تأليف العلامة المجاهد آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي                    تحقيق السيد محمد علي الحكيم




شعـــره:

كان ـ قدس سره ـ مع عظيم مكانته في العلم وتفقّهه في الدين أديباً كبيراً وشاعراً مبدعاً، من فحول الشعراء، له نظم رائق سلس متين، تزخر أشعاره بالعواطف الوجدانية، والمشاعر الإنسانية، والتأمّلات الروحية، وأكثر شعره كان في مدح أهل البيت عليهم السلام ورثائهم، وبقيّته في تهنئة خليل، أو رثاء عالم جليل، أو في حالة الحنين إلى الأخلاّء يحتمه عليه واجب الوفاء، أو في الدفاع عن رأي علمي، أو شرح عقيدة أو فكرة فلسفية بطريقة المعارضة الشعرية. فمّما قال في قصيدة في ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، قوله :

       حيّ شعبان فهو شهر سعودي
  وعد وصلي فيه وليلة عيديُ  

 منه حيا(19) الصبِّ المشوق، شذا الميـــلاد فيه وبهجة المولود

     بهجة المرتضى وقرة عين المــ
 ــصطفى، بل ذخيرة التوحيد  
   رحمة الله غوثه في الورى شمـ
  ــس هذاه وظله الممـدود  
    وهوى خاطري وشائق نفسي
 ومناها وعدتي وعديـــدي  
      فانجلت كريتي وأزهر روضي
ونمت نبعتي وأورق عودي  
      طلت فخراً يا ليلة النصف من شعـ
   ـبان بيض الأيام بالتسويد  
وله من قصيدة في ذكرى مولد الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السلام في الثالث من شعبان:
     شعبان كم نعمت عين الهدى فيه
 لولا المحرم يأتي في دواهيه  
     وأشرق الدين من أنوار ثالثه
    لولا تغشاه عاشورٌ بداجيه  
      وارتاح بالسبط قلب المصطفى فرحاً
   لولم يرعه بذكر الطفِّ ناعيه  
      راه خير وليدٍ يستجار به
    وخير مستشهدٍ في الدين يحميه  
     قرت به عين خيرالرسل ثم بكت
   فهل نهنّيه فيه أم نعزّيه  
       إن تبتهج فاطم في يوم مولده
    فليلة الطفّ أمست من بواكيه  
      أو ينتعش قلبها من نور طلعته
  فقد أديل بقاني الدمع جاريه  
     فقلبها لم تطل فيه مسرته
  حتى تنازع تبريح الجوى فيه  
     بشرى أبا حسنٍ في يوم مولده
  ويوم أرعب قلب الموت ماضيه  
وله من قصيدة في الإمام الحجة المنتظر عليه السلام ـ أيضاً ـ قوله:‎ رويدكما أيها البـاكيان
     فما أنتما أوّل الوالهينا
   فكم لنواه جرت عبــرة  
     تقلّ لها أدمع العالمينا
   جرت ولهاُ قبل يوم الفراق  
   ولم ترحل العيس بالمزمعينا
    فلا نهنه الوجد فيض الدموع  
     وقد شطت الدار بالظاعنينا
   وبــان واودعنـــآ حسرةً  
        ومن لوعة البين داءً دفينا
    أطال نواه ومن نأيه  
       رزينا بما يستخف الرزينا
    نقضي الليالي انتظاراً له  
         فيا حسرتا، ونقضي السّنينا
    نطيل الحنين بتذكاره  
                               ويا برحاً أن، نطيل الحنينا
  فَما لقيت فاقدات الحمام
مِنْ الوَجْدِ في نوحها ما لقينا  

ومن قصيدة له يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام قوله:

