المؤلف: ســــــالم القحطاني - ثروات آل سعـــــــــود أين تذهب عائدات النفط السعـودي ؟




المقــدمة

   قبل ربع قرن من الزمن ، قال وزير النفط السعودي الأسبق احمد زكي اليماني : " من الغباء أن لا نستفيد من الدجاجة التي تبيض ذهبا ، والتي هي دجاجتنا ، ولكن ليس لكل العالم أن يشترك في الوليمة .
النفط الذي هو دجاجة آل سعود ذات البيض الذهبي يتم استخراجه من أراضى جزيرة العرب منذ سبعة عقود لصالح آل سعود الذين يمنعون شعبهم من المشاركة في وليمة النفط . ويتركونه خلف أبوابهم الموصدة بانتظار فتات موائدهم والفائض عن حاجاتهم بعد امتلاء جيوبهم وبطونهم بعوائد النفط .
يحق للمرء أن يتساءل ، بعد هذه العقود الطويلة من استخراج النفط السعودي بصورة استنزافية ، وبالحد الأقصى الذي يهدد الثروة الوطنية : ما الذي فعله آل سعود بثروة شعب الجزيرة العربية وأين ذهبت مئات المليارات من عائدات النفط . وكم كانت حصة الشعب من ثروته الوطنية ؟
في مملكة آل سعود ، حيث يتسلط أبناء عبد العزيز وأحفاده على رقاب الشعب ومقدراته ، يتم اقتسام عائدات النفط بين أفراد العائلة الحاكمة وشركة " ارامكو " الأميركية ، ويجري تبديد هذه العائدات على ترف وملذات أمراء آل سعود تنفق المليارات على بناء القصور وشراء المنتجعات في أوروبا و أميركا لصالح الأمراء المتخمين من آل سعود ، كما يتم إهدار مبالغ مضاعفة على مجون وفسق الأمراء وعلى موائد القمار في لاس فيغاس بينما تعاني الغالبية العظمى من أبناء شعب الجزيرة العربية من الفقر والجوع والأمية ، وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة .
النفط ، الذي كان ينبغي له أن يكون وسيلة فعالة لتطوير البلد وتنميته ، وأداة لانتشال شعب الجزيرة من ظروف الفقر والتخلف . وهذا النفط نفسه ، تحول على أيدي أبناء عبد العزيز آل سعود إلى وسيلة إضافية لقمع شعب الجزيرة وتكريس فقره وحرمانه ومنع تطويره فالقسم الأكبر من هذا النفط يجري استخدامه لشراء المزيد من الأسلحة وأنظمة الرقابة ووسائط القمع والتعذيب لأجهزة الأمن السعودية ، التي بات همها الوحيد تشديد الرقابة والقيود السياسية والإدارية على الشعب ومنعه من حقه في التعبير عن رغباته وتطلعاته المشروعة ، وحرمانه من حقه الطبيعي في المشاركة السياسية وفي الاستفادة من ثرواته الوطنية الهائلة .
السعودية ، اكبر مصدر للنفط في العالم ، وصاحبة أكبر احتياطي نفطي على وجه الكرة الأرضية ، لازال مئات الألوف من مواطنيها يعيشون حياة الفقر والبداوة والأمية ، بعيدا عن مظاهر الثراء الفاحش والتخمة وأنماط الحياة الغربية التي يعيشها أمراء آل سعود وحلفاؤهم وزعماء القبائل الموالية ومن رجال الأعمال الوكلاء لآل سعود .
ففي مقابل القصور الفاخرة والسيارات الحديثة ووسائل الراحة والرفاهية العصرية التي يغرق فيها آل سعود وأعوانهم ، ثمة بيوت من الصفيح وأكواخ طينية ضيقة موزعة على هوامش المدن الكبرى ، وعلى أطراف الصحراء القاحلة ، حيث ينحشر فيها مئات الألوف من أبناء شعب جزيرة العرب الذين يعيشون خارج العصر النفطي ، في ظروف إنسانية صعبة يندى لها الجبين .
ولا يكتفي آل سعود بتبديد ثروة الوطن على أهوائهم وملذاتهم ، بل يوظفون قسما كبيرا من هذه الأموال في شراء الذمم والولاء لنظام حكمهم القبلي وكذلك في حبك الدسائس والمؤامرات ضد القوى التقدمية في العالم العربي والإسلامي ، ولشراء رضى السيد الأمريكي ، حيث توجد مئات المليارات من عوائد النفط بصفة ودائع طويلة الأجل وبلا فوائد في بنوك الولايات المتحدة مقابل تأمين الحماية الأمنية والسياسية لنظام آل سعود .
نعم . كان النفط ولا يزال ، هو الدجاجة التي تبيض ذهبا ، كما قال زكي اليماني ولكن السؤال :
أين يذهب البيض الذهبي ، ومن المستفيد من هذه الوليمة ؟؟  

