تاريخية التدويل للأماكن المقدسة



( دراسـة في الواقـع والوثائـق )

 

كما يجب على المسلمين أيضاً أن يعينوا الحجاز بالأموال للقيام بهذه الإصلاحات وواجب على حكومة الحجاز أن توسع صدرها لسماع كل نقد والأخذ بكل رأي صالح .
لقد سئلت في مصر عن المؤتمر الإسلامي هل عدل عنه نهائياً ؟سئلت هذا السؤال من كثير كبار المصريين ورجال الحكم في ذلك اللحين ,فلم أكن أملك الإجابة لأن الفصل في هذا الموضوع الخطير في مكة.
لقد كتب كثير من أصدقائي الهنود يسألون نفس السؤال ويلحون علي في بذل نفوذي لعقد المؤتمر لأن هذا العمل من أعظم الأعمال لخدمة الإسلام والمسلمين .
غادرت مصر راجعاً إلى مكة فاجتمعت بجلالة الملك عبد العزيز وأخبرته عن رحلتي والأثر والحسن الذي تركته في مصر حكومة شعباً ولم أخف مبلغ التأثير السيئ الذي تركته إعلان الملكية في مصر والهند ولكن ليس في الإمكان الرجوع فيما تم طبعاً فماذا يمكن أن نعمل للقضاء على سؤ الأثر.
بحثت مع جلالة الملك مسألة المؤتمر الإسلامي فلم أجد جلالته مستعداً لقبول الفكرة فتركت الموضوع للزمن.
تكررت الكتب والتلغرافات من الهند وغيرها من المماليك الإسلامية بطلب عقد المؤتمر ووصل (عين الملك) قنصل إيران العام في سوريا للبحث عن جلالة الملك في شئون الحج الإيراني ومسائل القباب والأضرحة المهدمة وأخبرني أن المرحوم إبراهيم وجيه باشا لا يزال ينتظر مني أن اخبره عن مسألة عقد المؤتمر الإسلامي ,بالطبع أخبرت جلالة الملك بذلك فكانت هذه العوامل الكثيرة لها أثرها في نفسه فقبل عقد المؤتمر الإسلامي في مكة بشرط إلا يتعرض المؤتمر لمسـألة الحكم في الحجاز ,وعلى ذلك أرسلت الدعوة إلى الشعوب الإسلامية والحكومات الإسلامية وحدد يوم 30 ذي القعدة منه.
ويقول حافظ وهبة في صـ 261 تحت عنوان (فشل المؤتمر ):ليس هناك من شك في أن الذين حضروا إلى المؤتمر كانت تحدوهم الرغبة في إصلاح الحجاز والخير للبلاد المقدسة وسكانها والوافدين عليها من جميع طوائف المسلمين ,وليس من شك في إن الملك أبن سعود لا يقل رغبة عن هؤلاء فلماذا أذن لم ينجح المؤتمر في الغرض الذي عقد من أجله مادامت رغبة المليك والمؤتمرين تلتقي عند خير الحجاز والمسلمين؟
أن السبب الرئيسي هو عدم التجانس بين أعضاء المؤتمر وبينهم وبين النجدين من جهة أخرى فما بعده النجديون أساساً للعمل ويتعصبون له لا يشاركهم فيه بعض الشعوب الإسلامية الأخرى وما يعتقد الهنود من وسائل الإصلاح لا يشاركهم فيه الجاويون والهنود من أهل الحديث.
أن النجديون يرون ان التوحيد هو الدواء الوحيد لما أصاب العالم الإسلامي من الإمراض. لقد كانت مكة والمدينة مهبط الوحي ومصدر التشريع فيجب أن نبدأ فيهما بهدم القبور وتسويتها وهدم القباب والمساجد المقامة على القبور وهدم كل مكان تشتم منه رائحة الإخلال بالتوحيد كما يجب أبطال جميع البدع من الحجاز.
إن سائر المؤتمرين سياسيون أكثر منهم دينيين فهم وان كانوا يتفقون مع النجديين على إصلاح حالة العالم الإسلامي وإصلاح الحجاز ولكنهم لا يتفقون مع النجديين في طريقة الإصلاح ويقولون :أن العالم الآن يختلف تمام الاختلاف قبل ثلاثة عشر قرناً وأن الواجب الآن تأليف القلوب وجمع الكلمة والتدارك في الإصلاح وهنا يقع الخلاف بين الفريقين ويشتد النزاع ولا سبيل إلا التوفيق.
وهناك مسائل سياسية عربية يرى بعض المؤتمرين أثارها وترى حكومة الحجاز عدم الخوض فيها.
لقد كان الملك أبن سعود حكيماً - كما يقول حافظ وهبه - فإنه في حفلة افتتاح المؤتمر منح الحرية المطلقة للمؤتمرين ألا ما يتعلق بالسياسة الدولية وما بين بعض الشعوب من خلاف ولكن بعض أعضاء المؤتمر لم يصغ إلى نصح الملك بن سعود وحاولوا الحديث في أمور سياسية لم يكن هناك حاجة في أثارها لا سيما وحاجات الحجاز كثيرة ووجوه الإصلاح عديدة ولكنهم على كل حال كان رائدهم حسن النية وخير المسلمين.
