|
استعرضنا فى الجزء الأول من بحثنا هذا فى محاوره الثلاثة تاريخ السلطة الحاكمة فى الحجاز طوال العصر الإسلامى ، وكيف أن كل حكام الدول الإسلامية استمدوا شرعيتهم من فرض نفوذهم على الحرمين الشريفين ،لم تشذ دولة واحدة عن ذلك بما فيها الدولة السعودية .
كما استعرضنا الأفكار الخاصة بالتدويل ، وناقشنا المقترحات الداعية إلى أسلمة الحجاز . وفى هذا الجزء من البحث نحاول استجلاء هذه الاقتراحات ، وشرح امكانية أخذ أحد أو بعض هذه المقترحات إلى حيز التنفيذ فى ظل الوضع الإسلامى العام ، والوضع الدولى كذلك ، والإجابة على السؤال الذى يتردد فى ذهن القارىء ، هل يمكن تحقيق التدويل ، أو هل يمكن فرض هذا التدويل على المملكة العربية السعودية ، أم أن الأمر يظل فى اطار زيادة الضغوط على المملكة لكى تفسح الأراضى المقدسة للمسلمين ، عامة وعلماء لفتح باب الحج للعامة ، والخطابة للعلماء على منبر الحرمين الشريفين ، وماذا يمكن أن يكون رد الفعل السعودى على المستويين السياسى الرسمى والشعبى داخل المملكة .
يحاول هذا البحث الاجابة عن هذه الأسئلة من خلال البحث فى ثلاثة محاور هى الوضع الداخلى السعودى ، والوضع الإسلامى العام ، والوضع الدولى ، وخاتمة البحث فى كيفية المزاوجة بين الواقع وامكانية تحقيق التدويل الإسلامى للأراضى المقدسة .
|