سياسة آل سعود النفطية 

   مثل اكتشاف النفط في الجزيرة العربية الحدث الأبرز والأعمق تأثيرا في تاريخ مملكة آل سعود والمنطقة عموما . فبقدر ما جلب النفط من عائدات مالية ضخمة لآل سعود ، فإنه قد جلب على المنطقة العربية الكثير من الويلات والمصائب ، نتيجة لتجديد الأطماع الإمبريالية في الهيمنة على منابع النفط ، والتحكم في صادراته وأسعاره وحرمان العرب وخاصة شعب الجزيرة العربية من التمتع بخيرات بلده ، وتطوير قدراته وإمكاناته ، ورفع مستوى معيشته ، ودعم البلدان العربية الفقيرة ، ومساندة قضايا الأمة ، وإسنادها في مواجهة التحديات الصعبة التي تجلبها ، وخاصة التحدي الصهيوني الإمبريالي .
تتابعت الاكتشافات النفطية وتوسعت بصورة متسارعة لتصبح مملكة آل سعود الدولة الأولى المصدرة للنفط في العالم ، وليتم اكتشاف أكبر مخزون نفطي في العالم تحت رمال صحراء الجزيرة العربية ، حيث يبلغ احتياطي النفط في جزيرة العرب اكثر من 26 بالمائة من إجمالي الإحتياطي النفطي في العالم .
الميزة الإضافية للنفط المستخرج من شبه الجزيرة ، أنه إلى جانب نوعيته الممتازة .. فإن كلفة إنتاجه هى الأكثر انخفاضا في العالم ، حيث لا تزيد كلفة إنتاج البرميل الواحد من النفط السعودي عن 1،2 دولار هذا إلى جانب قرب آبار النفط من موانيء التصدير على شواطئ الخليج العربي .
في عام 2004 بلغ الإنتاج الرسمي المعلن للسعودية 10,5 مليون برميل نفط يوميا ، وثمة تقديرات بأن مليون برميل آخر يتم إنتاجها وتسويقها بصورة سرية للولايات المتحدة لزيادة مخزونها الاحتياطي ، وذلك ضمن اتفاقية خاصة بين آل سعود والارامكو.
وبالنظر إلى تعداد السكان في مملكة آل سعود ، والذين يقدرون حاليا بحوالي 6-7 مليون نسمة ، فإن جهات عديدة تتساءل : ما هي حاجة السعودية إلى إنتاج هذه الكميات الهائلة من النفط وما الذي يضطرها إلى استنزاف الثروات الباطنية للبلد خاصة وأن غالبية العائدات النفطية لا يستطيع الإقتصاد السعودي استيعابها ويظل معظمها على شكل ودائع نقدية في البنوك الأميركية والأوروبية ؟
- سياسة الإغراق النفطي .
في عام 1981 ، اعترف وزير النفط السعودي الأسبق احمد زكي اليماني ، أن إنتاج خمسة ملايين برميل يكفي ويزيد لتمويل مجموع احتياطات السعودية المالية وأنه إذا تم إهمال بعض المشاريع الكبرى غير الضرورية وقليلة الفائدة . فإن ثلاثة ملايين برميل تكفي لضمان نمو متناسق ، وأكثر ملاءمة مع إمكانات الإستيعاب في البلاد ، ومع حاجات السكان .
فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن السعودية كانت تنتج في ذلك الوقت أكثر من عشرة ملايين برميل ، في حين كان عدد السكان لا يزيد عن 4,5 مليون نسمة ، فان السؤال السابق يبدو اكثر إلحاحا .
غير أن سؤالا لا يقل أهمية عن السؤال السابق يتعلق بأسعار النفط السعودي ، فلم يعد سرا على أحد ، أن النفط السعودي ، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، يتم تسويقه بأسعار تقل عن سعر السوق ، رغم الطلب الشديد على النفط السعودي في الأسواق الصناعية في أوروبا وآسيا وأميركا . والسؤال هنا : ما الذي يدفع أمراء آل سعود إلى بيع نفط البلاد بسعر يقل عن السائد في الأسواق العالمية ، ولصالح من يتم حرمان الشعب السعودي من فارق أسعار نفطه المبيع في أسواق العالم ؟ .
المفارقة أو الفضيحة التي يتهامس بها الناس أكثر فأكثر ، حتى في كواليس السلطة ، هي أن السعودية ليست بحاجة أبدا إلى أن تستنفد ، قبل الأوان ، مواردها النفطية وأن تبدد عائداتها بلا فائدة .
