|
لقد تطلب اختلاف نوعيات المعارضة، (أحدها بشكل رئيسي سني، والآخر شيعي)، سياسات احتواء سعودية مختلفة. لقد تحرك النظام لمساندة الدعم الديني حيث يوجد. لتهدئة الأغلبية السنية أنشأ الملك فهد مجلساً استشارياً في آذار 1992، وتم تعيين ستة عشر عضواً في آب 1993، وتم توسيع المجلس ليشمل تسعة عشر عضواً في تموز 1997. ولاسترضاء الأقلية الشيعية كذلك، تم تعيين ثلاثة شيعة آخرين في عام 1997 لينضموا إلى العضو الواحد المعين أساساً في مجلس 1993.
لقد دلت تحركات النظام على الأهمية المتزايدة التي يعلقها فهد على شرعية الحكومة من قبل المؤسسة الدينية في وجه تهديد الأصوليين الراديكاليين المستمر. لقد وجدت مؤسسة العلماء من الأسهل شجب (لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية) في الخارج بدلاً من شجب شيوخ النهضة في الداخل، في حين استهلت الصحافة التي تسيطر عليها الحكومة حملة تشويه ضد شيوخ النهضة.
لقد اعتمدت الحكومة على المفتي العام ابن باز لرؤاه التشريعية، ولكن إصرار العلماء أقلق النظام. في الحقيقة، فقد بدا أن مؤسسة العلماء و الراديكاليين بشكل متزايد يتشاركان خبرات تعليمية متشابهة ورؤى متشابهة كذلك. وقد خاب أمل النظام في مجلس كبار العلماء فأصدر الملك فهد في تشرين أول 1994 قراراً بتشكيل مجلس الشؤون الإسلامية الأعلى ومجلس للإرشاد الإسلامي، واللذان صمما كلاهما لتهميش مؤسسة العلماء.
في عقد التسعينات، أدركت الحكومة السعودية أن مجاملة المعارضة الشيعية يمكن بسهولة أن تهدئ صراعاً خطيراً. يبدو أن كلاً من الحكومة والمعارضة الشيعية رغبتا بشكل كبير في الوصول إلى تدبير، والذي تمت الموافقة عليه من قبل توفيق الشيخ، وهو زعيم المعارضة الشيعية السعودية في المنفى، والملك فهد في 1993. وكنتيجة للمعاهدة، عاد الكثير من الشيعة السعوديين المنفيين إلى الإقليم الشرقي، ولكن كلا الطرفين أبقيا أخبار الاتفاقية في وضع هادئ خوفاً من أن تؤدي العلنية إلى إشعال النار من قبل الأصوليين الراديكاليين السنيين.
|