أريد أن أذكر القصة الآتية لأنها تدل على ما كان يسود جو المؤتمر وما كانت حكومة الحجاز تعانيه لأنها لا تريد أن تسوء علاقته السياسية مع الحكومات الأجنبية كما لا تريد أن تمس عواطف أعضاء المؤتمر المتحمسين:
أخبرني جلالة الملك أن السيد رشيد رضا والشيخ عبد الله بن بلهيد رئيس القضاء في ذلك الوقت أخبراه بأنهما بالاتفاق مع وفد الخلافة سيأخذون قراراً من المؤتمر على أن يجتمع أعضاء المؤتمر جميعاً أمام الكعبة ويتعاهدوا في اليوم السابع أو الثامن صباحاً بأنهم سيسعون بكل قواهم لتلخيص جزيرة العرب من نفوذ الأجانب وأنهم يعتقدون ان لهذا تأثيراً عظيماً في الرأي الإسلامي ,فقلت لجلالته: إن نية إخواننا حسنة بلا شك ,وأنهم لا يريدون إلا الخير للإسلام والمسلمين ,وأن ما يتمنونه هي أمنية كل مسلم ولكن ما هي الفائدة من هذا العهد؟ أن من يريد أن يعمل فمجال العمل أمامه واسع, وعلى كل حال فالمشروع الى الآن لم يعرض على لجنة المشروعات قال جلالته :أن الجماعة سيجتمعون عندي بعد العشاء , وكنا في اليوم الرابع من شهر ذي القعدة فيجب أن تحضروا لتتفقوا جميعاً على رأي واحد .
حضرنا عند جلالة الملك بعد صلاة العشاء وكان الحاضرون هم الشيخ عبدا لله بن بلهيد والسيد رشيد رضا والسيد أمين الحسيني والمرحوم محمد علي ومولاتا شوكت علي وكاتب هذه الأسطر والدكتور عبدا لله الدملوجي والشيخ يوسف ياسين والشيخ محمد أبو زيد المصري وغيرهم ممن لا أذكر أسماءهم الآن.
أفتتح الحديث الشيخ عبدا لله بن بلهيد وقرأ صيغة القسم وشرح الأغراض من العهد والروح الجديدة التي تسري في المسلمين والعرب حين سماعهم ذلك وبعد أن ساد المجلس السكون طلب مني جلالة الملك رأيي.
فطلب من الشيخ أبن بلهيد الإيضاح عن المقصود بجزيرة العرب,فقال:أن المراد منها فلسطين- سوريا- العراق- وسواحل الجزيرة التي للأجانب نفوذ فيها, فقلت إني أشكر أصحاب الفكرة على هذه الروح الطيبة ,ولاشك أن كل عربي ومسلم يتمنى أن يتمتع العرب في كل ناحية بما يتمتع به غيرهم من الاستقلال ,ولم هذه العجلة؟ ان تركيا ومصر والأفغان واليمن قد أرسلوا مندوبين الى المؤتمر وهم في طريقهم ؛ أليس من الحكمة أن نأخذ رأيهم في هذا الموضوع الخطير ,وهم أعلم منا بالسياسة الدولية وأعرف بطرق معالجة هذه الشئون فإذا وافقوا على هذا الاقتراح فإن لموافقتهم من القوى المعنوية ما ليس لموافقتنا, فقبل الجميع هذا الاقتراح, وسر جلالة الملك من هذه الفكرة التي تركت له فرصة للتفكير.
وبالطبع لم يقبل أحد من مندوبي الدول هذا الاقتراح لأنه توريط لدولهم في مشكلة في غنى عنها.
وقد انتهى المؤتمر الإسلامي الأول بقرارات ورغبات وتمنيات كل نصيبها الإهمال من العالم الإسلامي, لأنه لم يعد لها القوة, ولم يتمكن المندوبون من جمع الأعانات التي كانوا يؤملون جمعها وحكومة الحجاز لا تستطيع أن تقوم بما طلب منها, فليس لديها من المال ما تستطيع به تنفيد رغبات العالم الإسلامي من الإصلاح الديني والاجتماعي والعام وإصلاح البلاد المقدسة إصلاحاً يتفق مع مقتضيات هذا الزمن ورفع مستوى الحجاز إلى المستوى اللائق بجلاله وقدسيته قد فشلت فلعل المسلمين ينتفعون من أغلاطهم ويعملون لعقد المؤتمر آخر يعمدون فيه إلى الإصلاح, ويتركون المساعي السياسية التي ليس من وراءها فائدة إيجابية " أنتهت شهادة او وثيقة حافظ وهبه".