كذلك فإن بيع النفط السعودي بأسعار تقل كثيرا عن الأسعار الجارية لدى بلدان الأوبك الأخرى ، تنجم عنه خسارة تقدر ، منذ عام 1977 بحوالي 20 مليار دولار سنويا ، وهي بشكل ما تقدم كهدبة من آل سعود للشركات الأميركية التابعة لكونسوسيوم . الارامكو التي تحتكر تسويق كل النفط الخام السعودي ، كما أنه يقدم كرشوة لمختلف الوسطاء من أمراء العائلة الحاكمة ومن الأجانب على السواء .
يزعم آل سعود أنهم يقدمون على تلك " التضحيات " تعبيرا عن تضامنهم مع دول الغرب ، وخاصة الولايات المتحدة ، ونتيجة لحرصهم على استمرار استهلاك النفط من قبل الدول الصناعية الكبرى .
ويسوق المسؤولون عن قطاع النفط في هذا المجال مجموعة من الحجج والذرائع لتبرير سياستهم القائمة على إغراق سوق النفط العالمية بفائض من الإنتاج السعودي ، وبتخفيض أسعاره إلى ما دون الحد الأدنى المتفق عليه بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للنفط .
أولى هذه الحجج أن غزارة إنتاج النفط من شبه جزيرة العرب يحد في الواقع من ارتفاع الأسعار ، وبالتالي فإنه يشجع الدول الصناعية المستوردة للنفط على استمرار اعتمادها على النفط كمصدر للطاقة ، ويقلل من استثمارات تلك الدول في مجالات البحث عن مصادر بديلة للطاقة . كما أن زيادة إنتاج النفط السعودي وتوفيره بصورة دائمة، يشجع الدول المستهلكة على زيادة طلباتها على النفط الخام وتوسيع مجالات استخدامه . وفي المقابل ، فإن توفير المزيد من العائدات النفطية لدى الدول المنتجة للنفط ، سوف يؤدي إلى زيادة طلباتها للسلع المختلفة التي تنتجها الدول الصناعية ، المستفيدة الرئيسة من إعادة تدوير البترو دولار .
المثال الذي يقدمه آل سعود لدعم تلك النظرية ، يتمثل في أن حوالي ثلثي عائدات النفط السعودي يتم استخدامها لشراء السلع المختلفة للتجهيزات وللإستهلاك ، وللتسليح وللخدمات المتنوعة من الشركات الغربية المزودة للسعودية .
فالمملكة السعودية هي أكبر بلدان العالم استهلاكا المنتجات الغربية ، وهي تضمن للشركات الأجنبية التي تقوم باستثمارات في السعودية قروضا سخية بدون فائدة ، تصل إلى نسبة 50 بالمائة من كلفة المشروع ، كما تقدم لها الأراضي والماء والكهرباء بأسعار رمزية ، وتتحمل الدولة نفقات التأهيل المهني ، وتعفي الأجانب ، الذين يوظفون أموالهم من الضرائب لمدة خمس إلى عشر سنوات ، وتخولهم الحق بإخراج أرباحهم ورساميلهم بكاملها .
الوجه الآخر للحقيقة ، يتمثل في زيف الحجج التي يسوقها آل سعود لتبرير سياستهم النفطية القائمة على إغراق السوق العالمي بفائض دائم من الإنتاج ، وتخفيض أسعار النفط السعودي إلى ما دون السعر المتفق عليه في دول أوبك .
فبالنسبة لزيادة كمية الإنتاج ، فإن النتيجة المباشرة لها هي انخفاض سعر برميل النفط وبالتالي تدنى العائدات النفطية لمعظم الدول المنتجة للنفط ، وعند الأخذ بالإعتبار أن غالبية الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك هي من دول العالم الثالث ، وأن عائدات النفط تشكل مصدر الدخل الأساسي لاقتصادها القومي عند ذلك ندرك مدى الضرر الذي يلحقه آل سعود بتلك الدول ومدى إضراره باقتصادياتها الوطنية وبمشاريعها التنموية .
وإذا كانت دولة آل سعود بسكانها القليلين نسبيا ( 7-6 مليون نسمة ) وبإنتاجها الضخم ( 11,5-10,0-) مليون برميل يوميا قادرة على تحمل نتائج انخفاض أسعار تدميرية على معظم الدول الأخرى في منظمة أوبك وخاصة تلك التي يبلغ تعداد سكانها أضعاف تعداد السكان في جزيرة العرب ، بينما يقل إنتاجها النفطي كثيرا عن معدل إنتاج السعوديين . مثال ذلك مصر والجزائر ونيجريا وإيران والمكسيك وفنزويلا وغيرها .
لقد دفعت الشعوب في تلك الدول من قوت شعوبها ومن مستقبلهم ثمن تواطؤ آل سعود مع الغرب لزيادة إنتاج النفط وخفض أسعاره .
