|
ذكر مؤخرا إن عيديأمين سفاح أوغندا الشهير كان قد عمل كمستشار
امني لوزير الداخلية السعودية نايف بن عبد
العزيز.
و لا يستبعد هذا أبدا فمعروف عن هذه العائلة
منذ زمن بعيد لم هذه الأنواع من البشر
والاستفادة من خبراتهم في تطويع شعب الجزيرة
العربية.
فقبل عدة سنين تمت استعارة وزير الداخلية
المصري السابق والمقبور زكي بدر للاستفادة من
خبراته في فنون التعذيب والذي كان محترفا هذا
الفن في مصر حتى جضت مصر كلها منه ،انظروا
يستعيرونهم ويشترونهم كلاعبي كرة القدم إلا أن
أصحابنا هؤلاء يلعبون بلحوم ودماء وأحاسيس
البشر.
والذي استنكر على منصور البلوى رئيس نادي
الاتحاد شراء لاعب بملايين الدولارات سيجن حين
يعلم مصروفات النظام السعودي الحقيقية على
عيدي أمين والتي ظهر منها قصر ضخم جدا على
شاطئ البحر الأحمر قرب مدينة جدة ليتسع خياله
عله يكتشف طرقا جديدة في فنه وتشكيلة من
سيارات ألبي .ام .دبليو و المرسيدس التي كان
يعشقها السفاح الراحل ومعاش ضخم له وحتى
لمعارفه في أوغندا وأربعون برتقالة يوميا
خصيصا للسفاح . ونلاحظ بأن فن التعذيب في
السعودية قد تطور كثيرا في الفترة الأخيرة
فأذن هذه الأموال والسيارات لم تذهب هباء
،فتسمع أحيانا عن قصص تعذيب رهيبة من ضحايا
قدر لهم أن يخرجوا أحياء، تدل على أن هناك فنا
في التعذيب داخل السعودية لا مثيل له في
العالم بعد أن كان تقليديا في زمن الملك عبد
العزيز والذي كان يستعمل السيف والحرق أحيانا
و وضع رؤوس غرماءه على بوابات المناطق التي
يراد منها أن تتعض وتعتبر كما جرى حين استولى
على الرياض،ثم جاء فيصل والذي طور قليلا
واكتشف لنا أن هناك نعمة أخرى للطيارات وهي
رمي المشاغبين منها وهم أحياء كما جرى مع ناصر
السعيد ومجموعة الطيارين الذين حاولوا
الانقلاب عليه.
أما الآن فقد تعددت الأساليب بحيث انك تسمع كل
يوم عن طرق وأساليب جديدة ولا استبعد أن يصبح
للتعذيب علما مستقلا يدرس في الجامعات بحيث
يأخذ الطالب المجرم درجة بكالوريوس وماجستير
ودكتوراه..بعد ان كان التدرج يبدأ من رئيس
بلدية..وزير..رئيس وزراء..وحتى رئيس دولةعيدي
أمين لا يحتاج كل هذا فقد كان موهوبا في هذا
الفن ..بل من اكبر الموهوبين في التاريخ في
هذا المجال ..عندما زار الجزائر وهو رئيس خرج
ليحيي الجماهير التي كانت في استقباله فأعجبه
طفل فأراد أن يلاعبه لكنه حين اقترب منه فزع
الطفل من منظره و ولى صارخا فأصيب الرئيس
الجزائري بحرج شديد لكنه تدارك الأمر واخذ
يداعب الطفل واقترب منه ثم غير ملامح وجهه
فجأة و صر على أسنانه ليخيف الطفل دون أن يراه
عيدي أمين وفعلا خاف الطفل و ولى صارخا حينها
توجه الرئيس الجزائري ليقنع ضيفه بأن الطفل
مطيور ويخاف كل الناس . هذا هو الفرق بين
الموهبة والصناعة..
من هذا الرجل الذي أبدع في هذا الفن اكبر
إبداع؟من هذا الرجل الذي أكرمه آل سعود أيما
إكرام؟من هذا الرجل الذي لو قورنت أفعال محاكم
التفتيش بأفعاله لكانت أكثر رحمة منه؟
هو صنيعة الانجليز منذ اليوم الأول الذي نقل
فيه من مطابخ الجيش إلى جندي بعد أن رأوا فيه
قوة جسمانية هائلة واستعداد كبير لتقبل
الأوامر،عاش طفولة بائسة بسبب الفقر..ادعت
المعارضة لحكمة فيما بعد بأنه ابن حرام وان
والده طرده مع أمه لشكه فيه بأنه ابنه..إلا
أن هذا الكلام لا أساس له وبالعكس فقد كان
والده مسلما متدينا حاول أن يحفظه القرآن وقد
رفضته المدارس بسبب أصله النوبي،إلا انه رأى
في الجيش ضالته وضلاله خاصة بعد أن نال إعجاب
الانجليز ؛ فما أرسلوه في مهمة إلا ونجح فيها
.