******
الدراسة أو الوثيقة الرابعة: هي كتاب ويحمل عنوان " ماضي الحجاز وحاضره: الحسين - علي " من تأليف حسين محمد نصيف ونشرت طبعته الأولى عام 1349 هـ والمؤلف وهو أبن محمد ونصيف أحد أعضاء وفد مكة إلى أهل الحجاز أبن الحرب التي شنها أبن سعود على الحجاز عام 1925 , وقد أورد المؤلف في كتابه المهم منشوراً لأبن السعود بعد أن اتحل الحزب الوطني الذي كان قائماً في الحجاز جاء فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل الى أهل مكة وجدة, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - أما بعد فقد أخدنا تلغرافاً عن لسانكم يفيد إنكم خلعتم  الحسين بن علي ووليتم ولده مكانه ولما كنا نحب أن يسود بيننا وبينكم روح التفاهم أحببنا أن نكتب إليكم بعد كتابنا الأول , أننا لا نريد أن نحتل بلادكم أو التسلط عليكم وليس بيننا وبينكم أي خصومة فأنتم سكان البلاد المقدسة لكم علينا حق الاحترام والإجبار, أننا لا نقبل بحال من الأحوال أن يتسلط على الحجاز الحسين أو أحد أولاده فأن طريقة إدارة البلاد سيشترك الفصل فيه للعالم الإسلامي الذي سيكون لقراره الكلمة الأخيرة أن كل من خرج عن طاعة الشريف وأولاده فهو في أمان الله ماله ودمه ومن سلك سبيلاً غير سبيل المسلمين وأعان الحسين وأولاده على عسفه وجوره فنحن معذورون أمام العالم الإسلامي إذا ما أصابه ضرر أثناء وصولنا إلى غايتنا الشريفة التي ننشدها, يا أهل مكة وجدة,أننا لا نقصد إلا النهوض بالعرب وأعلاه شأن الإسلام والمسلمين وجعل البلاد المباركة حرة لمن يقصدها من الوافدين أن يبصركم بمصالحكم ويهديكم إلى سبيل الرشاد.
*******
الوثيقة أو الدراسة الخامسة : وتحمل عنوان " صقر الجزيرة ..الجزء الأول" وهو كتبا هام من تأليف أحمد عبد الغفور عطار جاء في لافصل المعنون بـ"حكومة مرتجلة " هذا النص:
أنتهت حكومة الشريف الحسين بتنازله وإبحاره الى العقبة وتولي أبنه على عرش الحجاز برأي الحزب الوطني وسيعه وتشكلت حكومة جديدة من الشيخ عبد الله سراج رئيساً لمجلس الوزراء
وتحسين باشا الفقير وزيراً للحربية
والسيد محمد طاهر الدباغ وزيراً للمالية
والدكتور خالد الخطيب وزيراً للصحة
والشيخ محمد الطويل وزيراً للرسوم
وعبد القادر الغزاوي وزيراً للمواصلات
وعارف باشا الأدلي وزيراً للبحرية
والشريف محسن بن منصور وزيراً للخارجية
والشيخ فؤاد الخطيب وزيراً للخارجية.
وكان السبب الذي دعا الحزب الوطني الى طلب تنازل الحسين هو إخلاء الميدان منه ظناً أنه بتنازله وبمبارحته البلاد يمكن التفاهم مع أبن سعود فيأمر بجلاء قواته التي أحتلت مفاتيح الحجاز, ولكن الحزب - كما قلنا - كان خاطئاً فيما ذهب إليه كما تفسر ذلك الحوادث.
ولهذا كان أول عمل من أعمال الحكومة الجديدة الإتصال بالعالم الخارجي وطلب التوسط منه فيما شجر من خلاف بين نجد والحجاز,فأبرق الى جمعية الخلافة بالهند والى المجلس الإسلامي الأعلى بفلسطين يخبرهما بما تم في الحجاز من تنازل الحسين وتولى (علي) العرش تم يشرح لهما الحالة التي وصلت إليهما البلاد. وأن الحجازيين بعثوا إلى أبن سعود كتاباً رسمياً يطلبون فيه أن يرسل مندوباً لعقد الصلح ويرجوا الحزب منهما التدخل لإنهاء الحرب وإلا فتبعه ما يحدث على عاتق العالم الإسلامي لأنه لم يسع لتخليص الأرض المقدسة وأهلها من الكروب ولم يمنع جيوش نجد من الزحف والتقدم.
فبعث مولانا شوكت على رئيس جمعية الخلافة بجواب إلى الحزب الوطني يفهم من برقيته التي بعثها إلى بن سعود وقد وصلته في 10 ربيع الأول وفحواها : على أبنه وان الجمعية الخلافة في الهند برقية من جدة تفيد تنازل الملك حسين وتولية على أبنه وأن الجمعية أجابت جدة بأن الحكم في ذلك يجب أن تكون لكافة المسلمين في المؤتمر العام وأن مسلمي الهند لا يقبلون بأي وجه من الوجوه تولية الحسين أو احد أولاده ولا يرضون إلا بتأسيس حكومة ديمقراطية يشترك فيها جميع المسلمين.. الخ.
