فروضه الدينية وأن يتحرك دون خطر ، وفى ضوء هذا التقرير المساحي الأمن يحدد عدد الحجيج بعد أن ثبت خطأ التقدير بالسماح لكل مليون أن يحج ألف فقد ترتب على هذه النسبة المقررة وقوع الكوارث عاماً بعد آخر كما رأينا .وتؤكد بعض المصادر الصحفية أن أكثر من خمسة ملايين حاج أدوا الفريضة خلافاً لما أعلن عنه من أن عددهم وفق الإحصاءات الرسمية الخاصة بهم حوالي 2.5 مليون لكن العدد أكثر من ذلك بسبب تأشيرات المجاملة التي تستخرج من السفارات السعودية في مختلف بلدان العالم ، أيضاً بسبب حجاج الداخل وهم من المقيمين في المملكة للعمل والذين يقررون تأدية المناسك والذين يفوق عددهم 2 مليون وهؤلاء لا يندرجون تحت الإحصاء الرسمي الذي تعلن عنه السلطات السعودية وبالتالي لا تتضمنه خطط التفويج للمشاعر المقدسة .
 أما منطقة منى ، فهي بقعة صغيرة – 3.5 كيلو متر طولاً و2 كيلو متر عرضاً – قياساً بأعداد الملايين التي تطأها فلا تكفيهم مساحة الأرض المنبسطة فيضطر الآلاف أن يعتلوا الجبال المتاخمة لها بعيداً عن الزحام المرير وهروباً من الاختناق المميت !
 وهناك غياب أمنى مناسب لمواجهة ظواهر التجار ومفترشي الأرض والمتسولين فضلاً عن انه لا يحدث تدخل ملائم لمنع الانـدفاعات التي تؤدى إلى كوارث إلى جانب عمليات عبور المشاة العشوائية ، وخاصة من جاليات جنوب شرق آسيا وأفريقيا وغيرها ، والذين يندفعون في مجموعات متماسكة ومتشابكة الأيدي ويدفعون كل ما هو – ومن هو – أمامهم مما يترتب عليه حوادث قاتلة .  وكان الموت ينتظر الحجاج عند منطقة المزدلفة حيث تم منع السيارات من دخول منى مما أدى لمغادرة الحجاج الحافلات وحمل حقائبهم على أكتافهم والسير عدة كيلو مترات حتى أماكن معسكراتهم وخيامهم داخل منى .  بينما كان هناك آلاف البشر يفترشون بأمتعتهم جميع المناطق المؤدية إلى منطقة رمى الجمرات مما كان ينذر بوقوع الحادث الأليم . لذلك كله لابد من تحديد أعداد الحجاج بشكل صارم بما يضمن سلامة الحجاج وان يتم الاستعانة بخبرات عربية وعالمية في تنظيم موسم الحج .