في إحدى المرات قتل انجليزيا في إحدى القرى
فقرر الانجليز إخلاء السلاح منها إلا أنهم
عجزوا عن ذلك فاضطروا لاستدعاء عيدي أمين
والذي كان آنذاك قائد كتيبة فحضر وأمر بإخراج
رجال القرية وصفهم صفا واحدا واقسم بأنه سيقطع
العضو الذكري لكل منهم أن لم يخرج كل واحد
منهم كل ما عنده من سلاح ،واختار ثمانية منهم
وقطع أعضاءهم الذكرية أمام أعين الجميع ،
حينها بدأوا بتسليم أسلحتهم،فازداد إعجاب
الانجليز به.
في عام 1968 قاد عمليات عسكرية مولها الكيان
الصهيوني لدعم المتمردين في جنوب السودان وهي
العمليات التي شارك فيها النظام السعودي ولعل
علاقته مع آل سعود بدأت منذ تلك الفترة.
في عام 1971 طلب الكيان الصهيوني من الرئيس
الأوغندي اوبوتي مساعدتهم في تهجير اليهود
الفلاشا إلا انه رفض ذلك فكانت نهايته حيث
أوعز الكيان الصهيوني والمخابرات الأمريكية
إلى عيدي أمين والذي كان رئيسا للجيش
بالانقلاب على أبوتي وقد تم له ذلك أثناء حضور
الرئيس اوبوتي احد المؤتمرات في سنغافورا ونجح
الانقلاب وقد شوهد الملحق العسكري الصهيوني
يجوب مع عيدي أمين الثكنات العسكرية ومبنى
الإذاعة.
بعد أن تم له الحكم ارتكب من الفظائع ما لا
يخطر على بال احد من البشر..لم يترك واحدا من
شره..بدأ برجال الدول السابقة والمعارضين حتى
وزراءه الذين عينهم هو حتى أصدقاءه
وزوجاته..كان يحتفظ برؤوس بعض معارضيه في
ثلاجة عنده وكان يجبر بعض المعارضين على أكل
لحوم بعضهم البعض ثم يرميهم في بحيرة فيكتوريا
كطعام للتماسيح..حتى أن كثيرا من المعارضين
فضل الانتحار على أن يقع بين يدي عيدي أمين
..إحدى زوجاته أعطاها مسدسه وسلمها للتحقيق
وأدعى أنها تريد قتله فحقق معها وأمر بقتلها
و بإخفاء حتى قبرها..قتل في ثماني سنوات ما
يقل عن مائتي ألف إنسان.
في عام 1972 قال بأن الله أمره بطرد كل آسيوي
من البلاد وأنه رأى ذلك في الحلم وفعلا قام
بطرد الآسيويين جميعا من أوغندا وكان يعتبرهم
اكبر ضرر على الاقتصاد الأوغندي.
في أوج العداء بين نظامه والنظام التنزاني طلب
عيدي أمين من الرئيس التنزاني نير يري عقد
مباراة ملاكمة ما بينهما و وعد عيدي أمين بأنه
سيربط احد يديه خلف ظهره إي سيلاكم بيد واحدة
إلا أن الرئيس التنزاني رفض ذلك فقال عنه بأنه
امرأة وانه مستعد للزواج منه لأنه جميل..إلا
أن هذا الجميل قبل التحدي فيما بعد بطريقة
أخرى حيث جمع ألوف المعارضين لنظام عيدي أمين
ودربهم وسلحهم وساعدهم بقوات تنزانية وأمرهم
بالزحف على أوغندا في عام 1979 وسرعان ما
أسقطوه
في عام 1989 حاول من داخل السعودية بالقيام
بمحاولة انقلاب أوكل قيادتها إلى جوما اوريس
إلا انه فشل.
حاولت منظمات حقوق الإنسان والمحكمة الدولية
تقديمه للعدالة إلا أن مضيفيه دافعوا عن ضيفهم
بقوة وفلت من عقاب الدنيا.كما ارتد احد أبناءه
وهو واسوا عيدي أمين عن الإسلام وظل ضيفا
عزيزا كذلك
.
سأل احد الصحفيين الرئيس السابق لأوغندا
اوبوتي عن ما يتمناه لعيدي أمين بعد كل ما
فعله فيه،فأجاب وهو النصراني الشيوعي :أتمنى
أن يعيش أكثر لتزداد ذنوبه والتي سيسأل عنها
حتما .ونحن نقول انه عز وجل يمهل و لا يهمل. |