بل لم يكتف شوكت على بهذا بل سعى جهده لحمل بريطانيا على عدم التدخل في مشكلة الحجاز ورفع في 30 ربيع الأول خطاباً وتقريراً الى حكومة الهند يذكر فيهما أن جمعية الخلافة تضع ثقتها فيها لأنها في مركز يؤهلها لفهم مقاصد المسلمين في البلاد المقدسة أكثر من حكومة لندن لهذا يطلب منها أن تمنعها من التدخل في مسألة الحجاز.
ثم أكد شوكت على لأبن سعود أن مسلمي الهند لا يريدون بقاء الحسين في الحجاز كما يريدون بقاء أبناءه به بل يريدون أن تكون حكومة الحجاز ديمقراطية تخضع لرأي العالم الإسلامي وأن جمعية الخلافة لا تعترف بملكية على.
إلا أن المجلس الإسلامي الأعلى بفلسطين قبل وساطة المسلمين فيسوى الخلاف الناجم بينه وبين الشرفاء فأجابه أبن سعود برقياً:
أمين الحسيني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالقدس
يحزننا أن تكون وساطتكم في وقت متأخر فإننا مند سبع سنوات نتوسل بجميع الوسائل لإحلال الصلح والوفاق محل الجفاء والشقاء فلم تثمر مساعينا وكنا كلما لنا للحسن تجافي ,فتصريحاته المتكررة في شرقي الأردن التي تبرهن على نواياه الأكيدة في بلادنا ,منعه وعايانا ست سنين من أداء فريضة الحج, وحركاته المستثمرة في بلادنا من عسير وغيرها ومعاملته كافة حجاج بيت الله الحرم وعجزه عن تقرير الأمن في الحجاز مما أجبرنا أن نتحد التدابير الفعالة لتستقر الحالة في بلاد الحرمين وليأمن مستقبل بلادنا وغنا نرغب في وجود إدارة في الحجاز تكفل حقوق جميع المسلمين بوجه المساواة وتضمن راحة الحجاج وتزيل عنها المظالم كلها الخ..
كما أن الملك علياً بعد توليته أبرق إلى أبن سعود عن طريق البحرين يقول له:
إن رغبته في السلم يسود الجزيرة كلها وأن أمنيته تسوية الخلاف بين نجد والحجاز بمؤتمر ينتهي فيه ما بدء به في مؤتمر الكويت ويطلب إليه أن يلبي نداءه حقنا لدماء المسلمين وصونا لأرواحهم وإذا أراد ذلك فليؤمر قواته المحتلة بالانسحاب إلى الحدود النجدية.
فأجاب أبن سعود بأن الصلح مستحيل مادام أبناء الحسين يتوارثون ملك الحجاز وبأن الحجاز للعالم الإسلامي فهو يقرر مصيره .
ولا يرضى علياً ولا رجال حكومته هذا الجواب الذي يفيد أن الصلح لا يتم إلا أذا بارح على الحجاز وهذا طلب غير مقبول بالطبع عند قوم لم يملكوه إلا لبقاء الحجاز بعيداً عن سلطان أبن سعود واخذ جميعهم يفكرون وفي الوسيلة التي تخلص البلاد من هذا الجيش الزاحف المحتل القابض على زمام مكة و الطائف وما بينهما من قرى وبوادي.
وفي الفصل المعنون "إني مسافر لرفع المظالم" جاء نصاً ما يلي: كانت أخبار الحملة النجدية تأتي أبن سعود كل يوم ليقف على أعمالها وحركاتها وقد وردته أنباء ضافية عن معركة الحاوية وعن فاجعة الطائف وعن موقعه الهدى فتألم لفاجعة الطائف ألماً شديداً وكتب الى رؤساء جيشها ألا يتقدموا وأوصاهم بأن يتبعوا أمر الله ورسوله فلا يبغوا ولا يظلموا.
وجمع كبار رجاله بالرياض وأخبره بالغزو ونتائجه وفتح الطائف وما حدث به وبأمره لسلطان وخالد ألا يتقدما إلا بأمر يأتيهما منه ولا بأس من التقدم إن كانت الطريق مفتوحة الى مكة بدون قتال البتة وأخدوا في التشاور والتفكير في الطريقة التي يخلصون بها الحجاز من الحسين.
لهذا طلب إليهم الرأي في دخول مكة فقال الأخوان الموجودين بمجلسه: الجيش أن يدخل مكة محرماًُ منكس السلاح فأن صده أحد عن البيت قاتله وإلا دخله آمناً.
غير أن مقطع القول في هذا الأمر الديني العظيم عند العلماء أفتوا بأن دخول الحرم الشريف بقصد القتال حرام وأعجب أبن سعود بصراحة علمائه وتقواهم فأمر جيش خالد إلا يدخل مكة بقصد القتال فيها أما إذا وجدها خالية فلا بأس من دخولها فإذا ظهر له ان دخولها سيحدث قتالاً فيها فليرجع.