الحقيقة التي لا يستطيع آل سعود إنكارها ، تتمثل في أن أسعار السلع التي تصدرها الدول الغربية للعالم الثالث قد ارتفعت بصورة مذهلة خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي ، وهي ما تزال تواصل ارتفاعها بينما جمدت أسعار النفط بسبب تآمر آل سعود عند تخوم 20 .
24 دولار للبرميل منذ بداية تلك الحقبة . والنتيجة الطبيعية لذلك ، أن قدرة الدول العربية المنتجة للنفط على استيراد احتياجاتها من الدول الصناعية باتت أصعب يوما بعد يوم ، رغم ارتفاع الإنتاج العالي من النفط بنسبة الضعفين خلال هذه الحقبة . لقد تحول العديد من الدول المنتجة للنفط إلى دول مدينة نتيجة لتراجع عائداتها النفطية وعجزها عن تلبية احتياجات سكانها ومشاريعها التنموية ، ويمكن النظر إلى دول مثل فنزويلا والبرازيل كنموذج لذلك .
وبطبيعة الحال فإن مملكة آل سعود ، رغم تسيبها في هذه الكارثة الإقتصادية للعديد من دول العالم المنتجة للنفط ، لم تتحمل نتيجة مثل هذه السياسة ، فسكان جزيرة العرب لا تزيد نسبتهم عن 2 بالمائة من مجموع شعوب الدول المنتجة إلى منظمة أوبك – بينما يزيد إنتاج السعودية الرسمي ( دون احتساب ما تصدره بصورة غير رسمية ) أكثر من 40 بالمائة من إجمالي صادرات منظمة الاوبك .
يضاف إلى ما تقدم أن سياسة آل سعود النفطية لا تأخذ بعين الإعتبار مصلحة الدول الأخرى المصدرة للنفط أو مصلحة شعب الجزيرة العربية ، المالك الشرعي لهذه الثروة النفطية ، بل مصلحة العائلة الحاكمة وحلفائها الغربيين الذي يدعمون بقاء هذه العائلة متسلطة على رقاب الشعب و على ثرواته الوطنية فليس من مصلحة شعب جزيرة العرب أن يتم استنفاد ثرواته النفطية بهذه الصورة المفرطة ، التي ستؤدى إلى استنزاف هذه الثروة خلال عقود قليلة ، وحرمان الأجيال القادمة من أي ركيزة اقتصادية للبلاد . وتزداد بشاعة هذه الجريمة التي يرتكبها آل سعود ضد مستقبل الشعب عندما ندرك الصورة التي يتم بها تبديد عائدات النفط على رفاهية أمراء آل سعود وملذاتهم ، دون الالتفاف إلى ضرورة بناء قواعد صناعية وزراعية للبلد تكون عونا للأجيال القادمة في مرحلة ما بعد العصر النفطي .
يبقي أن نفند آخر مزاعم آل سعود حول " فوائد " إغراق الأسواق العالمية بنفط الجزيرة العربية ، وتخفيض أسعاره إلى ما دون الحد الأدنى لمنظمة أوبك فالذريعة التقليدية لآل سعود هو أن هذه السياسة سوف تصرف الدول الصناعية الكبرى عن السعي والاستثمار في مجال البحث عن مصادر بديلة للنفط ، فالحقيقة التي يدركها الجميع وفي مقدمتهم الدول الصناعية ، أن البحث عن مصادر بديلة للطاقة لم يتكلل خلال العقود الأخيرة لأية نتائج إيجابية ، وأن مساعي تلك الدول للبحث عن مصادر بديلة للطاقة لم تتوقف ولم تتأثر بانخفاض أسعار النفط وتوفره السهل في الأسواق العالمية . وأن نتائج مثل هذه الأبحاث تنتمي إلى عالم المستقبل البعيد وغير المنظور .
أما القناعة التي خلص إليها جميع العاملين في مجال البحث عن مصادر بديلة للنفط فهي أنه قبل استنفاد كامل المخزون النفطي على كوكبنا ، لن يكون هناك بديل أرخص أو أكثر أمنا من النفط .لقد جاءت نتائج كل الأبحاث والتطورات العملية على الصعيد العالمي لتكذب افتراءات آل سعود ومبرر اتهم المتهافتة لإغراق العالم بفائض النفط السعودي وبتخفيض أسعاره وكان أول المتضررين من هذه السياسة المنحازة للغرب هو الشعب السعودي وبقية الشعوب في الدول المنتجة للنفط ، أما المستفيدون من هذه السياسة فهم أمراء آل سعود الذين يعقدون الصفقات السرية ويتقاضون العمولات بمئات الملايين من الدولارات ويتآمرون مع شركة " آرامكو " على اقتسام عائدات النفط وتمرير السياسة النفطية التي تخدم المصالح الغربية ، وتحديدا الولايات المتحدة على حساب شعب الجزيرة العربية المحروم من أبسط حقوقه الأساسية ومن ثرواته النفطية .

 

التالي 

 السابق