لمــــوضـــــوع

  ـ ضرب (الأفغان) السعوديين:            

 

     إن شيوخ النهضة والجماعات من مثل (لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية) يلتزمون بطرق سلمية لتغيير الحكومة عبر المعارضة المسموعة. لم تختر جميع الجماعات مسلك اللاعنف نسبياً، على الأخص المشاركين في الحرب ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان.
في تشرين ثاني 1995، تم تفجير الإرسالية الأمريكية إلى الحرس الوطني في العربية السعودية. وقد كان ذلك في حينها أكبر تفجير من نوعه في التاريخ السعودي، وثلاث جماعات غير معروفة سابقاً أعلنت مسؤوليتها عن الحادث. لقد حدث أول انقطاع في التحقيق في أول شباط 1996، عندما أعلنت باكستان أنها قد قامت بترحيل حسان السريحي، وهو مواطن سعودي كان مجاهداً في أفغانستان، إلى العربية السعودية. لم ير السريحي ثانية، ولكنه ربما يكون قد قدم معلومات هامة للسعوديين. في الحقيقة، فقد قام النظام فيما بعد باعتقال وإعدام أربعة رجال على خلفية التفجيرات، ثلاثة منهم كانوا محاربين في الحرب الأفغانية. لقد تأثر الرجال بأسامة بن لادن، الذي مثل جناح المجاهدين في المعارضة السعودية. لقد انتقد ابن لادن النظام السعودي ودعا إلى ترحيل الجنود الأمريكيين من السعودية. في نيسان 1994، أعلن النظام أنه جرد ابن لادن من جنسيته السعودية.
توقف ابن لادن لفترة قصيرة عن الدعوة إلى هجمات عنفية ضد النظام السعودي، ولكنه انتقد بقسوة النظام لسجنه (علماءنا) في إشارة إلى العودة. وقد نشرت صحيفة (القدس العربي) اللندنية المقر، إعلان ابن لادن (إعلان جبهة العالم الإسلامي للجهاد ضد اليهود والصليبيين)، وأصدر ابن لادن أيضاً فتوى تنص على أن من واجب كل مسلم أن يقتل الأمريكيين وحلفاءهم. لقد اعتبرت الولايات المتحدة ابن لادن مسؤولاً عن تفجير آب 1998 للسفارات الأمريكية في تنزانيا وكينيا. وليس مما يثير الدهشة، أن يكون اعتقال ابن لادن أمراً ذا أولوية لكل من الولايات المتحدة والعربية السعودية.
 

ـ المعارضة الشيعية وتفجير الثكنات العسكرية الأمريكية في الظهران:            

  لم تشكل الأقلية الشيعية في العربية السعودية قط تهديداً للنظام، ولكن كانت هناك أعمال شغب شعبية في 1979و1980، يطلق عليها الناشطون الشيعة انتفاضة الإقليم الشرقي، وإرهاب يدعمه الإيرانيون كذلك في هذه المنطقة المحرومة سياسياً واقتصادياً. لقد كان معظم المعارضة الشيعية السعودية مسحوقاً وفي المنفى أثناء حرب الخليج، رغم أن أعضاءه قد أسسوا (منظمة الثورة الإسلامية) في عقد الثمانينات. لتعديل صورتها غيرت المنظمة اسمها إلى الحركة الإصلاحية. وفي عام 1991، بدأت في إصدار دورية الجزيرة العربية في لندن والعربي في واشنطن.
في تفجير حزيران 1996 في أبراج الخبر في الظهران، كان يظن أن ذلك من عمل الشيعة السعوديين. ادعت ثلاث جماعات مسؤوليتها عن الهجمات، ولكن المثيرين اعتقدوا أن إيران كانت متورطة بشكل ما. لقد بدأ السعوديون بالتشديد على أقليتهم الشيعية. وفي أوائل أيلول، أشهر الناشطون الشيعيون في العربية السعودية اتهامهم بأن السلطات السعودية كانت تعتقل مواطنيها.
في كانون أول 1997، حسب مصادر الولايات المتحدة التي تعتمد كما تقول التقارير على معلومات قدمت لهم من قبل رئيس الاستخبارات السعودية، الأمير تركي بن فيصل، كشفت عن أن شيعياً سعودياً، كان العقل المدبر وراء التفجير ويعتقد أنه كان في إيران. إضافة إلى هذا، ففي نهاية آذار، قدمت الحكومة الكندية دليلاً على أن سعودياً شيعياً آخر هاني عبد الرحيم الصايغ، المحتجز في أوتاوا، كان متورطاً كذلك في تفجيرات الخبر. في نيسان، ربطت الاستخبارات الأمريكية والسعودية بين أحمد الشريفي وهو مسؤول كبير في حرس الثورة الإسلامي، وبين هاني عبد الرحيم والهجوم التفجيري.
بعد ترحيله من كندا إلى الولايات المتحدة، وافق هاني عبد الرحيم مبدئياً على التعاون مع السلطات الأمريكية. وعندما قرر الكلام، تم ترحيله إلى السعودية حيث ادعى السعوديون وجود دليل قوي ضده عندهم.
كانت الرياض مترددة في التعاون مع واشنطن في التحقيق. مع ذلك، فإن التقارب السعودي مع إيران كان له تأثيره على سياسة الرياض، حيث لم يرد المسؤولون السعوديون تقديم دليل قد يدفع الولايات المتحد للثأر من إيران رغم أن الأمير نايف قد قال في آذار 1998 إن التحقيق قد انتهى وإن النتائج آتية في وقت قصير، إلا أنه لم يتم إعلان أي بيان حتى الآن.