وبينما هم كذلك ورد أبن سعود خبر دخول خالد بجيشه مكة دون قتال فرأي أن الوقت قد حان لتحقيق أمانيه الإسلامية وأماني المسلمين في الأراضي المقدسة والتشاور معهم في العمل النافع الذي يضمن لها سعادتها ويرد إليها مجدها المسلوب وعزتها الضائعة ثم رأي أن حركة بيت الله تقضي عليه أن يذهب بنفسه الى مكة لتولى شئونها وليجتمع بأهلها وبالمسلمين لتقرير مصيرها وعزم على السفر وكتب الى الأمام يحي: اما بعد فقد أستقبلت الطريق الى مكة غير باغ ولا آثم فليتفضل الأخ العظيم بإرسال من يمثله في مؤتمر مكة حباً بنشر السلام "كما بعث هذه الكلمة نفسها الى ملوك المسلمين وأمرائهم االمستقلين.
ثم جمع من كان لديه من العلماء والأمراء والقادة وآلقى عليهم كلمة بليغة أبان لهم فيها غرضه من السفر الى مكة فقال بعد أن الحمد لله وأثنى عليه :أني مسافر الى مكة لا للتسلط عليها بل لرفع المظالم والمغانم التي أزهقت كاهل عبد الله .
إني مسافر الى حرم الله لبسط أحكام الشريعة وتأييدها فلن يكون بعد اليوم سلطان إلا الشرع ويجب أن تطأطئ جميع الرؤوس له.
إن مكة للمسلمين كافة فيجب أن يكون أمر إدارتها وتنظيمها طبق رغائب العالم الإسلامي.
إننا سنجمع بوفود العالم الإسلامي هناك وإننا سنتبادل معهم الرأي وفي كل الوسائل التي تجعل
بيت الله بعيداً عن الشهوات السياسية وتحفظ راحة قاصدي حرم الله.
فهو بهذا الخطاب الموجز البليغ يضع خطة الحكم في الحجاز حتى لا يستغل خصومه قدومه إليه ويولوه تأويلاً سيئاً وقطع كل مظنة يروجها المغرضون! حتى أن جريدة البلاغ التي تصدر في الأسكندرية علقت على كلمة أبن سعود البليغة قائلة: بهذا المنهج يذهب سلطان نجد الى أم القرى مشهداً الله والناس وعلى أنه لا يتردد في تنفيد ما صحت نيته على تنفيده وما أنتوى عمله فما أسمى الغاية التي ينشدها وما أحراه بتأييد العالم الإسلامي قاطبة له في تلك المهمة الشاقة التي عهدت الظروف إليه أذاتها وإن لهجة السلطان لتذكرنا بلهجة السلف الصالح كما إن سيرته واستقامته وقوة إيمانه تبعث الاطمئنان والارتياح في نفوس المسلمين فالرجل لا يسعى وراء الجاه والحطام الفاني,وإنما يريد جعل أم القرى كما كانت في العهد السالف منبع الحكمة وموطن الشريعة,إنه يريد تطهيرها من الأرجاس والخبائث التي انتشرت فيها منذ أن أنصرف أشرافها عن شئون الدين وأوغلوا في التعلق بالدنيا والتفاني في زخرفها وزينتها فلم يراعوا حرمة المكان ولو يبالوا سعدت البلاد أم شقيت ارتفعت كلمة الدين أم انحطت ,مادام نصيبهم من الحطام الفاني مضموناً يستولون عليه لسد شهواتهم وقضاء لبانتهم وقد علمتنا الحوادث أن السلطان أبن سعود ما وعد إلا وفى ولا صمم على شئ إلا نفذه بقدر ما أستطاع فإذا قال إنه ذاهب الى أم القرى بالمنهج الذي ذكرناه فإننا نثق بأقواله ونؤمن بإخلاصه وصدق طويته.
وصل الموكب في الثالث والعشرين من ربيع الأخر (المصلون) ونزل فيه وبات به, وأدرك البريد الحجازي أبن سعود,ولما فضه وجد خطاباً من قناصل الدول الى قواد الجيش السعودي يذكرون فيه إن حكوماتهم واقفة على الحياد إزاء النزاع الحاضر في الحجاز فكتب إليهم الخطاب الآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم: السلطنة النجدية وملحقاتها" في 24 ربيع الثاني 1343هـ (22 نوفمبر 1924).
من عبد العزيز بن عبدا لرحمن الفيصل آل سعود إلى حاضرات الكرام قناصل الدول العظام في جدة:معتمد الدول البهية البريطانية,وقنصل جنرال الدول الإيطالية, ووكيل جنرال الجمهورية الفرنسية,ونائب قنصل ملكة هولندا, ووكيل قنصل شاه إيران المحترمين.