  يا تريب الخدّ في رمضا الطّفوف
ليتني دونك نهباً للسّيوف  
  يا نصير الدين إذْ عزّ النّصير
وحمى الجار إذا عزّالمجير  
  وشديد البأس واليوم عسير
وثمال الوفد في العام العسوف  
  كيف يا خامس أصحاب الكسا
وابن خير المرسلين المصطفى  
  وابن ساقي الحوض في يوم الظّما
وشفيع الخلق في اليوم المخوف  
  ياصريعاّ ثاوياّ فوق الصّعيد
وخضيب الشّيب من فيض الوريد  
  كيف تقضي بين أجناد يزيد
ظامياً تسقى بكاسات الحتوف  
  كيف تقضي ظامياً حول الفرات
دامياً تنهل منك الماضيات  
  وعلى جسمك تجري الصافنات
عافر الجسم لقيً بين الّصفوف  
  يامريع الموت في يوم الطّعان
لا خطا نحوك بالرّمح سنان  
  لا ولا شمر دنا منك فكان
ماأمار الأرض هولاً بالرّجوف  
  سيدي أبكيك للشيب الخضيب
سيدي أبكيك للوجه التريب  
  سيدي أبكيك للجسم السليب
من حشا حران بالدمع الذروف  
  سيدي إن منعوا عنك الفرات
وسقوا منك ظماء المرهفات  
  فسنسقي كربلا بالعربرات
وكفا من علق القلب الأسوف  
  سيدي أبكيك منهوب الرحال
سيدي أبكيك مسبيّ العيال  
  بين أعداك على عجف الجمال
في الفيافي بعد هاتيك السّجوف  
  سيدي إن نقض دهراً في بكاك
ما قضينا البعض من فرض ولاك  
  أو عكفنا عمرنا حول ثراك
ماشفى غلّتنا ذلك العكوف  

لهف نفسي لنساك المعولات * واليتامي إذ غدت بين الطّغاة
باكياتٍ شاكياتٍ صارخاتْ * ولّهاّ حولك تسعى وتطوف

وخلفه الرفيع السامي، أوردها السيد الأمين في: أعيان الشيعة 4/ 257 ـ 261. وله ـ رحمة الله واسعة ـ مراسلات شعرية أخرى جرت بينه وبين آخرين، ومراثٍ وتهانٍ وأغراض شعرية غير ذلك، مذكورة في أغلب المصادر التي ترجمت له. ومن شعر الإمام البلاغي ـ رضوان الله عليه ـ الذي سارت به الركبان، قصيدته التي نظمها رداً على قصيدة أحد علماء بغداد المنكرين لوجود الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عليه السلام، والتي بعثها إلى علماء النجف الأشرف عام 1317 هـ ، التي يقوم فيها:

  أيا علماء العصر يا من لهم خبر
بكل دقيقٍ حار في مثله الفكر  
  لقد حار مني الفكر في القائم الذي
تنازع فيه الناس والتبس الأمر  

فأجابه العلامة البلاغي بقصيدة طويلة تقع في أكثر من مائة بيت، وهي من عيون شعره، ومطلعها:

  أطعت الهوى فيهم وعاصاني الصّبر
فها أنا ما لي فيه نهي ولا أمر  
  أنست بهم سهل القفار ووعرها
فما راعي منهنَّ سهلٌ ولا وعر  
  أخا سفرٍ ولهان أغتنم الّسرى
من الليل تغليساً إذا عرّس السّفر  

ومنها قوله:

  وفي خبر الثقلين هادٍ إلى الذي
تنازع فيه الناس والتبس الأمر  
  إذا قال خير الرّسل لن يتفرّقا
فكيف إذن يخلو من العترة العصر  
  وما إن تمسّكتم بتينك إنهم
هم السادة الهادون والقادة الغرّ  
ومنها قوله أيضاً:
  وغاب بأمرالله للأجل الذي
يراه له في علمه وله الآمر  
  وأوعده أن يحيي الدين سيفه
وفيه لدين المصطفى يدرك الوتر  
  ويخدمه الأملاك جنداً وإنّه
يشدّ له بالروح في ملكه أزر  
  وإن جميع الأرض ترجع ملكه
ويملأها قسطاً ويرتفع المكر  
  فأيقن أن الوعد حقّ وأنّه
إلى وقت عيسى يستطيل له العمر  
  فسلّم تفويضاً إلى الله صابراُ
وعن أمره منه النهوض أو الصبر  
  ولم يك من خوف الأذاة اختفاؤه
ولكن بأمر الله خير له السّتر  
  وحاشاه من جبنٍ ولكن هُوَ الذي
غدا يختشيه من حوى البرّ والبحر  
  أكل اختفاءٍ خِلْتَ مِن خيفة الأذى؟!
فربّ اختفاءٍ فيه يستنزل النصر  
  وكلّ فرارٍ خلت جبناً فربّما
يفرّ أخو بأسٍ ليمكنه الكرّ  
  فكم قد تمادت للنّبيّين غيبة
على موعدٍ فيها إلى ربّهم فرّوا  
  وإن بيوم الغار والشعب قبله
غناءً كما يغني عن الخبر الخبر  
  ولم أدر لم أنكرت كون اختفائه
بأمر الّذي يعيى بحكمته الفكر؟!  
  أتحصر أمرالله في العجز أم لدى
إقامة ما لَفَّقْتَ أقعدك الحصر؟!  
  فذلك أدهى الداهيات ولم يقل
به أحدٌ إلاّ أخو السَّفَهِ الغمر  
  ودونك أمر الأنبياء وما لقوا
ففيهِ لذي عينين يتّضح الأمر  
  فمنهم فريق قد سقاهم(20) حمامهم
ـ بكأس الهوان ـ القتل والذبح والنشر  
  أيعجز ربّ الخلق عن نصر حزبه
على غيرهم؟! كلاّ، فهذا هو الكفر  
  وكم مختفٍ بين الشّعاب وهاربٍ
إلى الله في الأجبال يألفه النسر  
  فهلاّ بدا بين الورى مُتَحَمِّلاً
مشقّة نصح الخلق من دأبه الصبر  
  وإن كنت في ريبٍ لطول بقائه
فهل رابك الدجال والصالح الخضر؟!  
  أيرضى لبيبٌ أن يعمّر كافرٌ
ويأباه في باقٍ ليمحى به الكفر؟!  
ومنها أيضاً:
  فدع عنك وهماً تهت في ظلماته
ولا يرتضيه العبد كلا ولا الحرّ  
  وإنْ شئت تقريب المَدى فلربّما
يكلّ بميدان الجياد بك الفكر  
  فمذ قادنا هادي الدليل بما قضى
به العقل والنَقلُ اليقينان والذكر  
  إلى عصمة الهادين آل محمدٍ
وأنّهم في عصرهم لهم الأمر  
  وقد جاء في الآثار عن كلّ واحدٍ
أحاديث يعيى من تواترها الحصر  
  تعرّفنا ابن العسكريّ وأنّهُ
هو القائم المهديّ والواتر الوتر  
  تبعنا هدى الهادي فأبلغنا المدى

بنور الهدى والحمدلله والشّكر

 
وله قصيدة عينية طويلة ذات معانٍ فلسفية عالية، عارض بها عينية ابن سينا في النفس، التي مطلعها:
  هبطت إليك من المحلّ الأرفع
عنقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع  
فممّا قال فيها ـ قدس الله نفسه الزكية ـ ردّاً عليه:
  نعمت بأن جاءت بخلق المبدع
ثمّ السعادة أن يقول لها: (ارجعي)  
  خُلِقَتْ لأنفع غايةٍ يا ليتها
تبعت سبيل الرّشد نحو الأنفع  
  لله سوّاها وألهمها فهل
تنحو السبيل إلى المحلّ الأرفع  
  نعمت بنعماء الوجود ونوديت
هذا هداك وما تشائي فاصنعي  
  ودعي الهوى المردي لئلاّ تهبطي
في الخسر ذات توجّعٍ وتَفَجُّعِ  
  إن شئت فارتفعي لأرفع ذروةٍ
وحذار من درك الحضيض الأوضع  
  إن السعادة والغنى إن تقنعي
موفورة لك والشّقا إن تطمعي  

