|
قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)
[1]
.
قال تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)
[2] .
إن الله تعالى وتبارك خلق
الإنسان في أحسن تقويم وعلمه البيان وكرمه وأعزه على جميع المخلوقات ووهبه
العقل وفضله على جميع من خلق تفضيلا، وجعله خليفته في الارض، فتقضي العدالة
الإلاهية وحكمة التشريعات الوضعية أن تصان هذه الحقوق والحريات التي منحها من
رفع السموات والارض بلا عمد، ويتمتع بها الإنسان بدون تفرقة أو تمييز أساسه
اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو أي اعتبار آخر ودون تفرقة بين النساء
والرجال.
حقوق الإنسان في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية فعكفت على متابعة ما كتب عن
الموضوع باللغة العربية واللغات الأجنبية والبحث في أمهات كتب الفقه والشريعة
الإسلامية، ونظرا لأن موضوع حقوق الإنسان موضوعا حديثا وجرى تدريسه في الآونة
الأخيرة في بعض الجامعات فلا أخفي على القارئ الكريم أني وجدت صعوبة بل مشقة
بالغة في بحث وتأصيل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية فاجتهدت في آفاقها الواسعة
ما استطعت إلى ذلك سبيلا وقدمت افكارا جديدة لم يقلها غيري، فان أصبت فلي أجران
وان أخطأت فلي اجر واحد، قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)
[3]
. |