بعد إهداء ما يليق بجنانكم من الاحترام نحيط علمكم بأننا أحطنا علماً بكتابكم المؤرخ 4 نوفمبر المرسل الى أمراء جيشنا خالد بن منصور وسلطان بن بجاد بخصوص موقف حكوماتكم إزاء الحرب الواقعة بين نجد والحجاز كنت أود من صميم قلبي أن تحقن الدماء وتنفذ رغائب العالم الإسلامي الذي ذاق المتاعب في السنوات الثماني الأخيرة ولكن الشريف علي بن الحسين بموقفه في جدة لم يجعل لنا مجالاً للوصول إلى أغراضنا الشريفة ولذلك فأني حباً في سلامة رعاياكم ومحافظة على أرواحهم وأملاكهم  وما قد يحدث لهم من الأضرار أحببنا أن نعرض عليكم ما يأتي:
1- أن تخصصوا مكاناً ملائماً لرعاياكم في داخل جدة أو خارجها وتخبرونا بذلك المكان لنرسل إليهم من رجالنا من يقوم بحفظهم ورعايتهم.
2- إذا أحببتم أن ترسلوهم إلى مكة ليكونوا في جوار حرم الله بعيدين عن غوائل الحرب وأخطارها فإننا نقبلهم على الرحب والسعة وننزلهم المنزلة اللائقة بهم وإننا نرجوكم أن ترسلوا كتابنا طيه إلى أهل جدة حتى يكونوا على بينة من أمرهم ,وإننا لا نعد أنفسنا مسئولين عن شئ يقع بعد بياننا هذا وتقبلوا في الختام تحية خالصة مني وأما كتاب أهل جدة فهو:
من عبد العزيز آل فيصل آل سعود إلى أهل جدة كافة " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. فلابد إنه بلغكم أن أغلب العالم الإسلامي قد أبدى عدم رضاه عن حكم الحجاز بواسطة الحسين وأولاده وأنا حياً بسيادة الإسلام  وحقن الدماء - نفرض عليكم إنكم في عهد الله وأمانيه من أموالكم وأنفسكم إذا سلكتم مسلك أهل مكة بالنظر إلى وجود الأمر على بين أظهركم وخروجه على الرأي الإسلامي فإننا نعرض عليكم الخروج من البلد إلى مكان معين أو القدوم إلى مكة وسلامة لأرواحكم وأموالكم أو الضغط على الشريف علي وإخراجه من بلادكم فإن فعلتم غير ذلك لمساعدة المذكور أو بولائه فنحن معذورون أمام العالم الإسلامي وتبعث ما قد يقع من الحوادث تكون من المسبب والسلام.
وجاء في كتاب أحمد عبد الغفار العطار472 نصاً منشوراً أبن سعود لأهل الحجاز وكانت هذه
الفقرة المهمة عن تدويل الأماكن المقدسة :
1- لم نقدم من ديارنا إليكم إلا انتصاراً لدين الله التي انتهكت محارمه ودفعا لشرور التي كان يكيدها لنا ولديارنا من أستبد فيكم بالأمر قبلنا.
2- سنجعل الأمر في هذه البلاد المقدسة شوري بين المسلمين, قد أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الأنحاء أن يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر إسلامي عام يقرر شكل الحكومة الذي يرونه صالحاً لأحكام الله في هذه البلاد المطهرة.
3- أن صدر التشريع والأحكام لا يكون إلا من كتاب الله ومما جاء عن رسول صلى الله عليه وسلم أو ما أقره علماء الإسلام عن طريق القياس أو أجمعوا عليه مما ليس في كتاب أو سنه" انتهى الاقتباس من الوثيقة الخامسة.
*******
أما الوثيقة أو الدراسة السادسة فتحمل عنوان " شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز وهو كتاب هام من تأليف خير الدين الزركلي وفي جزئه الأول أورد المؤلف في ص 349 نصاً هاماً هو عبارة عن بلاغ عام من أبن سعود إلى أهل الحجاز ويتضمن الفكرة المركزية لكتابنا هذا وهي" تدويل الأماكن المقدسة " وإنها فكرة قديمة حتى لدى أبن سعود ذاتها وإنها مسئولية المسلمين كافة , ترى لماذا تخلي أبناء أبن سعود عن دعوته اليوم, بل لماذا نتخلى هو نفسه بعد أعوام عن هذه الدعوة؟ إنها السياسة والمصالح كما نعلم جميعاً ولنعد إلى نص البلاغ: من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود إلى أخواننا أهل الحجاز وسلمهم الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله.
وبعد فإني أحمد الله الذي صدق وعده ,ونصر عبده, وأعز جنده, وهزم الأحزاب وحده, وأهنئكم وأهنئ نفسئ بما من الله به عليها وعليكم,من هذا الفتح الذي أزال به الشر وحقن دماء المسلمين وحفظ أموالهم وأرجوا من الله ينصر دينهم ويعلي كلمتهم أن يجعلنا وإياكم ومتبعي هداه.
إخواني: تفهمون أني بذلت جهدي وما تحت يدي في تخليص الحجاز لراحة أهله وأمن الوافدين إليه: إطاعة لأمر الله قال جل من قائل: وإذ جعلنا البيت مثابة الناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي وعهدنا إلى إبراهيم إسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" وقال تعالى: من يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم.
