيرها ؟ من هؤلاء الذين خرجوا متميزين على الناس وسط جموع الحجيج وعلى عكس ما تقصده الشريعة من هذه الفريضة
التي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيها الناس كلكم لآدم.
وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى "إن هذه التفرقة تزييف للشريعة ، ومناقضة للفريضة لابد أن يخرج الكل
في هذه الفريضة سواء بين الناس ، كما هم سواء أمام الله وأرى أنه يجب
أن يخضع هذا الأمر للتحقيق العاجل .
على أن هناك واجباً لابد إن تقوم بها المملكة العربية السعودية
بقدر ما هي عزيزة علينا بخدمة الحرمين الشريفين أن تدرس إمكانية
المساحة في هذه المشاعر كما تفعل الدول المتقدمة في تقدير
حاجة كل إنسان مساحة آمنة من حرية التحرك حتى يستطيع أن يـؤدى |