وله قصيدة في ثامن شوّال سنة 1343 هـ ، وهو اليوم الذي هدمت فيه قبور أئمة الهدى الأطهار عليهم السلام في البقيع من قبل الوهّابيّين، ومطلعها:

  دهاك ثامن شوّالٍ بما دهما

فحقّ للعين إهمال الدّموع دما

 

ومنها:

  يوم البقيع لقد جلّت مصيبته

وشاركت في شجاها كربلا عظما

 

وله ـ قدس سره ـ مراسلات شعرية وغير شعرية ـ علمية ووجدانيّة ـ جرت بينه وبين السيد محسن الأمين العاملي ـ رحمه الله ـ تنمّ عن أدبه الجم وخلفه الرفيع السامي، أوردها السيد الأمين في: أعيان الشيعة 4/ 257 ـ 261. وله ـ رحمة الله واسعة ـ مراسلات شعرية أخرى جرت بينه وبين آخرين، ومراثٍ وتهانٍ وأغراض شعرية غير ذلك، مذكورة في أغلب المصادر التي ترجمت له.

 تلامذته:

 قد مرّ ذكر أسماء شيوخه وأساتذته، أمّا تلامذته.. فقد تتلمذ على الشيخ البلاغي ـ رضوان الله عليه ـ العديد من أعيان الطائفة وعلمائها المشهورين، فمن جملة الّذين نهلوا من معين علمه وتتلمذوا عليه، أو حضروا مجلس درسه، أو رووا عنه:
 1- السيد ابوالقاسم الموسوي الخوئي، المتوفّى سنة 1413 هـ .
 2- السيد شهاب الدين محمد حسين الحسيني المرعشي النجفي، المتوفّى سنة 1411 هـ .
 3- الشيخ ذبيح الله بن محمد علي المحلاتي، المتوفي سنة 1405 هـ .
 4- السيد محمد هادي الحسيني الميلاني، المتوفّي سنة 1395 هـ .
 5- الشيخ علي محمد البروجردي، المتوفّى سنة 1395 هـ .
 6- السيد محمد صادق بحر العلوم، المتوفّى سنة 1390 هـ .
 7- الشيخ محمد رضا آل فرج الله، المتوفّى سنة 1386 هـ .
 8- الشيخ محمد علي الأردوبادي، المتوفّى سنة 1380 هـ .
 9- الشيخ مهدي بن داود الحجار، المتوفّى سنة 1358 هـ.
 10- الشيخ نجم الدين جعفر العسكري، المتوفّى سنة 1397 هـ.
 11- الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي، المتوفّى سنة 1405 هـ.
 12- الشيخ جعفر باقر آل محبوبة (1314 ـ 1378 هـ ).
13- السيد صدر الدين الجزائري (1312 ـ 1394 هـ).
 14- الشيخ مجتبى اللنكراني النجفي (1313 ـ 1406 هـ).
 15- الشيخ مرتضي المظاهري النجفي، المتوفّى سنة 1414 هـ.
 16- الشيخ محمد المهدوي اللاهيجي، المتوفّى سنة 1403 هـ .
 17- الميرزا محمد علي أديب الطهراني.
 18- الميرزا محمد علي التبريزي المدرس (1296 ـ 1373 هـ).
 19- الشيخ إبراهيم بن مهدي القريشي.

وفاته ومدفنه ورثاؤه:

توفّي ـ نوّرالله مرقده ـ بمرض ذات الجنب، ليلة الاثنين 22 شعبان 1352هـ ، فارتجّت مدينة النجف بأكملها واجتمعت إلى بيته، وشيّع تشييعاً يليق بمقامه، سار فيه آلاف من الجماهير يتقدّمهم عظماء المجتهدين وأساطين العلم والأدب، ودفن في الحجرة الثالثة الجنوبية من طرف مغرب الصحن الشريف لمرقد أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وهي حجرة آل العاملي.
 ومن العجيب أنّ مطلع إحدى قصائده ـ المذكورة آنفاً ـ في مدح الإمام الحجّة المنتظر عليه السلام، في ذكرى مولده السعيد المبارك، قوله:
حيّ شعبان فهو شهر سعودي وعد وصلي فيه وليلة عيدي فكان كما أجراه الله على لسانه، إذ وصل إلى رحمة ربّه في شعبان، ففجع الإسلام بوفاته، وثلم في الدين ثلمة لايسدّها شيء، تغمّده الله بواسع رحمته.
 ورثاه أكابر العلماء والأدباء بعيون الشعر الحزين الدامع، وكان في طليعتهم خاله العلاّمة السيّد رضا الهندي ـ رحمه الله ـ في قصيدة رائعة ضمّنها بعض أسماء كتبه، ومطلعها:

  إن تمس في ظلم اللّحود موسّدا
فلقد أضأت بهنّ (أنوار الهدى)  
  ولئن يفاجئك الرّدى فلطالما
حاولت إنقاذ العباد من الرّدى  
  هذا مدى تجري إليه فسابق
في يومه أو لا حق يمضي غدا  
  قد كنت أهوى أنّني لك سابق
هيهات قد سبق (الجواد) إلى المدى  
  فليندب (التّوحيد) يوم مماته
سيفاً على (التّثليث) كان مجردّا  
  وليبك دين محمدٍ لمجاهدٍ
أشجت رزيّته النّبيّ محمدا  
  وليجر أدمعه اليراع لكاتبٍ
أجراه في جفن الهداية مرودا  
  وجد الهدى أرقاً فأسهر جفنه
حرصاً على جفن الهدى أن يرقدا  
  أأخيّ كم نثرت يداك من (الهدى)
بذراً فطب نفساً فزرعك أحصدا  
  إن كنت لم تعقب بنين فكلّ من
يهديه رشدك فهو منك تولّدا  
إلى آخرها، وهي طويلة وكلّها من هذا النمط العالي. وله قصيدة أخرى في رثائه أيضاً، منها:
  قد خصّك الرحمن في (آلائه)
فدعاك داعيه لدار لقائه  
  عمّت رزيّتك السّما والأرض يا
داعي هداه بأرضه وسمائه  
  يا محيي الدين الحنيف تلافه
فالدين أوشك أن يموت بدائه  
  أوقدت (أنوار الهدى) من بعدما
قد جدّ أهل الكفر في إطفائه  
  ورفعت للتوحيد راية باسلٍ
ردّ الضلال منكسا للوائه  
  يا باري القلم الذي إن يجر في
لوح أصاب الشّرك حتم قضائه  
  ما السّمر تشبه منه حسن قوامه
كلاّ ولا الأسياف حدّ مضائه  
  عجباّ له يملي بيانك أخرساً
وترى الأصم ملبّياً لدعائه  
  هو معجز طوراً ويسحر تارةً
أهل الحجى إن شاء في إنشائه  
ورثاه العالم الأديب الشيخ محمد رضا المظفر في قصيدة مطلعها:
  يا طرف جد بسواد العين أو فذرً
ماذا انتفاعك بعد الشمس بالنظر؟!  
  ومنها:
  قد كان كالبدر في ليل الشتاومضى
كالشمس معروفة بالعين والأثرً  
وفي رثاثه قال السيد مسلم الحلي قصيدة، منها هذا البيت:
  إني أرى الموت الزّؤام ممثّلاًًّ
للناس فعل الصّيرف النّقّادً  
وقد أرخ عام وفاته السيد محمد الحلي بأبيات، فقال:
  دهــي الإســــلام إذ
بـــه تداعــــــى سورُهُ  
  شرع طـــه أسفـــــاً
لمّــا مضــى نصيـــرهً  
  مذ غاب أرّخـــت ألاً
غاب (الهــدى) و (نوره)  
وقال أحد معارفه:
  في ذمّة الله نفس بالجهاد قضتً
فكان آخر شيءٍ فارقت قلمً