ولقد كان من فضل الله علينا وعلى الناس أن ساد السكون والأمن في الحجاز من أقصاه الى أقصاه بعد هذه المدة الطويلة التي ذاق مر الحياة وأتعابها.
ولما من الله بما من هذا الفتح السلمي الذي كنا ننتظره ونتوخاه أعلنت العفو العام عن جميع الجرائم السياسية في البلاد وأما الجرائم الأخرى فقد أحلت أمرها لقضاء الشرعية لينظر فيها المصلحة الشرعية في العفو.
وإني أبشركم بحول الله وقوته أن بلد الله الحرام في إقبال وخير وأمن وراحة وأنني أن شاء الله تعالى سأبذل جهدي فيما يؤمن البلاد المقدسة ويجلب الراحة والاطمئنان لها.
لقد مضى يوم القول ووصلنا الى يوم البدء في العمل فأوصيكم ونفسئ بتقوى الله وإتباع مرضاته والحث على طاعته فإنه من تمسك بالله كفاه ومن عاداه والعياذ بالله باء بالخيبة والخسران, أن لكم علينا حقوقاً ولنا عليكم حقوقاً فمن حقوقكم علينا النصح لكم في الباطن والظاهر واحترام دماءكم وأعراضكم وأموالكم, إلا بحق الشريعة وحقنا عليكم المناصحة والمسلم مرآة أخية فمن رأي منكم منكراً في أمر دينه أو دنياه فلينا صحنا فيه فإن كان في الدين فالمرجع الى كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم وإن  كان أمر الدنيا فالعدل مبذول إن شاء الله للجميع على السواء.
أن البلاد لا يصلحها غير الأمن والسكون لذلك أطلب من الجميع أن يخلدوا للراحة والطمأنينة وإني أحذر الجميع من نزعات الشياطين والاسترسال وراء الأهواء التي ينتج عنها إفساد الأمن في هذه الديار فإني لا أرعى في هذا الباب صغيراً ولا كبيراً وليحذر كل إنسان أن تكون العبرة فيه لغيره هذا ما يتعلق بأمر اليوم الحاضر وأما مستقبل البلد فلابد لتقريره من مؤتمر يشترك المسلمون جميعاً فيه من أهل الحجاز لينظروا في مستقبل الحجاز ومصالحها وإني أسأل الله أن يعيننا جميعاً ويوفقنا لما فيه الخير والسداد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تحريراً بجدة في 8 جمادي الثانية 1344هـ
عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود
(انتهى الاقتباس من كتاب خير الدين الزركلي )
**********
وبعد..
هذه الحقائق الست تؤكد ما بدأنا به هذا الكتاب, وتلك السلسلة المتواصلة إنشاء الله حول صدق وإخلاص الدعوة الى التدويل الإسلامي للأماكن المقدسة: إشراقاً وفتوى, وأن وقائع التاريخ السعودي ذاته تؤكد ذلك, وانه من المهم للغاية إعادة الاعتبار إلى هذه القضية ومناقشتها على نطاق واسع استنادا إلى التاريخ والوثائق الدامغة التي حاول حكام  السعودية ومن الأهم من علماء السلطان إنكارها , وها نحن قدمنا وثائق تاريخية تؤكد قيمة هذه الدعوة وصدقها وحقيقتها وفي سبيلها فليتنافس المتنافسون.
المصادر :
1- راجع حافظ وهبه,جزيرة العرب في القرن العشرين,ص 253-راجع: حافظ وهبة ,خمسون عاماً في جزيرة العرب,ص 56.
2- راجع صلاح الدين المختار,نفس المرجع,ص 327- 328 ,راجع حسين بن محمد ضيف, نفس المرجع,ص165- 167 .
3- حافظ وهبه, جزيرة العرب في القرن العشرين , ص 257.
4- حافظ وهبه, نفس المرجع ص 257-258 .
5- راجع: عبد الحميد الخطيب, نفس المرجع ,ص 79, أحمد عبد الغفور العطار, نفس المرجع, ص 423.
6- أنظر : أحمد عبد الغفور عطار,نفس المرجع,ص 423.
7-أنظر: نفس المرجع,ص 430.
8- حافظ وهبه,نفس المرجع ص 253.
9- أحمد عبد الغفور العطار, نفس المرجع,ص 445.
10- راجع عبد الحميد الخطيب, نفس المرجع ,ص 89,
11- أحمد عبد الغفور عطار,نفس المرجع , ص 483-484-أنظر: عبد الحميد الخطيب, نفس المرجع,ص 95- 69.
12- نفس المرجع,ص 108.
13- نفس المرجع,ص111.
14- حسين محمد نصيف,نفس المرجع,ص 192-193.
15- حافظ وهبه,نفس المرجع ,ص 259.
- خير الدين الزركلي, نفس المرجع ,ج2,ص 351.
- عبد الحميد الخطيب, نفس المرجع,ص 124.
- حسين بن محمد نصيف, نفس المرجع,ص 231, أما العطار وصلاح الدين المختار فقد تعمد إسقاطها.
16- حافظ وهبه, نفس المرجع, ص 259.
17- أحمد عبد الغفور عطار,نفس المرجع ص 564.
18- عبد الحميد الخطيب,نفس المرجع, ص 126.
19- أحمد عبد الغفور عطار,نفس المرجع,ص 559-560.
20- عبد الحميد الخطيب,نفس المرجع ,ص 129.
21- أحمد عبد الغفور عطار, نفس المرجع,ص 561 وما بعدها.
22- أنظر:م.ف.سيتون ولينمر,نفس المرجع,ص 191.
23- عبد الحميد الخطيب,نفس المرجع,197.
24- الجدير بالإشارة  إلى شخصيات حجازية كثيرة قد رفضت التعامل مع أبن سعود وغادرت مدينة جدة,الى مصر وبورسودان ومصوع,ومن تلك الشخصيات عبد الله سراج رئيس الحكومة,وفؤاد الخطيب, وزير الخارجية,ومحمد الطويل وزير المالية وطاهر الدباغ (أنظر:عبد الحميد الخطيب,نفس المرجع ص 119 ).
25- سنت جون فيلبي, نفس المرجع,ص 337.
26- جان جاك بيربي, الخليج العربي,ص 141 .
27- مجلة صوت الطليعة, العدد الخامس, السنة الثانية, مارس 1974,ص 44.
28- أنظر: صلاح الدين المختار,نفس المرجع , 385 - 386 .
29 - قارن: نفس المرجع,ص 386.
30- خير الدين الزركلي,نفس المرجع,ج2 ,ص792.
31- نجده فتحي صفوة, المجلد الرابع, ص 327.
32- تصريح فيلبي في القاهرة لمندوب صحيفة "الريفورم" نقلاً عن مجلة الرابطة العربية عدد 6/ 12/ 1939 (مركز الأهرام للتنظيم والميكروفيلم, الملف الوثائقي للمغفور له الملك عبدا لعزيز آل سعود ,ص 530 ).
33- philby , H.st.Arabian Days.p.228
34-
طارق البشري, دراسات في الديمقراطية المصرية ,ص 27.
- جاك بيرك, مصر : الإمبريالية والثورة, ترجمة يونس شاهين ,ص 16.
35- مذكرات اللورد كيللرن, ترجمة د . سامي عبد أبو النور,93.
ــــــــ ترجمة كمال عبد الرؤوف , بعنوان : "الدبابات حول القصر" ,ص 27.
36- جريدة المقطم, عدد 10 / 4 / 1936.
37- FO. Ibid. P .346.
38- جريدة المقطع, عدد 10 / 4 / 1936.
39- نفس الجريدة.
40 - فوزي أسعد نقيطي, العلاقات السعودية البريطانية 1901- 1946 , رسالة ماجستير جامعة القاهرة, (1982 ),ص 317- 318 .
41- حافظ وهبه, نفس المرجع ,ص 259/ عبد الحميد الخطيب, الإمام العادل,ص 142 خير الدين الزركلي, نفس المرجع,ج2,ص 351 / حسين بن محمد نصيف,ماضي الحجاز وحاضره, ج2, ص 231.
42- حافظ وهبه, نفس المرجع, ص 259 .
43-
372.p.2 . D
-
أحمد عبد الغفور عطار, نفس المرجع ,ص 564 / عبد الحميد الخطيب, نفس المرجع , ص126,
44- نفس المرجع,ص 561 / نفس المرجع ص 129.
45-
.aug, 326.p Ibid,91/10/5228E – 10809 / 371.FO.
46-1926. 4 .feb,373 – 372.p Ibid.91 /376/ 1399E- 11442/ 371.FO.
47-
حافظ وهبه , خمسون عاماً في جزيرة العرب, ص 133-136.
48- ــــ, جزيرة العرب في القرن العشرين ,ص 484.
50- حافظ وهبه ,نفس المرجع ,ص 260 ,262.
51- محفظة رقم (122) عابدين, دار الوثائق القومية بالقلعة ( ملخص تقرير مندوبي مصر في مؤتمر مكة الإسلامي).
- مذكرات شيخ الإسلام الظواهري, السياسة والأزهر, بقلم فخر الدين الأحمدي الظواهري, ص 256 - 257 .
52- نفس المرجع ,ص 257.
53- د . صلاح العقاد, المشرق العربي المعاصر,ص 484.
54- مذكرات الشيخ الظواهري, ص 258.
55- ملخص تقرير أعمال مندوبي مصر في مؤتمر مكة الإسلامي , محفظة رقم 122 نفس المرجع.
56 - نفس المرجع , ص3.
57- نفس المرجع.
58- نفس المرجع.

 

 بقلم : الكاتب والباحث فكرى عبد المطلب